PDA

عرض كامل الموضوع : حذر الخوف من القادم ! لـعبده خال



مقالات اليوم
11-09-2013, 05:15 AM
حذر الخوف من القادم !


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




امواج الأحداث المتلاطمة تحيط بنا من كل الجهات، ونحن سفينة من السفن المتواجدة داخل ذلك المحيط المتلاطم، وكل راكب من ركاب السفينة فيها يعنيه تماما أن نجتاز هذا الاعصار من غير أن نصاب بارتجاج عنيف يفقدنا توازننا الذي نعيشه.
هذه هي الأمنية إلا ان الواقع يستوجب التنبه لكل ما يحدث بنظرة مغايرة تماما لما ألفنا عليه عبر التاريخ القريب والبعيد أيضا، وهذه ليست أحجية.
فالتاريخ البعيد يقول إن هذه البلاد فتحت ذراعيها لكل التيارات الاسلامية التي تم اضطهادها في بلدانها واستقبلتهم أحسن استقبال وهيأت لهم ظروف الحياة الآمنة المرفهة وحرية الاندماج في المجتمع.
وحدث أن بعض هذه التيارات كانت تؤمن إيمانا جازما بأهمية الحراك السياسي كأداة للتغير وحينما جاؤوا إلى البلد عرفوا طبيعة المجتمع المتمسك بكل تعاليم الاسلام، فوجدوا أرضية للانطلاق منها في تنفيذ مخططاتهم مستخدمين الدين كوسيلة آمنة لتحقيق أهدافهم مع فرص واسعة لحرية الحركة وقول ما لا يقال في بلدانهم، وكانت تقف أمام تحركاتهم مواقف العلماء والدعاة الذين أخذوا على عاتقهم نشر الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذه النظرة لم ترق للحركيين القادمين لذلك كانت أولى خطواتهم خلخلة هذه المفاهيم وتحويل الدعوة من الموعظة إلى الجانب الحركي فحدثت شروخ وتوالدت جماعات داخل الحضانة الأساسية للدعوة والدعاة، ومنذ ذلك العهد البعيد ونحن نلمح هذه التشققات والتحزبات داخل المنتمين للدعوة في الداخل.
وكان أبرز ظهور حركي للانشقاقات الداخلية ظهور حركة جهيمان وعلى ضفافها نمت تيارات أخرى يمكن لنا وبصورة تقريرية (اعتمادا على التاريخ) يمكن توصيف أن الحركات الاسلامية لدينا اعتمدت العنف كوسيلة للظهور خاصة بعد خوض معارك افغانستان والعودة إلى أرض الوطن (ويشهد على ذلك التفجيرات التي انتشرت في مدن المملكة) والتي تم محاربتها امنيا بنجاح متقدم لا يتوازى مع هذا الجهد نجاحات فكرية ! وقد يطول شرح الاخفاق في الجانب الفكري.
إذن ما علاقة كل هذا ببداية المقال ؟
العلاقة وثيقة إذ أن التاريخ ــ على ما يبدو ــ سيعيد نفسه بصورة او اخرى، فما يحدث من هزائم للتيارات الاسلامية الحركية سيجعل ثلة منهم يوجهون رحلاتهم واختباءهم لدينا.. أي ان ثمة هجرة سوف تحدث في بلدان ثورات الربيع العربي وخاصة من يخشى من الملاحقات الأمنية وسيكمن بيننا متسترا بلبوسات عدة، إلا أن الجانب الحركي في شخصية هؤلاء سوف تجد المناخ الملائم لتعكير الصفو، خاصة وان خميرتهم القديمة قد استوت !
فهل دروس التاريخ ستنفعنا في هذه الأيام ام أننا سنعيد أيضا نفس اللعبة القديمة ؟



Abdookhal2@yahoo.com


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة