PDA

عرض كامل الموضوع : ترقيع الثوب البالي



د. محمد الرمادي
04-04-2012, 03:41 PM
مَن كَلَفَ ما مات !!!





***********************

مَن كَلَفَ ما مات !!!
المتتبع لسير ثورات الشعوب في كل مِن : تونس ؛ [ وجزئياً البحرين ] ؛ اليمن ؛ ليبيا ؛ مصر و سوريا ، يلاحظ :
[ 1. ] الشعب العربي برمته أفاق من غيبوبةٍ طويلة الأمد ؛ وضعت حبوبها المخدرة في حلقه خلال عقود تواجد الغريب علىٰ أراضيه لمص خيرات البلاد وإستغلال مع إذلال العباد أضف إلىٰ ذلك حقبة الأستعمار ، ثم الإستقلال الوهمي وإستلام قوىٰ يطلق عليها وطنية زمام السلطة و وصولها إلىٰ سدة الحكم .
[ 2 . ] لعبت قوىٰ الغرب دور الوصي علىٰ الشعوب والحكام ، فكانت المؤثر وأرادت أن تكون الموجه القوي في سير الأمور الداخلية وتسيير العلاقات الخارجية ، فتواطأت الأنظمة الحاكمة العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية مع الأطماع الأمريكية والآلة العسكرية الغربية في تصفية نظام البعث ؛ فرع العراق وتصفية صدام حسين ، فوجد هذا الكيان الهزيل الحالي ، ثم مرة آخرى بدوافع إنسانية في إسقاط حكم القذافي ، فظهر على السطح الأن بثور حقبة الإستعمار وأحقاد زرعها نظام بائد لم يقض على جرثومته بعد ، ثم تلكؤ غير مبرر في إسقاط حكم البعث ؛ فرع سوريا ، وقبل ذلك تواجد عسكري في أفغانستان ومناطق أفريقية متفرقة مع تواجد قواعد عسكرية في منطقة الخليخ العربي لحماية مصالح تلك القوى وليس لحماية عروش الملوك ؛ فليس من المعقول حماية عرش الملك من شعبه ورعيته .
ترتب علىٰ ذلك :
[ 3 . ] إرث ثقيل لمجموعة فاسدة من القيم والمقاييس والعلاقات والولاءات والإنتماءات والتحالفات ، وخضع الوطني للأجنبي في أتفاقيات ثنائية معلنة أو تحت العباءة العربية الفضفاضة .
[ 4 . ] ترتب علىٰ السابق تردي الأوضاع الداخلية وتبعية سلطة الحكم للإستعمارالجديد ـ الولايات المتحدة الأمريكية - مع الحفاظ علىٰ بقايا خيوط واهية للعلاقات مع الإستعمار القديم ـ الأنجليزي والفرنسي ، والنظرة إلىٰ الغرب نظرة الخادم إلىٰ سيده .
[ 5 .] ثبتت مشاكل داخل المجتمعات العربية ؛
كــ
أ . ) الأمية بنوعيها : القراءة والكتابة ، والثانية العلمية والتقدمية ؛
ب . ) عدم تمكين الشعوب من رفع مستوىٰ الوعي السياسي لديها ،
ج . ) إشغال طوائف مختلفة من الشعب في مسائل تافهة ،
د . ) إفتعال قضايا وهمية تشغل الشعب عن قضاياه الأساسية ، لتفريغ مخزون طاقته بما لا فائدة من وراءه ،
هـ . ) غياب عن عمد بحث القضايا المصيرية لأمة وشعب ، لإتخاذ إجراءات صحيحة في الإتجاه الصحيح ، والإعتماد الكامل علىٰ الغرب في حل كافة المشاكل العالقة في المنطقة العربية ،
و . ) ترسيخ الفئوية في نسيج المجتمع الواحد ، و التأكيد علىٰ الهويات المختلفة ، و إظهار العرقيات المتنوعة ، لتقسيم المنطقة إلىٰ أقطار ثم تقسيم القطر الواحد إلى دويلات كرتونية ؛ مثال : السودان ،
ز .) صرف إهتمام الناس إلىٰ ثقافة فاسدة وفن هابط ، وصراعات وهمية في معترك الترفيه علىٰ المربع الأخضر كــ كرة القدم ،

