PDA

عرض كامل الموضوع : لماذا يغتالون السيسي؟! نبيه البرجي



issam.obayd
20-11-2013, 10:26 AM
لماذا يغتالون السيسي؟!

نبيه البرجي

http://www.mepanorama.com/wp-content/uploads/2013/11/mepanorama1917481-332x236.jpg?72b74b (http://www.mepanorama.com/wp-content/uploads/2013/11/mepanorama1917481.jpg?72b74b)هي شخصية سياسية واعلامية مصرية شهيرة،وتتمتع بشبكة من العلاقات الدولية الحساسة، حذرت الفريق عبد الفتاح السيسي من خطة اعدت لاغتياله، وعلى غرار المحاولة التي تعرض لها جمال عبد الناصر في الخمسينات من القرن الماضي. ولكن اذا كانت تقنيات الوقاية، او الحماية، قد تطورت كثيرا منذ تلك الايام، فإن تقنيات الاغتيال قد تطورت اكثر..
من الافضل عدم تحديد اسم الشخصية، كما قال لنا زميل مصري وثيق الاطلاع، وفي معلوماتها ان جماعة «الاخوان المسلمين»، بجناحها الذي يعمل تحت الارض،وهو غير الذي يطفو فوق السطح ويرفع شعار رابعة العدوية، عقدت تحالفات استخباراتية وعملانية، مع جهات مختلفة تريد لمصر ان تبقى، كما في عهد حسني مبارك، في قعر الزجاجة.تحديداً في قعر الشرق الاوسط…
قبل التحذير كانت هناك نصيحة او بالاحرى نصائح للسيسي الذي لا شك انه يحتاج الى ساسة من اصحاب التجربة والرؤية يكونون الى جانبه في هذا المفترق الصعب. احدى النصائح قالت ان مصر القوية يصنعها الاقوياء. لا مشكلة ان يكون الفرعون نبياً في الداخل، ويتعامل مع الناس على انهم الوديعة الالهية في قلب الحاكم، وان يكون الديكتاتور مع الخارج الذي بات واضحا انه يسعى لتحويل ارض الكنانة الى جثة استراتيجية..
نصيحة اخرى بعدم الركون الى اولئك العرب الذين يريدون، وبحفنة من الدولارات، ان يشتروا مصر. فعلوا ذلك مع مبارك الذي كان كأي قطعة اثرية بالية معروضة في المزاد العلني، وهم يريدون ان يفعلوا ذلك مع السيسي الذي قد يكون الرئيس المقبل لان مصر تحتاج في هذه المرحلة الى رجل قوي، لا من طراز عمرو موسى، بخاصرة تحية كاريوكا، ولا من طراز محمد البرادعي الذي هبط بمظلة مخملية من المريخ (ويفترض ان يبقى هناك)، وان كان هناك من يتمنى على وزير الدفاع بأن يبقى في الموقع اياه، وان يبقى الجيش حارس الجمهورية، وحارس الامة، لا ان يؤخذ بغواية السلطة وما وراء السلطة…
في رأي الشخصية إياها ان الناس، وفي ذلك الطوفان الفذ، استعادوا عبقرية مصر (لمن قرأ «عبقرية الارض» لجمال حمدان). لهذا لا يمكن لاي شيخ قبيلة، او لاي عباءة مرصعة بالذهب، وضع اليد عليها، حتى لو كانت في ضائقة اقتصادية هائلة، فالمصريون الذين يستهلكون يوميا 450 مليون رغيف من الخبز والذين يعاني الملايين منهم من الفقر الهائل، يفترض ألا يدفعوا الى التسول، وان ينتظروا المعونات والهبات المخزية التي غالبا ما تستخدم في سوق القبائل، بل ان يرفعوا صوتهم، فلا تذهب الاستثمارات بالمليارات الى تركيا، وبالتريليونات الى الغرب، بل يقتضي ان تذهب او يذهب جزء منها، الى مصر. من قال ان بهية وعيون بهية لا تستحق كل هذا؟
وماذا ينقص غساسنة ومناذرة هذا العصر الذين يزحفون في اتجاه هذا البلاط او ذاك، ان يثبتوا، ولو مرة واحدة، انهم خلعوا ثوب البداوة، وقرروا ان يلعبوا استراتيجيا مع العصر، ويطلقوا مشروع مارشال لانقاذ مصر من الاجترار او من الضياع. مصر تحتاج الآن، الآن، الى مائة مليار دولار، وهو رقم اقل من ان يكون عاديا قياسا على الاستثمارات الاسطورية للعرب في الخارج، لكي تتمكن من ان تستعيد توازنها، وتستعيد دورها الاقليمي، بدل ان تعامل كمحظية في لعبة الامم كما في لعبة القبائل…
الشخصية إياها، وبحسب ما قيل لنا، هي التي نصحت بأن تتوجه القاهرة الى موسكو، دون ان تدير ظهرها لواشنطن، فالثابت ان اللوبي اليهودي الذي يتقاطع مع اللوبي العربي لم يتوقف، ومنذ توقيع اتفاقية كمب ديفيد، عن محاولات وضع مصر وراء القضبان، وبالتالي ان تتحول الى رهينة اقتصادية وعسكرية على السواء..
اجل، سلاح من روسيا. وعندما يغدو الجيش المصري قوة ضاربة تغدو الدولة المصرية قوة ضاربة ويكون لها دورها الفاعل ان في صياغة المعادلات الاقليمية او في ارساء قواعد اللعبة في الاقليم، فلقد اسدل الستارعلى حقبة«البقرة الضاحكة»، ويفترض بالفينيق المصري ان يكشر عن انيابه.
نصيحة اخرى «انها سوريا…»، وبالحرف الواحد، وما تعنيه لمصر، تاريخيا واستراتيجيا (وحتى سيكولوجيا)، فعندما تولى محمد مرسي الرئاسة، وبكل ذلك العقل المتعفن، بدا وكأنه صنيعة اولئك الذين لا يرون في سوريا سوى الشخص الذي يفترض ان يثأروا منه قبلياً، ودون ان يتبينوا ماذا يعني ، عربيا، تفكيك هذه الدولة العربية و تحويلها الى ركام…
ما تناهى الينا، فإن الجيش المصري جاهز للاضطلاع بذلك الدور الذي، وفي اطار تسوية عقلانية و بعيدة المدى، يساهم في اعادة توحيد سوريا و انقاذها من تلك اللعبة الجهنمية التي دفعت اليها بفعل الهلهلة في بعض مفاصل النظام، والاكثر بفعل تلك الجاهلية العربية التي لا حدود للعمى الاستراتيجي الذي يبدو انها تماهت معه والى الابد…
و النصيحة الثمينة التي اسديت الى السيسي ألا يدع العرب يذهبون بعيدا في اللعب مع اسرائيل على انها الحليف المقدس، كما لو انك تقول «الشيطان المقدس» (والتعبير نقل الينا هكذا)، فالتعاون بين الموساد و بعض الاجهزة العربية في ذروته بعدما ضاق العرب ذرعاً بالتلكؤ او بالتذبذب الاميركي. بنيامين نتنياهو اكثر وضوحاً واكثر قابلية للعمل على الارض من اجل فرض المعادلات في سوريا وفي لبنان بل وفي كل ارجاء المنطقة..
ولكن لمصلحة من؟ كنا قد كتبنا عن عبقرية الغباء، فأين هم العرب في الحقيبة الاسرائيلية؟ راقصون من الدرجة الثالثة حول هيكل سليمان. ماذا لو دمر بنيامين نتنياهو سوريا او ما تبقى من سوريا؟ وماذا لو دمر لبنان، وهذا ما يتم «الشغل» عليه الآن اسرائيلياً وعربياً؟
نصيحة الشخصية السياسية والاعلامية المصرية الشهيرة للسيسي: لتقف مصر على قدميها، ولتكن… جمال عبد الناصر!
الديار اللبنانية







لماذا يغتالون السيسي؟! (http://www.mepanorama.com/377657/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%9f/#ixzz2lAgnCYs1)