PDA

عرض كامل الموضوع : صراخ من بند التشغيل والصيانة لـعبده خال



مقالات اليوم
20-11-2013, 06:15 AM
صراخ من بند التشغيل والصيانة


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




حين ترتفع الشكوى في مكان ما علينا أن نفتح أبصارنا وأسماعنا لأصحاب تلك الشكوى، وموظفو بند التشغيل تعدد شكواهم بتعدد المدن والمصانع والمنشآت المتواجدين فيها، وقبل الإبحار في موضوع اليوم سأذكر قصة من عشرات القصص لموظفي هذا البند؛ إذ أن هناك مواطنين من الذين يعملون على عقد التشغيل والصيانة في وزارة المياه والكهرباء (مصلحة مياه ينبع) على عقد شركة (سبك) وعددهم 52 شخصا توزعوا بين أعمال عديدة كمشغلين أو رجال أمن أو في خدمات العملاء ورواتبهم لا تتجاوز 2730 ريالا، وقد أمضى بعضهم عشر سنوات منتظرا الفرج بإعادة النظر في الرواتب، وهذا الانتظار شمل الحياة برمتها، فلا يقدر أحدهم على الزواج أو بناء أسرة بسبب ضآلة دخولهم.
هذه فئة يبدو أنها لم تلحق بمميزات بند التشغيل أو أن الأمر له ارتباط بالعلاقات الاجتماعية؛ إذ توجد فئات أخرى تم دخولها إلى العمل فتم ترسيمها واعتدل حالها بينما هؤلاء لا يزالون مكانك سر؛ فهل هؤلاء يجنون خيارا وغيرهم يجني فقوسا!
والقضية ليست هنا؛ إذ أن شكوى موظفي بند التشغيل متسعة ومتشابكة في كل مدن المملكة وعلى ما يبدو استقرت على وضعها الحالي: ثبات الموظفين وهم يحملون شكواهم واستمرار الإجحاف بمستقبلهم من خلال الدخول المتواضعة لبعضهم.
وهنا يتبادر السؤال الملح عن دور الحكومة التي أنشأت برامج عديدة وتكلفت الملايين من أجل أن تحل مشكلة البطالة فماذا حدث لمشاريعها؟
فالدولة سعت لامتصاص فائض البطالة الذي نما وأخذ يهدد البنية الاجتماعية بتباعد الطبقات وضرب الطبقة الوسطى تحديدا، سعت إلى نظام التشغيل والصيانة في عقود الدولة كأحد الحلول الجاذبة، ودخلت الدولة كشريك لإنجاح هذا المشروع حتى بلغت نسبتها 20 في المائة من تكاليف تلك المشاريع، مع الحرص على وضع خطط وبرامج استراتيجية لتدريب العاملين في مجال التشغيل والصيانة وتأهيلهم بحيث يكون هذا المشروع همزة وصل بين الدولة وشركات الصيانة والتشغيل في القطاع الخاص، وكان من المفترض أن تحدث رقابة على هذا المشروع بتحديد الدخول الجاذبة للمواطن السعودي كون الدولة مساهمة في دفع التكلفة ومن أهم الوسائل لجذب الشباب للاشتغال في القطاعات الخاصة ضرورة تقريب الفجوة بين مميزات الوظائف الحكومية والخاصة، وأعتقد أن مشروع بند التشغيل استهدف هذا إلا أن الواقع يشير إلى تباعد حاد ما بين المستهدف والواقع..
فهل تستمر الشكوى ويظل واقع بند التشغيل والصيانة على ما هو عليه؟
سؤال سوف أتركه معلقا في أعناق الجهات المعنية بهذا المشروع.
**
في الجزء الأخير من المقالة انتقل إلى جامعة طيبة وتحديدا إلى كلية الأسنان وهي كلية تتمرغ في مشكلاتها منذ زمن بعيد وأظن أن بعضكم يذكر ما طفا على السطح بسبب هذه الكلية.
وطلاب كلية الأسنان (بجامعة طيبة) يعانون من نقص الموارد للمواد الخاصة وعدم توفر مواد تعقيم للعيادات، ويشتكون أيضا من عدم توفر وسائل طبية تحول دون انتقال العدوى، ولهم شكوى في الجوانب الدراسية إلا أن مجالها داخل الكلية.. أما النقاط التي ذكرت فهي نقاط جديرة بأن يطلع عليها المسؤول لكي يوفرها لهؤلاء الطلاب وخاصة توفير وسائل السلامة والتحكم في عدم العدوى.. فما رأي مدير جامعة طيبة في شكوى طلاب قسم الأسنان؟