PDA

عرض كامل الموضوع : عشق وجنون :1- شيرين وفرهاد



تامر على
22-06-2011, 02:41 AM
يحكى بان طفلين صبي وفتاة قد راى كل منهما الاخر في منامه وتعلق كل واحد بالاخر اشد التعلق.الصبي واسمه فرهاد والفتاة واسمها شيرين قد اصابهما عشق ابدي فأقسم كل منهما على البحث عن الاخر لكن الذي حدث هو التالي ,حدث بأن كبر فرهاد وكان امير قومه واخذ يجوب البلاد بحثا عن عشيقته التي تكاد تكون حلما .
اما شيرين فقد اجبرت على الزواج من ملك خسرو والذي يكبرها بستون عاما فلم تمضي ليلة الا وفكرت بحبيها الذي يكاد يكون محض خيال .
وصل اخيرا الامير فرهاد الى المراد من البلاد حيث حبية القلب فراها وراته ويا للدهشة التي اصابتهما فقد دله قلبه لمكانها ففرحا اشد الفرح ,ومكث الامير في البلاد واخذا يتقابلان خفية.
تتفق شيرين مع أحد أبناء زوجها الملك من زوجته الاولى للتخلص منه، بعد أن تعده بمنحه الملك والوقوف الى جانبه والزواج منه. وينفذ الابن الخطة ويغدر بوالده بينما تغدره شيرين وتعلن عن قاتل زوجها الملك، فتتخلص منهما معاً.

يتقدم فرهاد للزواج منها. فيجتمع أعيان المدينة للنظر في هذا الطلب، ولكي يضمنوا عدم أبتعاد ملكتهم المحبوبة عنهم. طلبوا منه طلباً تعجيزياً، كمهر لها. وهو أن يشق جبلاً كان قد وقف عائقاً عن تدفق مياه النهر الواقع خلفه الى الجهة الاخرى.وفي مدة لا تتعدى أربعين يوماً.


يوافق فرهاد ويباشر العمل. وذات يوم تأتي شيرين لزيارته كانت تذهب اليه راكبة فرسها وكانت هناك عصابة تتربص لهما.وأرادوا أختطافها. فتصدى لهم، ولكن شيرين تمنعه خوفاً من وقوع الفتنة. وترضى ان تذهب معهم. ويطلبون منه أن يحفر لهم (شقا) في الجبل حيث سيذهبون مع شيرين، وتطلب منه شيرين تنفيذ ذلك خوفاً عليه. فيمتثل لامرها. وينفذ البناء حسب طلبهم ولكن ما أن رحلت حبيبته، يسمع نداءها، فيهب على العصابة ويقتلهم جميعاً.فكيف للعين التي رأتها من بعد طول غياب ان لا تراها مرة اخرى وكيف للهفة القلب التي لم تصدق بانها وجدت حبها بان تفارق المحبوب. يواصل فرهاد عمله في شق الجبل ويقترب من نهايته. فأصبح واضحاً أنه سيفوز بحبيبته. وحينها تتطوع أمرأة عجوز شريرة شقيقة أحد أفراد العصابة الانفة الذكر للتخلص منه. وتهتدي الى خطة جهنمية، حيث تطلب من كل الرعاة منع صغار الحيوانات عن أمهاتهم. حتى تصل الجبل حيث فرهاد منهمك في عمله. ومن عادة الحيوانات حيث تلتقي بصغارها، ان تحدث جلبة عالية. عندما وصلت الى فرهاد وحدثت تلك الاصوات الغريبة سأل العجوز عن سبب ذلك فاجابته: أن شيرين قد توفيت، فيلعن المرأة على ذلك الخبر، و يقتلها. ثم يرفع فأسه الذي عمل خصيصاً له وأجهد في صناعته أشهر الحدادين المهرة من فرنسا، والمصنوع من الفولاذ الخاص ليقتل به نفسه.


ترى شيرين عن بعد، تحلق النسور والغربان على الجبل حيث يعمل. فأحست بأنه هناك مصاب جلل (تقول الاسطورة أن هذه الطيور تشابكت أجنحتها وهي تحلق، لتعمل له ظلالاً لتحميه من الشمس). فهرعت الى هناك لتجده غارقاُ في دمائه.


دفن فرهاد على حافة بيستون. وتذهب شيرين لزيارة القبر، فتأخذ معها سكيناً برأسين. تغرز أحد أطرافه في القبر والاخر في قلبها. فتدفن الى جواره. ويقال أنه في ربيع كل عام تنبت وردتان من قبريهما. وتكبرا حتى توشكا على التلاقي فتنمو (صبيرة) بينهما، فتمنع ذلك اللقاء.