فتحول العمل السياسي ورعاية شؤون الناس إلىٰ مغنم ؛ مع إبقاء المعارضة والأحزاب السياسية - إن وجدت - ديكور مسرحي لنظام الحكم ، ثم تحولت مؤسسات الدولة الحافظة لكيان الأمة والتي من دورها رعاية شؤون الأفراد داخليا وخارجيا إلىٰ شركات إستثمارية لحسابها لخاص ـ كــ الجيش المصري مثلاً ؛ أو لحماية النظام والحزب كــ الجيش السوري ، ففي المثال الأول خدم المشير محمد حسين طنطاوي وفريق جنرالاته مع الرئيس المخلوع ما يقارب 25 عاما وهو شريك جوهري معه ، وقيام الجيش المصري بأعمال مدنية إقتصادية تترواح نسبتها ما بين 25 – 40 % من اقتصاد دولة مصر ، وحين ظهرت جدية الثورة ركبت موجتها مَن لم يخطط لحظة واحدة في التغيير ؛ إذ قد آلف الحياة السياسية السابقة وأشبع بعض غرائزه الإنسانية في خدمات إجتماعية أو موائد الرحمن ، ولم يرد في خلده طريقة إنقلابية للأوضاع ال سائدة آنذاك ، واقتربنا كثيرا من نظام الحكم المونابرتي ؛ بمعنى آخر : التضحية برأس النظام من قبل المؤسسة العسكرية في الظاهر وإفتعال الوقوف بجانب الشعب أو الثورة ، والدخول في سلسلة من المسلسلات الدرامية كإنتخابات تحت إشراف الجيش مبنية علىٰ قانون مشكوك في صحته ، فجلس تحت قبة البرلمان مَن لا يملك رؤية سياسية تقدمية واضحة أو معالجات حقيقية لحاجات الشعب بجميع فئاته ، إذ نحن نفتقد رجال الدولة ؛ وإن كان لدينا رجال الخدمات الإغاثية والإجتماعية والأسرية ، وغاب الوسط السياسي الراقي الذي يقدم مصالح الدولة والشعب والأمة علىٰ مصالح فريقه أو حزبه أو جماعته ، عقليته عقلية الطاعة دون فهم وإن شذ عن القاعدة رجال ، وبدء مسلسل الترويج لشخصيات نحسبها علىٰ خير ؛ ولا نزكي أحدا ، بيد أنها من نسيج رجال الماضي والقصر والمناسبات .
هذا جانب أما الجانب الأهم : هو الأطراف السياسية اللاعبة علىٰ الساحة في مصر الأن ؛ والفاعلة والتي حصدت نصيب الأسد من أصوات الناخبين ، مصيبتها أنها لا تملك حسا ثوريا وبعيدة بُعد الثرىٰ عن الثريا عن الروح الإنقلابية بالإتيان بنظام صالح أو أطروحات ذات وزن وثقل وإن أمتلك البعض القليل منهم بلاغة إنشائية وصوت مرتفع وليس لديهم القدرة علىٰ التغيير الجذري في المجتمع ومؤسسات الدولة ، بل هم من نوع ترزية " ترقيع الثوب البالي " ، بدلا من تفصيل الثوب الجديد لأمة جدية جربت كل المبادئ السابقة ما عدا ما يتردد على لوحات الدعاية الإنتخابية ، وفصيل منها حديث عهد وتواجد على الساحة السياسية تربىٰ بعناية تحت آمرة ملوك البترول ، وليس من طبعه أو في منهجه قبل 25 يناير 2011 التغيير أو الإنقلاب الجذري علىٰ الوضع الراهن الفاسد أو مقارعة الحكام للوصول للحكم من خلال الشعب أو الأمة ، أما الفصيل الثاني فهو من عهد ملك البلاد والعباد وقت الأسرة المالكة لمصر والسودان ويغيب عند الفصيلين الوعي السياسي وشكل الحكم الإسلامي وإن كانا من الإسلاميين ـ مصطلح مغاير عن المسلمين ـ ولا يوجد لهما رؤية لدستور دولة ولم يقوما في السابق بعرض مواد دستور إسلامي علىٰ المنهاج النبوي الشريف لدولة مزمع إنشاءها ولو في ذهنية الجماعة وعقل مؤسسها ؛ أضف إلىٰ ذلك أن منظري الفصيلين كان جل الإهتمام إما إجتماعي / إغاثي أو بحث مسائل الغيب كـ عذاب القبر والحياة بعد الموت أو المظهر الخارجي في الحياة العامة دون الجوهر وإن اعتمد البعض على تربية نفوس الأفراد إستقلالا عن المجتمع والمحيط المؤثر ، أو غياب إدراكي لـ مستقبل أمة بغض النظر عن غطاءها المدني أو الإسلامي ، وما زاد الطين بلة وطغثا على اباله أنه تم أرسال رسائل آطمئنان للغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ومقابلات ؛ بالسير علىٰ خطى الديموقراطية ، وإن كان الواقع الفعلي للتحرك السياسي ينبؤ عن غياب الأسس الديموقراطية ومبادئها في الذهنية القيادية والعقلية الحزبية لكل منهما ، فطاعة الأمير من طاعة الله ـ جل وعلا ـ كما يدعون .
بهذه الصورة القاتمة للحراك السياسي داخل دولة مصر ؛ فالأحزاب المستحدثة والتي لفظتها الجماعات المستأنسة من رحمها فاشبهت البنت أمها والفاطمة مرضعتها أو الأحزاب / الجماعات القديمة التي خدمت في كل من العهد الملكي الفاسد أو العسكري السلطوي ، كلها تحمل نفس الإرث وإن لم تع ، وفي تركيبتها الأصلية جينات ترقيع الثوب البالي .

