PDA

عرض كامل الموضوع : كلمة الشيخ المجاهد العدناني الشامي: ان ربك لبالمرصاد. الدولة إلإسلامية



حنظلة بن ثعلبه العجلي
23-09-2014, 04:12 AM
كلمة الشيخ العدناني ـ ان ربك لبالمرصاد


بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي تقدم :

كلمة للشيخ المجاهد : أبي محمد العدناني الشامي – حفظه الله - ،
المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية .

بعنوان :
( إن ربك لبالمرصاد ) .


******

الشيخ : الحمدلله القوي المتين ، و الصلاة و السلام على من بعث بالسيف رحمة للعالمين ، أما بعد :

قال الله تبارك و تعالى : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ
لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب ) - غافر : 5 -

و قال تعالى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) - الأنفال : 30 -

و قال تعالى : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ،
إِنَّمَا ذَظ°لِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين ) - آل عمران : 173-175 -

رد للحق و استهزاء به ، و تكذيب لأهله ، و مكر و حشد و تخويف ،
وعداوة و حرب ، حال الكفار مع الحق و أتباع الرسل منذ القدم
و تتشابه معطيات المعركة على مر العصور ، فسطاط باطل منتفش مغرور يبدي نفسه جباراً قهاراً ،
لا يغلبه غالب ، ولا يصمد أمامه مدافع ، و في حقيقته خائف مرعوب ، ضعيف الكيد مهان ،
مهزوز مهزوم رغم تقلبه في البلاد ، تستنفر قنواته و فضائياته و سحرته ليل نهار ،
مجادلة به ، تزيف الأحداث ، و تقلب الحقائق ، ملبسة على الناس مغرِرة محرضة
معبئة محشدة ضد أهل الحق ، مظهرة أهل الباطل بكل مظاهر القوة و القدرة و القهر و البطش ،
في محاولات يائسة فاشلة لدحض الحق و تخويف أتباعه و هزيمتهم ، و ذلك في كل عصر و حين .

و نرى أتباع الرسل في الفسطاط المقابل أقل عددا و أحقر عدة ، و أضعف صوتا ،
غير أن قوتهم لا تقهر ، و سلطانهم لا يُكسر ، ثابتون في كل معركة ، مقدمون في كل نزال ،
بلا خوف و لا وجل ، و لهم في النهاية الغلبة و الظفر ، منصورون دائما أبدا ،
منذ معركة نوحٍ – عليه السلام - ، و حتى يرث الله الأرض و من عليها ،
ذلك ؛ لإيمانهم بالله العزيز الجبار ، فمنه قوتهم ، و به سلطانهم ، هو حسبهم و عليه يتوكلون ،
و بنصره موقنون ، و بنعمته و فضله ينقلبون ، و من غيره لا يخافون .

يا جنود الدولة الإسلامية : لله دركم و عليه أجركم ، و الله لقد شفى الله بأيديكم من النصيرية
و الروافض صدور المؤمنين ، و ملأ الله بكم غيظا قلوب الكفار و المنافقين .

لله دركم ، من أنتم ؟!
من أنتم يا جنود الدولة الإسلامية ؟!
من أين أتيتم ؟!
ما سركم ؟!
علامَ تنخلع قلوب الشرق و الغرب هلعاً منكم ؟!
علامَ ترتعد فرائص أمريكا و حلفائها من خوفكم ؟!
أين طائراتكم ؟!
أين بارجاتكم ؟!
أين صواريخكم ؟!
أين أسلحة دماركم ؟!
لماذا تحالف العالم عليكم ؟!
و تخندقت أمم الكفر قاطبة ضدكم ؟!
أي خطرٍ تشكلونه على أستراليا البعيدة ،
فترسل جحافلها نحوكم ؟!
ما لكندا و ما لكم ؟!

يا جنود الدولة الإسلامية و أبناءها في كل مكان ، اسمعوا و عُوا ،
لئن يكذبكم الناس و يرفضوا دولتكم و يردوا دعوتكم و يستهزئوا بخلافتكم ، فقد كذب نبيكم – صلى الله عليه و سلم - ،
رُفضت دعوته و اُستهزئ به .
لئن يقاتلكم قومكم و يرموكم بأشنع التهم و ينعتوكم بأقبح الأوصاف ،
فقد قاتله قومه - صلى الله عليه و سلم - ، و أخرجوه ، و رموه بأشنع مما ترمون .

لئن اجتمعت عليكم الأحزاب ، فقد تحزبت عليه من قبل – صلى الله عليه و سلم - ،
و هذه سنة الله – تبارك و تعالى - ، أم حسبتم أن يلاقيكم الناس مكبرين مهليلين ،
مرحبين فرحين ، و لمّا يأتكم مثل الذين خلوا ، و تذوقوا ما ذاقوا ؟!

كلا ! ، فلتزلزلن !

( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ غ– فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) - العنكبوت : 3 -

و لقد أعزكم الله بعد الذلة ، و أغناكم بعد العَيلة ، و نصركم رغم الضعف و القلة ،
و أراكم أن النصر من عنده – سبحانه - ، يمن به على من يشاء وقتما يشاء .

فاعلموا – و الله – أنا لا نخشى من أسراب الطائرات ، و لا الصواريخ العابرات ،
و لا المسيرات و لا الأقمار ، و لا البارجات و لا أسلحة الدمار .

كيف ؟!

و قد قال الله – تعالى - :

( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ غ– وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) - آل عمران : 160 - .

كيف ؟!

و قد قال الله – تعالى - :

( وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) - آل عمران : 139 - .

كيف ؟َ!
و قد أثبتم أنكم فوارس الهيجا رجال الحرب ، في الدفاع الجبال الراسيات ،
و في الهجوم الضواري العاديات ، تلقون الموت بصدور عارية ، و تحت أقدامكم الدنيا البالية !

و الله ما عرفت أحداً منكم ، إلا سباقاً لكل هيعة ، حريصاً على موطن القتل كل وَقعة ،
و أرى القرآن يمشي حياً بينكم .

فلله دركم ، ضعيفكم صنديد ، و أرحمكم في الهيجا شديد ، ما عهدناكم إلا غيارى غضاب ،
و ما غيرتكم إلا على دين الله ، و ما غضبكم إلا عند انتهاك حرمات الله ، تقولون الحق و به تعدلون ،
و تحبون الله و رسوله – صلى الله عليه و سلم - ، و أحرص الناس على سنته – صلى الله عليه و سلم - ،
أشداء على الكفار ، رحماء بينكم ، و لا تخافون في الله لومة لائم ،
فلينصرنكم الله ، لينصرنكم الله ، و اللهِ لينصرنكم الله !

فاضمنوا لنا أمرين ، نضمن لكم – بإذن الله – دوام النصر و التمكين :
ألا تظلموا أو ترضوا بالظلم ، فتسكتوا عنه فلا ترفعوه ، و تضمنوا أنفسكم ،
لا تغتروا أو تتكبروا ، هذا ما نخشاه منكم ، و هذا ما نخشى عليكم ،
فإن انتصرتم فاعزوا النصر لله وحده ، و امضوا متواضعين متذللين حامدين شاكرين ،
و إن أخفقتم فاعزوا السبب لأنفسكم و معاصيكم ، و كِروا مستغفرين تائبين نادمين .

و إنا نبرأ إلى الله من ظلم لا يبلغنا يقع من أحدكم ، و نتبرأ إلى الله ممن يستره أو يسكت عنه منكم ،
ثم اعلموا أن الأمر و ما فيه ، أنه لا بد بين الفينة و الفينة من فتنةٍ و تمحيص و اصطفاء ،
فقد دخل في صفوفكم من ليس منكم و الأدعياء ، و حدث الاختلاط ،
فلا بد من فتنة تخرج الخبث و تنقي الصف ، نسأل الله العفو و العافية .

و طرأ على بعض أنفسنا العجب و الغرور ، و اعتدى بعضنا و ظلم ،
فلا بد من تمحيص للذنوب ، و لعلكم ترجعون .

و لقد أحب الله المجاهدين ، فلا بد أن يتخذ شهداء ، نسأل الله يجعلنا منهم غير خزايا و لا مفتونين .

يا جنود الدولة الإسلامية : استعدوا للحملة الصليبية الأخيرة ، نعم !
إنها إن شاء الله الأخيرة ، و بعدها نغزوهم بإذن الله و لا يغزوننا .

استعدوا فأنتم بإذن الله أهلٌ لها ، لقد عاد الصليبيون بحملة جديدة ، أتوكم ليزول الغبار ،
و ينقشع الضباب و تتساقط الأقنعة ، لينكشف زيف الباطل ، و يظهر الحق جليا ،
ليهلك من هلك عن بينة ، و يحيا من حيًّ عن بينة .

و لتعلمي يا أمريكا ، و يا حلفاء أمريكا ، اعلموا أيها الصليبيون : أن الأمر أخطر مما تظنون ،
و أعظم مما تتصورون . ولقد أخبرناكم ، أننا اليوم في عصرٍ جديد ،
في دولة جنودها و أبناؤها أسيادٌ لا عبيد ، قومٌ على مر العصور لم يعرفوا الهزيمة ،
و نتائج معاركهم قبل البدء محسومة ، لم يستعدوا لمعركةٍ منذ عهد نوحٍ إلاوهم متيقنون بالنصر ،
و القتل في حساباتهم نصر !

و هنا يكمن السر ، فأنتم تقاتلون قوما لا يهزمون ، ينتصرون أو يقتلون .

و إنكم أيها الصليبيون خاسرون في كلا الحالين ، لأنكم لا تعلمون أنه لن يقتل منا أحدٌ إلا و يحيا بدمه أموات ،
و لن يقتل أحدٌ منا إلا و يترك خلفه قصة ، يستقيظ بسردها المسلمون من السبات .

فترضعي فمنا . و الذي لا خبرة له في القتال و لا ميراث ،
و الذي يظن أنه لا يستطيع أن يقدم شيئا مادياً على الأرض ، ليس له هدف إلا أن يُقتل ،
لينير بدمه الطريق ، فتحيا بذكر قصته القلوب ، جيلاً بعد جيل ، جاعلاً من جسده و أشلائه جسرا ،
يعبر عليه من يستيقظ بعده ، لقد أدرك هذا ، أن حياة أمته بالدماء ، و عز أمته بالدماء ،
فمضى بصدرٍ عارٍ و رأسٍ حاسر ، إلى القتل يبغي الحياة و العزة ،
فإن نجا عاش منتصرا ، حرا عزيزا كريما سيدا ، و إن قُتل أنار الطريق لمن بعده
و مضى لربه فرحاً شهيدا ، و قد علم من بعده ، أن العزة و الكرامة و الحياة بالجهاد و القتال ،
و أن الذلة و المهانة و الموت بالرضوخ و التبعية .

أيها الصليبيون : لقد أدركتم خطر الدولة الإسلامية ،
و لكنكم لم تعرفوا العلاج ، و لن تعرفوا العلاج ؛ لأنه لا علاج !
فبقتالها تقوى و تشتد ، و بتركها تزهر و تمتد .

و لئن وعدكم أوباما بهزيمة الدولة الإسلامية ، فلقد كذب بوشٌ من قبله .

و لقد وعدنا ربنا – عزوجل – بالنصر ، و ها نحن منصورون ،
و سينصرنا ربنا في كل مرة ، سبحانه لا يخلف الميعاد .

و إنا نعدكم – بإذن الله – أن هذه الحملة آخر حملاتكم ، و ستنكسر بإذن الله و تخيب ،
كما كُسرت جميع حملاتكم من قبل و خابت ، إلا أنه هذه المرة نحن من سيغزوكم بعدها ، و لن تغزونا أبدا !

و سوف نفتح رُوماكم ، و نكسر صلبانكم ، و نسبي نساءكم ، بإذن الله – تعالى - .

فهذا وعده لنا – سبحانه - ، لا يخلف الميعاد ، إن لم ندركه نحن فسوف يدركه أبناؤنا أو أحفادنا ،
و يبيعون أبناءكم في سوف النخاسة عبيد !

عن عبدالله بن عمرو بن العاص – رضي الله تعالى عنهما – قال :
" كنا عند رسول الله - صلى الله عليه و سلم – نكتب ما قال ،
فسُئل : أي المدينتين تُفتح أولا ؟ القَسطنطينية أم رومية ؟
فقال صلى الله عليه و سلم : (مدينة هرقل تفتح أولا ) . يعني القَسطنطينية " .

– رواه الحاكم في مستدركه ، على شرط الشيخين و صححه الإمام الذهبي - .

فاحشدوا أيها الصليبيون ، حشدوا و أرعدوا و أزبدوا ، و امكروا و سلحوا و جهزوا ،
و اقصفوا و اقتلوا و دمروا .

لن يفيدكم ! .. إنكم مهزومون !

لن يفيدكم ! ؛ فربنا العزيز القهّار وعدنا بنصرنا و هزيمتكم .

أرسلوا لوكلائكم و كلابكم السلاح و المَعدات ، و جهزوهم بأحدث التجهيزات ، و أكثروا !
؛ فإنها ستؤول - بإذن الله - غنائم بأيدينا .

فستنفقونها ثم تكون عليكم حسرةً ثم تغلبون .

و هذه مدرعاتكم و آلياتكم و سلاحكم و معداتكم بأيدينا ، من الله بها علينا ، نقاتلكم بها ، فموتوا بغيظكم !

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ غڑ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ غ—
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىظ° جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ) – الأنفال : 36 -

و يا أوباما ، أيا بغل اليهود خسئت ، خسئت خسئت وخبت أوباما !

أهذا كل ما قدرت عليه في حملتكم هذه ؟! ألهذا الحد وصلت أمريكا من العجز و الضعف ؟!
أتعجز أمريكا و كل حلفائها من الصليبين و الملحدين عن النزول إلى الأرض ؟!
أما أدركتم أيها الصليبيون بعد أن حرب الوكلاء لم تغن عنكم ، و لن تغنيه ؟!

أما علمت يا بغل اليهود ، أن المعركة لا تحسم من الجو أبدا ؟!
أم تظن نفسك أذكى من بوشٍ أحمقكم المطاع حين جاء بجيوش الصليب
و جعلها تحت مرمى المجاهدين على الأرض ؟!

كلا ، بل أنت أغبى منه .
لقد زعمتم الانسحاب من العراق يا أوباما قبل أربعة أعوام ، و قلنا لكم في حينها أنكم كذّابون لم تنسحبوا ،
و لئن انسحبتم لتعودن ، و لو بعد حينٍ لتعودن .

و ها أنتم لم تنسحبوا ، و إنما اختبأتم ببعض قواتكم خلف الوكلاء و انسحبتم بالباقي ،
و لتعودَّن قواتكم أكثر مما كانت ،
لتعودًّن و لن تغني عنكم الوكلاء ، و لئن عَجزتم فلنأتينكم في عقر داركم بإذن الله .

