PDA

عرض كامل الموضوع : ولادة «حماية» من غير اسم ! لـعبده خال



مقالات اليوم
30-08-2013, 05:15 AM
ولادة «حماية» من غير اسم !


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




بعد سنوات طويلة ومريرة ظهر نظام الحماية من الإيذاء في خمس عشرة مادة تفصل مفهوم الإيذاء وأهدافه وكيفية الإبلاغ ومن له الحق بالتبليغ والوسائل المتبعة في التبليغ ومباشرة الحالات والغرامات، وقد تابعت قراءة كل مادة على حدة بقصدية معرفة الجهة المعنية بهذا النظام، إلا أنني لم أعثر على تلك الجهة، فكل مواد النظام تحيل إلى الجهة المختصة، حتى أن المادة السابعة التي تسمي تلك الجهة أو تحددها أشير إليها بجملة مستترة (وتباشر الجهة المختصة ــ حسب المادة السابعة)، فهل عدم ذكرها (في كل المواد) تعطي دلالة على أن هذه المنظمة أو الهيئة أو المؤسسة لم تتكون بعد ولذلك لم تسم؟.
فإن كان كذلك، فهذا يعني أن المولود ولد خديجا، إذ أن هذا النظام سوف يكون العمل ساريا به بعد 90 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
فهل تكفي التسعون يوما للقيام بنشر التوعية بمفهوم الإيذاء وخطورته وآثاره السيئة على بناء شخصية الفرد واستقرار المجتمع وتماسكه، وهل تكفي التسعون يوما لتوفير معلومات إحصائية موثقة عن حالات الإيذاء، للاستفادة منها في وضع آليات العلاج، وفي إجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة.. وهل تكفي التسعون يوما لإيجاد أماكن إيواء لكل فرد تعرض لإيذاء.. ولأن الجهة المعنية بحماية الأفراد غير معلومة يأتي التخوف وكثرة الأسئلة عن ماهية هذه الجهة القادمة، وكنت سابقا قد كتبت عن أهمية اجتماع أكثر من جهة للقيام بدور الحماية، بحيث تلتزم كل جهة بالدور المطلوب منها، فالجهات الأمنية تكون مهمتها الضبط، ووزارة الصحة العلاج النفسي، ووزارة الشؤون الاجتماعية الإيواء، ووزارة الإعلام التوجيه والإرشاد، فمهمة حماية الأفراد من الإيذاء مهمة ضخمة وكبيرة وجديدة على المجتمع، وتحتاج كل مادة إلى عمل مضن وجاد لكي تصل الرسالة للكل في المدن والقرى والأرياف والجزر والهجر.
أي أن لا تقتصر حماية الأفراد في المدن وحسب، إذ أن العنف الأسرى يتمركز خارج المدن الكبيرة، وهذا يستوجب تعاون جميع الأجهزة في هذا النظام الجديد، بحيث لا تترك (الجهة المختصة) وحيدة في مقابل كل الأماكن التي هي بحاجة لخدماتها، فلو ظلت وحيدة فلن تستطيع تحقيق هدف الحماية في مدينة واحدة!
وعلينا أن نفرح بظهور مثل هذا النظام الذي سيحد من العنف الأسري المستشري في أماكن مختلفة من بلدنا، وكما طالبنا بهذا النظام وفرحنا بظهوره على أرض الواقع، فما زلنا نطالب بخروج قانون يجرم التحرش الجنسي، وهي مطالبة لن تتوقف حتى يتم استصدار هذا القانون.

Abdookhal2@yahoo.com


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250
موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة