PDA

عرض كامل الموضوع : سوريا.. 40 ألف مقاتل أجنبي لـعماد الدين أديب



مقالات اليوم
25-04-2013, 05:15 AM
سوريا.. 40 ألف مقاتل أجنبي


http://www.aawsat.com/2011/10/28/images/last1.647134.jpg
بقلم عماد الدين أديب





التصريح الذي أدلى به السيد الأخضر الإبراهيمي حول القوات الأجنبية في سوريا هو تصريح مخيف!
قال الإبراهيمي إنه يعتقد أن هناك أكثر من 40 ألف جندي أجنبي على الأراضي السورية. ويبدو أن هذا الرقم يعني أن الأجنبي، هو غير السوري، ويعني أيضا أنه قد يكون مقاتلا في صف الدولة والنظام، أو في صف الجيش السوري الحر.
والمتأمل للوضع في سوريا منذ فترة فإنه سوف يلاحظ الآتي:
1- زيادة تحركات النشاط الاستخباري الأجنبي داخل البلاد.
2- توفر المال السياسي نقدا لشراء السلاح والمقاتلين والولاءات الأمنية والسياسية.
3- وجود غرف عمليات إقليمية داعمة للمعارضة وعملياتها العسكرية في الأردن والعراق وتركيا.
4- توفر نوعيات جديدة - دائما - من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بل الثقيلة، ووصولها برا عبر الأردن وتركيا، أو بحرا عبر موانئ بانياس واللاذقية.
5- الازدياد المطرد للمقاتلين المنتمين للتيارات الجهادية الإسلامية السُنية في مواجهة التيارات الشيعية المقاومة.
ويبدو أننا سوف نشهد مواجهات مباشرة بين جماعات تابعة لحزب الله اللبناني و«جبهة النصرة» العسكرية المدعومة بمتطوعين ينتمون لأكثر من 30 جنسية تبدأ من لبنان مرورا بالمغرب وصولا للشيشان!
والقلق الذي عبر عنه الأخضر الإبراهيمي حول أعداد المقاتلين الأجانب على مسرح العمليات العسكرية السورية هو تخوف مشروع؛ لأنه يعني تداخل عناصر دولية وإقليمية في الصراع بشكل مباشر، مما يزيد وضعا معقدا تعقيدا. إن تحول سوريا إلى أفغانستان جديدة تدور على أراضيها حرب الغير بهدف تغيير المعادلات الإقليمية على حساب سلامة الاقتصاد الوطني والأمن الداخلي للشعب السوري الصبور، هو خطر داهم ينذر بحرائق كبرى في المنطقة قد لا يمكن السيطرة عليها قريبا.
وكلما زاد أطراف اللعبة المتورطين فيها بالمال والسلاح والتخابر والمقاتلين، ازداد تعقد المسألة وبدا الحل السياسي بعيد المنال للغاية.
ولعل تجربة الحروب في أفغانستان والعراق قد علمتنا، بما لا يدع مجالا للشك، أن تورط قوى أجنبية بالمال والسلاح والمقاتلين مهما كانت نواياها، ومهما أعلنت وبررت دوافعها، فإن تداعيات هذا الوجود تنذر بفوضى دائمة ومستمرة لا يمكن إخمادها أو السيطرة عليها لفترة طويلة، حتى بعد أن تسكت المدافع وتحدث التسويات السياسية.
وكأننا نريد تكرار كوارث أفغانستان والعراق والصومال مرة أخرى، وكأننا لم نكتفِ بعد بالدماء الممزوجة بالمال والمؤامرات والغباء السياسي!