PDA

عرض كامل الموضوع : الأمطار تكشف التغافل لـعبده خال



مقالات اليوم
01-05-2013, 05:15 AM
الأمطار تكشف التغافل


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




خلال اليومين الماضين تم تبادل كثير من المقاطع المحزنة للسيول التي جرت في كل من وادي الدواسر وحائل، وهي المناظر التي غدت تداهمنا مع أي تساقط أمطار هنا أو هناك.
وتشابه ظروف تساقط الأمطار في كل مدن المملكة وما تحدثه من خسائر يشي بأن كثيرا من تلك المدن حدث بها نفس الخطأ العمراني، وهو السماح بالبناء في مجاري الأودية والشعاب، وإذا صح هذا الربط يكون الفساد قد ضرب بأطنابه من وقت مبكر، وجاء الوقت لنجني ثمار ذلك الفساد.
ففي زمن التغافل حدث أن تناست البلديات دورها وسمحت بإقامة المساكن في أي رقعة من الأرض، ومع تحالف العقاريين وسوء التقدير من البلديات تعيش الآن كل مدينة في حالة فزع من أي قطرة ماء تهطل على الأرض.
إذ لم يكن في حسبان البلديات التغيرات المناخية، فمع مضي سنوات عجاف كان فيها تساقط الأمطار شحيحا حدث وأن استولى العقاريون على مجاري الأودية وتم بيعها كقطع سكنية.. والآن ومع حدوث التغير المناخي وتوالي الأمطار ما الذي يمكن أن يفعله المواطنون حيال أخطار الأمطار؟
والسؤال يعلق في رقاب جهات حكومية متعددة لكي لا تكون الكوارث متتالية في كل مدينة.
ولا يمكن للدفاع المدني أن يواجه كل هذه الأخطار بمفرده ولا يمكن أيضا لرسائله المتشابهة أن تنقذ من يتعرض لمحاصرة السيول.
وما دام الدفاع المدني هو الذي يقف في مواجهة هذه الأخطار وعليه مهمة إنقاذ المحاصرين بأعداد قليلة لا تتوافق مع ما يحدث في كل مدينة، فإن عليه اللجوء إلى وسائل تنبيه حدثية تتزامن مع الحدث، ويمكن إيجاد إذاعات محلية في كل مدينة، بحيث تبث أثناء تساقط الأمطار وجريان الأودية إرشاداتها وتنبيهاتها.
وأعتقد أن هذا الحل أكثر جدوى من صفارات الإنذار التي لا تحمل سوى شارة الخطر من غير تحديد موقعه، ومع ثورة الاتصالات وسهولة التواصل يمكن إيجاد إذاعة لكل مدينة تستقبل من خلالها المواطنين الإرشادات والتنبيهات كل في موقعه وهي لا تكلف كثيرا.
أعتقد أن هذا حل طارئ ريثما يبت في كل المواقع التي بنيت في بطون الأودية، وهو الأمر الذي تتحمل مسؤوليته بلدية كل مدينة، وهي المسؤولية التي يجب فيها العقاب ومحاكمة المتسببين في ما حدث في كل مدينة.
فهل يحدث وتفتح ملفات كل مدينة على حدة لمعرفة المتسبب في تعريض حياة المواطنين للخطر؟.