PDA

عرض كامل الموضوع : رحلة الأربعين متسللا إلى حائل ! لـخلف الحربي



مقالات اليوم
12-05-2013, 05:15 AM
رحلة الأربعين متسللا إلى حائل !



بقلم خلف الحربي




40 متسللا يمنيا وإثيوبيا تم ضبطهم من قبل الدوريات الأمنية في حائل، حيث اتخذوا من سكن العمالة بجامعة حائل ومباني المدينة الجامعية التي تحت الإنشاء مخبأ لهم، هكذا قالت «عكاظ» أمس، ولكم أن تضعوا الخبر جانبا وتسبحوا في بحار التأمل لتتخيلوا المحطات المثيرة في رحلة التسلل من أقاصي الجنوب حتى حائل، لا يبدو واضحا ما إذا كان هؤلاء الأربعون جاؤوا مع بعضهم البعض سيرا على الأقدام حتى وصلوا إلى هذه النقطة في الشمال أم أنهم التقوا في شاحنة هربتهم من الرياض إلى القصيم، ومن هناك ساروا على أقدامهم باتجاه حائل.
أو قد يكون كل واحد منهم يسير باتجاه، أحدهم مثلا أغنى من غيره لأنه تسلل وهو يحمل معه بعض الممنوعات التي يمكن أن تؤمن له قوت الطريق الطويل الشاق، وآخر كان مقيما في وديان جبال الجنوب مع آلاف المتسللين غيره، ولكن حدثت له مشكلة مع الزملاء المتسللين هناك، فانتقل إلى جدة مستقلا دبابا أو على ظهر سطحة، ولكن فرص عمل المتسللين قليلة في جدة، فالعرض أكثر من الطلب، حيث أنك ما إن تؤشر بإصبعك وتقول: (أين المتسللون؟) حتى يظهروا لك من مختلف الأجناس والأجيال!، لذلك انتقل من جدة إلى المدينة المنورة حتى وصل إلى حائل.
بعضهم قد يكون متسللا قديما في حائل، أي أنه منذ سنوات وصل إلى هنا ولم يعترضه أحد، فعمل في الرعي أو البناء أو الزراعة، وساعده على هذا التخفي غير القانوني مواطنون أجبرتهم شروط وزارة العمل التعجيزية التي تريد منهم أن يبحثوا عن سعوديين يقبلون العمل في هذه المهن وبرواتب زهيدة على تشغيل هؤلاء المتسللين بصورة مخالفة للنظام.
أو ربما، وهذه المصيبة الزرقاء، قد تم تكليفهم ببعض أعمال الإنشاءات من قبل بعض المقاولين الذين يتولون بناء المدينة الجامعية، كل شيء جائز في هذا الزمان، فقد يحتاجهم أحد مقاولي البناء في خلط الأسمنت وحمل الطابوق وصبغ الممرات وتبليط الأرضيات، وهكذا يشارك المتسللون في عملية التنمية!.
ياااه.. يا لها من رحلة طويلة من أقاصي الجنوب حتى حائل، خصوصا إذا ما تخللتها بعض المراحل التي تستلزم السير عن الأقدام أو التخفي في بطون الأودية، ولكن من قال أن كل هؤلاء الأربعين متسللا كانوا يعتبرون المدينة الجامعية في حائل هي المحطة الأخيرة، فمن الممكن أن أحدهم كان ينوي مغادرة حائل قبل ضبطه ويتجه شمالا حتى يصل إلى آخر نقطة على حدود الأردن، وهناك قد يأتيه اتصال هاتفي من شقيقه الذي ما زال يحاول التسلل عبر الجبال الحدودية في أقاصي الجنوب، فيقول صاحبنا لأخيه: (الطريق سالك لا تتأخر)!.

klfhrbe@gmail.com


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ،636250
موبايلي، 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة