PDA

عرض كامل الموضوع : احزاب القبائل و تنظيمات العشائر



حنظلة بن ثعلبه العجلي
08-02-2014, 03:46 AM
احزاب القبائل و تنظيمات العشائر

ساهمت بعض الاحزمة القبلية دورا مناهضا للاسلام بان البعثة النبويه الشريفه و الخلافه الراشدة كذلك. و سرعان ما اجهضت تلك النعرات نتيجة لحكمة الرسول الاعظم الدبلوماسية صلواتنا عليه عن طريق عقد الاحلاف والمعاهدات , سعيا منه وداعيا الله سبحانه عسى ان يتوب على تلك الاقوام ويعودوا الى الطريق المستقيم. ولكن بعض تلك القبائل استحوذ عليها الشيطان وظلت سبيلها وقضى امر ربك كان مفعولا.

لكن تجدد العصيان والارتداد عن الدين بعد وفاة سيد الثقليين صلواتنا علية على الرغم من انهم عايشوا البعثة النبويه بكامل رسالتها والانخراط فى دعوتها. بل وجادلوا الناس لحسن جوهرها واطلالة شروقها وشقوا الطريق لمسيرتها بالمال والبنون وكان امر ربك لغالب.

لقد عايش شيخ الاسلام والمسلمين خليفة رسولنا الكريم الخليفة ابو بكر الصديق رضى الله عنه عايش المرحلتيين وخاض غمارهما بحنكة سياسية وعسكرية لم يظهر لنا تاريخ البشرية جمعاء صلابة القرار وقطع الدابر فى عقر داره قبل ن يتفشى سئمه ومئاله.
لقد كانت بالفعل مهمة يثقل كاهلها صناديد الرجال ويشتت اندلاعها امما وشعوبا. لكنها ارادة الله سبحانه وصدق المسلمين وحبهم لله واطاعتهم الرسول صلواتنا وسُنته المطهرة جعلهم ان يستخلفوا الرسول الاعظم بسيد من سادة العرب وخليفة معز ليكون مثالا يحتذى بعبقريته الدبلوماسيه والشرعية التى ورثها من الرسول الاعظم وريادته السياسيه والحربية فى استيعاب الصعاب وتدبيرها ، وتسيره لامة ذهلت وانقلبت لوفاة نبيها علية الصلاة والسلام. .

فالنظام القبيلى كاد يبرح وتطوى مظلته طى النسيان. وعد ظربا من ظروب الجاهليه الاولى نتيجه لتعاليم الاسلام السمحاء والتقرب الى الله على اساس التقوى لا على اساس العشيره او العرق واللون.

ورغم نصوص القرآن الكريم وتشديد الرسول الاعظم صلواتنا علية على نبذ القبلية ونتانتها لمخالفتها الُسنه المطهرة. بقى من يسعى لايقاظها والزامها فى بلاد العرب والمسلمين وذلك لتشتيت صف وحدة المسلمين وتشظيظ جموعهم واستغلال فرقتهم نظرا لما خالفوا امر الله سبحانه وتعالى وُسنة نبيهم صلواتنا عليه.

فالله سبحانه وتعالى َعلم الرسول صلى الله عليه واله وسلم والرسول بدوره َعلم اهله و اصحابه وبدورهم علموا التابعين والتابعين بدورهم علموا السلف الصالح وما تواتر للمسلمين فى الحكم والسياسة طبقا للشرع الحنيف. فالاسلام دستور دين ودولة لايمكن فصل الاسلام عن الدولة لان الدولة هى الاسلام والاسلام هو الشريعة.

ولم يرد عن الرسول صلواتنا عليه انه عين او اختار او ورث او استخلف شخصا ما لحكم المسلمين وقيادتهم. بل امرنا كما امره الله امركم شورى بينكم .. فياترى على اى اسس شرعية يحكموننا هؤلاء العملاء من حكام العرب والمسلمين اليوم ويستورثوا الحكم آبا عن جد..؟.

نحن معشر المسلمين نريد حكما بما امر به الله ورسوله والذى يخالفنا فيه فعليه وعلى من عاونه الخروج من ارضنا .. نحن لانقبل حكم يخالف شرع الله وسُنة الرسول صلى الله علية وسلم.
ِأليس من الكفر ان ينحى مايسمى حكام العرب والمسلمين بحكمنا حكم وراثى . أليس هذا يخالف ما امر به الله سبحانه وتعالى وُرسوله واهله واصحابة والتابعين. والله سبحانه وتعالى يقول: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}..!.
وتلك نتائج (الحكم الوراثى) نعيشها والكوارث يوما بعد يوم. نتائجها تشتيت وتفتيت وحدة العرب والمسلمين , والحلف مع الاعداء واعانتهم على قتلنا وتدمير بلداننا وسرقة اموالنا واحتلال مقدساتنا واغتصاب اعراضنا وزجنا بالسجون. لان انظمة الحكم لم تبن على اسس شرعية وفقا لما أمرنا به الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلواتنا علية.

اليس من الظلم ان يتحول نظام الدوله السياسي والقضائى وهيكلها الاقتصادى الى نظام عشائرى وحزب قبلى بحت مختصرا على الابن فالاب فالجد .. وهلم مجرى؟.
فهل هناك نص قرآنى او حديث قدسى يبرر تلك التفاهات وذلك العهر والاستبداد الفج ؟
ولماذا هذا الاستغلال للمسلمين والشرع الحنيف؟
لقد اساؤا هؤلاء لْاسلامنا الحنيف نتيجة لتقبلنا آنظمة نظامهم الوراثى . فاصبح حكم الاسلام فى نظر الناس نظام أستبدادى نتيجة لاستبداد هؤلاء وتقبلنا استبدادهم ، كماهو الحال فى جزيرة العرب مهد الاسلام!!.؟
ولماذا لم تخرج جموع المصلين بعدة صلاة كل جمعة تطالب بما أمرنا به الله ورسوله ، وليس أمر ثلة حكام عملاء؟!!
فأين نحن من الشرع وندعى انفسنا بالمسلمين !! ؟
فهل السكوت على هذا الظالم من أسس الاسلام ووهل الخنوع لثلة مستورثين من قواعد ألأسلام !؟

آفتخر العميل المخلوع حسنى مبارك امام قادة الغرب آنذاك , بانه سيقضى ويسحق كل من يخالف شريعته وشرعه وتعهد بانه سيبقى الٌعبد المطيع للغرب وينفذ مؤامراتهم ويكيل التحايل على المسلمين ليضمن لجمال الابن عرش مصر وضياعها وتظيعها بفضل مكر يهود التاريخ وسيطرتهم وتمكينهم من رقاب المسلمين.

والى متى يبقى كل منا ينتظر هزيمة هؤلاء العملاء , اذا لم يحمل كل منا الرمح بساعد والقلم باءخر ونسمع الامم والشعوب الاخرى اضطهادنا وتهميشنا وضياعنا واغراقنا فى بؤر الرذيلة والانحلال بعد ان كنا اصحاب فتوح ودعاة هدى وعلم وقلم.
"فلم تكن الفتوحات الاسلامية العظيمة من أجل دنيا ولا مال ولا أرض ولا سلطان ولا من أجل سلب أو نهب أو استعمار وإنما كانت من أجل هدف أسمى وغاية أرقى لقد كانت الفتوحات الإسلامية من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه في الأرض والقضاء على الطواغيت التي عبّدت الناس لها ولتحرير الأرقاء والشعوب وإخراجها من عبادة الأكاسرة والقياصرة إلى عبادة الله الواحد المعبود
وإخراج الناس من ظلم الأديان المحرفة إلى عدل الإسلام وأمنه , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة , كما ورد في إجابة ربعي بن عامر إلعجلي , وحذيفة بن محصن إلعجلي, والمغيرة بن شعبة إلعجلي , حين أرسل إليهم رستم قائد الفرس سائلا عن سر مجيئهم وحروبهم ووجه السؤال إلى هؤلاء الأبطال الثلاثة في ثلاثة أيام متوالية فكان الجواب هو:
"الله جاء بنا وهو بعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد , ومن ضيق الدنيا إلى سعتها, ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام , فأرسلنا بدينه إلى خلقه , فمن قبله منا قبلناه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه , ومن أبى قاتلناه حتى نفضي إلى موعود الله , الجنة أو الظفر".




المسافرون العرب