و لقد زعمت اليوم يا بغل اليهود أن أمريكا لن تنجر لحرب على الأرض ، كلا ،
بل ستنجر و تُجرجر ، و سوف تنزل إلى الأرض و تساق سوقا إلى حتفها و قبرها و دمارها .

و لقد زعمت أوباما أن يد أمريكا طويلةٌ تصل حيث تشاء ، فاعلمْ !

أن سكيننا حادةٌ صلبة ، تقطع اليد و تحز الرقبة .
و إن ربنا – جل في علاه – لكم لبالمرصاد :

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ،إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ،الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ،
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ،وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ،الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ،
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ،فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ،إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ) - الفجر : 6-14 -

( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً غ–
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً غ– وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) – فصلت : 15 -

و يا أيها الأمريكان ، و يا أيها الأوروبيون :

إن الدولة الإسلامية لم تبدأكم بالقتال ، كما توهمكم حكوماتكم و يصور لكم إعلامكم ،
أنتم من بدأتم الاعتداء علينا ، و البادئ أظلم ، و ستدفعون الثمن غاليا ،
ستدفعون الثمن عندما ينهار اقتصادكم ، و سوف تدفعون الثمن عندما يرسلون أبناءكم إلى حربنا
و يعودون لكم معوقين عاجزين أو في التوابيت ، أو مرضى نفسيين ،
ستدفعون الثمن عندما يخاف أحدكم أن يسافر إلى أي بلد ،
بل ستدفعون الثمن عندما تمشون في شوارعكم تتلفتون حولكم خوفاً من المسلمين ،
ولا تأمنون حتى في غرف نومكم ، ستدفعون الثمن عندما تنكسر حملتكم الصليبية هذه
و نغزوكم على إثرها في عقر داركم ، فلا تعتدون على أحد بعدها أبدا ،
ستدفعون الثمن و قد أعددنا لكم بإذن الله ما يسوؤكم .

و يا أيها المسلمون : لقد زعمت أمريكا أول ما بدأت حملتها الصليبية هذه ،
أنها تدافع عن مصالحها في أربيل و بغداد ، و تحمي مواطنيها ، ثم تبين لها تخبطها ، و ظهر زيف ادعائها ،
فزعمت أنها ستنقذ بضرباتها المشردين و المطاردين في العراق ، و تحمي المدنيين ،
ثم تبين لها أن الأمر أخطر مما كانت تظن و أكبر ، فتباكت على المسلمين في الشام ،
و وعدت بنجدتهم و مساعدتهم ، و توعدت بإنقاذهم من الإرهابيين ،
و في المقابل ظلت أمريكا و حلفاؤها يتفرجون على مآسي المسلمين على يد النصيرية ،
مسرورين بالقتل و التنكيل و التشريد و الدمار ، غير آبهين و لا مبالين بمئات الآلاف من القتلى و الجرحى و المعتقلين ، و ملايين المشردين من المسلمين من الرجال و النساء و الأطفال في كل مكان ،
على أيدي اليهود و الصليبيين و الرافضة و النصيرية و الهندوس و الملحدين و المرتدين ،
في فلسطين و اليمن و سوريا و العراق و مصر و تونس و ليبيا و بورما و نيجيريا و
الصومال و أفغانستان و أندونيسيا و الهند و الصين و القوقاز ، و غيرها .

لم تتحرك عواطف أمريكا طيلة سنين الجوع في الشام والحصار ، و تغاضت عن براميل القتل و الدمار ،
ولم تأخذها الحمية و هي تشاهد مشاهد الرعب في أطفال و نساء المسلمين و هم يتلفظون أنفاسهم ،
شاخصةً أبصارهم جراء الأسلحة الكيماوية النصيرية ، و التي ما زالت تلك المشاهد تتكرر كل يوم ،
كاشفة حقيقة مسرحية تدمير الأسلحة الكيماوية لكلابها النصيرية حراس اليهود .

لم تتحرك مشاعر أمريكا و حلفائها و لم تأخذها الحمية من كل هذا ، و صموا آذانهم عن استغاثات المستضعفين ،
و سدوا أعينهم عن المجازر المرتكبة بالمسلمين في كل تلك البلاد لسنين و سنين ،
فلما أصبح للمسلمين دولة تدافع عنهم و ترد الصاع و تعامل بالمثل ،
ذرفت أمريكا و الصليبيون دموع التماسيح ،
و تباكوا على بضع مئات من جنود الرافضة و النصيرية المجرمين ، أسرتهم الدولة الإسلامية في الحرب و قتلتهم ، و انكسر قلب أمريكا و حلفائها على بعض الرؤوس العفنة ، من العملاء و الجواسيس و المرتدين ، قطعتها الدولة الإسلامية .

و ارتعبت ، و ارتعب حلفاؤها من جلد الزاني و رجمه ، و قطع يد السارق ، و ضرب عنق الساحر و المرتد ، فانتفضت ، و انتفض حلفؤها لينقذوا العالم من إرهاب و همجية الدولة الإسلامية – زعموا - !

فاستنفروا وسائل الإعلام في العالم ، و سخروها جميعها تجادل بالباطل ، و تلبس على الناس ،
و توهمهم أن الدولة الإسلامية مصدر الشر و منبع الفساد ،
و أنها من يشرد الناس و يقتلهم و يفتك بالمسالمين و يعتقلهم ، و يهدم البيوت و يدمر المدن ،
و يروع الأطفال و النساء الآمنين ، و تصور الصليبين بأنهم الأخيار الرحماء ، الأشراف الكرماء ،
أهل الغَيرة و الحمية ، خافوا على الإسلام و المسلمين من إفساد و بطش الخوارج في الدولة الإسلامية – زعموا - !

حتى غدا العجوز الأقلف كيري فقيها يفتي للناس أن الدولة الإسلامية تشوه الإسلام ،
و أن ما تقوم به يتنافى مع تعاليم الإسلام ، و أن الدولة الإسلامية عدو للإسلام !

و تحول بغل البهود – أوباما – إلى شيخٍ مفتٍ و داعية إسلامي يحذر الناس واعظا و مدافعا عن الإسلام ،
قائلا أن الإسلام بريء من الدولة الإسلامية ، و ذلك ضمن ست خطابات له في شهر واحد ،
كلها عن خطر الدولة الإسلامية !

لقد تحول القوم إلى فقهاء و مفتين و مشايخ و وعاظ ، ينافحون عن الإسلام وأهله ،
فيبدو أنهم ما عادوا يثقون بقدرات أو إخلاص سحرتهم ، من هيئات كبار علماء السلاطين أنصار الطواغيت .

أيها المسلمون : ما جاءت أمريكا بحملتها الصليبية لإنقاذ المسلمين ،
و لا تنفق أموالها رغم انهيار اقتصادها و تعنِّي نفسها لتسليح و تدريب الصحوات في الشام و العراق ،
شفقةَ و خوفاً على المجاهدين من بطش الخوارج و نصرةٌ لهم – زعموا - !

يا ليت قومي يعلمون !

أيهب الصليبيون لنصرة المجاهدين في سبيل الله و نجدتهم و إنقاذهم من الخوارج ؟!

عش رجباً ترى عجباً !

يا ويح قومي متى يذّكرون ؟!

قال الله – تعالى - :

( مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) - البقرة : 105 -

و قال - تعالى – عن أهل الكتاب :

( وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىظ° يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا غڑ ) - البقرة : 217 -

فما جاءت أمريكا إلا لحرب الإسلام والمسلمين ، ما جمعت حلفاءها
و أنفقت أموالها إلا سعياً لكسر شوكة المجاهدين ، فهذا كلام الله ، و تلك مزاعم الصليبيين ،
فمن تصدقون أيها المسلمون ؟!
أفلا تعقلون ؟!

لم تنكسر قلوب الصليبيين و تهيج عواطفهم و تذرف دموعهم إلا عندما رأوا جيش الروافض الصفوية
وكيلهم في حرب العراق ينهار تحت ضربات المجاهدين ، و تفر جنوده كالجرذان ،
و يسحقون كالحشرات تحت أقدام الموحدين .

لقد جن جنون أمريكا و طار صواب حلفائها عندما بدأت قوات النصيرية كلاب حراسة اليهود تتهاوى مرعوبة ،
و تفر مذعورة أمام زحف المجاهدين ، لقد تفطرت قلوب أمريكا و حلفائها عندما رأوا قطعان النصيرية تسوقهم جنود الدولة الإسلامية سوق الدواب ، و تذبحهم ذبح النعاج ، في أكبر معركةٍ خسرها النصيرية في تاريخهم الأسود ،
ليبدأ زحف الدولة الإسلامية نحو دمشق .

عندها فقط .. أدرك الصليبيون عظم الخطر ، عندها فقط .. هاجت عواطفهم ، و جاشت مشاعرهم ،
عندها فقط .. كُلمت قلوبهم ، و انهالت دموعهم ، عندها فقط .. توجّعوا و تألموا ، عندها فقط ..
انتفضت أمريكا و حلفاؤها فزعين ، و تنادوا هلعين :

اليهودَ اليهودْ !
أدركوا اليهودْ !

فلهذا أتوا ، و هذه هي الغاية من الحشود .

فيا ليت قومي يعلمون !
يا ليت قومي يعلمون !

و لقد ظهرت حقيقة المقاومة و الممانعة واضحة جليّة ، و لم تتمالك الروافض و النصيرية نفسها ،
فراحت النصيرية تستنجد بأمريكا علناً ، و ترحب بضرب الدولة الإسلامية ،
ناسيةً سيادتها المزعومة ، و قوتها و قدراتها الموهومة ، و عدائها الكائب لأمريكا ،
و كذلك إيران ، حيث ظهر تحالفها مع شيطانها الأكبر ،
إذ صرح العجوز الأقلف كيري أخيرا أن لإيران دورا في حرب الدولة الإسلامية .

فظهرت الحقيقة ، و أن الممانعة ممانعةٌ عن اليهود و الصليبيين ،
و أن المقاومة مقاومةٌ للإسلام والمجاهدين .

و يا أهل السنة في العراق : آن لكم أن تتعلموا من دروس الماضي ،
و أن الروافض لا يجدي معهم إلا حز الغلاصم و ضرب الرقاب ،
يتمسكنون حتى يتمكنوا ، يكتمون حقدهم على أهل السنة ،
و يخفون غيظهم منهم و عدواتهم لهم ، و يمكرون بهم ، و يتآمرون عليهم ،
و يخادعونهم و يراوغونهم ، و يظهرون لهم التودد و يصانعون ما دام أهل السنة أقوياء ،
و يجارونهم و يسابقونهم و يعملون جاهدين لإضعافهم عندما يكونون في القوة سواء .

فإذا ما ظهروا يوما على أهل السنة ، كشروا عن أنيابهم ، وأبدوا مخالبهم ، و عملوا فيهم نهشاً و تمزيقا ،
و قتلا و إذلالاَ ، و هذا التاريخ بين أيديكم يا أهل السنة فاقرأوه ،
و انظروا كم حاك الروافض من المؤامرات على أهل السنة ،
و ماذا يفعلون بهم إذا تمكنوا ، اقرأوا تاريخهم و انظروا لحاضرهم ،
و لقد أراكم المهزوم نوري وجههم الحقيقي ، فلا يغرنكم ثعبانهم الجديد بما يبدي من لين ملمس و حلاوة لسان ،
و لقد لدغتكم من قبل من جحر المصالحة مع نوري المهزوم ، فالحذرَ الحذرْ .

و يا أهلنا في الشام ، ها هي الحقيقة تضح لكم يوماً بعد يوم ،
و اعتبروا بأهلنا في العراق ، فإن التاريخ يعيد نفسه ،
لقد بدأ الصليبيون بإنشاء الجيش الصفوي العراقي بتدريب نواته في الأردن ببضع آلاف
كما هو مزمع اليوم حيال الشام .

فماذا جنى أهل السنة من ذلك الجيش سوى أن مكنوا الروافض من رقابهم و أموالهم ،
فذاقوا الذل و الهوان و الويلات من ذلك الجيش على مدار عشر سنين ؟!

ثم ماذا جنى أهل السنة من دخولهم في ذلك الجيش سوى الردة عن دين الله ،

و هدم بيوتهم و قطع رؤوسهم ؟!

و من عاش منهم ، عاش في رعب مستمر و خوفٍ دائم ، لا يدري متى تَخطفه الطلقة ،
أو تقطع أوصاله اللاصقة ، أو تشويه المفخخة أو العبوة ، أو يكتم أنفاسه الكاتم أو تحز رقبته الحربة ،
أو متى يعود فيرى منزله مدمراً أثراً بعد عين .

ثم في سبيل ماذا كل هذا ؟!

فاعتبروا يا أولي الألباب .

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ،
إِنَّ فِي ذَظ°لِكَ لَذِكْرَىظ° لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) - ق : 37-36 -

فانتبهوا يا أهل السنة ، فما الجيش المزمع إعداده اليوم عند آل سلول إلا كلاب حراسة جديد لليهود ،
و عصا بيد الصليبيين ضد الإسلام والمجاهدين .

لذا .. نوصي المجاهدين في الشام باستهداف كل من ينتسب لذلك الجيش ، أو ينوي الانتساب ..

و قد أعذر من أنذر .

و أما الصحوات و عرَّابوها من السياسيين ، فلن يستطيعوا إخفاء حقيقتهم بعد اليوم ،
و ستظهر جلية ، و أنها الصحوات أحذية الصليبيين ، فالتفوا حول المجاهدين يا أهل السنة في الشام ،
و امنعوا أبناءكم من الجيش و الصحوات ، فأي خيرٍ من جيش ينشئه الصليبيون ،
و يدربونه في أحضان الطواغيت ، فامنعوا أبناءكم ،
و من أبى فلا يلومنًّ إلا نفسه إن جاءه يوم يحفر فيه قبره بيده ، و يقطع رأسه ، و يهدم بيته ،
و السعيد من اتعظ بغيره .

و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين و العاقبة للمتقين .

و لا يفوتنا قبل الختام ، أن نثني على إخواننا المجاهدين في سيناء الأبية ،
فقد شعشع الأمل في أرض الكنانة ، و لاح البشر في مصر ،
بعملياتهم المباركة ضد حماة اليهود ، جنود السيسي ، الفرعون الجديد .

امضوا على هذا المنهج فهذا هو الطريق السديد .