هذا يلزمنا جميعاً إعادة بناء البنية الذهنية الإجتماعية والعقلية الثورية والإدراكية المبدئية سواء للفصيل الإسلامي أو الليبرالي التقدمي أو الإشتراكي الوحدوي ، وتنقية المجموعة الأخلاقية الفاسدة الحالية مما علق بها من أدران وشوائب النظم الحاكمة الملكية والعسكرية وتبديل المقاييس المعمول بها داخل المجتمع وإيجاد حزمة القيم والمبادئ الصالحة لشعب أو أمة تضع اقدامها علىٰ أبواب العشرية الثانية من الألفية الثالثة وما زالت عقولها تعيش علىٰ أطلال دولة المماليك والسلاجقة وتصفية طريقة التعليم والتلقي العلمي الحالية من طرائق بالية متواضعة للغاية إلىٰ طريقة عملية تمزج العلم بالعمل والثقافة بالسلوك .
نفهم أن السياسة تحالفات ومهادنات وأقوال معلنة وآخرىٰ في الخفاء ، و وعود تلحس بعد وصول الناخب إلى هدفه المنشود وتراجع فاضح عما قيل ودجل وأكاذيب تطلق علىٰ الخصم وإشاعات ضد المرشح الآخر وإنتهازية الفرص ... فهل هذا ينطبق علىٰ الفصيلين تحت قبة البرلمان المصري ؛ وبقية مَن يمثل الشعب ، خطأ فادح أن يتم إنتكاس للثورة من خلال ممثلي الشعب !!؟.

***الرمادي من الإسكندرية
12. جماد الأولىٰ 1433 هـ ~ 04 أبريل 2012م

د. محمد الرمادي
05-04-2012, 12:29 PM
إعادة قراءة وإضافة بعض الجمل !!!

محمد الرمادي

******


« مَن كَلَفَ ما مات !!! »
المتتبع لسير ثورات الشعوب في كل مِن : تونس ؛ [ وجزئياً البحرين ] ؛ اليمن ؛ ليبيا ؛ مصر و سوريا ، يلاحظ :
[ 1. ] الشعب العربي برمته أفاق من غيبوبةٍ طويلة الأمد ؛ وضعت حبوبها المخدرة في حلقه خلال عقود تواجد الغريب علىٰ أراضيه لمص خيرات البلاد وإستغلال مع إذلال العباد أضف إلىٰ ذلك حقبة الأستعمار ، ثم الإستقلال الوهمي وإستلام قوىٰ يطلق عليها وطنية زمام السلطة و وصولها إلىٰ سدة الحكم ، هذه الإفاقة الإيجابية التي هزت عروش الجمهوريات والملوك بدأت من منتصف ديسمبر 2010م ومازالت موجتها الربيعية تحتاج المنطقة ، مما دعىٰ الكثير ؛ من المتربعين علىٰ كرسي السلطة أو الجماعات والأحزاب إلىٰ تغيير جذري في البنية التحتية والعمودية لأسس ومبادئ النظام الأساسي و إعادة الحسابات .
[ 2 . ] لعبت قوىٰ الغرب دور الوصي علىٰ الشعوب والحكام ، فكانت المؤثر وأرادت أن تكون الموجه القوي في سير الأمور الداخلية وتسيير العلاقات الخارجية ، فتواطأت الأنظمة الحاكمة العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية مع الأطماع الأمريكية والآلة العسكرية الغربية في تصفية نظام البعث ؛ فرع العراق وتصفية صدام حسين ، فوجد هذا الكيان الهزيل الحالي ، ثم مرة آخرى بدوافع إنسانية في إسقاط حكم القذافي ، فظهر على السطح الأن بثور حقبة الإستعمار وأحقاد زرعها نظام بائد لم يقض علىٰ جرثومته بعد ، ثم تلكؤ غير مبرر من المجتمع الدولي والمنظمة الأممية في إسقاط حكم البعث ؛ فرع سوريا ، وقبل ذلك تواجد عسكري على مرأى العين دون خجل أو وجل في أفغانستان ومناطق أفريقية متفرقة مع وجود قواعد عسكرية في منطقة الخليج العربي لحماية مصالح تلك القوى وليس لحماية عروش الملوك ؛ فليس من المعقول حماية عرش الملك من شعبه أو رعيته .
ترتب علىٰ ذلك :
[ 3 . ] إرث ثقيل لمجموعة فاسدة من القيم والمقاييس والعلاقات والولاءات والإنتماءات والتحالفات ، وخضع الوطني (!!!) للأجنبي في أتفاقيات ثنائية معلنة أو تحت العباءة العربية الفضفاضة .
[ 4 . ] ترتب علىٰ السابق تردي الأوضاع الداخلية و تبعية سلطة الحكم للإستعمارالجديد ـ الولايات المتحدة الأمريكية - مع الحفاظ علىٰ بقايا خيوط واهية للعلاقات مع الإستعمار القديم ـ الأنجليزي والفرنسي ، والنظرة إلىٰ الغرب نظرة الخادم إلىٰ سيده ، والمخجل أن ينضم إلى هذا القطيع ـ العبيد ـ بعض أطراف من الأحزاب الجديدة وأيضاً مَن كانوا يجاهدون ويصارعون الحكام العرب الظلمة ، لكن الولاء للغرب صار بوابة الدخول المضمونة لكرسي الحكم ؛ كما حدث في المثال العراقي / الأفغاني ، والتونسي والمصري والليبي وأيضا المصري ـ مع الأسف ـ وكما نتابع السوري .
[ 5 .] منذ حين ثبتت مشاكل داخل المجتمعات العربية ؛
كــ
أ . ) الأمية بنوعيها : القراءة والكتابة ، والثانية العلمية والتقدمية ؛ ترتب على ذلك جهل المعرفة ،
ب . ) عدم تمكين الشعوب من رفع مستوىٰ الوعي السياسي لديها ، فلم تستطع الجماهير التفريق بين مَن يقدم خدمات إجتماعية وإغاثية وبين السياسي صاحب الرؤية المبدئية ،
ج . ) إشغال طوائف مختلفة من الشعب في مسائل تافهة ،
د . ) إفتعال قضايا وهمية تشغل الشعب عن قضاياه الأساسية ، لتفريغ مخزون طاقته بما لا فائدة من وراءه ،
هـ . ) غياب عن عمد طرح و بحث القضايا المصيرية لأمة وشعب ، لإتخاذ إجراءات مناسبة و صحيحة في الإتجاه الصحيح ، فكان من نتيجته الإعتماد الكامل علىٰ الغرب في حل كافة المشاكل العالقة في المنطقة العربية ، أوضح مثال فاضح كان تصريحات الشاب الأسمر الذي يتربع على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض ،
و . ) ترسيخ الفئوية في نسيج المجتمع الواحد ، و التأكيد علىٰ الهويات المختلفة ، و إظهار العرقيات المتنوعة والإعلاء من شأنهما ـ الهوية/ العرقية ـ ، لتقسيم المنطقة إلىٰ أقطار ثم تقسيم القطر الواحد إلى دويلات كرتونية ؛ مثال : السودان ،
ز .) صرف إهتمام الناس إلىٰ ثقافة فاسدة وفن هابط ، وصراعات وهمية في معترك الترفيه علىٰ المستطيل الأخضر مثال : كرة القدم ،

فتحول العمل السياسي ورعاية شؤون الناس إلىٰ مغنم و وجاهة ؛ مع إبقاء المعارضة والأحزاب السياسية - إن وجدت - ديكور مسرحي لنظام الحكم ، ثم تحولت مؤسسات الدولة الحافظة والحامية والرعاية لكيان الأمة والتي من دورها رعاية شؤون الأفراد داخليا وخارجيا إلىٰ شركات إستثمارية لحسابها لخاص ـ كــ الجيش المصري مثلاً ؛ أو لحماية النظام والحزب كــ الجيش السوري ، ففي المثال الأول خدم المشير محمد حسين طنطاوي وفريق جنرالاته مع الرئيس المخلوع ما يقارب 25 عاما وهو شريك جوهري معه ، وقيام الجيش المصري بأعمال مدنية إقتصادية تترواح نسبتها ما بين 25 – 40 % من اقتصاد دولة مصر ، وحين ظهرت جدية الثورة ركبت موجتها مَن لم يخطط لحظة واحدة في التغيير ؛ إذ قد آلف الحياة السياسية السابقة ورضي بدوره في الصفوف الخلفية دون دور فاعل أو مؤثر في ال حياة الإجتماعية أو تغيير القوانيين أو عرض وجهة نظر للحياة مبدئية ، وأشبع بعض غرائزه الإنسانية في خدمات إجتماعية أو موائد الرحمن أو إسعافات أولية يحتاجها المواطن ، والأصل أن تقوم بها مؤسسات الدولة ، لكن الدولة تركت هذه المسائل لبعض الجماعات لإستنفاز مخزونها الفكري والعملي ، كما ولم يرد في خلد تلك الجماعات أو الأحزاب طريقة إنقلابية للأوضاع السائدة الفاسدة آنذاك ، والوضع ال حالي مازال كما كتبتُ من قبل تعلوها الضبابية وتسوده الفوضى ، واقتربنا كثيرا من نظام الحكم المونابرتي ؛ بمعنى آخر : التضحية برأس النظام من قبل المؤسسة العسكرية في الظاهر وإفتعال الوقوف بجانب الشعب أو الثورة ، والدخول في سلسلة من المسلسلات الدرامية كإنتخابات تحت إشراف الجيش مبنية علىٰ قانون مشكوك في صحته ، فجلس تحت قبة البرلمان مَن لا يملك رؤية سياسية تقدمية واضحة أو معالجات حقيقية لحاجات الشعب بجميع فئاته ، فنحن نحتاج لفكر ومبادئ إنقلابية لخصوصية المنطقة و وضعها ، وليس سياسة ترقيع الثوب البالي ، إذ نحن نفتقد رجال الدولة ؛ وإن كان لدينا رجال الخدمات الإغاثية والإجتماعية والأسرية ، وغاب الوسط السياسي الراقي الذي يقدم مصالح الدولة والشعب والأمة علىٰ مصالح فريقه أو حزبه أو جماعته ، فعقليتهم مازالت عقلية السمع والطاعة دون فهم وإن شذ عن القاعدة رجال ، وبدء مسلسل الترويج لشخصيات نحسبها علىٰ خير ؛ ولا نزكي أحدا ، بيد أنها من نسيج رجال الماضي والقصر والمناسبات .
هذا جانب أما الجانب الأهم : هو الأطراف السياسية اللاعبة علىٰ الساحة في مصر الأن ؛ والفاعلة والتي حصدت نصيب الأسد من أصوات الناخبين ، مصيبتها أنها لا تملك حسا ثوريا وبعيدة بُعد الثرىٰ عن الثريا عن الروح الإنقلابية بالإتيان بنظام صالح أو أطروحات ذات وزن وثقل وإن أمتلك البعض القليل منهم بلاغة إنشائية وصوت مرتفع وليس لديهم القدرة علىٰ التغيير الجذري في المجتمع و إعادة بناء مؤسسات الدولة على ٰ أسس متينة قوية فاعلة ، بل هم من نوع ترزية " ترقيع الثوب البالي " ، بدلا من تفصيل الثوب الجديد لأمة جديدة جربت كل المبادئ السابقة ما عدا ما يتردد على لوحات الدعاية الإنتخابية ، وفصيل منها حديث عهد وتواجد على الساحة السياسية تربىٰ بعناية تحت آمرة ملوك البترول ، وليس من طبعه أو في منهجه قبل 25 يناير 2011 التغيير أو الإنقلاب الجذري علىٰ الوضع الراهن الفاسد أو مقارعة الحكام للوصول للحكم من خلال الشعب أو الأمة ، أما الفصيل الثاني فهو من عهد ملك البلاد والعباد وقت الأسرة المالكة لمصر والسودان ويغيب عند الفصيلين الفكر الإنقلابي أو قل التجديدي وأيضاً يغيب الوعي السياسي وليس لديهم شكل الحكم الإسلامي ـ كما يدعون ـ وإن كانا ؛ الفصيلان من الإسلاميين ـ مصطلح مغاير عن المسلمين ـ ولا يوجد لهما رؤية لدستور دولة ولم يقوما في السابق بعرض مواد دستور إسلامي علىٰ المنهاج النبوي الشريف لدولة مزمع إنشاءها ولو في ذهنية الجماعة وعقل مؤسسها ؛ أضف إلىٰ ذلك أن منظري الفصيلين كان جل الإهتمام عندهم إما إجتماعي / إغاثي أو بحث مسائل الغيب كـ عذاب القبر والحياة بعد الموت أو المظهر الخارجي في الحياة العامة دون الجوهر وإن اعتمد البعض على تربية نفوس الأفراد إستقلالا عن المجتمع والمحيط المؤثر ، أو غياب إدراكي لـ مستقبل أمة بغض النظر عن غطاءها المدني أو الإسلامي ، وما زاد الطين بلة وطغثا على اباله أنه تم أرسال رسائل آطمئنان للغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ومقابلات مع كبار الساسة الغربيين ؛ بالوعد القاطع بالسير علىٰ خطى الديموقراطية ، وإن كان الواقع الفعلي للتحرك السياسي ينبؤ عن غياب الأسس الديموقراطية ومبادئها في الذهنية القيادية والعقلية الحزبية لكل منهما ، فطاعة الأمير من طاعة الله ـ جل وعلا ـ كما يدعون .
بهذه الصورة القاتمة للحراك السياسي داخل دولة مصر ؛ فالأحزاب المستحدثة والتي لفظتها الجماعات المستأنسة من رحمها فاشبهت البنت أمها والفاطمة مرضعتها أو الأحزاب / الجماعات القديمة التي خدمت في كل من العهد الملكي الفاسد أو العسكري السلطوي ، كلها تحمل نفس الإرث وإن لم تع ؛ موضع اقدامها وما يضخ في امعائها ، وفي تركيبتها الأصلية جينات ترقيع الثوب البالي .

