PDA

عرض كامل الموضوع : هل الخليفة عمر بن الخطاب أعز قبيلة بنى عجل .!



حنظلة بن ثعلبه العجلي
29-11-2013, 11:59 PM
هل الخليفة عمر بن الخطاب أعز قبيلة بنى عجل .!


الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 07:48 الزبير

أرسل إلى صديق طباعة


omer4أمرْ كسرى الفرس كان بحد ذاته أستدعاء. أستدعا النعمان بن المنذر وأبنتة السيدة هند . وقد عد ذلك الاستدعاء إهانة أن لم يكن منافيا لعادات وتقاليد العرب. فآقران سيدة من العرب بذات العرق (ألاعجمى) لايمكن فعله مهما بلغ الامر مبلغة ومهما أستدعى الطلب مستودعة . لكن المنذر مضى على مضض لغلبة على أمره ، فنزل بذي قارعلى سيد شيبان ومضارب بكر بن وائل ، وادعاً ومودعاً عقيلته ثم ظلع على كسرى الفرس.!



لاشك ان الحقد الفارسى دفين ؛ لكن فى هذه المحطة أظهره كسرى جهاراً وعلى مشهديّ العرب والفرس ، حين أصر فى المضى قدما على إستأصال قبائل بكر بن وائل عن بكرة أبيها !. مما دفع *حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي الى تولى أٌلإمر فى قيادة القبائل . وقد قال للقوم : لا أرى إلا القتال ؛ لأنكم إن أعطيتم بأيديكم قتلتم وسبيت ذراريكم ، وإن هربتم قتلكم العطش وتلقاكم *تميم فتهلككم . وضرب حنظلة على نفسه قبة ببطحاء ذي قار ، وقال: أنه لا يفر حتى تفر القبة!.

وآنظم فى القوم قائلا :

ياقوم طيبوا بالقتال نفسا – إجدر يوم ان تفلوا الفرسا ..

وجاءت الفرس بالجنود والفيول. فكانت الجند مزمجرة والفيول تعلوها الأساورة ، فقالت الناس : "هلكت عجل". لكن عجل أقبلت هى الاخرى . أقبلت بكتائب عجل وكأنهم طن قصب لا يفوت بعضهم بعضاً ، ولا يمعنون هرباً ، *ولا يخالطون قوماً. فتذامروا وزئرؤا ثم زحفوا فرموهم الفرس بجباههم . فلم تكن إلا إياها ، فأمالوا بأيديهم أعناق الفرس وأسترهنوا ، فولى الفرس مدبريين . وهروب الفرس إلى الجبابات لم يمنع هلاكهم حيث تبعتهم بكرا ، وعجل أوائل بكر ، وقد حملت بكرا على الفرس فوجدوا عجلاً ثابتة تقاتل وامرأة من بنى عجل تلضم القول عجلاً:

إن يظفروا يحرزوا فينا – إيها فداء لكم بنى عجل. ..

فتقدمت عجل وسحقت جنود الفرس سحقاً ، ما بين بطحاء ذي قار حتى بلوغ الراحضة . وتبعوا الفرس يسعون ؛ لم ينظر بنوا عجل إلى سلب ولا إلى شئ يغنم ، حتى تعارفوا- بأدم - موضع قريب من ذي قار فوجدوا ثلاثون فارساً من أبنائهم ، ومن سائر بكر ستون فارساً .

فقال أعشى بن ربيعة:

ونحن غداوة ذي قار – وشهد القبائل محلبينا

فولونا الدوابر واتقونا – *بنعمان بن زرعة أكتعينا

وذدنا عارض إلإٌحرار وردا - كما ورد القطا الثمد المعينا . .

فبلغ خبر نصر العرب الى النبي محمد صلى الله علية وآلة وسلم ، فسرَّه وقال: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا . ..

لم تكن معركة ذى قار فاتحة عهد جديد لإمة العرب فحسب. بل كانت وحى لرسالة الإسلام وبشرى بسيد اٌلإنام سيدنا الحبيب محمد. وكانت كذلك أسمى غاية وأرقى حدث . حيث أحدثت انقلاباً في نفوس العرب أنفسهم ، وقد كان هذا الانقلاب غير مألوفاً في كل أشكاله ومميزاً في سرعته وعمقه ومثرياً فى شموله وآثاره.. .

خلال البعثة النبوية الطاهرة كان قدوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى المدينه قبل مقدم النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان معه *حليفان من بني عجل ، وقد نزلوا على رفاعة بن المنذر في بني عمرو وبن عوف بقباء . وقد كان عمر يخفي وراء شدته ، رقة ووداعة ورحمة الاحساس ، وكأنه يفعل من تلك الشدة والغلظة والصرامة ستاراً يخفي وراءه كل ذلك الفيض من المشاعر الإنسانية الرفيعة وقابلية التأثير ، التي ميزتة في الفراسة والشراسة والقيادة .. .

ولما تولى أمر خلافة المسلمين أستوصى نفسه رشداً برجال بنى عجل فأرسلهم إلى رستم قائد الفرس وكان له ذلك ؛ حيث أوفد ربعي بن عامر إلعجلي ، وحذيفة بن محصن إلعجلي، والمغيرة بن شعبة إلعجلي. وحين وصولهم ألى أيوان الفرس، سئلوا عن سر مجيئهم وحروبهم فكان الجواب :

الله جاء بنا وهو بعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، فأرسلنا بدينه إلى خلقه ، فمن قبله منا قبلناه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه ، ومن أبى قاتلناه حتى نفضي إلى موعود الله ، الجنة أو الظفر .. .

جواب صادق وتعبير صادق ؛ صدقوا لإنهم عاهدوا الله .. . !.!

ومسبقا نشير إلى أنه لا بد من التأكيد وبالتآكيد ، ودون الإشارة إلى مصدر الوقائع الثابتة التي لا يستطيع أحد ما أن ينفي وقوعها. ان الخليفة الراشد كان على يقين من تحقيق نبوئة المصطفى الحبيب وهى أنتزاع كسرى ملكة ، وتمزيق عرشة ، وأرتداء صحابى درعة .. .

هبوب ريح صدق النبوئة : معركة البويب

معركة البويب طال فيها الترابط المناطقي وكان شديد للغاية . فقسمت الى مربعات ليستقر حفظ التوازن مما جعلها مطرداً وتوازنت الكفتان أول الأمر ، مما جعل حال القتال يطول نسبياً ، دون حسم من أى من الطرفين.

كان اٌلإمير المثنى بن الحارث يجول على فرسه الشموس ويراقب سير المعركة ، ويشد أزر المسلمين فى القتال حيث أنه من أمهر وأقدر وأخبر قادة المسلمين بالعقلية الفارسية والبيئة العراقية ، وذلك لكونه من قبيلة 'شيبان' المجاورة للفرس آنذاك ، فهو العالم بأفكار الفرس ، والدارك بأفعالهم وتحركاتهم ..

وأثناء ذلك الهول العاصف أستطلع اٌلإمير صدعا فى صفوف قبيلة 'بنى عجل'، وقد كان القتال عند المسلمين آنذاك على أساس قبلى لإثارة الحمية والحماس ، وكان الفرس طالبى ثأر أثر هزيمتهم فى ذي قار .. فأرسل اٌلإمير رسوله الى صفوف 'بنى عجل' قائلاً :

"إن الأمير يقرأ عليكم السلام ويقول لا تفضحوا المسلمين اليوم " . فاعتدلوا بنى عجل فى قتالهم حتى صاروا من أشد الناس رهبا ورعبا ريثما فتكوا بالفرس فتكا ..

وشهد بنو عجل معركة الجسر بصحبة الأمير المثنى بن حارثة ، وأبلو بلاءً حسناً فى معركة القادسية ، فكان منهم النسير بن ديسم بن ثور، والأغلب العجلي ، وقيس بن العباب ، وهو الحارث بن ربيعة بن عجل ، وعبدالله بن عامر بن الحجية .. .

وفي غضون لوث الصراع الدائر لمح الأمير المثنى خطوة أرتباك العدو فأنطلق كالسهم الخارق مخترقاً صفوف الفرس حتى وصل إلى الجسر فقطعه ، وذلك لحرمان العدو من العبور وتقصص خط الرجعة على الفرس. وبالفعل وقع الفرس بين مسحبة المسلمين الطاحنة ولم يجدوا طريقا للهرب.

فكانت البويب ظفرا مهيبا ومن أعظم الفتوحات ومن أروع الانتصارات التى حققها المسلمون فى العراق العزيز ، ولولا مجد معركة القادسية لكانت هيبة معركة البويب الوجية الاول فى علوا راية ٌالإسلام وسناء المسلمين .. وبكل فخر ان كل معاركنا مجد وهيبة ان شاء الله . ..

وهكذا في عهد خلافة الفاروق رضي الله عنه أطفئت نار المجوس ولم تشتعل بعده مرة ، والفاروق هو الخليفة الاول الذى أذل الفرس وكسر شوكتهم الى أبد الآبديين .

وعلى أثر معركة القادسية وهب الخليفة الراشد الى الفاتح النسير بن ديسم بن ثور العجلي الذى استولى على قلعة مابذان ببسالة أسرت نفوس المسلمين ، وهبه الخليفة الراشد إمارة أطلق عليها " إمارة بني عجل" في الجبل فأسكن *الفاتح النسير بن ديسم جميع قبائل بني عجل وأخوتهم من حنيفة و*قبائل بكر بن وائل . وقد مصّرها بعده ادريس بن معقل جد ابي دلف القاسم بن عيسى وجعلها إمارة خاصة ببني عجل وحنيفة ، وسيطر ابناؤه بعده على اطراف اصبهان الى الاحواز وتحكمَ بنوه بعد ذلك في منطقة (ايغاري) المسماة بالكرج. فبنوا فيها القلاع والقصور . وآثارهم موجودة الى الان فى ارض العراق العزيز المسماة بعراق العجم ..

............

*حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي :عد من صحابة الرسول الاعظم صلى الله علية وآلة وسلم.

*نعمان بن زرعة : رسول كسرى.

*تميم : حلفاء الفرس .

* لا يخالطون قوما : عُرف عن قبائل عجل ولحد آلان أنهم لايخالطون الاقوام (انعزاليون) .

*حليفان : صديقان حميمان.

*الفاتح النسير بن ديسم : يذكر المؤرخون ان بنى عجل هم من أكثر قبائل العرب كرها وعداوة ضد الفرس الى تلك البرهة.

*قبائل بكر بن وائل لها جذمان عظيمان (1) الذهلان : وهم بنو ذهل بن شيبان بن ثعلبة ، وبنو ذهل بن ثعلبة.

(2) اللهازم : وهم بنو عجل ، وبنو تيم اللات بن ثعلبة ، وبنو قيس بن ثعلبة ، وبنو عنزة بن ربيعة بن أسد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

1.

تاريخ الرسل والملوك

2.

المنتظم

3.

الطبرى

4.

معجم قبائل العرب
--------------------------------------------------------------------------
http://www.almorabit.com/main/index.php/ar/almorabit-arabic-articles/34-articles-cat-ar/20828-2013-11-29-07-50-53.html