PDA

عرض كامل الموضوع : ليسوا إسلامًا وليسوا إخوانًا.. بقلم: ثروت الخرباوى



issam.obayd
15-07-2013, 08:09 AM
ليسوا إسلامًا وليسوا إخوانًا.. بقلم: ثروت الخرباوى


http://onaeg.com/wp-content/uploads/2013/03/wekalet-anba2-ona.png
http://onaeg.com/wp-content/uploads/2013/07/4e319ba6-7db0-48c4-aa4d-7d36a5efc11c1-300x235.jpg (http://onaeg.com/wp-content/uploads/2013/07/4e319ba6-7db0-48c4-aa4d-7d36a5efc11c1.jpg)
{ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} هذا قانون الهي، له مقدمة ويترتب عليه نتيجة، المقدمة هي ان تنصر الله، النتيجة: سينصرك الله، فان لم تنصر الله فانه لن ينصرك، والقواعد الالهية هي ثوابت كونية لا تتغير، وهي تسري على الجميع، المقدمة لها تفريعات كثيرة ولكن النتيجة واحدة دائما.
اذن ما هي ملامح المقدمة وتفريعاتها؟ أولها ان تأخذ بالأسباب، وثانيها ان تقيم الدين في نفسك، ثالثها ان تسير في طريق الصواب، فاذا لم تأخذ بالأسباب ولم تسر في طريق الصواب، ولم تقم الدين في نفسك، فلا تلومن الا نفسك، لا تلقِ بالمسؤولية على الاخرين، لا تتحدث عن مؤامرات وحروب وضغائن وأحقاد، ولكن تحدث عن فشلك وتقاعسك واهمالك، تحدث عن أنك لم تقم الدين في نفسك، تحدث عن أنك عملت لغير الله وأنك لم تتبع السنن الكونية ولم تقم الدين في نفسك.
الانتصار لله لا يكون فقط في امور الدين، ولكن أيضا في شؤون الدنيا وتعميرها، اذ ان الانسان له هدف رئيسي في الحياة هو ان يعمرها {هو أنشأكم من الارض واستعمركم} فيها فكل بني آدم مطلوب منهم ان يعمروا الارض، مسلمهم وكافرهم، مؤمنهم ومشركهم، ومن سيأخذ بالاسباب منهم فسينصره الله.
هذه اجابة مختصرة عن لماذا فشل الاخوان وسحب الثقة منهم وكرههم بشكل لم يكن له سابقة من قبل، زعموا انهم يريدون الشريعة فلم يقيموها في أنفسهم، وتاجروا بها، واستغلوا تأثير خطابها على الشعب، فقالوا ولم يفعلوا {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون} وحدثوا فكذبوا، ووعدوا فأخلفوا وائتمنوا فخانوا.
قالوا لدينا مشروع لنهضة البلاد، وبعد ان وصلوا للحكم قالوا: ليس لدينا مشروع ولكن مجرد أفكار عامة! قالوا: لن نقصي أحدا ولن نغلق القنوات الفضائية، ولن نطرح الدستور للاستفتاء الا بعد ان نناقشه مجتمعيا ونتوافق عليه سياسيا، قالوا ايضا سنقضي على البطالة في خلال فترة قصيرة وسنرفع مستوى الدخل ووووو، ولم يفعلوا شيئا.
قسموا المجتمع ونشروا العداء بين طوائفه، وكفروا المسلمين واحتقروا المسيحيين، فكانوا أسوأ مثل لتجربة زعمت أنها تريد ان تطبق الاسلام وتحرر الاقصى وظلت عمرها كله تصرخ وتهدد وتتوعد وتطالب بقطع العلاقات مع اسرائيل وانهاء اتفاقيات السلام، فلما وصلت للحكم قطعت العلاقات.. مع سورية! واستمرت في علاقاتها مع اسرائيل، وأقسمت جهد ايمانها ان بيريز صديقها، ثم أرسلت اليه السفراء وأكدت أنها ستحافظ على معاهدات السلام!.
هتفت جماعة الاخوان قبل وبعد الثورة وبح صوت صفوت حجازي واخوانه وهم يقولون «على القدس رايحين شهداء بالملايين» وبعد ان وصلوا للحكم، قرروا ان يذهبوا للجهاد، لا في فلسطين ولكن.. في سورية، وفي ميدان رابعة العدوية وفي سيناء وفي منطقة بين السرايات عند جامعة القاهرة.
تعاملوا مع الشعب باستعلاء واستهانة واستخفاف بنفس طريقة فرعون «استخف قومه فأطاعوه» ولكنهم لم يدركوا ان شعب فرعون يختلف عن شعب مصر الثورة، فاستخف مرسي بقومه فقطعوه.
فضحهم الله سبحانه وتعالى، ولم يسترهم، لأنهم تاجروا باسم الله وبدينه ليربحوا الدنيا، ليتهم عرفوا وفهموا ولكنهم لم يعرفوا ولم يفهموا فأساؤوا للاسلام، وليس لي الا ان اقول للمغيبين من شبابهم ورجالهم: كونوا مع الله يكن معكم، افهموا حديث رسول الله «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» لستم في معركة من اجل الاسلام وليس من عارضكم يعارض الاسلام، ولكنكم في معركة من اجل الاخوان ومن يعارضكم انما يعارض سياستكم الفاشلة وأفكاركم المتبلدة.