PDA

عرض كامل الموضوع : الأرشيف الوطني.. "أرامكو" وأفلامها الوثائقية لـسامي الفليح



مقالات اليوم
24-09-2012, 05:15 AM
الأرشيف الوطني.. "أرامكو" وأفلامها الوثائقية



بقلم سامي الفليح




في مناسبة غالية كاليوم الوطني أسأل: لماذا لا يتم عرض الأفلام التسجيلية الخاصة بـ"أرامكو"، التي تحكي في تسجيلاتها النادرة مراحل مهمة ومفصلية من تاريخ وطننا العظيم؟
حتما يحفظ أرشيف الشركة العملاقة وثائق بصرية رائعة كتبت وصورت وفق مقاييس فنية عالية، لكنها وللأسف أسيرة الرفوف، لا يعرف عنها وحولها الكثير، وستبقى كذلك ما لم يتم التعامل معها بوصفها تراثا وطنيا ليس لأحد ميزة احتكاره والاستئثار به. أظن أن من حق كل الأجيال السعودية الاطلاع على هذا التراث ومشاهدته لنعرف أية قصة تحدّ ومجدٍ كتبت على رمال هذه الصحراء الممتدة.
اليوم أصبحت الصورة ذاكرة البشرية التي لا تشيخ، ومتحفها الإنساني الكبير، لكن للتكنولوجيا رأي آخر قادر على تغيير مسار الأشياء رغما عنا، فلا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث غدا فيضيع ذلك كله دون أن نراه ونشاهده، خصوصا كونه يغطي مرحلة زمنية مبكرة انحسرت شواهدها واختفى معاصروها، وغدت سطورا في سجلات باحث أو أبياتا لشاعر سيار، وأظن أن مناسبة عظيمة كاليوم الوطني يمكن استغلالها لتقديم عروض لهذه النوعية من الأعمال التسجيلية والوثائقية، سواء بالتعاون مع التلفزيون السعودي الرسمي أو أي من القنوات المتخصصة الأخرى, المهم ألا تبقى في الخزائن وأن يشاهدها الناس، ليدركوا كم هو قاس وصعب قهر كل الظروف لبناء وطن هائل كالمملكة العربية السعودية، التحم قادته بشعبهم، فصنعوا واحدة من أهم التجارب في تأسيس الدول.
إن الأرشيف التلفزيوني لـ"أرامكو" متى ما أفرج عنه ينقل لنا كل ذلك ببساطة، ويعكس لنا كل الأوضاع والظروف حينها، ويعطينا صورة حقيقية عن كل التفاصيل التي شكلت كيان وطننا ومؤسساته.. قصة من الصعب تصورها, عصي على أمهر الرواة تخيلها, تتجدد لنا في مثل هذا الوقت من كل عام فنتذكرها، ونتذكر عظمة مؤسس الوحدة وأبنائه الذين استكملوا مسيرته على خير وجه، فحق لهم مباهاة الأمم بهذا الشعب وهذه البلاد.