PDA

عرض كامل الموضوع : رؤساء مصـــر السابقون



issam.obayd
25-06-2012, 08:08 PM
رؤساء مصـــر السابقون




تحقيق :نادر محمود طمان
منذ الاعلان عن ثورة يوليو‏52 وحتي يوم‏11‏ فبراير‏2011 مع ثورة‏25‏ يناير‏,‏ مر علي البلاد‏4‏ رؤساء للجمهورية‏,‏ وشهدت مراحل هؤلاء الرؤساء العديد من الانكسارات والانتصارات‏,‏ أصاب بعضهم وأخطأ الآخر‏,‏ ولكن في النهاية سيذكر الشارع دائما هؤلاء الرؤساء‏.‏

محمد نجيب( يونيو1935ـ نوفمبر1954)
اللواء أركان حرب محمد نجيب سياسي وعسكري مصري وهو أول رئيس لمصر للجمهورية, لم يستمر في الحكم سوي فترة قليلة بعد اعلان الجمهورية من( يونيو35, حتي نوفمبر54) حتي عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الاقامة الجبرية بعيدا عن الحياة السياسية لمدة30 سنة مع منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته.
وكان أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهوريا بعد أن كان ملكيا بعد قيادته ثورة23 يوليو التي انتهت بعزل الملك فاروق, اعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية, وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري حتي قبل الثورة لدوره البطولي في حرب فلسطين.

{ جمال عبدالناصر{ نوفمبر1954 ـ سبتمبر1970
جمال عبدالناصر حسين سلطان علي عبدالنبي, ثاني رؤساء مصر, وقد تولي السلطة من سنة1954 بعد الرئيس محمد نجيب إلي وفاته سنة1970 وهو أحد قادة ثورة23 يوليو1952, ومن أهم نتائج الثورة هي خلع الملك فاروق عن الحكم وبدء عهد جديد من التمدن في مصر والاهتمام بالقومية العربية والتي تضمنت فترة قصيرة من الوحدة بين مصر وسوريا مابين سنتي1958 و1961 التي عرفت باسم الجمهورية العربية المتحدة. كما أن عبدالناصر شجع عدد من الثورات في اقطار الوطن العربي وعدد من الدول الأخري في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية, ولقد كان لعبد الناصر دور قيادي وأساسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في سنة1964 وحركة عدم الانحياز الدولية. يعتبر عبدالناصر من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي, وفي العالم النامي للقرن العشرين, والتي أثرت تأثيرا كبيرا في المسار السياسي العالمي, وقد عرف عن عبدالناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي, وأصبحت أفكاره مذهبا سياسيا سمي تيمنا باسمه وهو الفكر الناصري الذي اكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات. وبالرغم من أن صورة جمال عبدالناصر كقائد اهتزت بعد نكسة67 إلا أنه مازال يحظي بشعبية وتأييد كثير من مؤيديه والذين يعتبرونه رمزا للكرامة والحرية العربية ضد استبداد الاستعمار وطغيان الاحتلال وقد توفي سنة.1970

محمد أنور السادات{28 سبتمبر1970 ـ6 أكتوبر1981
محمد أنور السادات ثالث رؤساء الجمهورية, فقد تولي الحكم خلال الفترة من(28 سبتمبر وحتي6 أكتوبر.1981
حقق السادات الكثير من الإنجازات لمصر, واتخذ في15 مايو1971 قرارا حاسما بالقضاء علي مراكز القوي في البلاد فيما عرف بثورة التصحيح. استطاع السادات أن يعيد تأهيل القوات المسلحة المصرية, من أجل خوض حرب الكرامة ضد إسرائيل وخاض حرب الاستنزاف, ثم بعدها حرب أكتوبر1973, واستطاع الجيش المصري كسر خط بارليف, وعبور قناة السويس, وقاد السادات مصر لأول نصر عسكري ضد إسرائيل.
وأعاد السادات الحياة الحزبية في مصر, كما اتخذ قراره بزيارة القدس, وتم توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام1979, واستعاد سيناء إلي أن اغتيل في6 أكتوبر1981, أثناء العرض العسكري بالاحتفال بالنصر.

{ حسني مبارك{14 أكتوبر1981 ـ11 فبراير2011
محمد حسني السيد مبارك وشهرته حسني مبارك الرئيس الرابع لجمهورية مصر العربية من14 أكتوبر1981, حتي اجبر علي التنحي في11 فبراير.2011 تقلد الحكم في مصر رئيسا للجمهورية وقائدا أعلي للقوات المسلحة المصرية ورئيسا للحزب الوطني الديمقراطي بعد اغتيال الرئيس أنور السادات في6 أكتوبر.1981
تعتبر فترة حكمه( حتي تنحيه عام2011) رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية ـ من الذين هم علي قيد الحياة حاليا, بعد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس اليمني علي عبد الله صالح, والأطول حكما بين ملوك ورؤساء مصر منذ محمد علي باشا. مارس بصفته رئيسا لمصر دورا مؤيدا للسلام في الوطن العربي, وعرف بموقفه الداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية ـ الإسرائيلية, وقد تنحي عن الحكم علي إثر نشوب ثورة25 يناير في11 فبراير.2011 قدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة25 يناير, وقد مثل ـ كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة ـ أمام محكمة مدنية في3 أغسطس2011, وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت2 يونيو.2012

عام ونصف عام من التنحي إلي الرئيس الجديد..
محطات المرحلة الانتقالية

أيام عصيبة ولحظات ترقب عاشتها مصر بعد مشهد الانفجار فيجمعة الغضب والإطاحة بمبارك ونظامه لندخل في نفق مايسمي المرحلة الانتقالية لنعبر الي ماكان حلما بائسا ونسير في دروب السياسة ومتاهتها وصولا الي انتخاب الشعب رئيسه.
مشهد التنحي
بعد تنحي الرئيس السابق دخلت مصر في مرحلة انتقالية للتأسيس لدولة القانون والديمقراطية, لوضع دستور جديد واختيار رئيس منتخب وانتخاب برلمان جديد, وفي البدء تم تحديد هذه الفترة بستة أشهر بعدها يعود الجيش إلي ثكناته العسكرية, لكن طالت تلك الفترة إلي نهاية يونيو الحالي. وشهدت أولي خطوات المرحلة الانتقالية تعديلا وزاريا برئاسة أحمد شفيق وإلغاء وزارة الإعلام, وانضم لها وزيران من صفوف المعارضة وهم الدكتور جودة عبد الخالق ومنير فخري عبد النور ليكون أول وزير وفدي يدخل الحكومة منذ59 عاما.
حصار المظاهرات الفئوية
وعلي مستوي التعليم توقفت الدراسة بالمدارس والجامعات من يوم26 يناير أي قبل إجازة نصف العام بيومين واستمر هذا التوقف إلي ما يقارب أربعين يوما, وتم استئنافها علي مراحل من بداية شهر مارس2011, وفي نهاية فبراير نزلت المظاهرات الفئوية إلي الشارع, لتحاصر الحكومة بصورة أصابتها بالشلل في بعض الأوقات, وبدأت بمظاهرات لطلبة من مدرسة إسماعيل القباني الثانوية بالعباسية أمام مديرية التربية والتعليم بالقاهرة, تلاها مظاهرة لذوي الاحتياجات الخاصة أمام مجلس الوزراء لمطالبة الحكومة بتعيين نسبة الــ5% في جميع وظائف الدولة, وتلا ذلك عدة مظاهرات فئوية لأمناء الشرطة المفصولين وعمال الضرائب العقارية لتسوية مؤهلاتهم.
استقالة شفيق وفتنة طائفية وإعلان دستوري
جاء شهر مارس ليشهد استقالة حكومة شفيق في اليوم الثالث من هذا الشهر ويقبلها المجلس الأعلي للقوات المسلحة بعد تقدم شفيق بها للمرة الثانية, ويعين الدكتور عصام شرف رئيسا للوزراء ومعه الدكتور يحيي الجمل نائبا له, وفي اليوم التالي أصدر المجلس الأعلي قرارات بالاستفتاء علي ست مواد من الدستور, بجانب إلغاء المادة179 وإضافة فقرة أخيرة للمادة189, أيضا شهدت قرية صول بأطفيح حادث فتنه طائفيه واحرق علي إثرها كنيسة القرية, تلاه اعتصام المئات من الأقباط أمام ماسبيرو وتم فض الاعتصام بعد تعهد القوات المسلحة ببناء كنيسة صول في نفس مكانها. وفي نهاية مارس أصدر المجلس الأعلي الإعلان الدستوري بعد استفتاء الشعب علي تعديل الدستور وموافقته علي التعديل بنسبة77%.
حبس مبارك
استيقظ المصريون صباح يوم الثالث عشر من ابريل علي قرار النائب العام بحبس الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لمدة15 يوما علي ذمة التحقيقات التي تجريها معهم النيابة العامة وجهاز الكسب غير المشروع بشأن اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين والفساد المالي وتم التحفظ علي مبارك بمستشفي شرم الشيخ الدولي إثر اصابته بأزمة قلبية أثناء التحقيق معه, وتم حبس نجليه بسجن طره, وأصدر المجلس الأعلي البيان رقم35 أعلن فيه أن التحقيقات قد بدأت بالفعل مع الرئيس السابق وأسرته.
فتنة إمبابة
جاء شهر مايو ليشهد تجدد أحداث الفتنة الطائفية مرة أخري, وكانت منطقة الأحداث تلك المرة هي منطقة إمبابة, حيث تم الاعتداء علي كنيسة مارمينا بها وخرج المجلس العسكري بالبيان رقم48 ليحيل فيه جميع المتهمين للتحقيق وإرسال لجنة لتقدير التلفيات وإعادة الكنيسة إلي ما كانت عليه قبل الأحداث, وبعدها قام بعض الأقباط بالاعتصام أمام ماسبيرو وبسب أحداث إمبابة وما قبلها. وفي19 مايو أصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة مرسوما بقانون لتعديل بعض أحكام القانون الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
المحاكمة
في مشهد تاريخي لم تشهده مصر من قبل, اقيمت في الثالث من أغسطس أولي جلسات محاكمة مبارك أمام محكمة الجنايات حيث حضر علي سرير طبي متحرك مع نجليه وحبيب العادلي ومساعديه بتهم التربح والقتل العمد للثوار يوم28 يناير, وقد أنكر مبارك جميع التهم الموجهة إليه.

أحداث ماسبيرو وتبادل الأسري
كانت بداية أحداث ماسبيرو عندما قام مجموعة من المتشددين بحرق كنيسة الماريناب بأسوان, متعللين بأنها مبني خدمات وليست كنيسة, وعلي أثر ذلك قام الآلاف من الأقباط بالاعتصام أمام الإذاعة والتليفزيون ماسبيرو احتجاجا علي الاعتداء الذي تم علي الكنيسة ومطالبتهم بإعادة بناءها وإقالة محافظ أسوان, وأعلن آلاف الأقباط اعتصامهم مساء الرابع من أكتوبر أمام مبني ماسبيرو احتجاجا علي أحداث الماريناب ومعاقبة الجناة, وقامت الشرطة العسكرية بفض اعتصام الأقباط, عقب قيام بعض المندسين والبلطجية بالاعتداء علي مسيرة حاشدة تضم مسلمين وأقباطا أثناء مرورهم من نفق شبرا وتطورت الاحداث ماسبيرو وبعد اسبوع قامت مصر بدور مهم في اتمام صفقة تبادل الجندي الاسرائيلي بـ1027 أسيرا فلسطينيا.
وثيقة السلمي
وهي وثيقة المبادئ الأساسية للدستور التي طرحها نائب رئيس الوزراء للتحول الديمقراطي الدكتور علي السلمي في نوفمبر الماضي لوضع مواد فوق دستورية تكون حاكمة للدستور الجديد, وفور طرحها أثارت موجة من الانتقاد وأججت من الأحداث وثورة القوي السياسية علي المجلس العسكري واتهامه باحتكار السلطة.
حرق المجمع العلمي
بعد أحداث محمد محمود استمر اعتصام بعض المتظاهرين بميدان التحرير ثم انتقل إلي أمام مقر مجلس الوزراء احتجاجا علي تعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيسا للوزراء في ديسمبر الماضي وحدثت اشتباكات مابين المعتصمين والشرطة العسكرية المكلفة بتأمين مجلس الوزراء تطورت إلي حرب شوارع بين الطرفين وامتدت أيادي المندسين إلي إحراق مبني المجمع العلمي.
أحداث محمد محمود
وهي الأحداث التي وقعت يوم19 نوفمبر الماضي في شارع محمد محمود عقب جمعة المطلب الواحد, وراح ضحيتها41 متظاهرا, ونتيجة لتلك الأحداث قبل المجلس الأعلي استقالة حكومة شرف, وتعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة فور انتخاب رئيس للجمهورية.
الترشح للرئاسة
وفي19 فبراير أعلن المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح بدءا من10 مارس وحتي8 أبريل.
اعتصام العباسية
أدت الدعوة للاعتصام حول وزارة الدفاع في الثاني من مايو الماضي إلي مقتل نحو عشرين شخصا وإصابة العشرات نتيجة لاشتباكات بين مجهولين والمعتصمين من أنصار المرشح المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل وتم فض الاعتصام بعد تدخل الشرطة العسكرية, وفرض حظر تجوال بمنطقة العباسية لمدة عشرة أيام.
انتخاب الرئيس
بدأ مارثون انتخاب رئيس مصر القادم يوم23 مايو الماضي وأعلنت نتيجة الجولة الأولي بعد ثلاثة أيام, بالإعادة بين كل من الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة والمرشح المستقل الفريق أحمد شفيق.
مؤبد لمبارك
جاء يوم الثاني من يونيو الحالي ليشهد أول حكم قضائي علي رئيس مصري بالسجن المؤبد علي مبارك ووزير داخليته وتبرئته من قضايا التربح, وايضا تبرئة مساعدي العدلي لعدم وجود دليل مادي علي قتلهم للمتظاهرين في جمعة الغضب.
إعلانان دستوريان.. وثلاثة تعديلات
فور تولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة إدارة الحكم, كان عليه إصدار إعلان دستوري وبعض القوانين, لإدارة شئون البلاد سياسيا, بدأ بإعلان دستوري يوم31 فبراير1102, ونص علي:
ـ تعطيل العمل بأحكام الدستور.
ـ يتولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد بصفة مؤقتة لمدة ستة أشهر أو انتهاء انتخابات مجلسي الشعب والشوري ورئيس الجمهورية.
ـ يتولي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة تمثيله أمام مختلف الجهات في الداخل والخارج
ـ حل مجلسي الشعب والشوري.
ـ للمجلس الأعلي للقوات المسلحة إصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية.
ـ تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور وتحديد الاستفتاء عليها من الشعب.
ـ تكليف وزارة د. أحمد محمد شفيق بالاستمرار في أعمالها لحين تشكيل حكومة جديدة.
ـ إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري, والانتخابات الرئاسية.
ـ تلتزم الدولة بتنفيذ المعاهدات والمواثيق الدولية التي هي طرف فيها.
وأصدر المجلس الأعلي الإعلان الثاني في03 مارس من36 مادة بناء علي نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في91 مارس1102, وقام المجلس العسكري بإجراء تعديلين علي هذا الاعلان, مرة في52 سبتمبر1102 لتعديل تشكيل مجلس الشعب كفردي وقوائم في الانتخابات البرلمانية, والمرة الثانية في91 نوفمبر1102 للسماح للمصريين بالخارج بالتصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية تحت إشراف السفراء والقنصليات بدلا من القضاة.
أما التعديل الدستوري الأخير فجاء منذ عدة أيام ليحدد اختصاصات الرئيس القادم الذي كان بلا اي صلاحيات في الاعلان الدستوري السابق وأيضا ليحدد صلاحيات المجلس الاعلي للقوات المسلحة في ظل انتخاب رئيس مصر بلا دستور.