PDA

عرض كامل الموضوع : تشييد دولة الخلافة



حنظلة بن ثعلبه العجلي
31-07-2014, 10:45 PM
تشييد دولة الخلافة

تشييد دولة الخلافة
أعلان دولة الخلافة هو دعوة مهمة جدا لكل الفصائل الجهادية والوطنية والقومية وثوار العشائر للاندماج في جسد أمة الخلافة ، وذلك لتمكين المسلمين من الخروج من أسر الاستعباد الغربى وتحرير باقى بلاد العرب والمسلمين .
وبناء دولة إلإسلام هو مدخل بناء الإنسان المسلم بالطرق القانونية التى تسنها الشريعة السمحاء وتؤكد وجوبها على عامة المسلمين.
فتعريف الموقف ألاخلاقي إلإسلامى للناس ، موقف يرى في الإنسان المسلم رمز للعدالة والكرامة ولا منة فيه أحد على أخر ولا تمييز فيه عربى على أعجمى الا بالتقوى لهو دليل على أنبعاث صحوة المسلمين لأعادة حكم شرع الله الحنيف.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.. سورة المائدة (57).
فليس من ريب لدينا إن سعيّ دولة الخلافة اليوم ما هو ألا الاعتراف بإلشرع الحنيف وبصراحة لا ازدواجية ولا ألتواء ، وبناء العامل النفسي للمسلمين كونه رصيد الاستثمار قد حضر جليا وذلك بدعوة الخليفة البغدادى حفظه الله عندما دعى عامة المسلمين للهجرة الى بلاد الخلافة.
ولكى تتمكن الخلافة من بناء قدرتها بجدارة واستيعاب طاقتها الحيويةعليها نصب جل أهتمامها على مشروع إعادة بناء الدولة وهو المشروع الذي تتحمل مسؤؤليته بكامل مؤسساتها وليس بعض أعبائه. فهى مكلفة الآن بتعبئة كافة مواردها وخبراتها وأجهزتها لإستعادة ثقة المسلمين والعالم ، ولا أتصور أعتقادا أنه من العدل أن تنشغل دولة الخلافة الان بمشكلة هدم القبور فقط . بل أعتقد أنه ما كان يمكن للدولة أن تتغاضى عن هذا المسلسل وحلقاته وتنشيط الأسس ذات الرؤية الاستراتيجية كمجهود النشاطات إلاجتماعية وروابط الدين وتأدية الإنجاز العسكري على النحو المطلوب ، وذلك لكونها ذات سبق تاريخي ودور قيادي كبير في المنطقة قبل سقوطها بعقود معدودة فقط.
ثم تغذية الطليعة الإعلامية بالكوادر إلإسلامية المؤهلة فكريا وفقهيا وذلك تسويغا للعدل وتشريعا للعلم فقد وجد تفسيرا منطقيا ، بعد أن كانت تلك الكوادر بالأمس القريب سفينة غارقة في بحر من ظلمات الاستعباد والاستبداد لا تملك من الانتماء إلى إلإسلام سوى الاسم والمنفعة الأنانية.
وعلى دولة الخلافة واجبات بأن تجعل المؤسسات الدينية والمالية والعشائرية والثقافية قادرة على الوصول الى قناعة بأن هذه المؤسسات الأربعة تم أنشائها لخدمة المسلمين بشكل مباشر جنبا الى جنب الحكومة ، بالإضافة الى خلق طرق حرية التعبيرعن الرأي من ذوى النضوج السياسي والمؤهليين مهنيا و المتزنيين عقليا وإنه عند حصول مثل هذا التطور، يعنى خلق مجتمع حقيقي متعافى ، وقوة ومتانة المجتمع مرتبط بشكل مباشر بقوة وقدرات الحكومة.


وقد لفت نظرى درس الامير صلاح الدين الأيوبي ، الامير الذى عاش عصرا شبيها بعصرنا اليوم عصرعز فيه الموحد .
كان له الفضل بعد الله بفقهه ووعيه العميق لظروف الحال آنذاك فواضب على منع استنزاف الذات في حروب كلامية وصراعات ثانوية لإنه محكوما بمنطق إلإسلام وقدرة على الإحتمال ، داركا الوضع الذي يعيشه المسلمين وهو محاصرتهم بين فكَّيْ الصليبين من الشمال والمغول من الشرق.
فحين أرسل نور الدين زنكي إلى إلإمير خطابا يأمره بالدعاء لخلفاء بني العباس على المنابر، وهي إشارة رمزية للبيعة راجعه الامير في ذلك خوف فتنة . فأعتذر الامير لوثوب أهل مصر وربما امتناعهم عن الإجابة. فكان الامير حريصا على توحيد الكلمة بترفق وتلطف ودون استعجال أو قفزعلى الوقائع الاجتماعية والثقافية المتراكمة على مر الزمان.
ولما مات الفاطمي لم يظهر الاميرشماتة برحيل الفاطمي العدو الطائفى. بل جلس السلطان للعزاء ؛ حتى التوديع له إلى قبره ثم بُعيد ذلك بمدة وجيزة ندم الامير صلاح الدين على استعجاله في تحويل الخطبة ، وعدم التروي أكثر في الأمر.
فتعامل الأمير مع حكام الفاطمية في مصر بأسلوب الحكمة والرحمة وفهمه لأخوة الإسلام التي لا تسقط إلا بسقوط أصل الإسلام والمشاعر الإنسانية ومجموع المعارف الإنسانية مكنه أن يستعيد بيت المقدس من أيدي الصليبيين وينقذ مصر من شرهم ويوحد كلمة المسلمين ..
وكذلك فى المراحل المتآخره من زمن الخلافة العثمانية فى عهد السلطان عبد الحميد تم تأسيس مجلس المبعوثان. وهو عباره عن مجلس نيابيينتخب اعضاءه من الاقاليم التابعه للدولة العثمانيه. وأجريت انتخابات عامة لأولمرة في التاريخ العثماني وقد أجتمع البرلمان رسميًا في (4 من ربيعالأول 1294هـ= 19 من مارس 1877م) مناقشا مشروعات : قانونالصحافة ، قانون الانتخابات ، قانون مركزية الحكم، وإقرار الموازنة العامةللحكومة ..
ففى الوقت الراهن عندنا من الاعداء ما يكفي ، لكن ليس لدينا من الاصدقاء ما يكفي . لكون بلادنا قد نخرها التنازع الطائفي والعجز الثقافى والعداء الخارجى المتكرر. فالتركيز على وحدة المسلمين لطرد الغزو الغربى والصفوى بكل أشكاله وتكثيف الضغط على الغرب وحتى يرى الغرب بما يوحي بأنه هوعدونا إلإول وأكثرعدائيه للمسلمين وهذا التأويل يعول علية كل أمير لكى يقود المسلمين الى التحرير ويمنح المسلمين فرصة للاطاحة بالطغاة المتبقيين ..
واعتقد أن المسلمين اليوم لهم كامل الحق في الحصول على دولة خلافة راقية بكل المستويات بعد كل هذه العقود من الاستعباد والاستبداد وخوض غمار الحروب المتكررة والتشويه الغريب لصورة إلإسلام الحنيف والعرب والتحريض على المسلمين وأستعداء المسلمين.
وسيكون موقع بلاد الخلافة بلا ادنى شك مركز لتجاذب كل البشر أن شاء الله ودولة تحتل مكانة عالمية مرموقة بين الدول المتقدمة بآذن الله العزيز الكريم اذا أستوعبنا عبر التاريخ وأتبعنا منهج النبوة القويم.
رواية ابن شداد "النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية" (ص 280-281)
"كتاب الروضتين في تاريخ الدولتين" (ص 362-363)
______________
http://alplatformmedia.com/vb/showthread.php?t=58161

حنظلة بن ثعلبه العجلي
01-10-2014, 06:34 AM
http://www.aljazeera.net/news/caricature/2014/9/17/%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4