PDA

عرض كامل الموضوع : عيد يوم الأم



د. محمد الرمادي
23-03-2012, 05:10 PM
إلى أين اليوم !؟
ومع من!؟
أما إلى أين ، فإلى المدرسة المحمدية المصطفوية
أما مع مَن !
فـ نحن نضيف أنفسنا عند المرأة الأولى في الإسلام !
نحن مع السيدة التي جمعت لألئ عقد فريد جمع كل الأوائل فهي :
المرأة الأولى في حياة محمد بن عبدالله الشاب الوسيم ،
و هي الزوجة الأولى في حياة رجل يعرف كيف يعامل المرأة و يعالج النساء ،
وهي الزوجة الأولى التي أنجبت له الأولاد ،
وهي حُبه الأول الذي ما فارقه وإن صعدت روحها للرفيق الأعلى ،
وهي أول مؤمنة بعقيدة التوحيد و رسالة الإسلام ،
وهي أول إنسان في عهد النبوة المحمدية يأتيها ملك من السماء برسالة من الله عز وجل و بشرى ،
وهي أول امرأة ردت السلام على الله السلام وعلى رسول آله السلام جبريل عليه السلام ،
وهي أول مسلمة تسمع الوحي الإلهي ـ القرآن الكريم ـ من فم خاتم الأنبياء وآخر المرسلين ،
وهي المرأة الأولى التي ركعت وسجدت له تعالى في باكورة كوكبة الموحدين في جوف مكة ، وهي ؛ المدينة التي تعلوها أصنام الشرك
ثم
هي المرأة التي ربت علي بن أبي طالب حين احتضنه زوجها .
*.. *.. *.. *
عن امرأةٍ جاءها رسول السماء مِن قِبل مَلِك الأرضين ورافع السموات بغير عمد نراها وبث فيها الأفلاك والأنوار والشهب والنيازك ؛ مَلَكٌ هبطَ مِن السماوات العلى ليلقي على ضيفتنا ، اقول جاء أمين السماء ليخبر أمين الأرض والسماء صلى الله عليه وآله وسلم أن يلقي السلام عليها ويخبرها بـ بشارة ؛ كما جاء من قَبل نفس المَلَك بأمر من رب العزة إلى العذراء البتول عروس الأزمان ليلقي عليها السلام ويخبرها بـ بشارة .
فأيُّ نساءٍ بـ كعب العفةِ بلغنَّ قممَ العزة و الإباء و الشرف ؛
وأيُّ نساءٍ امتطينَّ أعلى سنام الفخر و المجد و الثناء و الدرجات العلى .
فلتنحني رقبة الإنسانية تقديراً وإجلالاً لدورهنَّ ،
و ليركع التاريخ أمام نساءٍٍ صنعنَّ عظماء التاريخ بل هم مَن سطروا التاريخ بأيديهم فأوجدوا منارة الهدي بوحي السماء وأضاءوا نجوم الإيمان في حالك الأزمان ...

يقسم النبيُّ وهو بين نسائه على أنه مازال يحبها وإن إنتقلت إلى الرفيق الأعلى .
يحب العفيفة الشريفة ؛ المرأة الوحيدة التي عاش معها فترة شبابه وعنفوانه ، ليس أمام العين سواها وليس في القلب إلا هي وليس على لسانه الرطب بذكر الله إلا اسمها .
محياها شمس نهاره و عيونها تنير له الدرب و الطريق ، و عقلها يدرك الأمور على حقيقتها فتعينه على أرهاصات بداية الوحي ، وشدته عليه فتقوي عزيمته ، وبـ بصيرتها تعلم أنه نبي آخر الزمان ،
امرأة في قلبها فرشت له جنة الدنيا ، ومن رحمها نبع له سلالة النبي المصطفى " آل بيت رسول الله " ؛ عليهم جميعاً رضوان الله ، وعلى صدرها الحنون هدأت أفكاره وجوارحه فيستعيد نشاطه من جديد في تحنثٍ دائم أو إعمال فكر ونظر منتظم في ملكوت السموات والأرض ،
امرأةٌ سكبت قطرات عسل حبها المصفى الممزوج بـ ماء زمزم على قلبه قبل مسامعه ، فـ ينشرح صدره لغد جديد مشرق ، وقفت خلفه و كأنها أمامه ترفع عنه اضطراب طارئ أو وجل طارق ، أحبته من سويداء قلبها ـ ومَن منا لا يحبه إذا راه أو سمع به ـ فوضعته على عرش فؤادها وتوجت به كله عرش جمالها ، من أنامل اصابعها شرب وارتوى ومن يدها اطعم واغتذى .
وبعد كل هذه يقول قولته المشهورة :" إني قد رزقتُ حبها " ؛ فاعتبر هذا الحب رزقا يساق إليه فيشكر المولى الوهاب على رزقه وعطاءه .
واتساءل : مَن منا استخدم هذه الجملة البلاغية في التعبير عن عواطفه وأحاسيسه !!؟ ،
بل يكاد البعض يخجل أن يتحدث بكلمة طيبة في مجلسه ويظنها حالة ضعف وخوار .
فقد روت السيدة عائشة بنت أبي بكر ؛ صديق هذه الأمة ؛ رضي الله عنها وعن أبيها أنها قالت : " ما غرتُ على نساءِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا على خديجةَ ، وإني لم أدركها .
قالت : " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذبح الشاة فيقول « أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة » ، قالت : " فأغضبته يوماً ، فقلت [ كأنها مستنكرة !!!] : " خديجة !؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « إني قد رزقت حبها » .
* .. * .. * .. *
هنا قمة آخرى من قمم العلاقات الإنسانية السوية ؛ العلاقة الأولى علاقة الإنسان النبي محمد بـ خديجة وإن غادرت الدنيا ،
و القمة الثانية علاقة أمنا عائشة وهي تعاشر الزوج محمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كـ زوجة .

ثناء محمد على خديجة :
وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة ما لم يثنِ على غيرها وذلك في حديث عائشة ؛ قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها فذكرها يوماً من الأيام فأخذتني الغيرة فقلت : " هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله خيراً منها " ، فغضب ثم قال :" لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ؛ آمنت إذ كفر الناس ؛ وصدقتني إذ كذبني الناس ؛ و واستني بـ مالها إذ حرمني الناس ؛ و رزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء " . قالت عائشة فقلت في نفسي لا أذكرها بعدها بـ سبة أبدا .

حفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها وكان يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، بنص قول زوج النبي السيدة عائشة نفسها إذ روى البخاري في صحيحه قولها رضي الله عنها:" ما غرتُ على امرأةٍ لرسول الله كما غرتُ على خديجةَ ، لكثرةِ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها ، وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها بـ بيت لها في الجنة من قصب . [صحيح البخاري ]
* .. * .. * .. *
خديجة ولدت بمكة ؛ أم القرى قبل عام الفيل بخمس عشرة سنة أي تقريباً 68 ق. هـ ~ 556 ب. م
يلتقي نسبها بنسب النبي في الجد الخامس فتجتمع مع النبي محمد صلي الله عليه وآله وسلم في جده قصي ؛ فهي أقرب أمهات المؤمنين إلى النبي ، وهي أول امرأة تزوَّجها ، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين .

فماذا عن النبي !؟
عن أبي هريرة إنه قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏ :« ‏ما بعث الله نبياً إلا راعي غنم‏ »‏‏.‏ فقال له أصحابه‏:‏« وأنت يا رسول الله‏؟‏»، قال ‏:« ‏وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط‏»

ولم يكن له ؛ صلى الله عليه وآله وسلم عمل معين في أول شبابه ، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنماً ، رعاها في بني سعد ، ويبدو أنه انتقل إلى عمل التجارة حين شبَّ ، فقد وردَ أنَّه كان يتجر مع السائب بن أبي السائب المخزومي فكان خير شريك له ، لا يدارى ولا يمارى ، وجاءه يوم الفتح فرحب به ، وقال ‏:‏‏« مرحبًا بأخي وشريكي ‏‏»‏ .

يكمل صاحب الرحيق المختوم فيقول : و سمعةُ المرءِ تسبقه قبل أن يحل على قوم ولعلها صاحبة المال والتجارة سمعت عن محمد الشاب الأمين والقرآن يصرح بهذا في قوله :" قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ " [28 القصص : آية ٢٦]‏ ، ومرت الأيام ووصل إلى مسامعها ذكر " محمد بن عبدالله " كريم الأخلاق ، الصادق الأمين ، وكان قلَّ أن تسمع في الجاهلية بمثل هذه الصفات .
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتُ شَرَفٍ وَمَالٍ تَسْتَأْجِرُ الرّجَالَ فِي مَالِهَا ، وَتُضَارِبُهُمْ إيّاهُ بِشَيْءِ تَجْعَلُهُ لَهُمْ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْماً تُجّاراً ، فَلَمّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وسَلّمَ مَا بَلَغَهَا ، مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ بَعَثَتْ إلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشّامِ تَاجِرًا ، وَتُعْطِيهِ أَفْضَلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التّجّارِ مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَيْسَرَةُ فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلّمَ مِنْهَا ، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتّى قَدِمَ الشّامَ " .

وفي الخامسة والعشرين من سِنِّهِ خرج تاجراً إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها ،
أن رسول الله وميسرة نزلا في سوق بُصْرَي فَنَزَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلّمَ فِي ظِلّ شَجَرَةٍ قَرِيباً مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرّهْبَانِ يقال له نسْطورا ، فَاطّلَعَ الرّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ ؛ وكان يعرفه فَقَالَ لَهُ :" مَنْ هَذَا الرّجُلُ الّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشّجَرَةِ ؟ "
قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ :" هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ "
فَقَالَ لَهُ الرّاهِبُ :" مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشّجَرَةِ قَطّ إلّا نَبِيّ " .
ثم قال الراهب له :" في عينيه حمرة ؟ "
فرد ميسرة :" نعم لا تفارقه ".
قال الراهب :" هو .. هو ؛ وهو آخر الأنبياء ، وليت أني أدركه حين يؤمر بالخروج "
فوعي ذلك ميسرة .
ثُمّ بَاعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلّمَ سِلْعَتَهُ الّتِي خَرَجَ بِهَا ، وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنّ يَشْتَرِيَ ثُمّ أَقْبَلَ قَافِلاً إلَى مَكّةَ ، وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ فَكَانَ مَيْسَرَةُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - إذَا كَانَتْ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدّ الْحَرّ، يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلّانِهِ مِنْ الشّمْسِ - وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمّا قَدِمَ مَكّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا ، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيباً .
فلما أخبر مَيْسَرَةُ السيدةَ خديجةَ رضي الله عنها بذلك وَحَدّثَهَا عَنْ قَوْلِ الرّاهِبِ وَعَمّا كَانَ يَرَى مِنْ إظْلَالِ الْمَلَكَيْنِ إيّاهُ ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللّهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِا ، فَلَمّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ وتذكرت قول الرجل الذي دخل علي نساء قريش وأخبرهنَّ بأمر النبي المنتظر علمت أن هذا النبي هو محمد فبَعَثَتْ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآ له وسَلّمَ فَقَالَتْ لَهُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ
:‏‏« يَا بْنَ عَمّ إنّي قَدْ رَغِبْتُ فِيك لِقَرَابَتِك ، وَسِطَتِك فِي قَوْمِك وَأَمَانَتِك ، وَحُسْنِ خُلُقِك ، وَصِدْقِ حَدِيثِك ‏‏» ،
ورغبتْ أن تكون زوجاً له ، فأرسلت السيدة نفيسة بنت منبه [تذكر بعض المصادر .. بنت منــيـــة] إلي محمد بن عبد الله الشاب القوي الأمين .
:‏‏« خديجة ترغب في الزواج منه » ؛ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يكمل فيقول :" وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسباً ، وأعظمهن شرفاً ، وأكثرهنَّ مالاً ؛ كل قومها كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر عليه ‏‏" .
*..*..*
فمَن هي خديجة
نشأة خديجة بنت خويلد :
تربت في بيت مجد ورياسة ، وكانت من أعرق بيوت قريشٍ نسباً وحسباً وشرفاً ، وقد نشأت على التخلُّق بالأخلاق الحميدة ، وكان من صفاتها الحزم والعقل والعفة، جليلة، مصونة ، كريمة .
وشرفُ قبيلةِ خديجة رضي الله عنها معلوم مع التحقيق فقد كان لقصي وأولاده شرف على سائرِ القبائلِ القرشية ، فكان بيدِ قصيّ جميع مناصب الشرف في مكة .
توزعت المناصب بين عشرة بيوت من قريش . فلبني أسد بن عبدالعزى ؛ رهط خديجة وورقة بن نوفل والزبير بن العوام وحكيم بن حزام المشورة . ولبني هاشم بن عبدمناف السِّقَاية والعمارة وهي منع السفه في بيت الله . ولبني أمية بن عبدشمس بن عبدمناف القيادة. ولبني نوفل بن عبدمناف الرِّفادة وهي إطعام المنقطعين من الحجاج . ولبني عبدالدار : السدانة واللواء والندوة، وهي دار المشورة، لا يعقد لواء حرب إلا فيها ولا يتزوج رجل امرأة من قريش إلا فيها . ولبني مخزوم بن مرة رَهْط أبي جهل وخالد بن الوليد: الأعنَّة والقبة، وهي الخيمة التي تضرب ليجمع فيها ما يجهز به الجيش . ولبني تميم بن مرة رهط أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيدالله : الإشناق وهي الديات والمغارم . ولبني عدي بن كعب رهط عمربن الخطاب : السفارة. ولبني سهم بن كعب رهط عمرو بن العاص : الأموال المحجرة وهي المسماة لآلهتهم . ولبني جمح رهط أمية بن خلف : الأيسار وهي الأزلام والأقداح ... هذه البيوتات التي تربت في مناخها وفوق بساطها وتحت فسطاطها خديجة ، ولكَ أن تعلم مَن تكون ضيفتنا .. وليس في أزواجه صلوات الله عليه وسلامه من أولاد قصيّ إلا خديجة وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية .
و كان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروةَ والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .

* .. * .. *
بداية التعارف :
لاحت لوائحُ و بوادر النبوة قبل ميلاده عليه السلام ، واتَّسعت آياتها ، وانتشرت الأخبار بقرب ظهور نبيّ من العرب حلَّ ميقاته ، فكان بذلك أمر النبوة معروفاً لدى قريش .
و كانت الأحبار من يهود ، و الرهبان من النصارى ، والكهَّان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه لما تقارب زمانه .
فأما الأحبار فَلِمَا وجدوا في كتبهم من صفته عليه السلام وصفة زمانِه .
وأما الكهان فَلِمَا جاءتهم به الشياطين فيما يَسْتَرِقونَ من السمع مما كانت تتذاكره الملائكة في السماء قبل وجوده صلى الله عليه وآله وسلم ؛ إذ كانت الشياطين لا تحجب من ذلك كما حجبت عند ولادته عليه السلام ومبعثه .
و ورد أن راهباً يدعى « عيص » كان يسكن بمر الظهران فإذا دخل مكة قال
:« يوشك أن يولد فيكم مولود تدين له العرب و يملك العجم هذا زمانه » .
وكان بـ مكة يهودي اسمه « يوسف » قالت عائشة :« فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك اليهودي في مجلس من مجالس قريش
:« ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة وهو منكم معاشر قريش » .
وبالجملة كَثُر تحدُّث الأحبار والرهبان والكهان في اليمن والشام والمدينة ومكة عن قرب مولده ومبعثه صلى الله عليه وآله وسلم .
ولابد أن تكون قد انتشرت بين قريش أحاديث أمه فيما شاهدت وسمعت حين الحمل و حين الولادة .
وكذلك انتشرت بينهم الآيات التي ظهرت لمولده عليه السلام ، وأحاديث حليمة السعدية مرضعته ، وحديث الراهب بحيرا لعمه أبي طالب حين تفرَّس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال :« سيكون لابن أخيك هذا شأن » ، وغير ذلك مما هو في السير مذكور ومعروف

كما توجد رواية نذكرها إذ فى ليلة غارت نجومها وازداد ظلامها جلست خديجة فى بيتها بعد أن طافت مراراً بالكعبة وبعدها ذهبت إلى فراشها وقد ارتسمت على شفتيها علامات الرضا والابتسام ولم يدر فى ذهنها أى خاطر فى ذلك الوقت وما أن اسلمت جنبها للرقاد حتى استسلمت للنوم وراحت فى سبات .
ورأت فيما يرى النائم شمساً عظيمة تهبط من سماء مكة لتستقر فى دارها وتملآ جوانب الدار نوراً وبهاءاً ويفيض ذلك النور من دارها ليغمر كل ما حولها بضياء يبهر النفوس قبل ان يبهر الأبصار والعيون بشدة ضيائه فهبت خديجة من نومها وراحت تدير عينيها فيما حولها بدهشة فإذا بالليل ما يزال يسربل الدنيا بالسواد إلا أن النور الذى بهرها فى المنام لا يزال مشرقاً فى وجدانها ساطعاً فى أعماقها وعندما غادر الليلُ الدنيا غادرت خديجة فراشها ومع إشراقة الشمس وصفاء الكون فى الصباح الباكر كانت الطاهرة فى طريقها إلى دار بن عمها ورقة بن نوفل لعلها تجد عنده تفسيراً لحلمها البهى فى ليلتها الماضية .
دخلت خديجة على ورقة فوجدته قد عكف على قراءة صحيفة من الصحف السماوية التى شغف بها فراح يقرأ سطورها كل صبح ومساء ، وما أن مس صوت خديجة أذنيه حتى رحب بها وقال متعجباً
:" خديجة !؟ الطاهرة !؟ "،
قالت :" هى، هى ! " .
قال ورقة فى دهشة :" ما جاء بك الساعة ؟ " .
فجلست خديجة وراحت تقص عليه ما رأت فى منامها حرفاً حرفاً ومشهداً مشهداً وكان ورقة يصغى إلى خديجة فى اهتمام جعله ينسى الصحيفة فى يده وكان شيئاً ما قد نبه إحساسه وجعله يتابع سماع الحلم إلى النهاية .
وما إن انتهت خديجة من كلامها حتى تهلل وجه ورقة بن نوفل بالبشر وارتسمت على شفتية أبتسامة الرضا ثم قال فى هدوء ووقار
:" ابشرى يا ابنة العم لو صدق الله رؤياك ليدخلنَّ نور النبوة دارك وليفيضنَّ منها نور خاتم النبيين " .
الله اكبر الله اكبر ماذا تسمع خديجة !؟ ما الذى يقوله ابن عمها !؟ وجمت خديجة لحظات ، سرت فى بدنها قشعريرة ، جاشت فى صدرها عواطف زاخرة بالأمل والرحمة والرجاء .
ظلت خديجة رضى الله عنها تعيش على جناح الأمل وعبير الحلم الذى رأته تتمنى أن تتحقق رؤياها وتكون مصدر خير للبشرية ومصدر نور للدنيا فقد كان قلبها منبعاً للخيرات .
* .. * ..
عن ابن عباس ، أن نساء أهل مكة اجتمعنّ في عيد لهنّ في الجاهلية فتمثل لهنّ رجل فلما قرب نادي بأعلي صوته
:" يا نساءَ مكة إنّه سيكون في بلدكنّ نبي يقال له « أحمد » فمن استطاعت منكنَّ أن تكون زوجاً له فلتفعل ، فحصبنه ـ أي أبعدنه ـ إلا خديجة فإنها عضت على قوله ولم تعرض له ؛
الرواية بتمامها في الكتاب المقدس بعهديه العتيق والجديد تشير إلى ما كان يتناقله أهل الكتاب عن مبعث نبي يأتي في آخر الزمان ، فاليهود كانت تنتظره وبالتالي النصارى كذلك ، وهذا يظهر بوضوح من خبر ورقة بن نوفل ؛ ابن عم السيدة خديجة وقد تنصر

كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة
وكان تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وقيل أكثر من ذلك " .
وجاء في الموسوعة التاريخية :" كان زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها العام : 28 ق. هـ. العام الميلادي: 595 ".
تقول رواية :" إنّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الّذِي نَهَضَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلّمَ وَهُوَ الّذِي خَطَبَ خُطْبَةَ النّكَاحِ وَكَانَ مِمّا قَالَهُ فِي تِلْكَ الْخُطْبَةِ :"
أَمّا بَعْدُ فَإِنّ مُحَمّدًا مِمّنْ لَا يُوَازَنُ بِهِ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ إلّا رَجَحَ بِهِ شَرَفًا وَنُبْلًا وَفَضْلًا وَعَقْلًا ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قُلّ ، فَإِنّمَا ظِلّ زَائِلٌ وَعَارِيَةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ ، وَلَهُ فِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَغْبَةٌ وَلَهَا فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ " .
فَقَالَ عَمْرٌو بْنَ أَسَدٍ أخوها :" هُوَ الْفَحْلُ الّذِي لَا يُقْدَعُ أَنْفُهُ "، فَأَنْكَحَهَا مِنْهُ . وَأَنّ خُوَيْلِداً كَانَ قَدْ هَلَكَ قَبْلَ الْفِجَارِ " .
معاشر السادة المسلمين !!
توجد شخصيات لم تسطر التاريخ أو تكتبه فحسب أو تتعايش معه فقط بل صنعته وشاركت في صياغته ؛ من هذه الشخصيات السيدة خديجة رضي الله عنها ؛ أم المؤمنين سيدة نساء الجنة والعالمين،
ونخرجُ من الروايات التي ذكرها كُتَّاب السير بنتيجة وهي أن السيدة خديجة اختارت برغبتها الزواج بالشاب الأمين محمد ، وهي الزوج التي مكثت مع الشاب القوي الأمين خمسة عشر عاما قبل البعثة وكانت نِعم المرأة الصالحة التي تقف بجوار زوجها وكان لها دورا متميزا عند البعثة ، كانت خديجة رضي الله عنها قد ألقى الله في قلبها صفاء الروح ، ونور الإيمان ، والاستعداد لتقبُّل الحق ، كان قد مضى على زواجها من محمد 15 عاماً ، وقد بلغ محمد الأربعين من العمر ، وكان قد اعتاد على الخلوة في غار "حراء" ليتأمل ويتدبر في الكون .

فكَانَتْ أَوّلَ مَنْ آمَنَ بِاَللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ فَخَفّفَ اللّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلّمَ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ فَيَحْزُنُهُ ذَلِكَ إلّا فَرّجَ اللّهُ عَنْهُ بِهِ إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تُثَبّتُهُ وَتُخَفّفُ عَلَيْهِ وَتُصَدّقُهُ وَتُهَوّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النّاسِ ؛ رَحِمَهَا اللّهُ تَعَالَى ".
*..*..*
"علاقة الرجل بالمرأة " ،
ليتعلم رجال ـ ولا أقول ذكور ـ العالم كيف نعامل النساء ـ شقائقنا ـ

فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأت فقط لتعليم أحكام الصلاة والزكاة والحج ،
أو لتعليم أحكام الطهارة والحيض والنفاس ،
ولم يأتي لتعليم أحكام المعاملات والعقود
ولم يأتي لتعليم أحكام العقائد والمبادئ فحسب بل هو جاء ليكون رحمة للعالمين ،
وهذا مانحتاج لترجمته في سلوك عملي ظاهر ؛ فعباد الصوامع ودعاة القشور من دين الزوايا ليس لهم موضع قدم في الترجمة العملية لسيرة النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وسلم .
قال أبو هريرة :" والذي نفس محمد بيده ! لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ، ويخون الأمين ، ويؤتمن الخائن ، ويهلك الوعول ، وتظهر التحوت .
قالوا : يا رسول الله ! وما الوعول
وما التحوت ؟
قال : الوعول : وجوه الناس وأشرافهم ، والتحوت : الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم " قال الألباني في السلسلة الصحيحة ، صحيح بمجموع طرق

أقول قولي هذا واستغر الله العلي العظيم
*.. *.. *.. *.. *
الخطبة الثانية
هناك مشكلة تواجه بعض المسلمين وهي مسألة التقليد ، تقليد الغرب بكل ما فيه وبكل ماعنده ؛ إذ يوجد أسوأ مخطط مسخر لحرب الإسلام ، وإخراج المسلمين من إسلامهم ، وأسوأ مؤامرة على الأمة الإسلامية ، تبناها « النظام العالمي الجديد » في إطار نظرية الخلط وهي المسماة في عصرنا بــ : العولمة ، وهي الخلط بين الحق والباطل ، والمعروف والمنكر ، والصالح والطالح ، والسنة والبدعة ، والسني والبدعي ، والقرآن والكتب المنسوخة المحرفة كالتوراة والإنجيل ، والمسجد والكنيسة والمسلم والكافر ، ووحدة الأديان ، ونظرية الخلط هذه أنكى مكيدة

