PDA

عرض كامل الموضوع : نحن من نضع أنفسنا تحت النواجذ لـعبده خال



مقالات اليوم
20-04-2013, 05:15 AM
نحن من نضع أنفسنا تحت النواجذ


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




حين يحدث أي تخريب أو تفجير في بقعة من الأرض نظل في حالة ارتباك ودعاء أن لا يكون وراء ذلك التخريب مسلم، فقد عانينا كمسلمين من الاتهامات المتلاحقة والمترسخة في الذهنية العالمية أن المسلم إنسان إرهابي، وقد نجحت العجلة الإعلامية الضخمة في إبقاء المسلم محل اتهام دائم وبسبب تلك التغذية الإعلامية غدونا نحن مهيئين لتبني تلك النظرة حتى إذا حدث أي تخريب تبادر إلى أذهاننا أنه حدث بفعل فرد أو فئة إسلامية.
والانفجاران اللذان استهدفا سباق ماراثون ببوسطن جعلانا في حالة انتظار لأي جهة سوف تشير بوصلة الاتهام (مع دعائنا بأن يبعدنا الله عن مؤشرها) ولأن المترسخ في أعماقنا بأن بالإمكان أن تشير البوصلة في اتجاهنا تسارعت الأخبار بوضع شاب سعودي في موضع الاشتباه ذلك التسرع يكلفنا كثيرا، ففي أمريكا يعيش عشرات الآلاف من أبنائنا مما يعني أن مجرد خروج خبر يشير إلى أن المشتبه به سعودي يجعل أبناءنا في مرمى إطلاق النار، وكان لذلك الخبر (غير المدقق) أن يسري سريان النار في الهشيم إذ كان بالإمكان أن يثبت في الذهنية حتى يتم إعلان نتائج التحقيق ولولا أن تداركنا الله بالخطاب المستعجل الذي ظهر فيه الرئيس الأمريكي أوباما مؤكدا أنه لا يعرف من يقف خلف هذا الهجوم ولا يجب التكهن المسبق حول ذلك.
وبسبب خطاب أوباما تباطأ خبر اتهام الشاب السعودي ومات قبل أن يمتد بعيدا ويؤثر على السعوديين المتواجدين بأمريكا، إلا أن صحيفة أمريكية (النيويورك بوست) كانت تقف خلف هذا الخبر الذي تلقفته قناة فوكس ثم رأينا قناة cnn تحاصر شابا سعوديا بأسئلة موجهة تحمل اتهاما صريحا بأن أصدقاءه هم من قاموا بالتفجير وهو موقف إعلامي مستهدف كان على القناة أن تحترم الحيادية واستباق نتائج التحقيق (وموقف القناتين يستوجب علينا إشعارهما بخطئهما سواء برفع دعوى أو الوقوف أمام مبنييهما احتجاجا على موقفهما العدائي منا أو رفع خطابات من شعبنا تندد بموقفهما السلبي).
ولأن المسلمين جميعا ملحق بهم تهمة الإرهاب، فهناك إرهاب مقابل متمثل في المتطرفين والفئات العنصرية بأمريكا وكان الانفجاران محفزين لليمين المتطرف أن يمارس إرهابه التحريضي ضد كل ما هو مسلم، فهذا أريك رش (يميني متطرف وأحد الإعلاميين الأمريكيين) يظهر موقفه العدائي صراحة وعبر عنه من خلال قناة فوكس عقب وقوع الانفجارين قائلا: إن المسلمين هم الشر فاقتلوهم جميعا.
وهذا اللوبي المحرض يتصيد للمسلمين أي زلة لكي يبقي صورة الإرهابي قائمة فإذا كان السيف مسلطا على رقابنا فليس مقبولا أن نساهم في جز رقابنا بنشر خبر أو تبني خبر أن متهما سعوديا يقف خلف الانفجارين وهذا ما فات علينا في الساعات الأولى لوقوع الانفجار.
وتعد زيارة ميشيل أوباما حرم الرئيس الأمريكي للمصابين السعوديين في حادث تفجير بوسطن، بلسم يخفف من وطأة الخبر الذي انتشر في ليلة التفجير وحملناه بأنفسنا ووزعناه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.


Abdookhal2@yahoo.com



للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ،636250 موبايلي، 737701 زين تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة