PDA

عرض كامل الموضوع : يوم السبت يستخف دمه ! لـخلف الحربي



مقالات اليوم
22-09-2012, 05:15 AM
يوم السبت يستخف دمه !



بقلم خلف الحربي




لن أضيف جديدا لو قلت لكم أن يوم السبت ثقيل الطينة ودمه ديزل، وليس صحيحا أن ذلك عائد لكونه أول أيام العمل، فثقل الدم موهبة فطرية لا علاقة لها بأي مبرر!، والدليل على ذلك أن يوم السبت في جميع الدول المجاورة يعتبر عطلة أسبوعية، ومع ذلك يبدو ثقيلا جدا وغريب الأطوار، مثل رجل ضخم يرتدي معطفا شتويا في عز الصيف يستعير منك الجريدة بطريقة فجة كي يحل الكلمات المتقاطعة!
ولكن في هذا اليوم بالذات يأتي أخف أيام السبت دما في السعودية، حيث يحل علينا كإجازة شبه اضطرارية لوقوعه بين إجازة نهاية الأسبوع وإجازة اليوم الوطني، أي أنه مجرد (توصيلة) إجازتين، وهذا يضعف شخصيته ويقلل من هيبته المتوارثة ويجعله كرتا ضائعا بين أيام الأسبوع بعد أن كان قائدها، ولكن هذا أفضل له من أن يكون يوم دوام بين إجازتين، فيكرهه الخلق أكثر مما يكرهون بشار الأسد!.
رغم كل ذلك، يبقى يوم السبت هو يوم السبت حتى لو تحول إلى إجازة وعلقوا فوق رأسه (قزازة)!، فالإعلان عن كونه إجازة جاء في وقت متأخر نسبيا بشكل فوت على الطيور المحلية المتأهبة دائما للسفر (خارج الوطن أو داخله) فرصة حجز تذاكر الطيران، وفي غياب الطائرات تصبح السيارة هي سفينة الصحراء المعدنية التي يعول عليها في حمل الأولاد وأمهم والشغالة والحقائب والهموم المؤجلة إلى ما بعد الإجازة.
من الناحية الفلكية، يعتبر هذا اليوم مميزا جدا بين جميع أيام السنة؛ لأنه اليوم الذي يتساوى فيه الليل بالنهار فيما يسمى بالاعتدال الخريفي، ولكن هذه الميزة الاستثنائية لا تعني شيئا بالنسبة للموظفين والطلبة، فالميزة الوحيدة التي يرونها في هذا السبت أنه إجازة: «اعتدال خريفي مين والناس نايمين؟!».
باختصار، أنا شبه واثق أنه في اللحظة التي يضع فيها موزع «عكاظ» الجريدة في السوبر ماركت، فإن أغلب القراء يكونون مستسلمين لسلطان النوم العميق، وهذه فرصة قد لا تتكرر، حيث لن يقرأ هذا العمود أحد سواي، لذلك سوف أكتب لنفسي عن موضوع لا يهم أحدا غيري، ثم أختلف مع نفسي في وجهة النظر.. بل وأحتد في الخلاف وأصر على أن الموضوع الذي تناولته ككاتب لا يهمني كقارئ!، فأغضب أنا القارئ من أنا الكاتب؛ بسبب ما ضاع من وقت ثمين في قراءة شيء غير مفيد، فأكتب بصفتي قارئا لهذه الجريدة العريقة إيميلات إلى رئيس التحرير وبقية كتاب الجريدة «عبده خال، صالح الطريقي، خالد السليمان، عزيزة المانع... إلخ»، وأتحدث بلغة مملوءة بالغصب ومشحونة بالعتب: «لو سمحتم.. شوفوا زميلكم هذا جالس يستهبل علينا»!.
المهم أنه حين يفيق القراء الكرام من النوم عصرا لن يكون لديهم الوقت لقراءة المقال الذي اختلفت فيه مع نفسي، وحتى لو وجدوا وقتا لذلك، فإنهم أيضا لا يملكون وقتا للاختلاف معي حوله؛ لأنهم سيحاولون الاستمتاع بما تبقى من إجازتهم المفاجئة عشية اليوم الوطني في الاختلاف حول أهمية الاحتفال باليوم الوطني!.

klfhrbe@gmail.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة

بسمةأمل
22-09-2012, 12:05 PM
الكاتب خلف دمه خفيف والله

وقادر يوصل وجهة نظره بأسلوب خفيف وظريف