PDA

عرض كامل الموضوع : حلاقة في حلاقة لـعبده خال



مقالات اليوم
21-04-2013, 05:15 AM
حلاقة في حلاقة


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




يتعلم في رأس اليتامى.
هذا المثل عميق جدا وإن كان ظاهره استخفاف بحلاق لا يمتلك المهارة فأدار موسه على الرؤوس التي لا يسأل عنها أحد.
وكثيرة هي الأمواس التي «شرطت» رؤوسنا وسالت دماء وجيوب الكثيرين منا وانتهت بانتهاء بكاء وعويل يتيم «تشلفط» رأسه.
هل تذكرون الأمواس التي «شرشحت» الرؤوس، لا بأس من تذكيركم.
أكبر جرح حدث في سوق الأسهم وتقاربت وتباعدت بقية الجراح كجراح بطاقات سوا، وفلل الأحلام، ومساهمات الدريبي، والجمعة، وجمعية بن رويشد، ومساهمات البيض، جراح امتدت على رقعة الوطن وساوت بين رؤوس المواطنين في الصراخ والشكوى.
وأحدث جرح خضع له مائتان من شباب الوطن حلموا بالسير في طريق الأعمال وهم آمنون كونهم مدوا أيديهم وأمسكوا بجهة حكومية للسير بأمان، إلا أن قضيتهم غدت مان ديفان.
هم شباب أمنوا بالمستقبل من خلال فكرة بنك التسليف الذي أنشأ صندوقا خاصا لدعم المشاريع الشبابية مع مساهمة صندوق الموارد البشرية بدفع ثلاثة آلاف ريال لكل شاب يبحث عن عمل، وكانت الفكرة مثالية للغاية وجاذبة لمن يبحث عن تكوين ذاته بعيدا عن القطاعين الحكومي والخاص.
وهنا تدخل رأس المال الجشع من خلال شركة وسيطة رغبت في حلاقة الرؤوس مجتمعة فأعلنت عن تبنيها لهذا المشروع الشبابي بينما هدفها المبطن «ابتلاع» قروض بنك التسليف وقد بدأت خطوات الابتلاع باستئجار المكان المناسب وتجهيزه بديكور خاص «مبالغ في سعره» تشرف عليه الشركة الوسيطة ثم مطالبة الشاب بالحصول على شيك من بنك التسليف بقيمة البضاعة وفي كل الخطوات الثلاث «الاستئجار والديكور وقيمة البضاعة» يدفع قيمتها بنك التسليف إلى الشركة الوسيطة وليس لصاحب المشروع حتى إذا استلمت الشيك الأخير قامت الشركة الوسيطة بجلب بضاعة صينية «ويكفي أن أقول صينية».
وكان العقد المبرم بين الشركة الوسيطة وصاحب العمل «الشباب المقترض» أن لا يشتري بضاعة إلا من الجهة المحددة الحصرية في توزيعها لهم بينما هي توزع بضاعتها إلى جهات مختلفة وبالتالي ظلت بضاعة الشاب في مكانها وتوالت الخسائر على الشباب المدرجين في هذا المشروع.
هؤلاء الشباب يقفون الآن عند ديوان المظالم شاكين حالهم مطالبين بـ «إبطال العقد والاستفسار من البنك السعودي للتسليف عن دراسة الجدوى المقدمة من الشركة، ومطابقتها على أرض الواقع، وسؤال الموارد البشرية حول أسباب وقف الدعم، ومعرفة المتسبب فيه».
مع العلم أن ديوان المظالم قد قام بتأجيل النظر في قضيتهم للمرة السادسة .
هذه قضية «حلاقة» برعاية جهات حكومية وعتبنا عليها ليس في اختيار الحلاق بل كونها لم تفهم ذلك الحلاق «الشركة الوسيطة» أن المحلوق له تحت رعاية وبصر جهة حكومية لكن ما حدث قد حدث فمن ينصر هؤلاء الشباب المتضررين من حلاقتهم ؟!


Abdookhal2@yahoo.com

للتواصل أرسل sms إلى 88548
الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701
زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة