PDA

عرض كامل الموضوع : أكذوبة اليوم العالمي للقدس ..



د. محمد الرمادي
19-08-2012, 01:14 AM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[ آية 30؛ سورة النمل 27]

حادثة إحراق المسجد الأقصى
8 جمادى الآخرة 1389 هـ ~ 21 أغسطس 1969م

اليوم العالمي ..

الكوفية الفلسطينية يرتديها كل تاجر بالقضية الفلسطينية
﴿ لا استطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الارض ، فهي ليست ملك يميني بل ملك شعبي ، لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الارض ورواها بدمائه ، فليحتفظ اليهود بملايينهم ، وإذا مزقت امبراطوريتي يوماً فإنهم يستطيعون أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن ، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من الامبراطورية الاسلامية ، وهذا أمر لا يكون ، فأنا لا استطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة . ﴾
[ السلطان عبدالحميد أخر خلفاء الدولة العثمانية ؛ مذكرات ثيودور هرتزل ]
أكذوبة اليوم العالمي للقدس .. كـ أكذوبة اليوم العالمي للمرأة واليوم العالمي لمكافحة الفقر والتدخين ..

منذ أن تراجعت الأمة عن دورها الريادي المنوط بها أخفقت في حل مشاكلها وفك أزماتها ؛ ومنذ أن تخلى الساسة عن ممارستهم العملية لرعاية شؤون أمتهم وفق إستراتيجية واضحة المعالم .. ومنذ أن صارت مصائب الأمة مورد رزق لمنظمات ومؤسسات .. فشلتا الأمتان العربية ـ وبين أبنائها نصارى ويهود ـ والإسلامية في إيجاد حل لمسألة الأراضي المقدسة عند الأديان السماوية الثلاثة . وتحولت المحن المتوالية والمصائب المتتالية إلى ذكرى يقام في تاريخ مناسبتها السرادق لحضور كبارالقوم لتقبل العزاء مع الشجب والتنديد وتعلو الحناجر على منابر المساجد والمنتديات بالدعاء والهلاك على القوم الكافرين ويتغني في المحافل الدولية برغبة في تحرير المسجد الأقصى ؛ دون إرادة حقيقة لعلاج ناجع لمشاكل الأمة .
فمن نافلة القول وصار من فضلات موائد إجتماعات مجلس الأمن الدولي للمنظمة الأممية ومنظماتها المنبثقة الحديث عن القرارات الأممية الملزمة ؛ والتغني بوحدة المجتمع الدولي و وجود ما يسمى بـ الأسرة الدولية ومسألة رعاية الإنسانية أو حمايتها من الغاصب أو القاتل أو من الفقر والجوع ، وكذا ما يصدر من قرارات لـ كل من منظمة التعاون الإسلامي أو مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية . ولعل أوضح مثال على ذلك ما يحدث على الأرض العربية ؛ فـ بعد ان كانت الآلة العسكرية الجهنمية الأمريكية تَقتل الشعب العربي على أرض فلسطين على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وبحضور الأسرة الدولية صار اليوم الشعب العربي السوري يُقتل بالآلة العسكرية الجهنمية الروسية وتساند النظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والصين وحزب الله اللبناني .
وصار الدجل السياسي والأقوال الفارغة من المضمون أو المعالجة هي السائدة حين يوجه خطاب من مسؤول إلى الجماهير .
فنقرأ بيان الخميني حين كتبَ : "... و أدعو جميع المسلمين في العالم ، أن يعلنوا آخر جمعة من شهر رمضان المبارك ـ وهو من أيام القدر ويمكن أن يقرر قدر الشعب الفلسطيني ـ يوماً للقدس ، وأن يعلنوا خلاله عبر المراسيم الخاصة ، عن تلاحم الأمة الإسلامية في الدفاع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني المسلم " . أسأل الله تعالى النصر للمسلمين على القوم الكافرين.
