PDA

عرض كامل الموضوع : لحظة صادمة



د. محمد الرمادي
26-12-2013, 01:18 PM
لحظة صادمة
أصدر مجلسُ الوزراء المصري بعتبارِه سلطة تنفيذية اليوم 25 من ديسمبر 2013م قراراَ بإعلان جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً ؛ وهو قرارٌ مكشف وليس منشأ.
الإعلان الوزاري هو قرار إداري وإعلان سياسي ؛ ليس له نتائج عملية بمعنى أنه لن يعامل بعتباره قانوناً ؛ وهو قابل للطعن عليه قضائياً ؛ كما وأن اثره الفعلي محدود ؛ وما زالت الدولة ـ وليس الشعب ـ تتعامل مع الأحداث كرد فعل ؛ وليست فاعلة ، اضف إلى ذلك أنه يغلق الباب أمام المصالحة الإجتماعية/السياسية أو عودة جماعة الإخوان إلى الحياة السياسية أو إعادة دمج الجماعة في الأحزاب السياسية التي ترتدي وشاحاً إسلامياً .
و مَن يقوم بعمل إرهابي سيحاكم وفقا للمادة رقم 87 /1992م.
والمخاطبات الدولية العربية وفق الفقرة [3] من الإعلان الوزاري هي تنفيذ الجانب الإجرائي ؛ وستقتصر على :
١.] إخطار الدول العربية ؛ الموقعة على إتفاقية محاربة الإرهاب لعام 1998، بمضمون القرار الوزاري وهي لا تتعدى 17 دولة منها قطر وتونس ؛ ولديهما حرج في تفعيل الإعلان الوزاري وإقراره ، والخطوة ـ من وزارة الخارجية ـ التالية المتوقعة هي :
٢.] إعداد ملف كامل عن الوقائع والأحداث مشفع بـ الوثائق وأحكام القضاء خلال الفترة السابقة للجماعة كي يُرفع إلى الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة ؛ إذ بها لجنة خاصة لتعريف الإرهاب ، لـ تعرضه على مجلس الأمن ليسن قانوناً دولياً ، كما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م وصدر مشروع دولي أو معاهدة تحمل رقم 1373 /2001م ؛ لحفظ السلم والأمن الدوليين ؛ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، و ينبغي علينا أن نعلم أن :
٣.] دولة روسيا أدرجت جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي منذ زمن ،
٤.] سياسة أمريكا في المنطقة إدماج الجماعة في الحياة السياسية .

أما داخلياً فقد صدر قانون الإرهاب 96 / 1992 ؛ والمواد 86- 90 تصف الجريمة الإرهابية ، والفقرة [١] من الإعلان الوزاري كـ قرار ألقاه حسام عيسى اليوم تُجرم ويعاقب كل من :
أ.] يشترك أو
ب.] يروج بالقول أو الكتابة أو أي طريقة آخرى ؛ أو
ج.] يمول(*) الجماعة .

لحظات صادمة :
أ.] جماعة الإخوان المسلمين حُلت ثلاث مرات في عهد كل مِن :" الملك فاروق وعبدالناصر وعدلي منصور واعتبارها جماعة “محظورة ".” (*)
ب.] القضاء : محكمة الأمور المستعجلة مؤخراً أصدرت قراراً بـ " حظر النشاط " .
ج.] مأزق الإخوان في الخارج : أو ما يسمى بـ الدول الصديقة ؛ فـ أردوغان تركيا يواجه مأزق قاصم للظهر ؛ فـ الفساد المالي قد يطيح بحكومته وينسف تاريخه ويدمر أماله ؛ و تميم قطر يواجه ضغوط من مجلس التعاون لدول الخليج العربية ؛ خاصة من الشقيقة الكبرى في المجلس المملكة العربية السعودية ؛ بريطانيا تدين عملية مديرية أمن الدقهلية ؛ والتي راح ضحيتها 16 قتيلاً وفي نفس اللحظة تحتضن رجالات الإخوان مع ما يصدرون من بيانات .

منذ 30 . 6 وحتى الأن توجد مسائل في الشارع المصري ؛ وعلى أرض الواقع منها :
١.] حالة غضب / هياج جماعات مقاتلة تنتهج العنف وخطابه ضد الجيش المصري والأمن القومي ، فـ فُقدت حالة الإطمئنان على النفس والمال . فـ هذه الجماعات تحمل رسالة ضد مصر الدولة!؟ ؛ فهل أخطأت الطريق فصارت ضد مصر الشعب أي إلى الشارع المصري والمواطن العادي بدلا من أن تذهب إلى العنوان الصحيح : أي أجهزة الدولة السيادية كـ رئاسة الجمهورية ؛ و وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ؛ ويصعب بل يستحيل التفريق بين افراد الشعب وبين العاملين في مؤسسات الدولة التي تخدم الشعب ؛ إذ أن الشعب يخدم الشعب ، فالحاضنة الطبيعية لأي جماعة هي الشعب . كما ينبغي أن لا ننسى دور الإعلام وشيطنة الآخر.
٢.] ونتساءل : مَن هو صاحب الرسالة الحقيقي ؛ وما هدفه ؛ وغرضه ؛ ومِن مَن يمول ؛ الأجهزة المعنية ملزمة بإصدار بيانات توضح الأمر لمن يهمه الأمر بالأدلة وليس بهوى النفس أو المخاصمة السياسية ؛ تواجه الأمة المصرية قضايا قاتلة كـ :
بطالة الشباب ؛
أمية قطاع عريض من الشعب ؛
الفساد المالي والإداري وشراء الذمم ؛
والفقر المدقع : إذ أن فئات عدة في مجتمع تحت خط الفقر [المأكل المشرب المأوى الملبس] ؛ فـ في عام 1999 م وصلت نسبة الفقر في مصر الخير إلى 16.7 % ؛ وفي عام 2012 م وصلت النسبة إلى 26.3% ؛
نسبة المواليد في مصر صاحبة الخصوبة تزيد كل ستة شهور مليونا.
٣.] ما يوجد في الشارع المصري نزيف دم ؛ وحالة شجب ؛ يرافقهما تخريب منشأت ومؤسسات وتعطيل مصالح ؛ وإثارة شغب وعنف ؛
ونتساءل ما هي طلبات الفاعل كي تحقق !؟ ،
وهل من الممكن إعادة عقارب الساعة إلى الخلف لتحقيق مطالبه .

لحظة صادمة ؛ تمت خلال عام واحدٍ افقدها التوازن النفسي والقدرة الإدراكية الذهنية على رد الفعل الصحيح أن تفقد جماعة بثقل الإخوان المسلمين :
أ.] كـ [مـ] رسي رئاسة دولة كـ مصر ؛ وما يتبعه من سيادة وسلطة وتسلط ؛ وتحقيق مصالح ودرء مفاسد ؛ فقدت الجماعة :
ب.] القدرة على ممارسة وتفعيل حكم شعب مصر بكافة تياراته السياسية ؛ وفئاته ؛ كما فقدت :
ج.] القدرة على رعاية شؤون ـ مصر ـ دولةً وشعباً : داخلياً وخارجياً .
فهل ما نراه الأن على أرض الواقع هو رد فعل غير واع وغير مدرك لنتائجه؛ أو هو الوجه الحقيقي لتنظيم!؟
لحظةٌ صادمة للجميع ؛ أضاعت مشروعاً وليداً واجهضته وزادت من أعباء العمل في المعترك السياسي وسيدفع المواطن العادي تكاليف نهضة أمة ـ مصر ـ لسنوات عجاف قادمات .

الدعاء ـ وهو واجب ـ لا يكفي ؛ إذ أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة !!!

ـــــــــــــــ
(*) فقرات موثقة .
ــــــــــــــــ
الرَّمَادِيُّ من الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِمِصْرَ الْمَحْمِيَّةِ
حُرِّرَ سَنَةَ ١٤٣٥ الْهِجْرِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ الخميس : 23 صفر ~ 25 ديسمبر 2013 م

د. محمد الرمادي
26-12-2013, 01:41 PM
وفي أول رد فعل : قال مسؤول بحزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في مصر ، إن القرار « ليس له أي أثر على عمل أو معتقدات الجماعة » ، معتبرا أنه يعد نوعا من أنواع القمع المتكرر التي تمارسها الحكومة المصرية .

وقال إبراهيم السيد ، عضو الحزب لوكالة أسوشييتد برس الأميركية إن « القرار بالنسبة لنا كأن لم يكن ... ولا يساوي أكثر من الورق الذي كتب عليه . ولن يمسنا من قريب أو بعيد ، فالأفكار لا تتأثر بالإدانات المزيفة » .
وبالطبع ستتوالى ردود الأفعال .
الخطأ الضخم الكبير هو : كما اسلفت مسالة شيطنة الآخر .

د. محمد الرمادي
26-12-2013, 01:43 PM
وفي أول رد فعل : قال مسؤول بحزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في مصر ، إن القرار « ليس له أي أثر على عمل أو معتقدات الجماعة » ، معتبرا أنه يعد نوعا من أنواع القمع المتكرر التي تمارسها الحكومة المصرية .

وقال إبراهيم السيد ، عضو الحزب لوكالة أسوشييتد برس الأميركية إن « القرار بالنسبة لنا كأن لم يكن ... ولا يساوي أكثر من الورق الذي كتب عليه . ولن يمسنا من قريب أو بعيد ، فالأفكار لا تتأثر بالإدانات المزيفة » .
وبالطبع ستتوالى ردود الأفعال .
الخطأ الضخم الكبير هو : كما اسلفت مسالة شيطنة الآخر .