PDA

عرض كامل الموضوع : الصمت الاجتماعي.. مرض خطير أم راية بيضاء .



mohammed_2597
12-03-2012, 01:33 PM
يلوذ كثير من الناس في المجتمع بالصمت والسكوت أمام كثرة من الأقوال والتصرفات والسلوكيات الاجتماعية، فلا تعبير ولا احتجاج أو إبداء لرأي أو انتقاد، إما لغياب الاستعداد النفسي عن تحمل تبعات النتائج، أو لخوف وتردد، أو لعدم ثقة بالنفس ولربما لمصلحة شخصية، وفي بعض الأحيان لقناعة ذاتية، بالإضافة إلى عوامل أخرى. "اصمت تسلم، وتتفادى وجع الرأس والإنتقاد والهجوم والغلبة"، هذا جواب أمين الحسامي كما عبر عنه لـ"السبيل" عند سؤاله عن مدى مشاركته وإبداء رأيه فيما يدور حوله من سلوكيات وتصرفات اجتماعية.يبرر صمته وعدم تعبيره وغياب رأيه في كثير من الأمور اليومية لشعوره بعدم الجدوى من الصوت والشكوى والتعبير والنصيحة، يؤكد أن الناس في هذه الأيام لا تتبع إلا رأيها وما تعتقد أنه الصحيح من وجهة نظرها.
يعتقد الحسامي أنه إذا أبدى رأيه وتكلم في شأن الآخرين، فلسوف يجد الصدود ويتهم بالتدخل في ما لا يعنيه، لذلك يلوذ بالصمت ويبتعد ولا يتدخل. يعتقد أستاذ علم الاجتماع في جامعة العلوم التطبيقية حسين الخزاعي أن الصمت الاجتماعي السلبي ثقافة موروثة تشيع حالة الانهزام والاستسلام وتقتل روح الثقة وتعدم المشاركة وتوقف المطالبة وتلغي الصراحة والمبادرة.الخزاعي يرى أن الناس تحجم عن المحادثة والمجادلة عند وقوع مشكلة أو سلوك خاطئ خوفا من إثارة المشاكل فهم يمتثلون المثل القائل: "أبعد عن الشر وغنيله".خليل طقاطقة هو الآخر يلوذ بالصمت ويرفض التدخل في مشكلة عائلية تعصف ببعض أقاربه في هذه الأيام، بحجة عدم التجاوب معه وتوقعه رفض رأيه من قبل المتخاصمين، بل لعله يسمع كلاما لا يرضيه.يشدد أن الطرفين مصران على رأيهما، ويعتقدان أن ما عدا ذلك، فهو خاطئ، فلماذا أتدخل؟ يتساءل طقاطقة.حال سعيد الحلو لا يختلف كثيرا، فهو يعاني من جيرانه وما يسببون من إزعاج خاصة في الليل وقت الراحة والنوم، فأولادهم يكثرون من الصراخ والجلبة والفوضى، لكنه لا يجد الشجاعة للتكلم مع أهلهم ونهيهم عن ذلك بحجة أنهم جيران وأصدقاء، بالتالي يلوذ بالصمت على حساب راحته، خوفا من وجع الرأس، بحسب قوله.عمر سلهب صاحب كراج ميكانيك يشكو كثيرا من جيرانه أصحاب المحلات الذين يستعيرون ويستعملون أدواته وأغراضه، فهم يضيعونها أو يعيدونها غير صالحة للاستعمال. يجد سلهب حرجا في رفض طلبهم أو منعهم من استعارة أدواته، فهو بحاجتهم في بعض الأحيان، ليتحمل بذلك كلفة إصلاحها أو شراء غيرها، مفضلا الصمت والسكوت على إحراجهم وخسارة صداقتهم وتفاديا للمشاكل ,الأستاذ الخزاعي يشير إلى أن التنشئة الاجتماعية القائمة على سلطة الأب هي السبب الرئيسي في شيوع حالة الصمت السلبي عند الناس، مؤكدا أن الأجيال الصاعدة مرعوبة من الكلام والمشاركة في الحديث والتعبير والنقد والتفاعل.يتابع أن ذلك يولد الكبت الخطير الذي يتم تفريغه عن طريق سلوكيات مضرة ومؤذية في المجتمع، منوها بأن المرحلة القادمة مبشرة، خاصة بعد ظهور الثورات العربية التي أشاعت ثقافة الحرية والمشاركة السياسية والتعبير وأنهت عصر الهيمنة السلطوية.

يؤكد أن الصمت السلبي يصنع الظلم ويسبب التجاوزات والاعتداءات على حقوق الآخرين، ويوقع الضرر والأذى، لافتا أن صمت الصامتين مساهمة ومشاركة مبطنة في كل ذلك.
الصمت السلبي مرض خطير على الفرد والمجتمع والأمة، يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل للقضاء عليه، يبدأ أولا بمعالجة الأسباب التي أسهمت في نشوء ثقافة الصمت السلبي؛ انطلاقا من المنزل والمجتمع والمدرسة، واعطاء مساحة واسعة من التعبير والمشاركة والنقد.

sasowoman
12-03-2012, 03:16 PM
إن المثل المشهور الذي يقول "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"؛ و"إن الصمت أبلغ اللغات"؛و الصامت إنسان ذكي يعرف كيف يحيك الأجوبة للأسئلة فهو لا يبدي أي ردت فعل تجاه خصمه لذالك فإنه من الممكن أن يجيب
وهو مطمأن من كلامه والإسلام امرنا بالصمت إلا في أمور حقيقية أما في اللغو والحديث عديم النفع فإن الدين هو حبذا الصمت

mohammed_2597
12-03-2012, 03:40 PM
إن المثل المشهور الذي يقول "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"؛ و"إن الصمت أبلغ اللغات"؛و الصامت إنسان ذكي يعرف كيف يحيك الأجوبة للأسئلة فهو لا يبدي أي ردت فعل تجاه خصمه لذالك فإنه من الممكن أن يجيب
وهو مطمأن من كلامه والإسلام امرنا بالصمت إلا في أمور حقيقية أما في اللغو والحديث عديم النفع فإن الدين هو حبذا الصمت



سوف اضرب لك مثلا عن الصمت الإجتماعي المقصود به في الموضوع....كنت و كغيري من الناس ماسكا دوري للمصادقة على ورقة رسمية في المجلس البلدي ...ما حدث أنه دخل رجلان من غير الدور و ذهبا إلى المكتب ..يوجد ولد شاب أمامي قال لهما لماذا لا تأخدان الدور مثلنا ؟؟؟ أجابه أحدهما لماذا كل هؤلاء صامتون و لم يتكلمون إلا أنت ؟؟؟ أفي فمك زمارة و كنا أكثر من تلاتين فردا في الدور ...إيه رايك الصمت حكمة ؟؟؟ خلاص أجلسي ماسكة الدور و لي يجي يخش ....ما قصدته هنا هو ذاك الصمت السلبي حين ترى المنكر و تسكت عليه ...الساكت عن الحق شيطان أخرص....الصمت عن الضرر....هذا ما ا ذهبت إليه و ليس تلك المجالة مع العبيط أو الأخرق و التي لا تجدي و لا تصيب ....قد تلعب تجربة الشخص و ذكاءه في الرد المناسب السريع ...في إصابة الهذف بدقة ....القاعدين الخانعين الصامتين الجالسين أمام من يتلاعب بحقوقه و ممتلكاتهم .... يستحقون ما يجري عليهم ...هناك ثلاتة امثلة يضحون بهم على الضعفاء المساكين و هم العلم لا يقدر بثمن ...و الصمت حكمة ...و يوم القيامة تأخذ حقك منه ... و ما الثورة العربية سوى لتكسير جدار الصمت ....

شكرا على الرد و أسعدني تواجدك دائما