بارك الله فيكم ، شردوا بهم من خلفهم أينما تثقفون ، فخخوا لهم الطرقات ،
و هاجموا المقرات ، اقتحموا عليهم منازلهم ، و اقطعوا منهم الرؤوس ، لا تجعلوهم يأمنون ،
و اصطادوهم حيثما يكونون ، حولوا دنياهم إلى رعب و جحيم ، أخرجوا ذراريهم و فجروا بيوتهم ،
و لا تقولوا فتنة ، إنما الفتنة أن تدافع عنهم عشائرهم و لا تتبرأ منهم .

(قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) - هود : 46 -

( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) - الأنفال : 73 -

و إلى إخواننا الموحدين في ليبيا الحبيبة ، حتى ما هذا التشتت و التشرذم ؟!
آن لكم أن تجمعوا شعثكم ، و تلموا شملكم ، و توحدوا كلمتكم ، و ترصوا صفكم ،
و تعرفوا من معكم و من ضدكم ، فإن تفرقكم هذا من الشيطان :

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) - الصف : 4 -

و نهيب بالموحدين في أرض تونس السليبة ، أن يحذوا حذو إخوانهم في أرض الكنانة .

فيا أخَ التوحيد ..
ماذا تنتظر و قد حرم الطواغيت عليك الدعوة ؟!
و منعوك من الهجرة ؟!

و فتحوا لك سجون حريتهم الكاذبة ، يعتقلون إخوانك كل يوم و يقتلون ، ماذا تنتظر ؟!

أعيش الذل و الهوان ؟!

أم أحببت دنيا و كرهت الموت ؟!
قم و انتفض !
فإن الموحد جيشٌ بمفرده !

فأين أحفاد عُقبة و موسى و طارق ؟!

( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ) - التوبة : 14 -

و أما اليمن ..
فواأسفاه على اليمن !
واأسفاه ..
واأسفاه على صنعاء ،
يدخلها الروافض الحوثة ، فلا تشوي جلودهم المفخخات ، و تقطع أوصالهم الأحزمة و العبوات ..
أما في اليمن من يشفي غليلنا من الحوثة ؟!

( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) - محمد : 38 -

و يا أيها الموحدون في أوروبا و أمريكا و أستراليا و كندا ،
يا أيها الموحدون في المغرب و الجزائر ، يا أيها الموحدون في خُراسان و القوقاز و إيران ،
يا أيها الموحد في كل مكان على وجه الأرض .

يا إخوة العقيدة ، يا أهل الولاء و البراء ، يا أنصار الدولة الإسلامية ،
يا من بايعتهم الخليفة إبراهيم في كل مكان ، يا من أحببتم الدولة الإسلامية ،
يا من تؤيدون الخلافة ، يا من تعدون أنفسكم من جنودها و أنصارها :
إن دولتكم تتعرض لحملة صليبية جديدة .. فيا أيها الموحد أينما كنت ، ماذا أنت فاعل لنصرة إخوانك ؟!

ماذا تنتظر و قد صار الناس إلى فسطاطين ،
و الحرب تزداد استعارا يوما بعد يوم ؟!

يا أيها الموحد ..

إننا نستنفرك للدفاع عن الدولة الإسلامية ، و قد اجتمعت عليها عشرات الدول ،
و بدأونا بالعداء و الحرب على كافة الأصعدة ، فقم أيها الموحد ،
قم ودافع عن دولتك من مكانك حيثما كنت ، قم و انصر إخوانك المسلمين ،
فإن ديارهم و أعراضهم و أموالهم مهددةٌ مستباحة ،
و إنهم يخوضون معركة من المعارك الفاصلة الحاسمة في تاريخ الإسلام ،
لئن كُسر فيها المسلمون ، ليذلن بعدها ذلا ما بعده ذل ،
و لئن انتصر المسلمون – و هذا ما سيكون بإذن الله – سيعزون عزا كل العز ،
يعود به المسلمون سادة الدنيا ملوك الأرض .

فهيا أيها الموحد ..
لا تفوتنك هذه المعركة أينما كنت ، عليك بجنود و أنصار الطواغيت
و عسكرهم و شرطهم و عناصر أمنهم و مباحثهم و عملائهم ، قضَّ مضاجعهم ،
و نغص عليهم عيشهم ، و أشغلهم بأنفسهم .

فإذا قدرت على قتل كافر أمريكي أو أوروبي ،
و أخص منهم الفرنسيين الحاقدين الأنجاس ، أو أسترالي أو كندي ، أو غيره من الكفار المحاربين ،
رعايا الدول التي تحالفت على الدولة الإسلامية ، فتوكل على الله ،
و اقتله بأي وسيلة أو طريقة كانت ، و لا تشاور أحدا و لا تستفت أحدا ،
سواء أكان الكافر مدنيا أو عسكريا ، فهم في الحكم سواء ، كلاهما كافر ، كلاهما محارب ،
كلاهما مباح الدم و المال ، فإن الدماء لا تعصم أو تباح بالملابس ، فلا الزي المدني يعصم الدم ،
و لا البزة العسكرية تبيحه ، و إنما يعصم الدم و يباح بالإسلام و الأمان ،
ويباح بالكفر ، فمن سمي مسلماً ، عصم دمه و ماله ،
و من سمي كافرا ، فماله حلال على المسلمين ، و دمه مهدور مستباح ،
دمه دم كلب لا إثم فيه ، و لا دية عليه ، قال الله – تعالى - :

(فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ غڑ ) - التوبة : 5 -

و قال تعالى : ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ) - التوبة : 60 -

و قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – : ( لا يجتمع كافر و قاتله في النار أبدا ) .

