PDA

عرض كامل الموضوع : نحمل (الفكر البعثى) مسؤؤلية ضياع العراق



حنظلة بن ثعلبه العجلي
06-01-2014, 06:44 AM
نحمل (الفكر البعثى) مسؤؤلية ضياع العراق






--------------------------------------------------------------------------------


نحمل (الفكر البعثى) مسؤؤلية ضياع العراق



-


نحمل (الفكر البعثى) مسؤؤلية ضياع العراق


نحمل (الفكر البعثى) مسؤؤلية ضياع العراق

قَدَمَتْ الايدلوجية الاشتراكية الغربية الى بلاد العرب والمسلمين نتيجة لسقوط الخلافة الآسلامية العثمانية على آثر الحملة الصليبية وما الحقته من دمار فكرى ودينى هائل فى نفوس العرب والمسلمين ، وهو لايختلف عن ما الحقه التتار سابقا ، لكن ؛ الحملة الصليبية ، خلقت فراغا فكريا شاسعا يصعب على المسلمين ملئه بفترة زمنية معينة ، وحملت سخطا عنيفا على الدين الاسلامى ، وقسمت العالمين العربى والاسلامى الى دويلات ومشيخات ، وشتت عقيدة التوحيد الى مذاهب وطوائف مختلفة وابدالها بالنعرات القبائلية و الوطنية والقومية .

وقد اندفعت اوربا الصليبية بكل ثقلها الدينى والفكرى لتسييّس العقيدة الاسلامية وطمس هوية المسلمين واحلال افكار وضعية محل القانون السماوى والشريعة الاسلامية.

فكان من جملة جوقة (الافكار الغربية) خروج البوق "ميشل عفلق" ناعقا فكره الاشتراكي المستورد فى فضاء المسلمين وعلى حساب المصيبة التى حلت بهم اثر سقوط خلافتهم ، وقد قرعت وطبلت اوربا الصليبية لهذا البوق وحرصت على اظهاره للعلن مع كامل الجوقة ، وخصوصا فى سوريا ثم العراق.

واستمرت حملات النعقيق والتبويق لهذا الفكر الغربى الدخيل ، ومن خلال الاضطلاع على الايدلوجية البعثية الاشتراكية (المستوردة) واطروحات منظريها توحى انها مناهضة للايديلوجية الامبريالية العالمية (الراسمالية الامريكية وربيبتها الصهيونية) فكرا ومنهجا ، وان الفكريين مناقضين لاحدهما الاخر ، وان ديغول يختلف اختلافا جذريا عن ثومس جفيرسون وهو بلاشك لتغليف عقول الصغار.

واستطاعت تلك الجوقة ان تتسلل وتشغل الفراغ الفكرى العربي بعد ان حاربت الدين ، واوحت ان طريق التحرر من الاقطاعية والاتوات لايتحقق الا بسلك طريق الاشتراكية ، وقد انقضت على زمام الحكم فى سوريا وثم العراق العزيز، وطبقت مبدئ الحزب الواحد والذى حاول فرض سيطرته الشمولية بالقوة و زج بالالاف من المعارضين السجون والمعتقلات وكان ضحية هذا الفكر صدام حسين نفسه وضياع العراق بالكامل .

حيث انغمس المرحوم صدام حسين بهذا الفكر المستورد و الدخيل حتى النخاع وطرح افكاره وادبياته لتمجيده وحاول ان يجعله فكرا مثاليا وعالميا ، وذلك عن طريق زج العراق فى منظمة الدول الاشتراكية (اوربا الشرقية) ، وفتح العراق على مصراعية لفرنسا الاشتراكية ، واصبح العراق وكآنه جزء لايتجزء من المنظومة الاشتراكية. بل والجزء الفعال فى تركيبتها الفكرية نتيجة لمزجه الفكر العربي باوحال الفكر الغربي على الرغم من الاختلاف بين افكار العالمين من حيث العادات والتقاليد والمعايير الاخلاقية والدينية .

فصدام حسين حذر من الامبريالية العالمية وربيبتها الصهيونية وخطرهما الداهم وتربصهما بالعرب والمسلمين بانيا افكاره على الايدولوجية الاشتراكية المستوردة والتى بدورها تحاول تقويض نظريتها الراسمالية شكليا لامضمونا ، وقد تباهت الاشتراكية الغربية انها تحتظن زعيما فكريا بمستوى صدام حسين وقد عد مكسبا خارقا لها ، للعلم ؛ ان الايدولوجية الاشتراكية لايحمل فكرها ومنهجها مبدئ العمل العسكرى او الصدام العسكرى مع المنظومة الراسمالية فى حل النزاعات ، لكن ؛ كآختلاف فكرى فهذا جائز ويمكن تجاوزه فى بعض الاحيان وفقا لاستجداد المصلحة.

سؤالنا ؟:

كيف استطاعت الايدلوجية الاشتراكية الغربية ان تجعل صدام حسين مطمئنا لافكارها ومطبقا لمبادئها مع العلم؛ انه فى غرارة نفسه يعلم ، انها لاتقف معه ضد الراسمالية العالمية ، ولوحظ ؛ كيف الاشتراكية رمت نفسها باحضان الراسمالية العالمية ضد صدام حسين نفسه!.
ولماذا لم ينقذ الفكر الاشتراكى ومنظومته العملاقة ، حليف كالعراق من مخالب الامبريالية العالمية وانياب ربيبتها الصهيونية المتنفذة ..ياترى.

