PDA

عرض كامل الموضوع : "من أجل عين تتلخبط مدينة"! لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
22-04-2013, 05:15 AM
"من أجل عين تتلخبط مدينة"!



بقلم صالح الشيحي




قبل سنوات توقفنا في إحدى المدن العالمية.. كانت الشمس تغرب حوالي التاسعة.. النهار في تلك المدينة 18 ساعة تقريباً.. الصوم فيها بحاجة لشخص بمواصفات "بعير"، يخزّن الفائض من الغذاء والماء، ويقوم بالاستفادة منه متى ما لزم الأمر!
خرجنا عند الساعة السابعة والنصف عصراً، للتجول في أحد شوارع التسوق الشهيرة بالمدينة.. فوجئنا بأن جميع المحلات مغلقة.. قيل لنا إن المحلات تقفل أبوابها تماما عند الساعة السابعة.. لا يتبقى سوى المطاعم والصيدليات.. والمطاعم هي الأخرى تغلق عند العاشرة مساء.. أي بعد الغروب بحوالي الساعة!
الحياة منظمة بشكل كبير - "وجعلنا الليل لباسا" - الذي يريد التسوق والمعيشة فليفعل ذلك نهاراً.. المحلات ليست موجودة لتحقيق رغباتك.. الأسواق لا تفتح وتغلق تبعاً لجدول أعمالك، أو وقت فراغك، أو حالتك المزاجية!
لكن هذا أمر لا يناسب كائنات ليلية مثلنا.. وبالتالي أسقطنا هذه المدينة من حساباتنا السياحية المستقبلية.. في طريق العودة توقفنا في إحدى العواصم العربية.. وصلت الرحلة منتصف الليل.. حينما خرجنا من المطار وجدنا الحياة صاخبة، وكأننا منتصف النهار!
ولأننا جزء من هذا النسيج العربي المجيد، فقد قرأت أمس أن هناك (توصية) أصدرتها 4 وزارات، سمحت لمطاعم الوجبات السريعة التي ترغب بالعمل على مدار الساعة بالعمل، بشرط أن تسعود إدارات فروعها وتوظف الحراسات الخاصة عليها!
ولأن الحكاية ما تزال (توصية) فأتمنى فعلاً ألا يؤخذ بهذه التوصية.. لأن مبرراتها مضحكة.. ومسوغاتها واهية.. وتم تفصيلها بحثاً عن سائح يعبر المدينة، أو شخص يستيقظ جائعاً في منتصف الليل، أو موظف لديه مناوبة ليلية، وبالتالي لا بد أن تعمل هذه المطاعم على مدار الساعة؛ لإشباع أصحاب السعادة.. ومن ثم يتغير نظام المدينة، ويترتب على ذلك أعباء أخرى!

شايفه وساكته
22-04-2013, 06:19 PM
تمام تمام ايوة ده احنا امة القرآن :(