PDA

عرض كامل الموضوع : ليكن عام الإسكان ! لـخلف الحربي



مقالات اليوم
20-04-2013, 05:15 AM
ليكن عام الإسكان !



بقلم خلف الحربي




ليس غريبا على مليكنا الهمام ــ أطال الله عمره ــ تلمس حاجات المواطن الأساسية، وأولها مشكلة السكن، لذلك جاء قرار منح الأراضي السكنية عن طريق وزارة الإسكان وليس عن طريق وزارة الشؤون البلدية والقروية بمثابة خطوة هامة لحلحلة هذه المعضلة التي تشغل عددا هائلا من المواطنين، فالإنسان إذا لم يمتلك بيتا في وطنه يكون مثل شجرة بلا جذور سرعان ما تتلاعب بها الرياح القوية.
وقد سبق أن تطرقنا في هذا العمود إلى أهمية توزيع الأراضي السكنية عن طريق وزارة الإسكان؛ لأن وجودها عند البلديات يجعل مهمة وزارة الإسكان بلا معنى، فهي في مثل تلك الحالة لا تستطيع أن تبني بيوتا للمواطنين فوق السحاب، كما أن طريقة التوزيع عن طريق البلديات كانت غريبة جدا وليس لها أدنى علاقة بالحاجات الإسكانية، حيث يستطيع مواطن ما أن يحصل على أراضٍ سكنية له ولجميع أولاده مهما كانت أعمارهم، بينما ينتظر مواطنا آخر العمر كله دون أن يحصل على قطعة أرض له ولعائلته.
ولأن قضية الإسكان حساسة جدا وتفاقمها مع مرور الزمان سوف يؤدي إلى مشاكل اجتماعية خطيرة، فإن المطلوب أن يكون تفاعلنا مع هذه القضية بحجم الاهتمام الملكي، فالمطلوب من وزارة الإسكان أن تعمل بكل طاقتها كي تجعل من هذا العام عاما للإنجاز الإسكاني، لذلك نقول لمعالي وزير الإسكان: (اليوم يومك)، ونحن ننتظر منك أن تحدث الفارق الذي سيعود بالنفع الكبير لأبناء وطنك، ومتى ما نجحت في هذه المهمة التاريخية بجهودك الشخصية وبجهود العاملين في وزارتك الجديدة، فسوف نذكر لكم أنكم الرجال الذين قضيتم بإصرار على ذلك الشبح المخيف الذي يسمونه (أزمة الإسكان).
والواجب أن يتحرك الجميع لدعم جهود خادم الحرمين الشريفين في حل أزمة الإسكان، فهي قضية وطنية تستحق أن تكون في رأس سلم الأولويات، وأملنا في الله كبير ثم في أفراد الأسرة المالكة الكريمة ورجال الأعمال الكبار والأعيان أن يتبرعوا بما يستطيعون من قطع الأراضي لوزارة الإسكان؛ كي نستطيع حلحلة هذه المشكلة من جذورها، وليس لدي شك بأنه لو بادر البعض منهم بمثل هذه المبادرات الكبيرة، فإن الوضع سوف يتغير في فترة زمنية قصيرة.. هل أحلم حين أسوق مثل هذا الاقتراح؟، لا أعلم.. ولكن حب الوطن يستحق مثل هذه التضحيات.
أما البنوك التي بدأت في برامج القروض العاجلة والرهن العقاري، فإن المأمول منها أن تعطي هذه البرامج اهتماما أكبر؛ لأن حل القضية الإسكانية يصنع الاستقرار الاجتماعي الذي يعود بالنفع الكبير على الاقتصاد.
فلنكن جميعا خلف والدنا الغالي عبدالله بن عبدالعزيز، ولنجعل من هذا العام انطلاقتنا الحقيقية لحل المشكلة الإسكانية المتفاقمة، ولندرك أن البيت هو أول الأوطان، وأنه متى ما توفر بيت لكل رب أسرة فإن مشاكلنا سوف تنخفض إلى النصف!.

klfhrbe@gmail.com

للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ،636250
موبايلي، 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة