PDA

عرض كامل الموضوع : يابابا"كخ""اح"



issam.obayd
20-05-2012, 12:57 PM
قرأت لك
----------------------------
يابابا"كخ""اح"


في سيؤل يسألك الكوري عن عمرك قبل اسمك في لقائكما الأول؛ لكي يتحدث معك بلغة تليق بسنك. وفي القاهرة يسألك المصري عن مهنتك حتى يناديك ب(الباش مهندس) أو (البيه). أما في الرياض فيسألك ابن جلدتك عن أصلك وفصلك ليدعو القبيلة بأسرها لتجلس القرفصاء معكما.

في أحد المطارات الداخلية، سألني شاب صغير بشنب نيء وشعر كث، لا يتجاوز عمره 17 عاما، ونحن في الطابور الأخير قبل استقلال الطائرة، عن اسمي. فأجبته بسرعة وحبور، لكنه لم يبلع إجابتي المقتضبة. وقفت في حلقه. رد بامتعاض:'ماذا أفعل باسمك الأول؟ ماعائلتك؟'.

حينما ناولته اسم عائلتي، لم يعده إليّ إلا بعد أن استنفد كل الأسماء التي تقبع في ذاكرته، وتحمل نفس اسمي الأخير. وفيما كنت أستوي على مقعدي في الطائرة، إذا به يضع يده على كتفي ويقول لي بعطش:'نسيت أن أسألك أنت من أين؟ إلى أي قبيلة تنتمي؟'.

هذا الحوار الذي عشته قبل عامين اجتاحني مجدا قبل أسابيع قليلة عندما التقيتُ طبيب أسنان مصريا وابنته مُنى (5 سنوات) في أحد المجمعات التجارية في الخبر.

أنفقت مع الدكتور عماد نحو نصف ساعة كاملة حافلة بالإثارة بسب أسئلة ابنته الذكية. فقد حبستني مُنى في أسئلة لم أخرج منها إلا حينما حان موعد الصلاة. سألتني إذا كنت متزوجا أم لا. وأين طفلتي ولماذا لا أحملها على كتفي أو أدفع عربتها في هذه الأثناء. وعبرت عن امتعاضها لعدم وجود دبلة الزواج في خنصري.

أبوها لم ينبس بنت شفة طوال استجواب ابنته لي مكتفيا بابتسامة هائلة يرسمها على وجهه كلما شعر أني تورطت أو غرقتُ في أحد أسئلتها العميقة.

الحوار المثير الذي جمعني مع مُنى دفعني لسؤال أبيها عن سر هذا التدفق والحيوية والياقة التي يتمتع بها لسانها مقارنة بعض ألسنة أبنائنا الذين في سنها أو حتى في سني!

الدكتور عماد لخص إجابته على استفساري بقوله إنه وزوجته لا يقاطعانها إذا تكلمت. يتحدثان معها كأنها ابنة العشرين. ينتظرانها حتى تنتهي ثم يصوبان أخطاءها، ما جعلها تتحدث بطلاقة لا تتوافر في أطفالنا الذين نتلو على آذانهم 'كخه يا بابا'، و'أح ياماما' حتى ينبت الشعر في شواربهم.

هذه العبارات التي ترافق أطفالنا سنوات طويلة جعلت الكثيرين منهم لا يجيدون الحديث وارتكاب الأسئلة. تبدو جملهم ناقصة وكأن أرتالا من الفئران الشرهة انقضت عليها بأسنانها الحادة. في حين تبدو جمل الأطفال المصرين وغيرهم أكثر دهشة وانشراحا.

البدايات المتعثرة لا تقلص حظوظ فرق كرة القدم في الفوز بالدوري فحسب بل تقلص حظوظ الوالدين بالفوز بابن أو ابنة يجيدان الحديث.

تزخر جمل البنانين بعبارات مثل:'إزا بدك'، و'إزا حبيت'. في المقابل تبدو جملنا منزوعة الألوان كمنزل فسيح بلا نوافذ.

دائما أقف مذهولا أمام العبارات التي يغرسها السوريون والبنانيون والمصريون في أحاديثهم التي يلقونها على مسامعنا في الشارع، والدكاكين، والتلفزيون، متسائلا:



لماذا لا نزرع عبارات مثلها بسخاء في لغتنا وحواراتنا. لماذا نقتصد ونتقشف في تعابيرنا؟

طرق التربية الارتجالية المبكرة التي تمارس في أغلب منازلنا أنجبت مآسي تقفز من أفواهنا كلما تحدث أحدنا، سأل أحدنا. فلا نعرف كيف نبدأ الحوار وكيف نهيه. يجب أن يدرك أبناؤنا كيف يتحدثون وكيف يسألون. هناك أسئلة كثيرة تكرس الطائفية والقبلية والتميز، علينا أن نطردها،ونقمعها، ونصادرها.

أنا لست حانقا من الشاب(طيب الذكر أعلاه)الذي قبض عليّ في الطائرة بسؤاله، لكني حانق على أمه وأبيه، لأنهما أودعا في أذنه 'كخه'، و'عيب'، و'أح' مبكراً، متناسين أنها مفردات لا تشيد لسانا، لا تشيد سؤالا، بل تشيد حزنا أطول من 'برج المملكة

شايفه وساكته
20-05-2012, 04:24 PM
ما انكر انه " وش تِعَود " مهمه وايد عند البعض :(

لكن مش الكل عنده هالمشكله

والحمد لله الناس اتوعوو وبقو يربو صح وبيسيبو الطفل يعبر ويخترع ويبدع

سلمت ي عصام

عبدالغنى منصور
21-05-2012, 12:52 AM
التربية واساليب التنشئة

اراهن انه من بين مليون مواطن عشرة على اكثر تقدير قد بحثوا عن اساليب التنشئة او التعامل مع طفلهم القادم

نحن نترك الامور للمستقبل لنتعرف ونتعلم ونترك الطفل وليد نشئته وابن ثقافة المنطقة التى يتربى فيها

الا الاستثناء القليل

الحمد لله انى وجدت خالى وقد فتح لى ابواب المعرفة القليلة وجهنى نوعا ما

اشاهد نماذج من بنوتات واطفال صغار احدثهم وداعبهم واسائلهم اسئلة غير منطقية ولا تعبر عن سنهم او تفكيرهم هنالك من يستوعبها بطريقة جادة واخرون بطريقة سيئة وهنالك من يتجاهل لكن الصفة الاغلب انهم يتفاعلون بمرور الوقت ويتجاوبون والافضل ان تتحدث معهم ايضا امام اهلهم وتناقشهم كأنهم كبار ولهم وجهات نظر

اللهم ارزقنا بالذرية الصالحة

ودى وتحياتى استاذ عصام