هذا يلزمنا جميعاً إعادة بناء البنية الذهنية الإجتماعية والعقلية الثورية والإدراكية المبدئية سواء للفصيل الإسلامي أو الليبرالي التقدمي أو الإشتراكي الوحدوي ، وتنقية المجموعة الأخلاقية الفاسدة الحالية مما علق بها من أدران وشوائب النظم الحاكمة الملكية والعسكرية وتبديل المقاييس المعمول بها داخل المجتمع وإيجاد حزمة القيم والمبادئ الصالحة لشعب أو أمة تضع اقدامها علىٰ أبواب العشرية الثانية من الألفية الثالثة وما زالت عقولها تعشعش علىٰ أطلال دولة المماليك والسلاجقة وتصفية طريقة التعليم والتلقي العلمي الحالية من طرائق بالية متواضعة للغاية إلىٰ طريقة عملية تمزج العلم بالعمل والثقافة بالسلوك .
نفهم أن السياسة تحالفات ومهادنات وأقوال معلنة لإرضاء الشعب وآخرىٰ في الخفاء لإرضاء الغرب ، و وعود تلحس بعد وصول الناخب إلىٰ هدفه المنشود وتراجع فاضح عما قيل ودجل وأكاذيب تطلق علىٰ الخصم وإشاعات ضد المرشح الآخر وإنتهازية الفرص ... فهل هذا ينطبق علىٰ الفصيلين تحت قبة البرلمان المصري ؛ وبقية مَن يمثل الشعب .
خطأ فادح أن يتم إنتكاس للثورة من خلال ممثلي الشعب !!؟.



