PDA

عرض كامل الموضوع : الحياة بلا مخالفين! لـخلف الحربي



مقالات اليوم
06-11-2013, 06:15 AM
الحياة بلا مخالفين!



بقلم خلف الحربي




أمس، نشرت الصحف أخبارا عن مدارس أصبحت بلا عمال نظافة بعد انتهاء مهلة تصحيح أوضاع العمالة، حيث كانت هذه المدارس الحكومية تعتمد على عمال مخالفين لنظام الإقامة، ما يعني مشاركة حكومية وتربوية فاعلة في الفوضى العمالية التي تسعى وزارة العمل لتصحيحها هذه الأيام، هذه المدارس لم تجد حلا سوى أن يتولى المدرسون والطلاب أعمال النظافة حتى تجد لهم وزارة التربية حلا، فترسل لهم عمال نظافة على كفالتها أو تتعاقد مع شركات تنظيف مختصة لإنهاء هذه العقدة الطارئة.
هذا المشهد المدرسي قابل للتكبير، بحيث يمكن أن يشمل كافة النشاطات في سائر أنحاء البلاد، فقد تعودنا على المخالفين حتى أصبحوا جزءا أساسيا من التركيبة السكانية وأحد أهم مسامير عجلة التنمية؛ لذلك فإن عملية التخلص منهم سوف تكون أصعب مما يتخيل البعض، فقد تغلغل هؤلاء في سوق العمل لسنوات طويلة وأصبح التخلص منهم عملية شاقة، فالمسألة لا تتوقف عند رحيلهم من البلاد، بل إنها تبدأ بالضبط بعد رحيلهم.
تصحيح الأحوال المائلة في سوق العمل لا يعني أن نبقى بلا عمال نظافة أو عمال صيانة أو عمال بناء، خصوصا أن البلاد تشهد حزمة عملاقة من المشاريع التي تحتاج هذه الكوادر البشرية؛ لذلك فإنه من واجب وزارة العمل أن توفر البدائل المناسبة بعد التخلص من هذه الإعداد الهائلة من المخالفين، وأن لا تتشدد في منح التأشيرات متى ما رأت أن السوق يحتاج بعض المهن التي لا يمكن توفيرها محليا لاعتبارات متعددة.
على أية حال، نحن نتمنى التوفيق لوزارة العمل في خطواتها التصحيحية، ونعيد التأكيد بأنه مثلما يكون التصحيح مهما في الطبقات البسيطة من العمال، فإن الأهم هو المخالفات الجسيمة في المكاتب المكيفة الأنيقة في الشركات الكبرى، فهنا تحديدا تنحر السعودة بدم بارد ويفقد أبناء البلد فرصا هم الأجدر بها.
**
معالي رئيس مجلس الشورى ــ جزاه الله خيرا ــ تكرم وألغى جلسات الشأن العام التي يناقش خلالها الأعضاء مشاكل المواطنين، فأصبح عمل مجلسنا العتيد مقتصرا على مراجعة التقارير المحولة إليه من الجهات الحكومية أو التصديق على المعاهدات، بصراحة لقد أراح واستراح ووفر الكثير من الجهد والكلام، فهذا هو الأمر الملموس المحسوس في عمل مجلس الشورى، ولكننا نود أن نلفت نظر معالي الرئيس إلى أنه بإلغائه جلسات الشأن العام، فقد وضع مجلسه الموقر في مكانة أقل بكثير من الجهات الحكومية التي يفترض أنه يراقب أداءها، فالوزير اليوم لا يلام لو كتب أسفل التقرير: (يحول إلى مجلس الشورى للمراجعة)!.. وربما يخصم على الأعضاء لو تأخرت المراجعة!.

شايفه وساكته
06-11-2013, 07:48 PM
هههههههههههه والله حاله بس ترا اقتنعت بوجهة نظرك