PDA

عرض كامل الموضوع : ما أروعه من ثواب



ملك
27-09-2003, 01:18 AM
عن أبي سعيد الخدري رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قال: " إن اللَّه عز وجل يقول لأهل الجنة: يأهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: " كنا عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فنظر إلى القمر ليلة البدر وقال: " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
عن صهيب رَضيَِ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول اللَّه تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

أنمـــار
27-09-2003, 08:24 AM
يا رب اجعلنا منهم


(وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة)(القيامة: 22-25)، الوجوه الأولى وصفها بأنها ناضرة؛ أي ذات نضرة وبهاء وسرور، وجوههم مسفرة مستنيرة؛ لأنهم يرون ربهم، (إلى ربها ناظرة) أي تنظر إلى ربها نظر عيان، ففي هذه الآية نسبة الرؤية إلى الوجوه، وذلك لأن الوجوه هي محل النظر، ولما أن نظرت الوجوه إلى ربها أشرقت وأسفرت.

وكثيراً ما يصف الله وجوه أهل الجنة بصفات تظهر عليها، وذلك لأن الوجه هو محل التأثر، وإذا كان مسروراً رأيت وجهه مستنيراً، وإذا كان حزيناً رأيت وجهه مكتئباً، فوصف الله أهل النار بقوله: (وجوه يومئذ خاشعة) (الغاشية:2)يعني ذليلة، ثم قال تعالى: (وجوه يومئذ ناعمة)(الغاشية:8)، يعني منعمة، هكذا وصفهم الله بهذه الآية.

وفي آية أخرى قال تعالى: (وجوه يومئذ مسفرة)(عبس:38) أي أضاءت واستنارات، والإسفار هو الضياء، مسفرة يعني عليها آثار هذه الإضاءة، أما الوجوه الأخرى فإنها قال الله تعالى عنها: (عليها غبرة * ترهقها قترة)(عبس: 40-41).

فإذن هذه وجوههم التي وصفها الله أنها ناظرة، والكلمتان في الآيتين لفظهما واحد، ولكن خطهما مختلف (وجوه يومئذ ناضرة)(القيامة:22) مكتوبة بالضاد؛ أي ذات نضرة، مثل قوله تعالى: (ولقاهم نضرة وسروراً)(الإنسان:11) أي ذات نضرة وبهاء وسرور، (إلى ربها ناظرة)(القيامة:23) هذه كتبت بالظاء المشالة؛ من النظر الذي هو المعاينة.

قال بعض العلماء: نظروا إلى ربهم فنضرت وجوههم، يعني استنارت وأسفرت وابتهجت بهذا النعيم. فهذا هو دليلهم، أورد المؤلف رحمه الله هذين الدليلين من القرآن وذكر أن الرؤية تكون في الآخرة.

وقد ورد أيضاً في الأحاديث ما يدل على أن الجميع يرون ربهم يوم القيامة عندما ينزل لفصل القضاء، ويقول: (من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم) وفي هذا أنهم يرونه جميعاً؛ المنافقون والمؤمنون -كما يشاء. قال تعالى: (يوم يُكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون)(القلم:42) قيل: إنهم يسألونه علامة، فيكشف عن ساق، فعند ذلك يعرفون أنه ربهم فيسجدون.

فهذا قد استدل به على أنهم يرونه في القيامة، ولكن هي رؤية ابتلاء وامتحان، أما الرؤية التي هي رؤية لذة، وبهجة، ونعيم فإنها في الجنة، وقد ذكر العلماء أن المقربين يرون الله بكرة وعشيا، وأن الأبرار يرونه كل جمعة؛ أي في كل أسبوع.



قوله:

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته). حديث صحيح متفق عليه.

وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير.

شرح:

ثم ذكر من أدلة الرؤية حديث جرير بن عبدالله قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون -أو لا تضاهون- في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)(طه:130) فأفعلوا ثم قرأ أو (فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها).

فحديث جرير هذا دليل على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، ويريد بالصلاتين صلاتي العصر والفجر، أي حافظوا على هاتين الصلاتين لأن المقربين يرون الله بكرة وعشياً، وقد فُسر بذلك أيضاً قوله تعالى: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً)(مريك:62).

وبكل حال فرؤية المؤمنين لربهم من أجل ما أنعم وتفضل به عليهم، هذا هو قول أهل السنة.

وقد استوفى الأئمة الكلام على الرؤية كما في كتاب ابن القيم (حادي الأرواح) الذي كتبه عن أهل الجنة وصفة نعيم الجنة، وفي آخر أبوابه؛ باب في رؤية المؤمنين لربهم، ذكر فيه سبعة أدلة من القرآن وهي:

الدليل الأول: وهو سؤال موسى النظر في قوله تعالى: (رب أرني أنظر إليك)(الأعراف:143) فهو أعلم بما يجوز على ربه من علماء المعتزلة.

الدليل الثاني: قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة)(يونس:26)، الزيادة ورد في الحديث أنها (النظر إلى وجه الله)، ولهذا قال تعالى: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة)(يونس:26)، الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله، فإذا نظروا إلى وجهه فلا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة.

الدليل الثالث: قوله تعالى: (ولدينا مزيد)(ق:35)، فُسر المزيد بأنه النظر إلى وجه الله تعالى.

ابوفيصل
27-09-2003, 09:53 AM
الأخت .. ملك والأخ .. أنمار
مشكورين على مشاركاتكم المميزة

والله يعمنا برحمته



تقبلوا تحياتي ،،،

خالد الحربي
27-09-2003, 10:11 PM
احمد الله ان اجد اخوات واخوان موجودين في هذا المنتدى يبذلون قصارجهدهم في نشر الدعوة الى الله وتعليم الديني الحنيف


لاقول لكم الا الله يجزاكم عنا كل خير

ملك
02-10-2003, 05:33 PM
أخوتى فى الله
أنمار
أبو فيصل
خالد الحربى

جزاكم الله كل خير للمرور والرد
وللأخ أنمار شكر خاص لاضافته القيمة التى أثرت الموضوع

بنت الاسلام
02-10-2003, 10:40 PM
شكرا للاخت ملك وللاخ انمارعلى هذه المشاركة الطيبة واسال الله العلي القدير ان يجمعنا واياكم في الفردوس الاعلى
جزاكم الله خيرا

ملك
02-10-2003, 10:49 PM
آمين

جزاك الله كل خير اختى بنت الاسلام