PDA

عرض كامل الموضوع : شوية إفاقة يا ناس لـعبده خال



مقالات اليوم
20-08-2014, 05:15 AM
شوية إفاقة يا ناس


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




المراهنة على تسارع نمو أي تنمية هو اختصار الوقت مع الإنجاز المتقن.
وهي المراهنة التي مازالت مشاريعنا الحكومية تسجل إخفاقاتها المستمرة تحت مسمى (متعثر) وهو مسمى مختصر يتسق مع بقية شعاراتنا المنتشرة هذه الأيام كساند وحافز وساهر... وهي شعارات لوثت المفردة اللغوية مستعيضة عن نصاعتها بما تجلبه من كدر للناس.. وللأمانة فإن مفردة (متعثر) سوف تتسق مع سياقنا التنموي المصاب بداء التعثر المستمر.
وأحدث مشروع متعثر ما تم الإعلان عنه من الرئاسة العامة لرعاية الشباب حيث قضى رئيسها بسحب مشروع إنشاء مقر نادي الرائد في بريدة من الشركة المنفذة، وذلك لتعثر المشروع وعدم التزام الشركة المنفذة ببنود العقد الموقع معها، وأوضح الخبر أن الرئاسة سوف تقوم بطرح المشروع للمناقصة مرة أخرى حسب الأنظمة المتبعة، وقد جاء هذا القرار بعد عامين من إيكال مهمة المشروع للشركة المنفذة التي لم تنفذ حتى حان موعد تسليم المشروع.
وقد حرصت على نقل الخبر بمجمل تفاصيله إذ إن الخبر يحمل تعثرا إداريا من قبل الرئاسة أيضا قبل الشركة المنفذة فأين كانت المتابعة والمراقبة.. وهل كان عقد الرئاسة مع الشركة المنفذة مقتصرا على (ادفع واستلم)، فسنتان تعني أن زمنا مضى ولم يتم متابعة ما الذي تفعله الشركة فإن كان (ادفع واستلم) فعز الله أن الرئاسة سوف تدفع حتى (تدخن) ولن ترى مشروعا واحدا جاهزا.. وإن كان عقدها القادم لتنفيذ نفس المشروع سوف تتبع نفس الطريقة تدفع وتنتظر مرور المدة لكي تتسلم ملعبا أو حوشا فهذا يعني أن فريق الرائد سوف يأتي بكأس العالم للأندية قبل إجراء مران على ملعبه الموعود... والسؤال الآخر إن لم تلزم الشركة السابقة بتنفيذ بنود العقد والبحث عن شركة بديلة هل يعني هذا أن ما أخذته الشركة المتسيبة أصبح حلالا بلالا لها فإن كان الأمر كذلك فإني أعلن عن دخولي المناقصة الجديدة بأقل الأسعار وأتمنى إرساء المشروع علي فأنا سيد المتعثرين ومع ذلك أعد الرئاسة بأني سوف أقدم لها بعد سنتين بالتمام والكمال أعظم اعتذار لتعثري في استكمال المشروع.. ولن يكون اعتذارا قليل الدسم بل سألجأ إلى الجمل الدسمة التي تنز شحما من غير لحم (اعتذار كامل الدسم).. وهذا العرض ليس خاصا بالرئاسة لوحدها بل لكل مرافقنا الحكومية ذات المشاريع المتعثرة فهي تسير سير السلحفاة ولا ضير عندها من تعثر مشاريعها فهي مازالت تنام في العسل، والنائم في العسل ليس للوقت قيمة تذكر عنده سوى التلذذ بقطرات الشهد المتساقطة.
أخيرا لن أقول إننا انذبحنا من المشاريع المتعثرة بل أقول إن تنمية البلاد تقطعت أوصالها ويبدو أننا نطبق مقولة (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) تطبيقا عكسيا بحيث نترك الزمن سيالا (كزمن سلفادور دالي) ونتركه يقطعنا إربا إربا فليس من الفطنة التباكي على الوقت فأمامنا زمن للاعتذار والبحث عن بديل يعيد اللعبة مرة ومرتين... شوية إفاقة يا ناس.
Abdookhal2@yahoo.com

للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 738303 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

رابط مختصر :