***
الرمادي من الإسكندرية
12. جمادىٰ الأولىٰ 1433 هـ ~ 04 أبريل 2012م

عبدالغنى منصور
05-04-2012, 03:20 PM
تحليل رائع ووصف دقيق

الثورة تم اختطافها لاسباب عديدة منها السبب الاساسى وهو فشل الشباب الذريع فى عدم وجود رؤية سياسية متوازنة مع الشارع والاحتكاك المتواصل بعكس القوى الاخرى

والامية كما اوضحت لعبت دورا بارزا

الثورة مستمرة وخطائنا اننا تعجلنا وتركنا ميدان التحرير قبل تحقيق الاهداف

مر عام ونصف تقريبا عهلى الثورة ولم تتحقق اهدافها على الاطلاق بالعكس النظام القديم عاد مرة اخرى وان كان بثوب جديد اسواء لانه قائم على استغلال الدين


حتى المحاكمات الهزلية دليل قاطع

وتصريح وزير المالية المستفذ اول امس حينما قال انسوا الاموال المهربة

غير الازمات المتوالية بقصد
حسبى الله ونعم الوكيل

مش قادر اتكلم تعبت من كتر الكلام

لى عودة

ودى وتحياتى ومحبتى

د. محمد الرمادي
05-04-2012, 07:17 PM
تحليل رائع ووصف دقيق

الثورة تم اختطافها لاسباب عديدة منها السبب الاساسى وهو فشل الشباب الذريع فى عدم وجود رؤية سياسية متوازنة مع الشارع والاحتكاك المتواصل بعكس القوى الاخرى

والامية كما اوضحت لعبت دورا بارزا

الثورة مستمرة وخطائنا اننا تعجلنا وتركنا ميدان التحرير قبل تحقيق الاهداف

مر عام ونصف تقريبا عهلى الثورة ولم تتحقق اهدافها على الاطلاق بالعكس النظام القديم عاد مرة اخرى وان كان بثوب جديد اسواء لانه قائم على استغلال الدين


حتى المحاكمات الهزلية دليل قاطع

وتصريح وزير المالية المستفذ اول امس حينما قال انسوا الاموال المهربة

غير الازمات المتوالية بقصد
حسبى الله ونعم الوكيل

مش قادر اتكلم تعبت من كتر الكلام

لى عودة

ودى وتحياتى ومحبتى

*****




:" الثورة تم اختطافها"

:" فشل الشباب الذريع فى عدم وجود رؤية سياسية متوازنة مع الشارع والاحتكاك المتواصل بعكس القوى الاخرى "

لي سؤال أنت تقول :
" الثورة مستمرة "
وأنا أسأل إزاي !!؟؟ يا صاحب لواء التغيير بالمنتدى .