توقيع :
روح الله الموسوي الخميني ؛ بتاريخ 9 رمضان 1399هـ .
صدر هذا البيان منذ أكثر من أربعة وثلاثين عاماً .
ثم قال في 22 رمضان 1399هـ :" الذين لا يشاركون في تكريم هذا اليوم (يوم القدس) وإحيائه ، هم مخالفون للإسلام وموافقون لإسرائيل ، أما المشاركون في تكريم هذا اليوم وإحيائه ، فهم ملتزمون وموافقون للإسلام ، ومخالفون لأعدائه وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل.." .
والكاتب يتساءل : هل تكريم اليوم سيأتي بوقف تهويد القدس الشريف ؛ أو إعادة المسجد الأقصى إلى أخويه المسجد الحرام بمكة المكرمة أو المسجد النبوي بالمدينة المنورة !!؟.
لكن مصيبة الأمة أن قادتها لا يملكون القرار السياسي في تحرير الأرض ؛ وإن كانوا يملكون القوة العسكرية الرادعة إن إرادوا ؛ يكفي أن تراجع ميزانية دولة العربية في الانفاق على التسلح والعداد العسكري دون حرب حقيقة .
ولنا الحق أن نتساءل كما تساءل الخميني في 29 رمضان 1400هـ :" إلى متى ونحن نضيع الوقت في المناورات السياسية والمجابهات الاستسلامية مع القوى الكبرى ، لإعطاء الفرصة أمام جرائم إسرائيل المفجعة ، ومشاهدة المجازر الجماعية " . وفات الخميني أن يرد على تساؤله !؟.
قلتُ من قبل أنه دجل سياسي وأضيف إلى قولي هذا أنه إنعدام وجود وعي سياسي .
**
لم تخرج كلمات الخميني عن إعلان وتلاحم وتكريم ونداء عام وتنبيه ودعوة للنهوض وتوجيهات إلى قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين للقضاء التام على الدولة الغاصبة ؛ لكنها دعوة فارغة المضمون دون أن تحمل كيفية عملية لإستراجع القدس الشريف ، فقد مر على إعلان الفقيد الشيعي أكثر من أربعة وثلاثين عاما دون أن يكون لدعوته خطوات عملية وكيفية إستراتيجية لما نادى به . وكان رأي الخميني في عرفات كما قال :" عرفات يريد تسليط اليهود على فلسطين والاعتراف بهم رسمياً ، وعلى الشعب أن يتّحد ليطرده من بينه ليتمكن من تحقيق النصر . " ، وهذا ما جعل إيران الجمهورية تحتضن حركة المقاومة الإسلامية .
هذا جزء من الجانب الشيعي .. أما الجانب السني فلم يخلو أيضا من الدجل السياسي وفقدان الآلية العملية لحل مشاكل وأزمات الأمة الإسلامية مع كثرتها .
حملات الجماعات الدينية اليهودية الداعية لهدم الأقصى وإقامة هيكل سليمان مكانه
في الثامن من جمادى الآخرة 1389هـ ~ 21 أغسطس 1969م أقدم نصراني متصهين أسترالي الجنسية اسمه « دنيس مايكل » جاء فلسطين بغرض السياحة ، أقدم على إشعال النار في المسجد الأقصى ، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه ، واحترق منبر نورالدين محمود الذي صنعه ليضعه بالمسجد بعد تحريره ولكنه مات قبل ذلك ووضعه صلاح الدين الأيوبي ، والذي كان يعتبر رمزًا للفتح والتحرير والنصر على الصليبيين ، وقد ألقت إسرائيل القبض على الجاني وادعت أنه مجنون وتم ترحيله إلى أستراليا ومازال يعيش حتى الآن هناك وليس عليه أي أثر للجنون أو غيره . كان لهذا العمل الذي هو أقل شرًا من سفك دماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين ردة فعل كبيرة في العالم الإسلامي ، وقامت المظاهرات في كل مكان ؛ دون وجود ضغط شعبي مؤثر قوي لإرغام الحكام وأصحاب القرار السياسي على إتخاذ إجراء الحياة أو الموت تجاة قضية فلسطين ، وكالعادة شجب القادة العرب هذه الفعلة ونددوا بها ، ولكن كان من تداعيات هذه الجريمة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية (!!!) ، وكان الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله هو صاحب فكرة الإنشاء .
نداء عام غير واضح المعالم !
" من فيصل بن عبدالعزيز إلى العالم الإسلامي ... في هذه اللحظة التاريخية عندما اعتدت اليد الصهيونية الآثمة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فـ إنني ـ الملك فيصل ـ أناشد الزعماء المسلمين وشعوبهم في كل أنحاء العالم بأن يقفوا لتحرير المقدسات الإسلامية في قدسنا العزيزة ، متسلحين بعقيدتنا والتي هي أقوى سلاح .وكما أنكم تعلمون ، فإن الصهيونية العالمية ماضية في عدوانها الاجرامي غير مرتدعة بأي معتقدات روحية أو دينية أو أخلاقية بل تسخر بكل قرارات الأمم المتحدة وبكل القيم الإنسانية ولا تأبه إلا إلى استخدام القوة وبالأخص بعد أن أصبحت الأمم المتحدة عاجزة عن أن تجبر إسرائيل على تنفيذ أي من قرارتها .
إخواني : إن كل الحلول السلمية التي تظهر يومياً ما هي إلا سراب ولكنها تمنح الصهيونية العالمية فرصة لممارسة نفوذها في تنفيذ سياساتها التوسعية .
إخواني :لقد ناشدتكم خلال موسم حج العام الماضي أن تقفوا لأجل تحرير مقدساتكم في فلسطيننا العزيزة وأنا أناشدكم الآن أن تعلنوا الجهاد بعد استنفادنا لكل الوسائل السلمية .
إننا واثقون أن كل شعوب العالم المؤمنة بالله والمتمسكة بقوة مبادئ العدل والإنصاف أنها سوف تساعدنا في قضيتنا وستقف أيضاً لدعمنا . إننا المسلمون نتطلع قريباً إلى اليوم الذي نلتقي فيه على تراب القدس لنحرر أرضنا المغتصبة ولانقاذ مقدساتنا من مخالب الصهيونية الغادرة ولكسب إحدى الحسنيين فإما النصـــــر أو الشهادة . " انتهى الخطاب العام لملك المملكة العربية السعودية ؛ فيصل بن عبدالعزيز .
الخطاب كما يلاحظ القارئ موجه إلى العالم الإسلامي ؛ فالنداء غير محدد الجهة أو الشخصية أو موجه إلى رئيس دولة بعينها أو ملك بعينه ، ثم جاءت المناشدة دون تفعيل كيفية عملية للجهاد .
فـ على إثر حريق المسجد الأقصى في 21 أغسطس سنة 1969م دعا الملك حسين ؛ الأردنية الهاشمية إلى عقد مؤتمر لرؤساء الدول والحكومات العربية لتدارس الوضع ، ولكن الملك فيصل اقترح عقد مؤتمر قمة اسلامي . فاضطر عبدالناصر لتأييد نداء الملك فيصل ، وان لم يكن مهتما على ما يبدو بانعقاد المؤتمر ولم يحضره شخصيا . ولم تؤيد تركيا ونيجيريا دعوة الملك فيصل وأعلنتا انهما دولتان علمانيتان . كما أن إيران أبدت في البداية تحفظا وقررت دراسة الوضع وأهداف عقد المؤتمر بمزيد من الدقة والتمحيص . انعقد المؤتمر القمة الاسلامى في سبتمبر عام 1969م في الرباط . غير ان الخلافات الجدية بين أعضائه ، وبالدرجة الرئيسية بين الدولتين العربيتين المتنفذتين – مصر والسعودية – قللت من اهمية المؤتمر . وقبل بضعة ايام من افتتاح المؤتمر اطيح بالملك الليبي في الفاتح من سبتمبر عام 1969م ، مما أضعف إلى حد كبير مواقع الأنظمة الملكية في " العالم الاسلامى " ، وجابه النظام السعودى ايضا اختبارات عسيرة ، فقبل ايام من افتتاح مؤتمر الرباط اعتقل في السعودية أشخاص اتهموا بالاعداد لمؤامرة زعم أنه حدد يوم السابع من سبتمبر 1969م موعدا لتنفيذها . وكانت محاولة انقلاب اخرى قد جرت في يونيو من نفس العام . دعي إلى مؤتمر الرباط 35 بلدا اسلامياً ، بيد أن 25 بلدا فقط أرسلت وفودها ، علما بأن عشرة بلدان فحسب مثلت برؤساء دولها . غير أن المؤتمرين تمكنوا من ايجاد لغة مشتركة في بعض القضايا ، فطالبوا باعادة وضع القدس إلى ما كان عليه قبل يونيو 1967م . واشار بيان صادر عن المؤتمر إلى ان رؤساء الدول والحكومات وممثليهم يعلنون عن تأييدهم التام للشعب العربى الفلسطينى في استعادة حقوقه المغتصبة وفي نضاله من اجل تحرير الوطن ، ويؤكدون تمسكهم بالسلام القائم على الكرامة والعدل ؛ فـ عقد أول مؤتمر إسلامي شامل في تاريخ المسلمين الحديث من 9 - 12 رجب 1389هـ ~ 22 - 25 سبتمبر سنة 1969م. عقد المؤتمر في الرباط بالمملكة المغربية ؛ تلبية لدعوة الملك الحسن الثاني - رحمه الله - وكان من ثمرات هذا المؤتمر قيام منظمة المؤتمر الإسلامي ، وقد أخذ قرار بذلك من مؤتمر القمة الإسلامي الأول ، وكان إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي إثر اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في مدينة جدة من 15 - 17 محرم. 1390هـ ~ 22 - 26 مارس 1970م والتي كان من أول أهدافها تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء . وزار - رحمه الله - أغلب البلاد الإسلامية والصديقة لحشد التأييد للقضية الفلسطينية ، فاستجابت له الكثير من البلدان فقطعت علاقاتها مع إسرائيل ، كما كسب جلالته تأييد فرنسا والعديد من دول أوروبا بالوقوف إلى جانب الحق العربي عبر زياراته الناجحة لتلك الدول . وتجلى موقفه المشهود في حرب رمضان - أكتوبر عام 1973م عندما اتخذ قراره الشجاع بقطع إمدادات النفط عن الولايات المتحدة والدول الغربية ، مما كان له أكبر الأثر في تحقيق الانتصار الكبير على الكيان الصهيوني في تلك الحرب .
وكما يتابع القارئ يجد كلمات فضفاضة عامة غير واضحة المضمون ولا تحمل كيفية عملية لما يرغب في إيصاله للجماهير .. سواء في بيان خميني إيران أو نداء الملك فيصل ـ رحمهما الله تعالى ـ ، لكن الملك فيصل حين اراد ووجدت الإرادة السياسية القوية قطعَ النفط عن الغرب وكانت المرة الوحيدة والأخيرة ؛ إذ أعلن وزير خارجية المملكة ـ الحالي ـ الفيصل عدم أستخدام سلاح النفط مرة ثانية .
ونتساءل : هل ما جاء من قولهما يعتبر اقصى ما يقدر عليه الرجلان من القيام من أعمال !!؟ .
أشكُ في ذلك !!!.
فـ الثاني له مواقف مشهودة في القضية الفلسطينية منذ أن كان وزيراً لخارجية الملكية السعودية ، ففي مؤتمر المائدة المستديرة الذي عقد في لندن في نوفمبر 1938م هدد بريطانيا بأن علاقاتها مع العرب إنما تتوقف على نتائج ذلك المؤتمر ، وقال ـ يرحمه الله ـ: " إذا لم تحل قضية فلسطين حلاً عادلاً يرضي العرب ويؤمنهم على سلامة بلادهم وكرامة مقدساتهم فإنه يخشى أن تسوء علاقات بريطانيا مع العرب إلى درجة كبيرة .
أهل هذا من المناورات السياسية الخالية من المضمون الفعلي والطريقة العملية !!؟.
أما في الدورة العادية الثانية للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي انعقدت في 16 سبتمبر 1947م لبحث المشكلة الفلسطينية ، وعندما أيد المندوب الأمريكي المستر مارشال التقسيم وطلب من الأعضاء أن يؤيدوه ويوافقوا عليه انبرى له الملك فيصل متصديا وقال : ما كان منتظرا من المستر مارشال أن يجنح إلى تأييد قرار التقسيم قبل أن تبدي اللجنة السياسية التابعة للأمم المتحدة رأيها فيه ولترفعها لجمعيتها العمومية... ولكن كان هدف المستر مارشال من تأييده التأثير على أعضاء الجمعية العمومية سلفا تمهيدا لحملها في النهاية على موافقتها له ، وذلك لا يتفق مع روح العدالة المؤملة في أعضاء هذه الجمعية .
واستنكر الملك فيصل بعد أن أيدت الجمعية العمومية التقسيم بتأثير الضغوط الأمريكية والصهيونية قائلاً :" هناك أمر واحد لا سبيل إلى فهمه وتفسيره ذلك هو تدخل الولايات المتحدة في مسألة فلسطين وتأييدها للصهيونية ، كما أنه لا يمكن فهم الصمت الذي تلوذ به إزاء اعتداء الصهاينة وأساليبهم الإرهابية ، فإذا كانت البواعث الإنسانية هي التي تدفع الولايات المتحدة إلى هذه السياسة فلم لا تفتح أبوابها للاجئين البؤساء ، وهي أغنى وأوسع رحابة من فلسطين التي اكتظت وابتليت بأولئك المعتدين الغرباء ".
فهل مثل هذه التصريحات كلمات لإثبات موقف ليس أكثر !!؟.
الملك فيصل يقول بعد نكسة عام 1967م :" ماذا ننتظر!!؟ هل ننتظر الضمير العالمي ؟ ، وأين هو الضمير العالمي الذي يرى ويلمس هذه المهازل وهذا الإجرام دون أن يهتز ولو حتى من قبل الحياء؟ ، فماذا ننتظر !!؟ ، وإلى متى ننتظر ؛ ومقدساتنا وحرماتنا تنتهك بأبشع صوره!!؟ ... فماذا يخيفنا ؟ ، هل نخشى الموت ؟ ، وهل هناك موتة : أفضل وأكرم من أن يموت الإنسان مجاهداً في سبيل الله [ مقطع من ] .
الملك خالد - رحمه الله - ناشد قادة وزعماء الدول الإسلامية لعقد مؤتمر إسلامي لبحث القضية الفلسطينية فاستجاب قادة العالم الإسلامي لندائه وعقدوا مؤتمرهم في يناير عام 1981م الذي خرج منه إعلان مكة الشهير الذي رسم ملامح الكفاح لتحرير كامل التراب الفلسطيني والعربي .
وبدعوة من الملك خالد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عقد بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 19 إلى 22 من شهر ربيع الأول عام 1401 هـ الموافق للفترة من 25 إلى 28 من شهر يناير عام 1981م مؤتمر القمة الإسلامي الثالث تحت مسمى ﴿ دورة فلسطين والقدس الشريف ﴾ ، إذ اجتمع قادة وملوك ورؤساء الدول الأعضاء في رحاب بيت الله الحرام بمكة المكرمة مما أضفى على القمة روحانية ساعدت على توافق الآراء وعمقت الوحدة في مواقف زعماء العالم الإسلامي إزاء القضايا المصيرية للأمة الإسلامية .
في 23-25 مارس عام 1970م عقد برعاية الملك فيصل في جدة مؤتمر وزراء خارجية البلدان الاسلامية وحضره مندوبون عن 23 بلدا. وفي 4 مارس 1972 عقد المؤتمر الثاني لوزراء خارجية الدول الاسلامية في جدة وشارك فيه 31 بلداً اسلامياً. وبمبادرة من الملك فيصل أقر المؤتمرون بالإجماع تأسيس صندوق " الجهاد " ضد إسرائيل . وندد المؤتمر تنديداً شديداً بموقف الولايات المتحدة المؤيد لإسرائيل ، ودعاها إلى الكف عن تقديم المساعدة العسكرية والاقتصادية لهذا البلد .
اثر الحرب العربية الاسرائيلية عام 1973م أخذ يتزايد في المؤتمرات الاسلامية الاهتمام بقضايا التعاون الاقتصادى والاجراءات المشتركة ضد اعمال اسرائيل التوسعية العدوانية ، ودعم حقوق الشعب العربى الفلسطينى . وبفضل تزايد القدرات المالية للسعودية وما تقدمه من قروض ومنح ، تعاظم وزنها في البلدان الاسلامية.
الحديث لم ينتهي بعد ... لكن المحصلة يعلمها القارئ .***







الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
الجمعة 29 . رمضان 1433 هـ ~ 17 . أغسطس 2012 م .

عبدالمحسن السبيعي
19-08-2012, 04:03 AM
ريت كل الناس مثلك فهيم
ولية آية الله انمار قدس اللة سرة ما يقراة

د. محمد الرمادي
19-08-2012, 07:33 PM
رجال الربيع ال عربي والتيار الإسلامي السياسي الذي وصل للحكم ليس ل ديهم حتى الأن حسب مراجعتي ردرود فعل .

السبب ليس لديهم وجه نظر في المسالة فقط إما دعاء أو شجب .