PDA

عرض كامل الموضوع : عدنان حمد.. وصف وتعليق لـسامي الفليح



مقالات اليوم
04-03-2013, 06:15 AM
عدنان حمد.. وصف وتعليق



بقلم سامي الفليح




من مدرسة الكلام اللانهائي أتى عدنان حمد الحمادي بلا معلومات، بتفاصيل مشاعة ونبرة صوت غير ودودة فيها من الحدة أضعاف ما بها من وداعة، تبدأ علاقته وتنتهي في المباراة بتسجيل الأهداف عدا ذلك لا شيء. تقاعد الرجل عن المباريات الدولية فلم تعد أنفاسه تعينه على مجاراة ركض الشباب معلقين ولاعبين، عيناه مرهقتان من متابعة دحرجة الكرة، تحول للمحة في تاريخ كرة القدم الخليجية، وتذكارا للحظات مضت، ولن تعود رغم الحماس الذي يصطنعه، والانفعال الشكلي الذي يعتلي حواسه بات قديما لا تنفع معه كل ملمعات الأسطح الملساء، ولا أدوات صقل الصوت والذاكرة، وعلى الدوام كانت مدرسة التعليق الإماراتية أنشط المدارس الخليجية والعربية تدفع بين فترة وأخرى بموهبة وأكثر في منطقة يجن أهلها بكرة القدم.
صحيح أن عدنان حمد يحاول كسب الوقت لكنه أيضا يخسر نفسه مع كل ظهور وفي كل مناسبة، وهكذا تتراكم المسائل ويصبح تجاوزها صعبا ومحرجا، لكن الرجل مستمر والملحوظات تتناثر وتتكاثر حوله، وفي الرياضة تصبح الهفوة قضية والنسيان منقصة والمديح الزائد استقطابا، ومع وفرة الخيارات والمقارنات تصبح المسألة شديدة الكشف عصية على المواربة. وفرت "البلاي ستيشن" كل المعلومات والتفاصيل للأطفال عن اللاعبين والفرق والمدربين والتكتيكات الخططية وفي ظل ظروف كهذه تصبح المسؤوليات مضاعفة والاشتراطات أصعب على معلق كرة القدم، لكن يبدو أن عدنان حمد يرى شيئا وله الحق؛ لكن لنا أيضا حق في متعة بصرية وصوتية تصادق حواسنا، وتتآلف مع جماليات الكرة التي تشع في كل موعد وتتجدد مع كل لقاء.
انتهى أسلوب الوصف والتعليق الذي يبشرنا به في مقدمة كل حضور، وبات من كلاسيكيات النقل التلفزيوني. صار التعليق الرياضي عملا موازيا للحدث شديد الاستقلالية معتمدا على مقدار خزينة المعلق المعرفية الخلاقة لتثبيت مشاهد ما أمام الشاشة، المشاهد الذي يقارن ويعرف جيدا الفروقات والميزات بين معلق وآخر حتى لو كانت الحصرية والاحتكار لغة سائدة، لغة تحتاج شيئا مختلفا عن فكرة الوصف والتعليق التي ما زال يلهج بها عدنان حمد.