PDA

عرض كامل الموضوع : الـ« بعثة » الــ« محمد »ـية و الـ « رسالة » الإسلامية



د. محمد الرمادي
03-01-2013, 10:26 PM
الخميس 24 يناير 2013م يصادف 12 ربيع أول 1434هـ ؛ وهناك أقوال للعلماء وأبحاث حول مسألة المولد؛ وهل ولد في رمضان أم ولد في ربيع أول كما وتوجد أبحاث حول جواز الإحتفال أو الاحتفاء به ، وفي الصفحات القادمات سأتعرض بقدر الوسع والطاقة لبحث موضوع البعثة المحمدية العطرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم .
** ** ** ** **




مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ

21 صفر 1434هـ ~ 03 يناير 2013م

د. محمد الرمادي
03-01-2013, 10:39 PM
قال القاضي عياض في كتابه الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى؛ الْفَصْلُ السَّادِسُ : شَرَفُ نَسَبِهِ ، وَكَرَمُ بَلَدِهِ وَمَنْشَئِهِ ، مانصه :
« وَأَمَّا شَرَفُ نَسَبِهِ ، وَكَرَمُ بَلَدِهِ ، وَمَنْشَئِهِ فَمِمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ دَلِيلٍ عَلَيْهِ ، وَلَا بَيَانِ مُشْكِلٍ ، وَلَا خَفِيٍّ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ نُخْبَةُ بَنِي هَاشِمٍ ، وَسُلَالَةُ قُرَيْشٍ ، وَصَمِيمُهَا ، وَأَشْرَفُ الْعَرَبِ ، وَأَعَزُّهُمْ نَفَرًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، وَأُمِّهِ ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَكْرَمِ بِلَادِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ ، وَعَلَى عِبَادِهِ » .




****



نال شرف مراجعة هذه النصوص ونقلها :

مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
21 صفر 1434هـ

د. محمد الرمادي
03-01-2013, 10:53 PM
عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا ، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنْهُ » ؛ وَعَنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ ، مِنْ خَيْرِ قَرْنِهِمْ ، ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ ، ثُمَّ تَخَيَّرَ الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ بُيُوتِهِمْ ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا ، وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا » .

د. محمد الرمادي
03-01-2013, 10:54 PM
وَعَنْ ، وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ». قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَفِي حَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ خَلْقَهُ ، فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي آدَمَ ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي آدَمَ فَاخْتَارَ مِنْهُمُ الْعَرَبَ ، ثُمَّ اخْتَارَ الْعَرَبَ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ قُرَيْشًا ، ثُمَّ اخْتَارَ قُرَيْشًا فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ ، فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ ، أَلَا مَنْ أَحَبَّ الْعَرَبِ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ . » .

د. محمد الرمادي
03-01-2013, 10:58 PM
التخريج :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا ، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

د. محمد الرمادي
03-01-2013, 11:05 PM
أما الحديث الثاني عن وائلة بن الأسقع فقد رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ .

د. محمد الرمادي
05-01-2013, 12:52 PM
** ** **





المطلب الثاني :

الْقَبْضَةُ الْبَيْضَاءِ التي عُجِنَتْ بِمَاءِ التَّسْنِيمِ فَغُمِسَتْ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ !!



بحثتُ العامَ الهجري المنصرم ؛ 1433 عن أبحاثٍ متعلقة بمولد نبي الإسلام وخاتم الأنبياء وآخر المرسلين صلى الها عليه وآله وسلم وكتبتُ حولها مطالب متعددة ، ثم عدتُ ؛ في بداية العام الحالي الهجري وكأنني أبدءُ من جديد أبحثُ عن حادثة المولد بتفصيلها وكأن ما ارتويته خلال عام زادني ظمأ لمزيد بحث عن رجل غيَّر أقوام وبدل نظام وأوجد طرازا خاصا من العيش وكيفية معينة لممارسة الحياة اليومية ... فحصلتُ على معلومات جديدة وأبحاث تحتاج للمراجعة والتدقيق وبالتالي عرضها على محبي وأتباع الرسول الكريم ؛ صلوات الله وسلامه عليه .


ومن الجديد الغريب في مسألة نسب النبي الزكي ؛ وهذا الجزء الأول ما قرأته ، وأنقله كما جاء وهو كالتالي :

« لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّدًا أَمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَتَاهُ بِـ الْقَبْضَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي هِيَ مَوْضِعُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعُجِنَتْ بِـ مَاءِ التَّسْنِيمِ فَــ غـُمِسَتْ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَطَيَّفَهَا فِي السَّمَاوَاتِ ، فَعَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُعْرَفَ آدَمُ ، ثُمَّ كَانَ نُورُ مُحَمَّدٍ يُرَى فِي غُرَّةِ جَبْهَةِ آدَمَ ، وَقِيلَ لَهُ : يَا آدَمُ هَذَا سَيِّدُ وَلَدِكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ، فَلَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ بِـ شِيثَ انْتَقَلَ النُّورُ مِنْ آدَمَ إِلَى حَوَّاءَ ، وَكَانَتْ تَلِدُ فِي كُلِّ بَطْنٍ وَلَدَيْنِ إِلَّا شَيْثًا ، فَإِنَّهُ وَلَدَتْهُ وَحْدَهُ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَنْتَقِلُ مِنْ طَاهِرٍ إِلَى طَاهِرٍ إِلَى أَنْ وَلَدَتْهُ آمِنَةُ مِنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ » .


قلتُ ؛ مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ : في هذه الرواية شئ ما ومنها في القلب أشياء ، قد ننقل الرواية هكذا كما جاءت فنلقي من على أعناقنا حمل ، ونلصق الرواية بمن رواها أو كتبها من العلماء الأجلاء والأساتذة النبهاء ، ومعلوم أن كتبَ التراث معباة بروايات ما أكثرها وما أقلها نفعاً لعدم صحتها أو ضعفها ، وقام علماء لهم قدم صدق في مجالهم التخصصي بتدقيق وتحقيق هذه الروايات ، هذا سبيل و السبيل الثاني نبحثها ؛ حيث أننا اعتمدنا بدايةً مبدأ التحقيق والتدقيق ولن نتراجع عنه ، بالأمس وفي عجالة ـ قبل خطبة الجمعة حاولت أن أعرف مصدرها وبالتالي درجة صحة الرواية ولم اتمكن ومازلت أبحث .


واليوم نستعين بالله العلي القدير فنقول : هذه الرواية جاءت ضمن سلسلة كتب التراث تحت عنوان عريض " شروح الحديث " ، والكتاب اسمه " مرقاة المفاتيح ؛ وهو شرح المصابيح؛ وَ" كِتَابُ الْمَصَابِيحِ " ، صَنَّفَهُ الْإِمَامُ ، أَبُومُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءِ الْبَغَوِيُّ ، وذكر الشارح؛ الأستاذ علي بن سلطان محمد القاري في كتاب الفضائل ، وهو الكتاب الثامن والعشرين من تسعة وعشرين كتابا يحويها هذا الشرح النفيس ، هذه الرواية المذكورة آنفاً . ثم نسبها إلى ابن الجوزي فقال في شرحه على حديث رقم :" 5739 " والراوية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا ، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ". [القاري؛ علي بن سلطان محمد؛ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح؛ وَ" كِتَابُ الْمَصَابِيحِ " ، صَنَّفَهُ الْإِمَامُ ، أَبُومُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءِ الْبَغَوِيُّ ؛ دار الفكر ؛ سنة النشر:1422هـ / 2002م ] .


والحديث هذا عن الصحابي الجليل ابي هريرة، عبد الرحمن رَوَاهُ الإمام الْبُخَارِيُّ . وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا غبار عليه .


وجاء في شرح الأستاذ القاري في مرقاته للحديث الذي أثبته الإمام البغوي في كتابه المصابيح أن " رَوَى الْإِمَامُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْوَفَاءِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ... وذكر الأستاذ قول كعب الأحبار .


نفهم من قول الأستاذ القاري في شرحه المسمى " مرقاة المفاتيح " شارحا كتاب " المصابيح " الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءِ الْبَغَوِيُّ أن الرواية منسوبة إلى كَعْبِ الْأَحْبَارِ .

أقول بعد الإستعانة بالله العلي القدير ؛ كاتب هذه السطور : مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ : في بحث لي كـ مقدمة لعلم التفسير ومدخل له ذكرت تحت عنوان :

التفسير و الاسرائيليات : مانصه :" وأما الاسرائيليات :
فيمكن تعريفها بـ :

" أنها الروايات المأخوذة عن اليهود والنصارى في أخبار أممهم السابقة وقصص أنبيائهم ، وإن كان الجانب اليهودي هو الذي اشتهر أمره ، وغلب على الجانب النصراني بسبب أغلبية اليهود في ذلك الوقت واختلاطهم مع المسلمين في بلادهم ، ولقد نزل القرآن بموضوعات وردت في التوراة والانجيل ، كـ قصة آدم عليه السلام ونزوله إلى الارض ، وقصة موسى عليه السلام مع قومه اليهود ، وقصة عيسى عليه السلام وأمه مريم ، كل ذلك ورد في القرآن الكريم موجزا يقتصر على ذكر العظة والعبرة من قصصهم دون التعرض لتفاصيل قصصهم ، وقد وجد المسلمون تفصيل هذا الايجاز عند أهل الديانات السابقة بما لا يتعارض مع شريعتهم ، فلجاوا إليهم ، واقتبسوا منهم ، دون تحر منهم لصحة هذه الاخبار ".



ـــــــ
مراجع :
( 1 ) السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن 2 / 88 . وانظر أيضا 2 / 189 .
ـــــــــ


وقد أخبر الله تعالى في القرآن أن أهل الكتاب قد حرفوا كتبهم فقال :

" يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ "
[آية 13: المائدة 5] " ( 1 )

وقال :

" فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ "


[آية 79: البقرة 2] " ( 2 ) .

كما بين النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه الموقف الواجب اتخاذه تجاه أهل الكتاب فــ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ " .
[ صحيح البخاري؛ الرقم: 4485 ؛ و رقم 7362، ورقم 7542؛ درجة الحديث: صحيح ؛ و قال : الألباني في صحيح الجامع الرقم: 7346 ، الحديث: صحيح ] .

ولكن المسلمين تساهلوا في الاخذ عن أهل الكتاب وهكذا دخلت الاسرائيليات في كتب التفسير ، وكانت مصادر الاسرائيليات تدور حول أربعة أشخاص هم :
( 1 ) عبدالله بن سلام ،
و
( 2 ) كعب الاحبار ، وهو صاحب هذه الرواية التي نحن بصدد بحثها ،
و
( 3 ) وهب بن منبه ،
و
( 4 ) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريح .
** ** ** ** **
ثم قلت الاسرائيليات و أثرها في التفسير بـــ المأثور :
قسم العلماء الاسرائيليات إلى ثلاثة أقسام :
( الاول ) مقبول وهو ما علم صحته بالنقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك كـ تعيين اسم الخضر عليه السلام ، إذ ورد فيه حديث صحيح عند البخاري في صحيحه ، في كتاب التفسير ، أو ما كان له شاهد من الشرع يؤيده .
و ( الثاني ) مسكوت عنه : وهو ما لم يعلم صحته ولا كذبه ، وهذا القسم تجوز حكايته للعظة والعبرة ، ولا نؤمن بصدقه ولا كذبه امتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا . " [الحديث السادس 6 ]
و ( الثالث ) مرفوض : وهو ما علم كذبه لتناقضه مع شريعتنا أو مخالفته للعقل ، ولا يصح تصديقه ولا قبوله ولا روايته ، وإذا رواه المفسر في تفسيره وجب عليه بيانه .
وقد كان لهذه الاسرائيليات أثر سئ في التفسير ، إذ أدخلت فيه كثيرا من القصص الخيالي المخترع ، والاخبار المكذوبة ، وهذا ما دفع العلماء لمقاومتها ، وإخضاعها لمعايير نقد الرواية ، وموازين الشريعة لتمييز المقبول من المردود .
وبسبب هذه الاسرائيليات تفاوتت الثقة في كثير من التفاسير التي وضعها كبار الائمة . [الرمادي، د. محمد ، مدخل في علم التفسير ص 15 و 16 ، 1434هـ ~ 2012 م] .




وعليه يمكننا القول بان الرواية التي ذكرها الأستاذ القاري نقلا عن ابن الجوزي من أقول كعب الأحبار تندرج تحت النوع الثالث من الإسرائيليات وهو النوع المرفوض .






****
ابحاث عن المولد الشريف؛ صفر العام الهجري 1434هـ ~ 2013م
مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
***
السبت : 23 . صفر 1434 هـ ~ 05 . يناير 2013 م .
نال شرف بحث ومراجعة هذه النصوص :
مُحَمَّدٌ الرَّمَادِيُ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
23 صفر 1434هـ ~05 يناير 2013م