و قال : ( من قتل كافراً فله سَلبه ) .

فيا أيها الموحد .. يا من تدين بالولاء و البراء :

أتدع الأمريكي أو الفرنسي أو أي من حلفائهم يمشي على الأرض آمنا
و جيوش الصليب تدك بطائراتها بلاد المسلمين لا تفرق بين مدني أو عسكري ؟!

و قد قُتلت قبل ثلاثة أيام تسع نساء مسلمات في قصف حافلة تقلهم من الشام إلى العراق .

أتدع الكافر ينام مطمئنا في بيته ، و طائرات الصليبيين تروع أطفال و نساء المسلمين بأزيزها فوق رؤوسهم ليل نهار ؟!
فكيف يطيب لك عيش و تهنأ بنوم ، و لما تنصر إخوانك ،
و تدخل الرعب في قلوب عبَّاد الصليب ، و ترد لهم الصاع صاعات .

فيا أيها الموحد أينما كنت ، خذِّل عن إخوانك و دولتك ما استطعت ،
و أفضل ما تفعله : أن تبذل جهدك و وسعك في قتل أي كافر فرنسي أو أمريكي ، أو أي من حلفائهم .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) - النساء : 71 -

فإن عجزتَ عن العبوة أو الرصاصة ، فاستفرد بالأمريكي أو الفرنسي الكافر ،
أو أي من حلفائهم ، فارضخ رأسه بحجر أو انحره بسكين ،
أو ادهسه بسيارتك أو ارمهِ من شاهق ، أو اكتم أنفاسه أو دس له السم ، فلا تعجز أو تهين ،
و ليكن شعارك : لا نجوت إن نجا عابد الصليب ناصر الطاغوت .

فإن عجزت فاحرق منزله ، أو سيارته أو تجارته ، أو أتلف زراعته ،
فإن عجزت ، فابصق في وجهه !

فإن أبت نفسك ذلك و إخوانك يقصفون و يقتلون ، و تستباح دماؤهم و أموالهم في كل مكان ، فراجع دينك !

فإنك على خطر عظيم ؛ لأنه لا يقوم الدين بغير الولاء و البراء .

و لا ننسى أن نوجه رسالة إلى أهلنا و إخواننا المسلمين من الأكراد ، في العراق و الشام و كل مكان ،
بأن حربنا مع الأكراد إنما هي حرب عَقدية ، و ليست قومية – معاذ الله - ،
فلا نقاتل الأكراد لأنهم أكراد ، و إنما نقاتل الكفار منهم حلفاء الصليبيين و اليهود في حرب المسلمين .

و أما الأكراد المسلمون فهم أهلنا و إخواننا أينما كانوا ، دماؤنا دون دمائهم ،
و إن الأكراد في صفوف الدولة الإسلامية لكثير ، و هم من أشد المقاتلين لقومهم الكفار .

اللهم إن أمريكا و فرنسا و حلفاؤهم اعتدوا علينا ، و جاؤوننا بجحافلهم يقاتلوننا عداوة لدينك ،
يمنعوننا من إقامة دينك و تطبيق حدودك و الحكم بما أنزلت ، اللهم و إنك تعلم ضعفنا ،
ما لنا حيلةٌ بطائراتهم ، اللهم قلت و قولك الحق :

( وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) - آل عمران : 139 - .

اللهم إنا آمنا بك ، و توكلنا عليك ، أنت حسبنا و نعم الوكيل ، اللهم إن أمريكا و حلفاءها يكفرون بك و يشركون ، اللهم و قد جعلتهم فوقنا بطائراتهم ، اللهم و تعلم ما لنا حيلة و لا قوة عليها إلا بك ،
اللهم لا يكونوا فوقنا و أنت فوقهم ، اللهم لا يكونوا فوقنا و نحن الأعلون ،
اللهم لا يكونوا فوقنا و نحن الأعلون ،
لا إله إلا أنت سبحانك ، لا تخلف الميعاد ، نستغفرك و نتوب إليك .

اللهم ربنا لتكفينا إياهم بما شئت ، و كيف شئت ، أنت العزيز الجبار .

اللهم لتنزلنهم إلى الأرض ، و لتجعلنا فوقهم ، أنت الملك القهار .
اللهم و اجعلها آخر حملاتهم الصليبية ، نغزوهم بعدها و لا يغزوننا .
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين .
نستغفرك و نتوب إليك ، فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، أنت حسبنا و نعم الوكيل ،
التجأنا إليك ، و فوضنا أمرنا إليك .

سبحانك سبحانك نعم المولى و نعم النصير .

و صلي اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،
و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .