PDA

عرض كامل الموضوع : بائعة الجرجير والمشير والقضاء المصري



د. محمد الرمادي
03-03-2012, 09:08 PM
من بائعة الجرجير إلى البيه جناب الوزير مروراً بـ الباشا المشير ؛ كلٌ يراعي مصالحه الخاصة وفق وجهة نظره في الحياة ولا إشكالية في ذلك ؛ المشكلة تبدء حين تصطدم المصالح الشخصية أو مصالح فئة بالمصالح العامة لشعب تعداده أكثر من 85 مليون مواطن ، وتتفاقم المشكلة حين تصطدم هذه المصالح الشخصية بكيان أمة يرعى شؤونها العامة مؤسسات سيادية تملك قرارها بنفسها ، ثم تنفجر المشكلة حين تمس الكيان القومي لدولة تسير في خطى مدروسة لتصل إلى غد مشرق ، ثم يلعق المواطن العادي الذل والهوان ـ في سنة أولى ثورة ـ حين تأتي أوامر عليا من جهات خارجية تملي على المجلس العسكري المصري الإنتقالي كيفية معالجة وضع داخلي ليس بجنحة ولكنه مسألة إدارية تحل دون هذه ا ضجة الإعلامية .
ففي التاسع عشر من ديسمبر الماضي 2011م قامت قوات الأمن المصرية باقتحام مقرات 17 جمعية أهلية محلية ودولية ومصادرة أجهزة كمبيوتر ووثائق ، ومن بين المنظمات الأمريكية "المعهد الديمقراطي الوطني" و"المعهد الجمهوري الدولي" و"فريدوم هاوس" و"مؤسسة كونراد أديناور" الألمانية، فقد كشفت صحيفة الأهرام المصرية مؤخرا ، أن 120 منظمة غير حكومية مصرية تلقت تمويلات من الولايات المتحدة الأمريكية ، وشهدت هذه المنظمات تحركا نشطا خاصة بعد أحداث العنف التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة ، وحصلت هذه المنظمات في الفترة الأخيرة على تمويلات تفوق إجمالي ما حصلت عليه منذ عام 2005 إلى 2010 . وقالت "صحيفة الأهرام" أن الكثير من المنظمات والجمعيات التي تظاهرت في ساحة التحرير تلقت معظمها ما يسمى بالدعم المالي للمنظمات غير الحكومية.
وأظهرت وثائق وزارة التعاون الدولي أن أمريكا قامت خلال العام المنقضي بتوفير 200 مليون دولار لـ 68 منظمة غير حكومية أمريكية في مصر . وقد قامت الولايات المتحدة بخصم هذه المبالغ من المساعدات الإقتصادية التى من المفترض أن تقدمها للحكومة المصرية .
في هذا الاثناء ؛ إتهم وزير التعاون الدولي المصري في تصريح علني الولايات المتحدة بدعم المنظمات غير الحكومية لإثارة الفوضى في مصر ، والتأثير على تطوارت الوضع بعد الإضطرابات التي شهدتها مصر ، لتفوت على مصر إعادة بناء مكانتها الإقليمية والدولية .

في حين قالت "صحيفة الجمهورية" :" أن الشباب المصري أصبح الهدف الجديد لهذه الجمعيات غير الحكومية التي لاتترك مطبا إلا و دخلت فيه ، و كأنهم يرون في الشباب الأمل في " تنمية الديمقراطية و نشر الحرية " . لكن الصحيفة رأت بأنه نظرا لوضوح وإنكشاف هذا الهدف ، فإن هذا المسعى سيكون مآله الفشل في النهاية .

فقرر القضاء المصري بعد دراسة القضية وتداولها تقديم 44 شخصاً من بينهم 19 أمريكياً أو يحملون الجنسية الأمريكية وآخرون أجانب إلى المحاكمة، وأدى هذا الأمر إلى نشوب أزمة بين مصر والولايات المتحدة بشأن تمويل منظمات أمريكية لمنظمات غير حكومية مصرية بطريقة غير قانونية ، وقد وصل الأمر إلى التهديد بالقطيعة بين البلدين ووقف المساعدات المالية السنوية التي تقدمها أمريكا لمصر وتبلغ 3 .1 مليار دولار عبارة عن مساعدات عسكرية .
وكان رد الفعل الأمريكي عنيفاً بشكل غير مسبوق، إذ حذر ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مصر من الملاحقات القضائية ضد مسؤولين في جمعيات أجنبية، محذرين من خطر قطيعة كارثية بين البلدين .
وجاء في بيان لأعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة، الجمهوريان جون ماكين وكيلي إيوت والمستقل جو ليبرمان، أن "الأزمة الحالية مع الحكومة المصرية وصلت إلى مستوى أصبح يهدد معه صداقتنا منذ زمن طويل"، وطلب البرلمانيون الثلاثة من القاهرة إنهاء الملاحقات ضد العاملين في الجمعيات الأهلية الأمريكية وإعادة مقتنياتهم والسماح لهم بمغادرة البلاد .
واتهموا خصوم الولايات المتحدة داخل الحكومة المصرية بإذكاء التوتر وإثارة الرأي العام لأهداف سياسية ضيقة . والمدهش في الأمر يتمثل في كلام السيناتور ماكين حين قال "إن مصر لا تستطيع التصرف وحدها في هذا الأمر"، أي أن السناتور يريد أن تشاركه القيادة المصرية في شأن قضائي، وفي قضية يحاسب عليها القانون الأمريكي ذاته! .
من جهتها ردت مصر على التهديدات الأمريكية رداً اعتبره المراقبون فيه الكثير من التحدي، وذلك حين قال الدكتور كمال الجنزوري؛ رئيس الحكومة المصرية، إن بلاده لن تغيّر موقفها في قضية التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية بسبب التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات، وأضاف الجنزوري في مؤتمر صحفي :"أن القضية تخضع لأحكام القضاء"، مشيراً إلى أن المنظمات ذات التمويل الأمريكي والمنظمات غير الحكومية الأخرى يجري التحقيق معها لانتهاكها القوانين المصرية، بما في ذلك عدم التسجيل وتلقي أموال أجنبية بطريقة غير قانونية، وقال أيضاً :"مصر ستطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية ولن تتراجع بسبب المساعدات أو غير ذلك من الأسباب" .

فما الذي حصل !!؟

ما غاب عن البعض أن وزيرة الخارجية الأمريكية سوف تقدم تقريراً في ابريل القادم إلى مجلس الشيوخ يقر بموجبه دفع معونات أمريكية تصل إلى 1.3 مليار للجيش المصري و شعب الثورة ، وبالتوازي أعلن الفيصل وزير خارجية المملكة العربية أن الرياض سوف تدفع 3.75 مليار دولار للشعب المصري .
المستشار محمد محمود شكري ، رئيس دائرة محكمة جنايات شمال القاهرة التي تنظر قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني في مصر ، قد أعلن مؤخراً تنحي الدائرة عن نظر القضية " لاستشعارها الحرج ".
وأشار الى أنه سيتقدّم وعضوا الدائرة المستشار عصام يماني والمستشار أشرف النمساوي ، بمذكرة شارحة لمجلس القضاء الأعلى توضح الأسباب الكاملة التي دفعت الدائرة للتنحي عن نظر القضية .
ونقلت تقارير صحافية عن شكري قوله إن " من أسباب تنحي دائرة المحكمة هو أن الدائرة فوجئت بطلبين مقدمين لها لإلغاء حظر السفر عن المتهمين الأمريكيين والأجانب ، وأن المثير أن هذين الطلبين يشملان طلب إلغاء المنع من السفر عن أشخاص لم يشملهم أصلاً قرار الإحالة في القضية وغير مطلوبين فيها وردت أسماؤهم فقط على سبيل الاستدلال في التحقيقات ، كما يشمل أحد الطلبين المطالبة بإلغاء ترقب الوصول عن متهمين أجانب هاربين".

جودانة
03-03-2012, 09:34 PM
هذة المساعدات تعتبر ذرا للرماد في العيون
وتعودين يا مصر الى نقطة البداية (السكوت مقابل المادة)
طيب سؤال طول عمر مصر ترفض الاستعمار و الهوان ايش اللي غيركم
اللهم اذا قبلتوا المساعدات على اساس التعويض لما فات و ما هو آت
كان اللة في عونكم

جودانة
03-03-2012, 10:36 PM
د.محمد انت تعرف كيف توقفني متى كانت تعليقاتي تزعجك

عبدالغنى منصور
04-03-2012, 02:50 AM
تحياتى دكتور

تعودت الا اناقش الشأن المصرى هنا لعدم الاهتمام به من جانب وعدم قرءاة المشهد المصرى لاعضاء المنتدى

لكن نتكلم طالما ان القضية مثارة الان

تلك الجمعيات والمنظمات تعمل منذ سنوات وتطلب التراخيص لكن حكومات المخلوع دوما تتحجج وتضع العراقيل

انا على يقين تام ان تلك القضية لها ابعاد اكبر من هذا

فسرعة الهجوم على الجمعيات والاتهام والاحالة وعدم معرفة من قام باقتحام المنظمات

وقبلها اعتراف من موظفة باحدى الجمعيات ببرنامج الحقيقة على قناة دريم للاعلامى وائل الابراشى كان سببا ليس مباشرا وانما قشة قصمت ظهر البعير

لم نعرف عن فايزة ابوالنجا مواقف وطنية وطالبنا باقالتها اكتر من مرة لانها من اعمدة النظام القذر القديم ويكأن مصر ليس بها شخص يمكن ان يحل محلها

قد يكون الجنزورى محقا فى كلامه عن عدم الركوع وهذا يرجع الى نظافته التى نعرفه بها لكنه صدق القصة ولعب دوره اروع مايكون

المجلس العسكرى لعب بتلك القضية لمكاسب عديدة اهمها داخلى وهو توضيح للراى العام ان الثورة لم تقم الا بفعل المؤامرات وتكفر الناس بالثورة وشبابها الخونة وهذا ما حدث ( لاتنسى اتهامات المجلس العسكرى لحركة 6 ابريل وانا عضو بها انها تتلقى تمويل من الخارج ولم يجدوا دليلا واحدا والحمد لله ) كما اتهموا شباب الثورة بتلقى امولا من الخارج و حققوا معهم والحمد لله ذمة الشباب المالية كانت نظيفة

رسالة داخلية اخرى ان المجلس العسكرى ماتزال بيديه كل السلطة ويستطيع ان يمنع ويمنح ويتحكم وانه وأد الثورة دون تغيير حقيقى ويردع المنظمات من مراقبة الانتخابات القادمة والورقة لم تزل بيديه وهى اظهار القضية والاتهامات بين الحين والاخر

رسالة خارجية : ان المجلس العسكرى موجود وسيقف حجر عثرة امام قيام اى دولة ديمقراطية وومستعد للاستمرار فى الاخلاص لامريكا والحفاظ على معاهدات كامب ديفيد و تصدير الغاز

ان المجلس العسكرى لايرغب فى ان تتفاوض مع الاخوان وتعقد مباحاثات معه وتترك العسكرى خارج نظاق الخدمة

رسالة للدول العربية التى لم تساندنا وتدعمنا الى الان

عن المعونة :

اصلا هى لاتصل للشعب المصرى لذا كنت ضد مباردة الشيخ محمد حسان وذلك لان هنالك موارد كثيرة يمكن تغظية المعونة منها ( لو حبيت نعمل موضوع عن كيفيفة تغطية اموال المعزونة ان تم الغائها )

المعونة معظمها اما سلاح دفاعى امريكى ورواتب لكبار اللؤات فى الجيش المصرى وتفرض على الحكومة المصرية ان تعامل الشركات الامريكية كشركات مصرية فى المناقصات الحكومية

القضاء المصرى وضح جليا انه لم يكن وابادا نزيها بدليل الاحكام السابقة ضد كل من يعارض النظام القديم

الاحكام بالبراءة فى معظم قضايا قتل المتظاهرين

المحاكمات الهزلية لرموز النظام الفاسد السابق

حتى ان المجلس العسكرى كله متواطىء :

فلم يقدم مذكرات للدول الاوربية والاجنبية لتجميد ارصدة رموز النظام الفاسد

لم يظهر البلد من الفاسدين

اصدار قوانين مسيئة ضد ارادة الشعب

تقسيم الشعب لفئات واللعب بنظرية فرق تسد

عدم تحقيق مطالب الثورة من عدالة اجتماعية كتحديد الحد الاقصى والادنى ( وللعلبم لايهمنى الحد الادنى بمقدار الحد الاقصى وهذا طبعا يرفضه معظم حيتان مصر وقططها السمان )

عدم تطبيق ضريبة تصاعدية او حتى ضريبة على ارباح البورصة

اخيرا الحمد لله ان الموقف اوضح للمصريين ان المجلس العسكرى لم يكن ابدا مع الثورة وحاول ان ينفرد بالسلطة وخاض حربا مع الشباب لتصفيتهم لكن الله سلم

لاتزال الثورة مستمرة واخشى مما هو قادم ربنا يستر

ودى وتحياتى ومحبتى

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 09:13 AM
من الدجل السياسي أن تقول المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند :" إن القضاء المصري مستقل " وقد تم تنحي القضاة من قضية تبحث أمام القضاء المصري ، فقد تم حظر سفرهم على ذمة قضية التمويل الأجنبي ، ثم قالت :" والمنظمات غير الحكومية الأمريكية دفعت الكفالة المقررة على ناشطيها للسماح بسفرهم ، والبالغة 300 ألف دولار عن الشخص الواحد، وليس الحكومة الأمريكية " ، وأضافت :" أنه من الصحيح أن الحكومة الأمريكية تمول منظمات العمل المدني، ولكن كفالة نشطاء المنظمات في مصر تم دفعها عن طريق المنظمات نفسها ".

وأوضحت أن "النشطاء الذين تم السماح لهم بالسفر لم يتم وضعهم قيد الاحتجاز ولم يخضعوا لأوامر اعتقال ، وكل ما في الأمر أنهم خضعوا لقيود على سفرهم ، ومن ثم وبناء على طلب محامو الموظفين فقد قضت المحكمة المصرية برفع القيود المفروضة على السفر إذا دفع الموظفون الكفالة.. وعن طريق محاميهم دفعت المنظمات غير الحكومية الكفالة نيابة عن العاملين لديها من الأموال المتاحة "، مؤكدة أنه لم يتم دفع رشوة في هذا الصدد ، وأن ما تم دفعه هو كفالة وعن طريق المنظمات نفسها . وأشارت المتحدثة إلى أنه :" لم تتم تسوية هذه المسألة ـ منظمات غير حكومية أمريكية ـ ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة ولكن أيضًا بالنسبة للمنظمات المصرية " .
الناشطون الأمريكان غادروا مصر الثورة على متن طائرة حربية . وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أشارت إلى أن النشطاء الأمريكيين والأجانب قد غادروا مصر . واوضحت مصادر ملاحية ان 17 من العاملين في منظمات غير حكومية اجنبية ، بينهم تسعة امريكيين ، غادروا مطار القاهرة في طائرة خاصة وصلت من قبرص. فقد قالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند للصحافيين :" الحكومة الامريكية قدمت طائرة لتسهيل سفرهم وقد غادروا البلاد ".

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 09:15 AM
فقد تم السماح لـ الأمريكيين السبعة بالسفر ، وفي نفس اللحظة فإن عددا من المصريين الذين يعملون مع منظمات غير حكومية أجنبية مازالوا يواجهون تهما . فهل هذا عدل ، ابن الأمريكي يطلق صراحه وابن البلد متهم ومازال يواجه الإتهام نفسه !!!؟



وبالتالي وبعد تفجير هذه القضية على الملأ فإن أمريكا تسعى للحفاظ على علاقاتها بحلفائها المصريين . خاصة الجدد على الساحة السياسية : إذ تشهد العلاقات المصرية الأمريكية في الوقت الحالي توترا بسبب المشاكل الدائرة حول المنظمات غير الحكومية ، وهناك بعض نواب الكونغرس طالبوا الرئيس اوباما بتقليل المساعدات الأمريكية الممنوحة لمصر ، كما صرح بعض المسؤولين الحكوميين الأمريكيين لوسائل إعلام مصرية بأن فترة الإنتقال الديمقراطي التي تشهدها مصر كانت أفظع من ما توقعتة الولايات المتحدة .