" مر عام ونصف تقريبا على الثورة ولم تتحقق اهدافها على الاطلاق بالعكس النظام القديم عاد مرة اخرى وان كان بثوب جديد اسواء لانه قائم على استغلال الدين "

هذا القول معروف من زمان لكن الحل ، الكيفية العملية من الخروج من المازق؟؟؟!!!



:" تصريح وزير المالية اول امس ، قال : انسوا الاموال المهربة "

يعني هذت=ا أسمه تأمر على أموال الشعب وليس على أموال عائلة مبارك !!؟
السؤال كيف نتحرك كشباب ثورة .؟؟؟؟!!!!!



لا أتفق معك في هذه المقولة :" مش قادر اتكلم تعبت من كتر الكلام "



ولي عودة حميدة معك !!؟؟

عبدالغنى منصور
06-04-2012, 01:54 PM
*****




:" الثورة تم اختطافها"

:" فشل الشباب الذريع فى عدم وجود رؤية سياسية متوازنة مع الشارع والاحتكاك المتواصل بعكس القوى الاخرى "

لي سؤال أنت تقول :
" الثورة مستمرة "
وأنا أسأل إزاي !!؟؟ يا صاحب لواء التغيير بالمنتدى .


" مر عام ونصف تقريبا على الثورة ولم تتحقق اهدافها على الاطلاق بالعكس النظام القديم عاد مرة اخرى وان كان بثوب جديد اسواء لانه قائم على استغلال الدين "

هذا القول معروف من زمان لكن الحل ، الكيفية العملية من الخروج من المازق؟؟؟!!!



:" تصريح وزير المالية اول امس ، قال : انسوا الاموال المهربة "

يعني هذت=ا أسمه تأمر على أموال الشعب وليس على أموال عائلة مبارك !!؟
السؤال كيف نتحرك كشباب ثورة .؟؟؟؟!!!!!



لا أتفق معك في هذه المقولة :" مش قادر اتكلم تعبت من كتر الكلام "



ولي عودة حميدة معك !!؟؟

تمام اخى البرنس

انا تعبت من كتر ما بقول للاخوة السلفيين انهم اكلوا يوم اكل الثور الابيض

حذرناهم ان المادة 28 ستكن فى غير صالحهم وكأن البرادعى شيخ طريقة وعارف اللى هيحصل ومعظم القوى اعترضت الا الاخوان والسلفيين ( مش بحب المسمى ده )

الثورة مستمرة وابدا لم نقل انها انتهت لان الاهداف لم تتحقق وكم قلت اننا نحتاج لاكثر من ثلاث سنوات لنحقق الاهداف ونبنى كوادر تستطيع حمل راية التغيير فى المجتمع

مثال حقيقى :

الجهاز المركز للمحاسبات ورئيسة جودة الملط ( رأس من رؤس الفساد والناس فاكراها انسان محترم ) هو ونائبه من يعرفون كيف يدار الجهاز قال لى صديق يعمل بداخل الجهاز ان الجهاز يمر بحالة ارتباك شديدة لانه لاتوجد كوادر وحينما ضغطنا على الملط ليرحل رحل وترك نائبه وهو نسخة كربونية منه ولم يفعل جديد وظل متحكما فى العمل ولا يفعل شىء يدين الحرامية الكبار وحينما ترك العمل وقع الجهاز فى حيص بيص اتركوه ليعلم البغض ثم ثورا ضده - هكذا قال صديقى - اعترضت عليه وقلت له هذا هراء وكلام فارغ نحن نملك من الكوادر واين تجارب دول العالم لاتصدق مايقال

انا باليقين اعرف ان للثورة وجات تطهير داخلية ستحدث لان الشعب امتلك الجراءة وهذا يحتاج لوقت

لهذا الثورة ستمرة

لى عودة للمناقشة

ودى وتحياتى