PDA

عرض كامل الموضوع : المقاومة: الواجب والإٌستعلاء



حنظلة بن ثعلبه العجلي
07-03-2014, 12:06 AM
المقاومة: الواجب والإٌستعلاء


المقاومة: الواجب والإٌستعلاء


ما دام أن المعركة بيننا وبين أعداءنا لها تاريخ بالغ فى القدم فهي أذن معركة عقيدة . ولذلك فإن أعظم أنتصاراتها سيكون هو أنتصار العقيدة ، دينا ومنهجا . لذا ينبغي الثبات على المبادئ ، ومنها مواصلة الجهد لديمومة المقاومة ، وحسب الأولويات ، وأولها واجب هزيمة الاعداء .


لقد كان لثبات مقاومة أسود بلاد الرافدين منذ أن وطئت أقدام الغزاة تراب العراق العزيزعام (2003) ولحد الان أثران بالغان ، الاول هو واجب رفع سناء حق المقاومة فى الدفاع ، والثانى أستعلاءها على باطل الاحتلالين الصليبى المجوسي فى محافظات العزة والكرامة.




وهنا ألحق بناء مضاف آخر ناجم عن قيام المهمة وهو إن الحرب مفروضة علينا ، اما متراس المقاومة فهو ناشئ عن إعلاء ثباتها البطولى بذاتها ، لذلك يجب علينا دائما تشخيص العوارض التي تعاني منها فصائل المقاومة ، وأعني هنا عارضة الخذلان لانها ستشكل في النهاية مظهرا من مظاهر أعاقة أحراز النصر رغم وضوح وانكشاف كل شيء تقريبا .




خصوصا وأن المعركة الحالية لا يمكن كسبها طالما يكون فينا من يعاني من عوارض الخذلان ، فما بالكم اذا كان مصاب بمرض الهزيمة ، وهذا التشخيص ضرورة من ضروريات المعركة لأن معركة العراق هى بداية المعركة ويجب إلإستعلاء ٌ لإبطال هذا الباطل المريض .




وللتأكيد فأن خطر الخذلان جاء في قواعد الأحكام (95) : " أن قتال الكفار لا يتحقق به نكاية بالعدو فإنه يجب تركه . لأن المخاطرة بالنفوس إنما جازت لما فيها من مصلحة إعزاز الدين ، والنكاية بالمشركين. فإذا لم يحصل ذلك وجب ترك القتال لما فيه من فوات النفوس وشفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام ، وبذا صار مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة ".


وأعتقد أن كل من لديه وعى بأنتمائه إلى الأمة العربية المسلمة قد أرتاع وأصيب بصدمة لرؤية ما تناقلته مواقع الجهاد وباقى المواقع والفضائيات المقاومة لما أقترفه الحقد الامريكى فى العراق من جرائم التدمير والترويع والتقتيل والإذلال ، ومع تفوق العدو فى القوة المادية والعسكريةً وصهرجت الظروف المواتية ، لكنه إدرك خطورة إستعلاء المقاومة ؛ لذلك دئب حثيثا مع حفنة من الخونة المحسوبين على جلدتنا الى بذل كل ما يستطيع لصعق واجب المقاومة وتهميش أستعلائها علية .




لكن قدر الله ان يكون هذا الجيل الذي تنتمي إليه المقاومة البطلة لا يقدس الحدود المصطنعة التى رسمها الاستعمارالقديم الجديد ولا يوالى الخونة ..




وقد استفى الجهاد بهم أسبابه وحقق شروطه ، وأنه لينطبق على جهاد أمة بكاملها ، ولأن جهاد الدفع لا يشترط له شروط جهاد الطلب ، فكل شروط جهاد الطلب تسقط في حال جهاد الدفع . حيث قال شيخ الإسلام بن تيمية في الفتاوى الكبرى ( الاختيارات ) 4/520 : " وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فـ (واجب) إجماعاً . فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء ." وقال ايضا : " إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة ، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا ".




فلا شك ان كل بلاد العرب والمسلمين اليوم قد أحتلها العدو عنوة سواء بالقتال أو بدونه ، وقد تحقق سبب من هذه الأسباب ، اذن تعين الجهاد على عامة العرب والمسلمين وأصبح واجب على كل عربى ومسلم وليس واجب المقاومة وحدها فحسب .




وبالتآكيد ان أمة الاسلام تواجه تحالفاً خطيرا تقوده الادارات ألامريكية المتعاقبة ، وعدوان أمركا وحلفائها عدوانا ظالما وبمعايير انتقائية حاقدة ، وحجج كاذبة ، ودسائس لابسة ، ومؤامرات طائلة ، كـ (مكافحة الإرهاب ، ونزع أسلحة الدمار الشامل) وأستمرارها اليومى بأغتيال أطفال ونساء المسلمين بـ (ماكنات الاغتيال – طائرات بدون طيار ) في فلسطين والصومال واليمن والأفغان والباكستان والعراق .




ودعم حكام الطؤائف المتفانون بمحبة أمريكا ، وتحريضهم أمركا بشن الحروب وآخرها الحرب على بلاد ثورات العرب ، اضافة الى أنهم يستعرضون لهجمة الغطرسة الامريكية بلغة السادة وعبيد رغم رفض أمركا نفسها بعدم شن حروب اخرى على بلاد العرب والمسلمين .




وقد آنجلى أمامنا في هذا العقد مشهد اليمن الحزين. فلن تألم فيهم لما يحدث لأمه من أعدائها ، فيما تألُّمنا يزداد ويشتد غضبنا لما يوجه إلى أمتنا بأستمرار مؤأمرات الخونة الذين ينتمون زورا إليها.




لذلك نرى العدو أجل بالمواربة وهروبه المتعمد الى حيل التملص والزوغان وإزداد حدة ، لانه يرى ثلة خونة أعدها سلفا لتمرير سفاهته ، لكن فى المقابل ستكون هبة ثوارعشائر العراق اليوم الى جانب المقاومة عيار ثقيل فى ميزان الحسابات سؤاء على المستوى العسكرى او العقائدى ولا شك سيكون الرد على الجرم بالمقابل ، وسيكون الغضب على قدر الحُـلم.




فعلى المخلصين من العرب والمسلمين أسناد ثوارعشائر العراق بكل السبل لأن المقاومة تشق طريقها اليوم فى العراق العزيز وغدا على مطلق تراب أمة العرب المنكوبة. ورفض مبادرات (باطل الإنتفاع) من حكومات عميلة تؤلفها أميركا سؤاء فى مشيخات جزيرة العرب او بقية بلاد العرب المحتلة . وحق استئناف مبادرات المطالبة بطرد أمركا وقوى الاحتلال الغربى والانسحاب الكامل من العراق العزيز وباقى بلاد العرب . كـواجب حتمى فرض على متانة المقاومة وكـشعار أستعلاء يفرض على العدو فرضا من ناحية أخرى .



http://www.as-ansar.com/vb/showthread.php?t=93638