PDA

عرض كامل الموضوع : "مؤامرة"



د. محمد الرمادي
08-08-2011, 08:10 AM
"مؤامرة"


أعتاد ضعاف العقول والمنظرون السياسيون استخدام تعبير: "مؤامرة"، وصار مصطلحا يستخدم دون أدنى تفكير في كثير من المقالات وكثير من التحليلات السياسية.فإذا حدث ما يضر مصالح شعوبهم صرخوا: "مؤامرة"، وإذا حدث "غزو" فكري أو إستعمار بإسلوب "حديث" للشعوب الفقيرة الجائعة والتي لا تملك إرادتها قيل: "مؤامرة"، وإذا حدث غزو عسكري لإسقاط دكتاتورية الرجل الأوحد والزعيم الخالد، قيل: "مؤامرة" وإذا عُقدت مؤتمرات عالمية/إقليمية/محلية برعاية الدول العظمى أو تمويل أجنبي لبحث مسألة من مسائل العالم الثالث، أو الدول العربية/الإسلامية قيل: "مؤامرة" وبذلك سدوا باب العقل وأغلقوا شباك الفهم بدون وعي وإدراك لفهم المسألة، أيا كان نوعها.
الأنبياء والمرسلون والصالحون لديهم وجهة نظر في الحياة ورسالة عاشوا من أجلها، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل تحقيق وجهة النظر التي اعتنقوها والتزموا بها وساروا عليها وهي بالقطع تخالف وجهة نظر إبليس ورسالته وما يقوم به أعوانه من الجن والإنس، وما أراه، أنه لا يوجد "مؤامرة" بل كل ما هنالك وجود أفكار/مبادئ/أسس أو أيديولوجية يرافقها جميعا خطة/استراتيجية/قناعة/مفهوم/وجهة نظر في الحياة/رؤية من زاوية خاصة/مشروع/مصالح ومنافع تجلب ومضار تدرء، المحصلة ثقافة، وحضارة انبثقت من كل السابق، وكل من يحمل أي واحدة من المفردات السابقة هذه يعمل فكره ويسخر ما لديه من وسائل وأساليب وقوى لتحقيق ما يريد، ويستخدم أعلى صياغة من التعبير والدعاية والإعلام لإقتاع فئة لتعمل معه.
ويوجد رجال فاعلون وأمة فاعلة وفي المقابل يوجد رجال خاملون وتوجد أمة مفعول بها، والفاقد لمثل هذه الإطروحات يصف ما يُعمل فيه بأنه "مؤامرة"عليه من أتباع الشيطان أو من القوى الإمبرياليه،وأن العدو المستعمر ما فتأ يعيد أسلوب الإستعمار القديم بأشكال حديثة، وحقيقة المفعول به أنه في حالة خوار وضعف نخرتا في العمود الأساسِ لكيان أمةضعفت أو فرد خامل، وعدم وجود الإرادة لتغيير الواقع السئ إلى واقع أفضل قد يكون موجودا ابتداءً في الخيال.
*****

د. محمد الرمادي
08-08-2011, 08:12 AM
تربية البنات ... مسألة سهلة!
العربي الجاهلي في عصور ما قبل بزوغ شمس الإسلام وأدها وهي وليدة خوفا عليه هو أولا وعلى شرفه أن تلطخه امرأة شابة قد يحدث في المستقبل مجاعة فلا يستطع إطعامها، فتلجأ لرفع ثوب العفة مقابل وجبة طعام، أو تحدث حرب فتؤسر الشابة وتباع في سوق النخاسة، وقد لا يحدث هذا ولا ذاك، لكنه عامل الخوف فقط ولَّد في عقل الجاهلي قناعة مفادها: "قتل ابنته"، والوليدة لم تفعل شيئا، الرجل هو الذي يحدد بيولوجياً أن الوليد القادم أنثى وليس المرأة هي التي تحدد نوع المولود، فهل هذه مؤامرة ضد الجنس الناعم من الرجل، هي وجهة نظر في الحياة وقناعة عند الجاهلي، وهي فاسدة بالطبع. وتمر الأزمان فيأتي شبيهَهُ بالقرب منه يجاوره في نفس القارة الأسيوية من شبة القارة الهندية ليس طمعا في كوب الـ "لاسي" ما معناه "زبادي حلو" أو " شباتي" أو رغيف خبز، أو خوفا على الشرف، بل أمر آخر، يتم وأد البنات بإسلوب حديث يتفق مع تقدم العلم وتطورالتكنولوجيا الحديثة فبواسطة جهاز الأشعة يتم الكشف عن نوع الجنين القادم فتطلب السيدة الهندية التي في أشهرها الأولى قتل الجنين لأنه أنثى.

اميرة الورود2
08-08-2011, 08:18 AM
يسلمووووووو ;)

لك مني اجمل تحية :rolleyes:

د. محمد الرمادي
03-09-2011, 06:21 PM
شكراً للمرور ، عطر وردك أنعشني!