وقد شاهدنا المآساة فى عام (1990) حين حل واحتل الجيش الفرنسى وبعض وحدات جيوش دول المنظومة الاشتراكية جنبا الى جنب مع جيش الامبريالية العالمية والصهاينة جنوب العراق. بل ونصبت سيطرات تفتيش على الطريق السريع بين البصرة والناصرية .

فهل ان عقلية العالم الثالث (كما يصفونا) هى عقلية تستنخ لاتبتكر ؟!. وهل تقتصر على تنظير انطوائ لا تحليل وقائعى!.

وكيف اصبحت فرنسا الاشتراكية الحالية وساركوزى الاشتراكى الحالى احدى دعائم الامبريالية والصهيونية العالميتين ، اليس هذا ما يدعوا للنظر والحذر يادعاة اشتراكية البعث !؟.

فاين ذهبت الافكار التحررية من الامبريالية العالمية ، والهتافات التمجدية بالاشتراكية الدخيلة ، والادبيات الديغولية المسفهنة والسفيهة ؟.

فى عام (2003) كان الجيش الامبريالى يتآهب لغزو العراق وكان صدام حسين يراهن على ان البعث الاشتراكى سيهزم جيش الامبريالية العدواني ، والمضحك .. ان الكادر البعثى الاشتراكى بكل فصائله الفكرية والقيادية حجزوا تذاكر غرفهم فى فنادق الخمس نجوم فى عمان ودمشق وصنعاء.

هذه هى حقيقة الافكار الوضعية تتصدع وتتلاشي وهكذا تنتهى وتسحق ، لكن ؛ مع الاسف بمآساة مكلفة جدا ، فقد دفع ثمن هذه المآساة كل عراقى وطنى شريف ، وكل بطل عروبى حريص ، وكل مسلم مجاهد عنيد ، ونتيجتها ، جثم على صدر العراق عبيد الفرس ، وعملاء الاحتلال وجواسيسه ، وضاع العراق العزيز.

فالافكار الايدولوجية الوضعية هذه ماهي الا تيارات وقتية لها فترة زمنية محددة وان طالت قامتها قصرت لآنها تنتهى عند نقطة معينة لكونها تقتصر على كسب مادى وليس اعتناق عقائدى.

جدلا؛ فى عام (2003) لو اعلن صدام حسين ان بغداد ستكون عاصمة للخلافة الاسلامية من جديد ، ودعى كل عربى ومسلم ان يلتحق للدفاع عنها ، واعلن علنا ان الفكر البعثى الاشتراكى الدخيل سيذهب للجحيم ، وصدام حسين ماهو الا جندى من جنود الخلافة . فهل حل ببغداد ما حل الآن .. بالتآكيد كلا .

ان الله سبحانه وتعالى قسم البشرية الى معسكريين : معسكر ايمان ومعسكر كفر، فمستحيل ان معسكر الكفر يناصر معسكر الايمان ، ومنذ متى وقف النصارى الى جنب المسلمين لمحاربة النصارى انفسهم ، وهل الغرب النصرانى الاشتراكى يفرحه ان يرى بلدا عربيا مسلما ك (العراق ) يهزم بلدا غربيا نصرانيا راسماليا ك (امركا) .؟!

الذى احزننا وافجع نفوسنا .. ماحل ويحل بالعراق العزيز الآن نتيجة لاستغفال العراقيين والضحك على ذقونهم بهذا الفكر (البعثى) العقيم والمستورد والدخيل ، وزج بالالاف من خيرة رجاله السجون ، واستبدال عقيدة المسلمين باوحال فكر غربى وضيع و حقير ، وعدم اطلاع العراقيين وتحذيرهم على اسس مبادئ القرآن الكريم والسُنة المطهرة وما انزله الله سبحانه وتعالى من تعريف دقيق فى (القرآن الكريم ) وعلم ويقيين تجاه اليهود والنصارى ومكائدهم والتى يدفع ثمنها عامة المسلمين فى الوقت الراهن.

فالفكر الاشتراكى الغربى مهما ادعى انه نقيض الفكر الراسمالى الغربى ،لايمكن الاعتقاد به او تصديقه ، لآنهما يعملا متحدا من اجل مصلحة الغرب المادية ، ويحاولا ان يجعلا الغرب هو السيادى الوحيد فقط . فلا اهمية ولاوزن ولا قيمة للعراق الاشتراكى اذا هدد ووقف فى وجهة ومصلحة الغرب و نظامهم المادى . ثم ان العراق بلد عربى ومسلم ، فكيف يناصره هذا اليسار الغبى الالحادى الاباحى ...ياترى؟ّ

ومن هنا.. ادعوا جميع البعثيين (الاشتراكيين واللا اشتراكيين)!. ان يتوبوا الى الله سبحانه توبة نصوحة ، وان يتركوا وينبذوا هذا الفكر العقيم المستورد الذى اضاعهم واضاع العراق العزيز .

من مدونة الكاتب _الزبير_ .