PDA

عرض كامل الموضوع : كيف سيخرج هؤلاء للمجتمع؟! لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
05-08-2013, 05:15 AM
كيف سيخرج هؤلاء للمجتمع؟!



بقلم صالح الشيحي




تستهويني التحقيقات الصحفية الإنسانية التي تنشرها بعض الصحف، ليس لمضمون القصة، بقدر ماهو الجوانب السلبية، التي تتكشف خلال القصة، للمؤسسات الإدارية التي يمر بها صاحب هذه القصة.
"الوطن" إحدى الصحف التي أصبحت تنتهج مثل هذا الطرح الصحفي الجميل.. آخر تحقيقاتها كان عن سيدة تقول إنها تتنقل بين خمس مدن لتطارد طليقها، الذي تخلى عن تسجيل ستة من أبنائهما أكبرهم بنت في الخامسة والعشرين، وأصغرهم ولد في السابعة عشرة من العمر!
لن أعيد شيئاً منشوراً، لكنني أقف حائراً كيف يستطيع شخص أن يدمّر حياة أسرة كاملة بهذه البساطة.. لا أتحدث عن جوانب إنسانية عاطفية.. أدرك في هذه الجزئية أن هناك قلوبا لا تشعر - في القرآن الكريم: "ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً" - حديثي عن المؤسسات الحكومية، كيف تترك لهؤلاء المقدرة على تصفية حساباتهم مع طليقاتهم بهذه الجرأة؟!
..لو كان هناك نظام صارم يعاقب هذا الرجل لما تجرّأ على فعلته هذه.. لو كان هناك قانون يضرب بيد من حديد ولا يرحم لما تجرّأ الأب بقوله: "لو كان مكتب الأحوال يلتصق بباب البيت فلن أسجلهم"!
ولكم أن تتخيلوا لو ماتت هذه الأم - أو مات الأب نفسه - كيف سيخرج هؤلاء للمجتمع دون إثبات هوية ولا عمل ولا مأوى؟!
رجائي من "الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان" ورئيسها النشط الدكتور "مفلح القحطاني" أن تبادر إلى اقتراح قانون عملي جاد على "وكالة الأحوال المدنية"، يضمن حلا فوريا سريعا لقضايا الأحوال المدنية والأسرية العالقة، التي أصبحنا نقرؤها بين حين وآخر.. لماذا تترك هذه المسائل ذات المخاطر الأمنية والاجتماعية عالقة، ورهناً لقلب شخص ننتظر حتى يلين ويعطف، وقد لا يحدث ذلك!