ونتسأل قبل أن نبدأ ..
مَنْ الذي يقدم لنا المرأة العصرية / المرأة النموذجية !؟ " كـ مثال يحتذى ونموذج يقتدى به !؟
ما هي مواصفات هذه المرأة النموذجية العصرية !؟
هل هي تتغير وتتبدل من عصر إلى آخر ؛ أو من وسط إلى سواه ؛ أو من بيئة إلى غيرها!؟
متى يحق لنا أن نوافق / نعدِّل / نحدِّث / نبدل هذا النموذج !؟
ومَنْ له هذا الحق في التبديل / التعديل / التغيير / الإضافة / التحسين !؟
و كيف تفعِّل / تحاول المرأة أن تقلد / تتشبه بالمرأة العصرية !؟ " أو تتمثل بالمرأة النموذجية !؟
هل المرأة بمفردها لها الحق في الحديث عن هذا الموضوع
عن أي امرأةٍ نتحدث ؛ أنتحدث عن الطفلة التي ستكبر أم الفتاة التي قاربت سن النساء وشارفت مرحلة الأنوثة وزمن الخصوبة ، أم الشابة صاحبة الأنوثة وملكة الإخصاب ، أم المرأة صاحبة البعل والأولاد وربة البيت ومديرته ، أم السيدة التي تجاوزت دورها البيولوجي إلى دورها الإجتماعي الفذ ؛ وهي في كل أدوارها ومرحل عمرها وسني حياتها تقوم بدورها الإجتماعي المتميز .
أم الرجل المتسلط والآمر والناهي والمتكبر والظالم ؛ الذي لا يرى إلا رغباته ولا يحس إلا بمشاعره ولا يريد إلا نزواته

الواقع يظهر أن هناك نموذج المرأة الغربية / الأمريكية وقبلها نموذج المرأة المسلمة ، إذ أن كل منهما تحمل عقيدة ووجهة نظر في الحياة تخالف كل منهما الآخرى ، ولا يوجد لهما ثالث ، وبدخولنا جميعاً ـ شئنا أن أبينا ـ العولمة والحداثة على النمط الغربي وأمركة الشعوب والأمم ؛ أي جعل نمط الحياة الأمريكية هو السائد والمتحكم نسأل
هل استطاعت المرأة المسلمة أن تقف أمام هذا التيار الجارف من القناعات والمفاهيم والآراء والمصطلحات والتقاليد والأعراف وبيوت الأزياء والمجلات والقنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة ،
أم
حدث ولو بشكل أو آخر تزاوج / تلاقح بين الأمريكية التي تبوأت كراسي الوزارة ( الخارجية الأمريكية ثلاث مرات) أو مقعد رئاسة الوزارة كبريطانيا العظمى (تاتشر) أو تركت حقيبة زينتها على المقعد الخلفي لسيارتها المستشارة الألمانية الحالية بما تحمل ـ جميعهنَّ من مبادئ التحرر والمساواة وقيم إجتماعية وثقافية ، تزواج / تلاقح أفكار بينهنَّ وبين المسلمة بما لديها من قناعات وأسس حياتية !؟

فتُعد الطبخة الجديدة في موقد الحداثة ومرجل العولمة على نار هادئة من المؤتمرات والأعراف وإرساليات التبشير والمساعدات الإنسانية المبطنة ..
فتأتي المرأة بنموذج حديث يناسب بداية العقد الثاني من الألفية الثالثة للميلاد ومنتصف الألفية الثانية للهجرة .
*.. * ... *
ونتسأل من جديد :
متى يحين الوقت لعرض اطروحة :" المرأة العصرية / النموذجية " من خلال الكتاب الكريم والسنة المحمدية الطاهرة بدلا من الشعارات الجوفاء وهي لا تسمع ، والمطالبة البلهاء بأمر لا يمكن تحقيقه .

أقول مشكلة التقليد كــ
1. ) اليوم العالمي للمرأة
2. ) يوم الطفولة والشباب
3. ) يوم الأب
4. ) عيد يوم الأم
ثم يأتينا جهلاء المنابر فيقولون :" الجنة تحت أقدام الأمهات " وينسب هذا القول إلى رسول الإسلام ، وقد كذبوا :" الجنه تحت أقدام الأمهات ، من شئن أدخلنَّ ، و من شئن أخرجن " عبدالله بن عباس المحدث: العقيلي - المصدر: لسان الميزان خلاصة حكم المحدث: منكر
2 - الجنة تحت أقدام الأمهات من شئن أدخلن ومن شئن أخرجن
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء خلاصة حكم المحدث: [فيه] موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ويسرق الحديث
3 - الجنة تحت أقدام الأمهات من شئن أدخلن ومن شئن أخرجن
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن القيسراني - المصدر: ذخيرة الحفاظ خلاصة حكم المحدث:منكر
4 - الجنة تحت أقدام الأمهات من شئن أدخلن ومن شئن أخرجن
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال خلاصة حكم المحدث: [فيه موسى بن محمد الدمياطي ذكر من جرحه]
5 - الجنة تحت أقدام الأمهات الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير خلاصة حكم المحدث: حسن
6 - الجنة تحت أقدام الأمهات المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد خلاصة حكم المحدث: صحيح
7 - الجنة تحت أقدام الأمهات الراوي: أنس المحدث: محمد جار الله الصعدي - المصدر: النوافح العطرة خلاصة حكم المحدث: صحيح
8 - الجنة تحت أقدام الأمهات الراوي: أنس المحدث: السفاريني الحنبلي - المصدر: شرح كتاب الشهاب - خلاصة حكم المحدث: [في] إسناده رجلان مجهولان
9 - الجنه تحت أقدام الأمهات ، من شئن أدخلن ، و من شئن أخرجن الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة خلاصة حكم المحدث: موضوع
10 - الجنة تحت أقدام الأمهات الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع خلاصة حكم المحدث: ضعيف
*.. *..*..
أتيت - معاوية بن جاهمة السلمي - النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد فقال النبي صلى الله علي وسلم ألك والدان قلت نعم قال الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
2 - أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألك والدان؟ قلت: نعم قال: الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما.الراوي: جاهمه المحدث: الدمياطي - المصدر: المتجر الرابح - الصفحة أو الرقم: 249 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
3 - أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألك والدان قال نعم قال الزمهما فإن الجنة تحت أقدامهما الراوي: جاهمة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/141 خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
4 - ألك والدان ؟ قال : نعم ، قال : الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما المحدث: الهيتمي المكي - المصدر: الزواجر خلاصة حكم المحدث: صحيح
5 - ألك والدان . قلت : نعم . قال : الزمهما ، فإن الجنة تحت أرجلهما الراوي: معاوية بن جاهمة السلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
*.. *.. *.
ينبغي علينا أن نقوم بمشاريع عملاقة وأن يتولى مبادرات جبارة
1. ) كــ فقه السيدة عائشة هذه موسوعة علمية نادرة

شايفه وساكته
23-03-2012, 07:16 PM
معاك حق في كل الي قلته يالرمادي

واحنا لازم نفتخربـ شخصيتنا الاسلاميه

وما نقلد في حاجات ماهي مننا ولا لها اي دواعي

وياليت العقل يفكر بانها حاجه مش صحيحه ولا يتقبلها العقل المسلم :rolleyes:

انا ما احب اي عيد لهم ولا اي عيد غير اعيادنا وبس

قلم يفجر الحجر تسلم ع الخطابه دي

عبدالغنى منصور
24-03-2012, 01:31 AM
لكل ام

كل سنة وانتى طيبة

بقدر ما عنيتى واللهى لن نفى حقك علينا

حفظكى الله لنا يا امى وحفظ كل ام لكل ابن

واتمنى ان يكن هنالك اعياد وليس عيد واحد نحتفل ونكرم فيه الامهات

وشكرا لصاحب فكرة عيد الام

والشكر موصول لدكتور المنتدى برنس حمادة الذى يسبقنا بسنوات ضوئية