وقد عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون أثناء زيارتها إلى المكسيك بأن أمريكا منشغلة جدا للتوتر الحاصل بين أمريكا و مصر بسبب المنظمات غير الحكومية ، ورأت أن مواصلة جهود التواصل ستكون الطريقة الأفضل لحل هذه المشكلة.

وعلقت صحيفة "الخبر المصرية" على هذا التصريح قائلة أن ماكين عندما زار القاهرة على رأس وفد من البرلمانيين الأمريكيين أوضح أن أمريكا ستتنازل إلى مصر في ما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية . وفي ما يتعلق بتخفيض المساعدات الأمريكية ، قال ماكين أن مصر بصفتها دولة مهمة في المنطقة ، فإنها تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة .




والكاتب يقول :" تموت الحرة ولا تأكل بثدييها " .
يشتم رائحة تعفها الأنف الأبية من تقديم هذه المعونات .

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 09:17 AM
و على مدى وقت طويل، ظلت أمريكا تنظر إلى مصر على كونها أحد أهم حلفائها الإستراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط . و سواءً في عهد مبارك أو المرحلة الإنتقالية الحالية ، فإن أمريكا ظلت دائما تسعى إلى المحافظة على علاقة تحالف مع مصر ، لذلك فإن الولايات المتحدة ستسعى في هذا المرة أيضا إستعمال أحد هذه الأشكال في حل هذا الخلاف .

و يرى يوي لين تسونغ ؛ الباحث في مركز دراسات غرب آسيا و إفريقيا بالمعهد الصيني للعلوم الإجتماعية " أن المنظمات غير الحكومية المصرية سرعان ماخرجت من حالة الخمول التي كانت تعيشها قبل تغير السلطة في مصر . ومن جانب أصبحت هذه المنظمات تتمتع بإستقلالية أكبر ، حيث صار بإمكانها الضغط على الحكومة ، ومن جهة ثانية تسعى القوى الخارجية إستعمال المنظمات غير الحكومية لتوسيع نطاق تدخلها .

وفي الحقيقة تعكس إحالة 19 ناشطا أمريكيا في المنظمات غير الحكومية على المحاكمة في مصر ثلاثة قضايا هامة :
أولا : قضية الشرعية وعدم الشرعية ، حيث إتهمت بعض المنظمات غير الحكومية الحكومة المصرية بالسيطرة على المجتمع بسبب مماطلتها أو رفضها إسناد تراخيص لبعض منظمات حقوق الإنسان . في حين تتطالب كل منظمات المجتمع المدني بالحصول على ترخيص رسمي . حيث يجب أن تعتمد مصادر تمويل قانونية ، و أن تتقيد بقانون الدولة ، و إلا فإنها ستعتبر غير شرعية .
ثانيا : السيادة والكرامة ، حيث شعرت الولايات المتحدة بكونها مخطئة في ما يتعلق بالناشطين الأمريكيين ، لذلك لجأت بعض الأطراف الحكومية الامريكية بالتهديد بوقف المساعدات الإقتصادية لمصر ، كي ترغم الحكومة المصرية على التنازل . الأمر الذي إستفز مشاعر المصريين ، و أشعرهم بالإهانة .
ثالثا : حوسلة المنظمات غير الحكومية ، يؤكد الغربيون من جهة على دور المجتمع المدني ، و من جهة أخرى يزيد من سيطرته على المنظمات غير الحكومية و تسخيرها كوسيلة للتأثير على الحكومة.

المحصلة أن الضغوط الامريكية قد أثمرت فــ اعضاء في منظمات غير حكومية يخضعون للمحاكمة غادروا مصر .

وكانت مصادر قضائية مصرية قطعت الشك باليقين معلنة قرار رفع حظر السفر عن نشطاء أمريكيين قيد المحاكمة في قضية تمويل غير مشروع لمنظمات أهلية.

وبدا قرار رفع الحظر سياسيا بامتياز وإن مر عبر قنوات قضائية ، واعتبر البعض أنه جاء بمثابة تطبيق أمين لـ " توقع " وزيرة الخارجية الامريكية بأن تحل القضية قريبا ، ما يدل على أن صفقة سياسية بين واشنطن والمجلس العسكري الحاكم في مصر أفضت الى حل القضية التي كانت تحت نظر القضاء .

وانطوت تلك الصفقة على تناقض محرج بين مبادئ الثورة المصرية والتي من ضمنها استقلال القضاء والتحرر من ضغوط الخارج ، وإكراهات الواقع المتردي خصوصا على الصعيد الاقتصادي حيث تحتاج مصر إلى المساعدات العسكرية الأمريكية البالغة 1.3 مليار دولار سنويا، وأيضا لتدخلات أمريكا لدى صندوق النقد الدولي لعدم التشدد في شروط منحها قرضا رغم العجز الكبير في ميزانيتها وقرب نضوب مخزونها من احتياطيات البنك المركزي.

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 09:18 AM
وبدا أن " مهندسي " الصفقة أحكموا رسمها بحيث تحفظ ماء وجه القضاء المصري محل الثقة الشعبية حتى في عهد مبارك والذي من المفروض أن زمن الثورة رسّخ استقلاله .

وتنحى القاضي الذي ينظر القضية قبل يوم واحد من صدور قرار رفع حظر السفر.
غير أن ذلك لم يمنع تعرض عملية رفع الحظر لسهام النقد.
فقد انتقد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ، ما سماه التدخل في عمل القضاء في قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية العاملة في مصر.
وقال في تدوينة بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي " تويتر " ، " أقول لمن يتكلمون عن السيادة والاستقلال .. أياً ما كانت مُلابسات إحالة قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية العاملة في مصر إلى القضاء ، فإن التدخل في عمل القضاء هو أمر يضرب الديمقراطية في مقتل ".

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 09:20 AM
رحب أعضاء مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي جراهام وجون هوفن وريتشارد بلومنتال بقرار القضاء المصري برفع القيود التي كانت مفروضة على سفر نشطاء بالمنظمات غير الحكومية الأمريكية وغيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية.
قال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان صحفي اليوم إن "أحداث الشهرين الماضيين قد تكون اختبرت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ولكن هذه العلاقات قد نجحت في الاختبار وأثبتت قوتها، مشيرين إلى أن هذه فرصة لإعادة تأكيد الأهمية الاستراتيجية الدائمة للشراكة بين مصر والولايات المتحدة والتزام الولايات المتحدة، بما في ذلك الكونجرس بالتحول الديمقراطي في مصر ومستقبلها" .
وأضافوا القول: "إننا نرحب بالقرار الذى اتخذه القضاء المصري لرفع القيود المفروضة على سفر العاملين بالمنظمات غير الحكومية الأمريكية وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية في مصر، بما في ذلك العاملين الأجانب بالمعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي.. إننا مسرورون ومرتاحون من تمكن هؤلاء الأفراد الآن من العودة إلى أسرهم".

عبدالغنى منصور
04-03-2012, 02:28 PM
مثلك اشتم الى رائحة بيض مسلوق

بس ياترى ايه هى الصفقة ؟

اكيد هنعرف ان شاء الله من الاصدقاء الامريكان حتى لو على المدى البعيد او النتائج تظهر بمصرنا سريعا

يسقط يسقط حكم العسكر الثورة مستمرة

عبدالغنى منصور
04-03-2012, 02:29 PM
http://www.youtube.com/watch?v=Uqv7uBETx2k

وطني حبيبي كلوه العسكر..يوم ورا يوم يحرقوا فيه اكتر

د. محمد الرمادي
04-03-2012, 04:47 PM
http://www.youtube.com/watch?v=uqv7ubetx2k

وطني حبيبي كلوه العسكر..يوم ورا يوم يحرقوا فيه اكتر

***
قوية سمعتها كلها للنهاية
وأتفق بالطبع معك ومعها
محمد الرمادي