PDA

عرض كامل الموضوع : عودة الهيئة للواجهة لـعبده خال



مقالات اليوم
24-08-2013, 05:15 AM
عودة الهيئة للواجهة


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال





جاء زمن كانت فيه أخبار وقضايا هيئة الأمر بالمعروف هي المادة المثيرة والأثيرة لوسائل الإعلام، بما تحمله من قضايا مقلقة اختلف حولها الشارع السعودي بين التأييد والرفض، ومع مقدم الدكتور عبداللطيف آل الشيخ رئيسا عاما للهيئة تراجعت تلك القضايا بسبب المراجعات التي أشرف عليها الدكتور آل الشيخ، وبخاصة فيما يتعلق بالميدان، إذ كانت أغلب مشاكل الهيئة تأتي من هناك.
وتمركزت مطالبة المراجعات السير على النظام بعيدا عن الاجتهادات الشخصية لرجال الميدان، إلا أن حادثتين وقعتا في مدينتي أبها والرياض أعادتا إلى الأذهان سلسلة قضايا الهيئة، والتي يتبنى رفضها جمهور عريض، والمتمثلة في الاجتهاد الشخصي واستخدام العنف في التوجيه والمناصحة من قبل رجال الميدان، ولأن القضيتين الأخيرتين تجاذبتهما وسائل الإعلام، ووعد الرئيس العام للهيئة بالتحقيق فيهما وإظهار نتائج التحقيق قريبا، فبات الجميع يترقب تلك النتائج مع الخشية أن يأتي احتواء المشكلتين من غير إظهار الأسباب المقنعة لذلك الاحتواء، كما تعود الشارع في استقبال نتائج التحقيقات في قضايا سابقة..
وبينما كان الانتظار حاضرا في هاتين القضيتين، ظهرت شكاوى عدة تقدم بها أفراد في هيئة الأمر بالمعروف ضد قيادات في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف، قد يكون أهمها اختراقا للنظام تأكيد الشاكين أن الرئاسة تلزمهم بتنفيذ قرارات تعسفية، تتمثل في القبض على العاملين في المحال الخاضعة لمشروع وزارة العمل الخاص بتأنيث المحال النسائية.
وهذا التدخل يذكرنا بالانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لوزارة العمل، كونها مضت قدما في مشروع تأنيث المحال، وقد تكون تلك الانتقادات أذكت روح الرفض لدى بعض رجال الهيئة وعدم موافقتهم على مواصلة مشروع وزارة العمل، مع تبييت النية لتعطيل ذلك المشروع، حتى ولو حدث اختراق للنظام المحدد لصلاحيات عمل كل جهة.
والشكاوى التي رفعت وبدأ التحقيق فيها من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) لم تقف عند تهمة تعطيل مشروع تأنيث المحال فحسب، بل حملت تهما أخرى كـ«استغلال النفوذ» في توظيف الأقرباء وأصدقاء مسؤولين كبار في الهيئة، ووجود تجاوزات مالية في أنظمة العقود التدريبية، إضافة إلى إجبار القيادات الفرعية بالتوقيع على عقود عليها ملاحظات قانونية.
وكل هذه التهم تستوجب أيضا التحقيق من قبل هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) وإعلان ما تسفر عنه من نتائج.. إذا، نحن ننتظر نتائج تحقيقات هيئة الأمر بالمعروف عن التجاوزات الميدانية التي حدثت في مدينتي أبها والرياض، وننتظر نتائج تحقيق نزاهة فيما اتهمت به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل منسوبيها.
فهل تكون نتائج هذه التحقيقات إيذانا بعودة هيئة الأمر بالمعروف لتصدر واجهة الإعلام المحلي، وخروج المؤيدين والرافضين لحروبهم الكلامية، بينما واقع الهيئة يظل على ما هو عليه؟

Abdookhal2@yahoo.com