PDA

عرض كامل الموضوع : يهود إدارة بوش



Brave Heart
04-10-2003, 05:15 AM
التأثير اليهودي في ادارة بوش



يهود ادارة بوش


قبل ان تنطلق حروب «أمركة» المنطقة بدءاً من العراق, تباهى بعض العرب بخلو ادارة الرئيس جورج بوش من اعضاء يهود بارزين كسابقتها في عهد بيل كلينتون €وزير الدفاع ديفيد كوهين والخارجية مادلين اولبرايت€, لكن سرعان ما اتضح لاحقاً ان اللاعبين المؤثرين خلف كواليس «الادارة الأكثر سرية» في تاريخ الولايات المتحدة جلّهم من اليهود الذين تربطهم علاقات وثيقة مع الحركة الصهيونية العالمية, والاميركية تحديداً, وقد استغلوا هجمات 11 ايلول€سبتمبر لتسويق مبدأ الهيمنة الاميركية على العالم, وما الحرب على افغانستان والعراق سوى رأس جليد مخططات وضعوها لبناء شرق اوسط جديد تتزعمه... اسرائيل. ونجد بصمات «امراء الظلام» هؤلاء في كل ما يقوله بوش ويضعه موضع التنفيذ, فنائب وزير الدفاع الاميركي بول ولفوويتز هو من صرف انظاره عن حل القضية الفلسطينية * الاسرائيلية والتركيز في المقابل على ضرب العراق, دون ان يتخلى في رسمه للسياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط عن تنظيره لحرب «مئة عام» ضد الاسلام. اما مساعد وزير الدفاع دوغلاس فايث «سيد المحافل» الصهيونية, فلم ينفك يصنف العرب في خانة «قوى الشر المطلق» بمواجهة «قوى الخير المطلق» اي اسرائيل التي يعتبر ان خيارها الوحيد هو قتال أعدائها العرب حتى تتم هزيمتهم, لا الدخول في مفاوضات سلام معهم. ومن ضمن الطروحات التي وضعها فايث, خطة استراتيجية لغزو اميركي للبنان بغية طرد السوريين على مثال اجتياح تحرير الكويت عقب حرب الخليج الثانية. وينسل كاتب الخطابات الرئاسية في الشؤون الاقتصادية ديفيد فروم خلف صقور البناغون المتشددين ليدس عبارة «محور الشر» التي رددها بوش في خطاب حال الاتحاد مشيرا الى العراق وايران وكوريا الشمالية, وذلك تمهيداً لتحقيق مخطط لإرساء امبراطورية او سلطنة اميركية في المنطقة على غرار «الرومان او العثمانيين». ويكمل بطل فضيحة «ايران * كونترا» اليوت ابرامس الحلقة الصهيونية التي تطوق بوش كمسؤول عن شوؤن الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي, عاملا على بث معاداته لعملية السلام في المنطقة, وتسويق استراتيجية «طغيان قوة اسرائيل العسكرية» إجهاضاً لمعادلة «الأرض مقابل السلام». ولفوويتز ينظّر لحرب «مئة عام» ضد الاسلام توقع كارثة كبيرل هاربر للهيمنة على العالم جاءت الحرب الأميركية على العراق تجسيداً لمخطط عكف على حبكه منذ أمد بعيد أحد أكثر صقور المحافظين تعطشاً للحرب... نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوويتز, الذي طالما سعى لتمرير أوراقه العسكرية على طاولة الرئيس الأميركي جورج بوش لصرف أنظاره عن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية *الإسرائيلية والتركيز في المقابل على إطاحة نظام صدام حسين. ولم يخف ولفوويتز رغبته في إبقاء الولايات المتحدة منشغلة بعدة أزمات على المسرح الدولي, وبالتالي منح الإسرائيليين وقتاً أكبر لفرض هيمنتهم على الفلسطينيين. بعض المراقبين في الولايات المتحدة بدأوا يتنبهون لخطورة الرجل الثاني في البنتاغون على بلادهم, حتى ان المحافظين منهم يعتبرونه «الرجل الأشد خطراً في الإدارة الأميركية الحالية», بسبب تأييده للمواقف المتشددة ومقدرته على الدفاع عنها وتبريرها في نفس الوقت. ويصف أحد المراقبين ولفوويتز وجماعته بـ «الإمبرياليين الديمقراطيين», وقد دأبوا في الآونة الأخيرة على التحدث عن تدخل عسكري أميركي لإحداث تغيرات في سوريا وإيران بعد إخضاع العراق. وكتب هوغو يونغ في صحيفة «الغارديان» البريطانية «في واشنطن كما في أوروبا, يعتبر ولفوويتز أكثر الصقور إثارة للجدل بسبب تعطشه للحرب». ويرى سيناتور جمهوري أنه «شخصية غريبة الأطوار» تخرج به آراؤه العقائدية المتشددة عن إطار النقاش العقلاني. مواقفه المتشددة هذه جعلت منه أشد منافسي وزير الخارجية كولن باول في البيت الأبيض. لكن وقوف باول له بالمرصاد لا يثنيه عن هدفه الأوحد ألا وهو صرف النظر عن ممارسات إسرائيل, بإيجاد أعداء جدد لواشنطن في أي مكان من العالم. وفي مؤتمر صحفي عقب أحداث 11 أيلول €سبتمبر€, أعلن ولفوويتز أن السياسة الأميركية تتركز على «إنهاء الدول التي ترعى الإرهاب» لكن هذا ما سارع باول إلى الاحتجاج عليه قائلاً إن ولفوويتز يستطيع فقط التحدث عن نفسه, وإن هدف أميركا هو إنهاء الإرهاب فحسب, مشيراً إلى أن حرباً واسعة كهذه من شأنها أن تدمر التحالف المناهض للإرهاب وتغضب الحلفاء العرب. ولم تكن هذه المصادمة الوحيدة بين الرجلين, فإصرار ولفوويتز على فرض الهيمنة الأميركية عالمياً أكسبه سمعة سيئة خصوصاً لقوله «إن كيلوطون وقاية خير من ميغاطون علاج», في إشارة إلى قوة القنابل الذرية. وفي تشرين الأول €أكتوبر€ 2002, نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنباء مسربة حول ولفوويتز وزمرته, تحدثت عن ضغوطهم على إدارة بوش من أجل حرب فورية ضد العراق, لأن استهداف أفغانستان, «الأرض القاحلة الفقيرة», لا يكفي لإطلاق «الحرب العالمية» التي يسعون إليها. فالعراق بالنسبة إليهم يشكل عتبة أخرى نحو تحويل «الحرب على الإرهاب» إلى «صدام حضارات» حيثما يتخذ الدين الإسلامي «صورة العدو» في حرب باردة جديدة قد تستغرق «مئة عام». وأطلق على هذه الزمرة بعد ذلك تسمية «عصبة ولفوويتز». وتعكف «عصبة ولفوويتز» حالياً على دفع الولايات المتحدة في نفس اتجاه سياسة اليمين الإسرائيلي الأشد خطراً, لاعتبار كل دولة إسلامية تخشاها إسرائيل «دولة عدوة». ولربما قد حقق ولفوويتز مع إدارة بوش في هذا الاتجاه ما لم يكن يوماً ليحلم به. إن «عصبة ولفوويتز» هذه التي تدفع نحو «صدام حضارات» ليست بنظر بعض المراقبين سوى عدو داخل الولايات المتحدة, شبكة تتخلل وزارتي الدفاع والخارجية والبيت الأبيض ومجلس الأمن القومي, سعياً لمصادرة السياسة الأميركية وتوريط أميركا في حرب عالمية. وكشفت «التايمز» أن أحد أقسام هذه العصبة الرئيسية هو مجلس سياسة الدفاع في البنتاغون الذي ترأسه «أمير الظلام» ريتشارد بيرل قبل استقالته اخيراً. ولأعضاء المجلس الـ 18 علاقات دولية واسعة, خصوصاً مع إسرائيل, تسمح لهم بفرض تغيرات في السياسة الأميركية عبر عمليات خفية ومناورات تجعل منهم «حكومة داخل حكومة». ويضم مجلس الدفاع الأميركي أسوأ المتعصبين للسياسة الأميركو * إسرائيلية منذ عقود, بينهم وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر, ورئيس مجلس النواب الأميركي السابق نيوت غينغريتش, ومدير الاستخبارات المركزية السابق جيمس ولسلي. تعاون ولفوويتز وبيرل يعود لأكثر من عقدين, في دورهما كعميلين مؤثرين لمصلحة دعاة الحرب الإسرائيليين. وفي العام 1985, وبعدما ثبتت الإدانة على جوناثان بولارد, الجاسوس الأميركي لمصلحة إسرائيل, وتبين إنه لم يكن وحيداً في سرقة إسرائيل لتلك الأسرار الأميركية الرفيعة جداً وبيعها إلى الاتحاد السوفياتي, كشفت مصادر استخباراتية رفيعة أن ولفوويتز وبيرل كانا من ضمن «لجنة أكس» المتمثلة بكبار المسؤولين الأميركيين الذين خضعوا للاستجواب في هذه القضية. حينما انضم ولفوويتز, نجل دبلوماسي يهودي وأستاذ جامعي في الرياضيات, إلى البنتاغون بعد حرب 1973, بدأ بوضع ما أصبح الآن يمثل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. في العام 1992, وقبيل هزيمة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أمام بوش الأب , كتب ولفوويتز مسودة مخطط «لتحديد توجه الأمة في القرن المقبل», والتي باتت الآن تشكل سياسة جورج بوش الإبن الخارجية. وتلقي الخطة على عاتق البنتاغون المسؤولية لـ«تأسيس وحماية نظام عالمي جديد تحت هيمنة أميركية لا تضاهى». وتحض الخطة أميركا على التأكد من «ردع منافسين محتملين من مجرد الطمح لدور إقليمي أو عالمي أوسع», ومن بين هؤلاء المنافسين حليفتيها ألمانيا واليابان. كما تدعو للأخذ في عين الاعتبار استخدام أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيمياوية بشكل استباقي «حتى في الصراعات التي لا تطال المصالح الأميركية مباشرة». وتحولت جماعة ولفوويتز لاحقاً إلى مجموعة تدعى «مشروع القرن الأميركي الجديد», والتي تضم نائب الرئيس ديك تشيني وصديقاً آخر, هو أمير الظلام ريتشارد بيرل. وفي وثيقة نشرت بعد عامين, لفت المشروع إلى أن ما تحتاج إليه الولايات لتحقيق هيمنتها عالمياً هو «حدث كارثي محفز, كبيرل هاربر جديد». وتقول الوثيقة: «رغم أن الصراع في العراق يعطي تبريراً فورياً« للتدخل» فإن الحاجة لتواجد قوات أميركية دائمة في الخليج تتخطى قضية نظام صدام حسين». ولقد عمد الرئيس بوش في حزيران €يونيو€ 2002 إلى تبني خطة ولفوويتز كسياسة رسمية لإدارته وذلك في خطاب ألقاه خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية في «وست بوينت», أكد فيه أن «أميركا تنوي الحفاظ على قوة عسكرية تتخطى التحدي». إن «عصبة ولفوويتز» مصرة على دفع الولايات المتحدة للتحرك في اتجاه سياسات اليمين الإسرائيلي المتشددة بما فيها «هجوم إسرائيلي نووي محتمل ضد دولة عربية» كما يقول أحد المراقبين. ولو لم يصح اعتباره حرفياً عميلاً لإسرائيل, فإن ولفوويتز يشكل أملاً كبيراً لشارون وحركة المستوطنين فيها الذين يطالبون بقتل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وطرد الفلسطينيين من الأراضي المحتلة. إليوت ابرامس: بطل فضيحة «ايران * كونترا» مسؤول شؤون المنطقة في ادارة بوش اكتملت الدائرة الصهيونية المحيطة بالرئيس الاميركي جورج بوش بتعيين إليوت أبرامس, أحد المتورطين في فضيحة «ايران * كونترا», مسؤولاً عن شؤون الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي كأخصائي في «الأديان وحقوق الانسان». والسياسي اليهودي عضو قديم في الشبكة الصهيونية المتطرفة التي تتخلل المؤسسات الامنية في الولايات المتحدة, ومناصر قوي لرئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون, خصوصاً في معاداته لعملية السلام, ولديه روابط متينة مع مؤسسات صنع السلاح الاسرائيلي, وقد اعتبر تعيينه انتصاراً للصقور المحافظين على وزارة الخارجية في الصراع على تحديد السياسة الاميركية حيال الشرق الاوسط. ويناهض ابرامس علناً معادلة «الأرض مقابل السلام» كمعارضته لاتفاقات اوسلو, ويحض واشنطن على «مساندة اسرائيل» بدل التحرك كوسيط حيادي في الصراع الاسرائيلي * الفلسطيني, وتشكو الجالية الاسلامية في الولايات المتحدة من رفضه انتقاد الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ومحاصرة الاماكن المقدسة في القدس المحتلة بوصفها انتهاكاً للحرية الدينية. وكان قد انتقد الجماعات اليهودية الرئيسية عقب تفجر انتفاضة الاقصى نهاية ايلول€سبتمبر العام 2000, لدعوتها الى استئناف المحادثات مع الفلسطينيين ووقف العنف. واعلن أبرامس تأييده لاستراتيجية شرق اوسطية تستند الى «طغيان القوى العسكرية» للولايات المتحدة واسرائيل, والى تحالف عسكري بين الدولة العبرية وتركيا ضد الدول العربية خصوصا سوريا «في محيط استراتيجي واسع» يضمن بأن تكون اي دولة فلسطينية مستقبلية» «صديقة للولايات المتحدة ولمصالح اسرائيل», وهذا ما قد يجبر برأيه سوريا على الانسحاب من لبنان. ويعمد أبرامس انطلاقاً من منصبه هذا, الى التأثير سلبا على السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط, لا سيما في مسألة تأخير او حتى عرقلة «خريطة الطريق» التي أعدها رباعي السلام €الولايات المتحدة, والاتحاد الاوروبي, وروسيا, والأمم المتحدة€. وتتمثل مسؤولية ابرامس الهامة في تقديم الاوراق السياسيات والخيارات المطروحة لمستشارة الأمن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس, التي اثبتت انها صاحبة القول الفصل حينما يتلقى الرئيس آراء متضاربة من صقور ادارته, كنائبه ديك تشيني, ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد. ومعروف ان ابرامس أحد المنغمسين في حرب الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان القذرة في اميركا الوسطى خلال الثمانينيات, وأدانه الكونغرس في حينه لشهادته الكاذبة في فضيحة «ايران كونترا» لكن الرئيس جورج بوش الأب عفى عنه لاحقاً, واثر ذلك وضع كتاباً مثيراً للجدل يحذر فيه من ان اليهود في الولايات المتحدة يواجهون خطر الانقراض عبر الزواج المختلط مع الأديان الأخرى. وبذلك يكون بوش قد أوكل مسؤولية وضع السياسة الشرق اوسطية ومتابعة حقوق الانسان الى الشخص الذي كذب لحماية منتهكي حقوق الانسان ومتركبي المجازر في اميركا اللاتينية, ويقول الادميرال ويليام كروي عن ابرامس «انه افعى يصعب قتلها». وفيما كان يبث اكاذيبه لتغطية سفاحي «الكونترا» في نيكارغوا وفرق الموتى في السلفادور, اطلق السياسي الصهيوني على اعدائه في الحكم لقب «غدارين» وقال ان المشرعين الذين عارضوا حروب ريغان المشروعة في اميركا الوسطى «تلطخ الدماء اياديهم». ولهذه الاسباب يعتبر بعض المراقبين انه «أقذر سياسي عرفته واشنطن منذ عقود» وان اكثر ما يبرع به هو «نفي المجازر». ودخل مراراً في جدال مع منظمات حقوق الانسان, كمنظمة «العفو الدولية» و«هيومان رايتس ووتش» بعد اتهامه بتغطية الجرائم المروعة التي ارتكبتها الحكومات المدعومة من الولايات المتحدة في السلفادور وغواتيمالا, والقوات المتمردة كمقاتلي «كونترا» وجماعة «أونيتا» في أنغولا, فيما يبالغ من جهة اخرى بالانتهاكات التي يقوم بها اعداء واشنطن. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريراً حول الدور الذي يلعبه أبرامس في وضع الخطوط العريضة للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط خصوصا عندما يتعلق الامر بما يرضي اسرائيل. واشارت الصحيفة الى ارتباطه بعلاقات قوية مع اليهود الاميركيين والمسيحين الانجيليين الذين يربطون بين رفض اي دولة فلسطينية ورفض تقسيم القدس, وبين معتقدات دينية وايديولوجية يكررونها في الكنائس واحاديث تلفزيونية. وقبل توليه منصبه الحالي كمساعد للرئيس الاميركي في وضع سياسات واشنطن للشرق الاوسط, اشاد أبرامس بسياسة القبضة الحديدية التي تبناها رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد آرييل شارون مقارنة بما وصفه بضعف سلفه أيهود باراك. وذكرت «واشنطن بوست» ان مؤيدي ابرامس يشيرون الى قدراته الادارية الكبيرة ويرون ان آراءه المقاربة لشارون سوف توفر غطاء سياسيا يساعد عندما تريد ادارة بوش الحصول على «تنازلات» من حكومة تل ابيب. بينما يرى الطرف الآخر ان ابرامس شخصية حزبية ايديولوجية تنحاز الى المعسكر الموالي لاسرائيل بدرجة كبيرة. وقد تسبب تعيين ابرامس في منصبه الحالي في زيادة مساحة الشك والقلق بين المسلمين والعرب الاميركيين حيال ادارة بوش. ويعلق خليل جهشان نائب رئيس اللجنة العربية * الاميركية لمناهضة التمييز على تعيين اليهودي المتشدد بقوله «اذا كان الرئيس الاميركي جاداً في حديثه عن دولة فلسطينية واخرى اسرائيلية فقد اختار الشخص الخطأ لادارة وتوجيه وتنفيذ تلك السياسة». غير ان الصحفي اليهودي بيل كريستول, الذي يعد من ابرز منظري المحافظين الجدد, يهب للمدافعة عن صديقه قائلا «الكثير من النقض الذي يوجه لأبرامز يتجاهل حقيقة ان الرجل يتمتع بذكاء شديد وكفاية كبيرة». وتنقل الصحيفة عن مسؤؤل اميركي اصطدم بأبرامس قوله ان مساعد بوش صارم للغاية في الدفاع عن اجندته وانه على استعداد للاطاحة بأي شخص يعارضه في العراق. ولدى توليه منصبه في مجلس الأمن القومي الاميركي, كانت المسؤولية عن ملف الشرق الاوسط بالبيت الابيض تنقسم بينه وبين فلينت ليفيريت وزلماي خليل زاده. وفي منتصف آذار€مارس الماضي, اطيح بليفيريت بعد ان رفض العمل تحديد ابرامس لمتابعة خريطة الطريق. وجاء هذا بعد ان اصطدم الرجلان حول سياسة الشرق الاوسط. بينما يركز خليل زاده على العراق وافغانستان. كما تقدم مسؤولان آخران باستقالتهما من مجلس الأمن القومي الاميركي في إطار إعادة ترتيب الاوراق رسمها أبرامس. ونسبت «واشنطن بوست» الى مصادر عليمة قولها ان ابرامس اشتبك مع لبفيريت ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط بسبب رغبتهما في ان تقترب الصيغة النهائية لاتفاق فلسطيني * اسرائيلي من الاطار الذي اقترح في قمة كامب ديفيد 2000, ان اعطاء الفلسطينيين معظم الاراضي المحتلة في مقابل التخلي عن حق العودة. من جانبه اصر ابرامس على صيغة تسمح لاسرائيل بتقديم «تنازلات» محدودة للغاية وتقول مصادر بالادارة ان ابرامس كان يعمل من خلف الستار لاعادة كتابة خريطة الطريق طبقا لمذكرة اعدتها اللجنة الاميركية * الاسرائيلية للشؤون العامة €إيباك€ وهي اكبر جماعة ضغط يهودية بالولايات المتحدة. وكان ابرامس يبعث برسالة الكترونية تلو الا خرى لاقناع مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ونائبها ستيف هادلي بتقليل المشاركة الدولية في جهود السلام. ولا يظهر ابرامس كثيرا في الكونغرس ولا يتحدث للصحفيين في اي مناسبة حيث يحرص على العمل في الابواب المغلقة وإعادة رسم الخطط الاميركية في الشرق الاوسط... غير انه قبل توليه منصبه الحالي كان يرأس ما يسمى باللجنة الاميركية للحريات الدينية الدولية. وقاد في عام 2001 وفداً زار الشرق الاوسط, وخرج بتقرير يهاجم مصر والسعودية بينم لم يصدر وفده اي تقرير حول الحريات الدينية في اسرائيل بحجة تعقد الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والدولة العبرية. ويقول «إليه نير» النشط في مجال حقوق الانسان ان ابرامس يؤمن بمبدأ «الغاية تبرر الوسيلة» وانه في الفترة التي عمل فيها في ادارة ريغان, الذي يعتبره مثلاً أعلى, وكان على استعداد للكذب وتشويه الحقائق لدفع سياسة الادارة الاميركية. وخلال رئاسته لمركز «الاخلاق والسياسة العامة» طالب أبرامس بمصالحة بين اليهود والمسيحيين المحافظين وحذر من التهديد الذي تتعرض له الهوية اليهودية بالولايات المتحدة بسبب الزواج المختلط والاندماج في المجتمع الاميركي. وينقل عنه القول «ان على اليهود فهم ان المسيحيين المحافظين هم الذين سيدافعون عن اسرائيل في المستقبل لأنه لن يكون هناك عدد كاف من اليهود بأميركا» وفي ظل ادارة بوش, اصبح المسيحيون الانجيليون اكبر قوة سياسية مؤيدة لاسرائيل... وفي بعض الأحيان يساندون فكرة «اسرائيل الكبرى» اكثر من اليهود باعتبار ذلك مطلبا دينياً. دايفيد فروم مبتدع عبارة «محور الشر» ينتقد «اعتدال» بوش مع العالم الاسلامي أطلق الرئيس الأميركي جورج بوش عقب هجمات 11 أيلول €سبتمبر€ وقبل حربه على العراق مصطلحات دأب على ترديدها رغم الاستياء الداخلي والخارجي للتصنيف الفوقي الذي تضمنته, ومنها عبارة «محور الشر» التي جاءت في خطاب حال الاتحاد في إشارة إلى العراق وإيران وكوريا الشمالية. بيد أن هذه العبارة لم تكن من قاموس بوش الخاص إنما صاغها ورسم أبعادها كاتب خطاباته في الشؤون الاقتصادية اليهودي دايفيد فروم, صاحب كتاب «الرجل المناسب» حول سيرة الرئيس الأميركي. لقد أسهم الكاتب اليهودي في ابتداع مقولة «محور الشر» المثيرة للجدل لكن زوجته بادرت إلى التباهي بتبني بوش لعبارة زوجها وذلك في رسائل إلكترونية إلى الأصدقاء, سرعان ما ذاع خبرها ليقدم فروم إثر ذلك استقالته من منصبه كمساعد خاص للرئيس لكتابة الخطابات الاقتصادية. وقد أنكر البيت الأبيض لاحقاً نبأ طرده من منصبه, فيما أصر فروم على أنه انسحب بإرادته لدرجة أثارت الاستغراب. ويمتدح فروم, الصهيوني المتعصب, بوش لنزاهته وصدقه لكنه يدينه لأمر واحد هو «اعتداله اتجاه الإسلام» بعد هجمات 11 أيلول €سبتمبر€ معتبراً أن على الولايات المتحدة «فرض هيبتها» على العالم الإسلامي. ويقول فروم إن المبرر المنطقي لحرب بوش على العراق, هو السعي لتحقيق «استقرار جديد» من شأنه أن «يضع أميركا في موقع سيطرة تامة في الشرق الأوسط أكثر من أي قوة مضت منذ العثمانيين أو حتى الرومان». ويعتبر فروم أن بوش هو «أحد أشد أصدقاء إسرائيل إخلاصاً بين الذين شغلوا المكتب البيضاوي» €مقارنة مع ما يدعوهم فروم بمجانين العظمة في أوروبا€. ويشكل كتابه «الرجل المناسب» لمحة شاملة عن سيد البيت الأبيض خصوصاً في زمن الأزمات, ويتحدث عما اختبره خلال عام من وظيفته كمساعد للرئيس في رواية ظريفة لكنها حذرة إلى حد ما. ويروي فروم مشاق صياغة خطابات الرئيس, لكنه يركز اهتمامه على تبديد فكرة ضعف شخصية بوش أمام مستشارين أقوياء كنائبه ديك تشيني ومدير حملته الانتخابية كارل روف, مشدداً على اعتباره شخصية قيادية تبلورت بعد هجمات 11 أيلول €سبتمبر€. لكنه رغم ذلك يقر بأن بوش «غير صبور, وسريع الغضب, وأحياناً عفوي وحتى متحجر الرأي, وغالباً ما يفتقد للفضول مما يجعله قليل الإطلاع على الأمور», كما يقول عنه إنه «ضعيف الذاكرة حيال الوقائع والأشخاص» فيما تكمن قوته في «عناده وشجاعته وإخلاصه ورؤيته الواسعة الواضحة». لقد عمل فروم مع الرئيس في المكتب البيضاوي وسافر معه على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان», وتعرف إليه جيداً في اللقاءات والأحداث, لذلك ينجح إلى حد ما في وصف طريقة تفكيره ورؤيته المحافظة حول الدين والعرق والبيئة, وكذلك نظرته لليهود والمسلمين ومستقبل أميركا. ويأخذنا فروم في كتابه ما وراء كواليس إحدى أكثر الإدارات سرية في التاريخ المعاصر وهدفه الدفاع عن نهج بوش واندفاعه للحرب مما حدا بأحد المعلقين إلى اعتبار الكتاب «سيرة تقديس» اكثر منه كتاباً موضوعياً. دوف زاكهايم: حاخام يحلق خارج السرب لعل ما يميز مساعد وزير الدفاع الأميركي دوف زاكهايم صاحب الخبرة الهائلة في الشؤون الخارجية والأمن القومي, هو عدم تحيزه, ولو ظاهرياً, لصالح إسرائيل. فرغم أنه يهودي متشدد تخرج من كلية يهودية في لندن ورسم حاخاماً العام 1973, فإنه لم يساوم على مصالح الولايات المتحدة في حال اصطدمت بمصالح الدولة. في العام 1983, أثار زاكهايم €52عاماً€ غضب قادة إسرائيل واليهود الأميركيين حينما قاد معارضة لإنتاج المقاتلة الإسرائيلية «لافي». فبعد ترؤسه لفريق تحقيق من قبل البنتاغون, وجد زاكهايم أن البرنامج يتطلب استثمارات تكلف دافعي الضرائب الأميركيين مليارات الدولارات, ونبّه إلى أن إسرائيل كانت تخطط لبيع الطائرة الجديدة إلى دول أخرى في منافسة مع الولايات المتحدة. وشعر قادة اليهود الأميركيين بالإحباط حينما دعم زاكهايم في مطلع التسعينيات بيع مقاتلات «أف 16» إلى السعودية, مشيراً إلى أنه في حال لم تتم هذه الصفقة فإن آلافاً من العمال قد يخسرون عملهم مما يؤذي الاقتصاد الوطني. ولقد ركز زاكهايم اهتمامه على حماية ميزانية الولايات المتحدة من التورط في عملية السلام في الشرق الأوسط, وحينما أوشكت إسرائيل وسوريا على التوصل إلى اتفاق في منتصف التسعينيات قلل من احتمال حصول إسرائيل على دفوعات أميركية لقاء انسحابها من مرتفعات الجولان. كما أنتقد الاقتراح الذي جاء في اتفاقية «واي» العام 1998 بإرسال عناصر من جهاز الاستخبارات الأميركية «سي.أي.إيه» إلى إسرائيل للتثبت من التزام الإسرائيليين والفلسطينيين ما تم التوصل إليه, مشدداً على أن القدرات الإستخباراتية ينبغي ألا تتحول عن الأولويات الأميركية. ولقد انضم «الحاخام الجمهوري» إلى وزارة الدفاع الأميركية العام 1981 في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان, وكان مسؤولاً عن تحضير خطط دفاعية لمواجهة حرب نووية. ودعي في العام 1999 للمشاركة في فريق متطوعين من خبراء السياسة الخارجية, قدم النصح في الشؤون الدولية لحاكم تكساس آنذاك جورج دبليو بوش. ولقد أقسم زاكهايم اليمين كمساعد لوزير الدفاع €مراقب نفقات€ في 4 أيار €مايو€ 2001, بعدما اختاره سيد البنتاغون لهذا المنصب لخبرته في مسألة نشر الصواريخ البالستية وتشديده على أهمية الفضاء في الشؤون العسكرية... ولخبرته في السياسة الداخلية في إسرائيل. وزاكهايم خريج جامعة كولومبيا في العلوم السياسية, وحائز على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والسياسة من جامعة «أوكسفورد». دوغلاس فايث «سيد» الصهيونية في أميركا: «لا حقوق للعرب في فلسطين» منذ بداية عهد إدارة الرئيس جورج بوش, حذر رئيس المعهد العربي الأميركي الدكتور جيمس زغبي من خطورة وجود اليهودي دوغلاس فايث في منصب مساعد وزير الدفاع, مثيراً تساؤلات كثيرة حول جدوى تعيينه في هذا المنصب الحساس كواضع للسياسة الدفاعية الأميركية ومشرف على خطط وسياسات البنتاغون, رغم انحيازه الواضح لإسرائيل ضد العرب, وصلاته بحزب الليكود والحركة الصهيونية في أميركا, واختصاص شركته القانونية في تسويق صناعات السلاح الإسرائيلية. وتكمن خطورة فايث, كما يقول زغبي, في المدى الذي صاغ فيه نظرة المحافظين الجدد نحو الشرق الأوسط, وفق مصطلحات إيديولوجية تصنيفية دأب المحاربون القدامى على استخدامها خلال الحرب الباردة مثل «قوى الخير المطلق تواجه قوى الشر المطلق», تم توظيفها لتعريف الصراع العربي *الإسرائيلي. فقد أغرق الصحف الأميركية بفيض من مقالاته المعادية للعرب والمنتقدة بعنف لكل من يسعى «للمساومة» على حساب قوة إسرائيل و«تفوقها المعنوي» على العرب. فالبنسبة إلى فايث, ليس ثمة مجال لتسوية بين العرب وإسرائيل, وأن الخيار الوحيد أمام الدولة العبرية هو في مواجهة أعدائها العرب حتى تتم هزيمتهم, أي حتى يخضعوا ويعترفوا بشرعية الكيان الصهيوني وسيادته على فلسطين المحتلة. وحيث أن إسرائيل تمثل جانب «الخير» وتجسد «القيم الأميركية» برأيه, فمن الضروري, كما يقول فايث, أن تتحد الولايات المتحدة مع إسرائيل في محاربتها «لقوى الظلام»... العرب. وهذا يعني منح الدولة العبرية القوة العسكرية الطاغية والدعم السياسي, كما يعني أنه ينبغي لأميركا ألا تضغط على حليفتها لتسليم أراض تحتلها أو المساومة على موقعها المهيمن في المنطقة. ولقد سوّق فايث لآرائه هذه منذ فترة بعيدة. ففي فترة السبعينيات على سبيل المثال, انتقد جهود الرئيس الأسبق جيمي كارتر في كامب دايفيد لتحقيق «سلام شامل», الخطوة التي اعتبرها خاطئة حيث أنها تطالب إسرائيل, بمفهومه, بإضعاف نفسها عبر تسليم «يهوديا والسامرة» €الضفة الغربية€ للعرب. وعلل فايث رأيه هذا باعتبار: * أن ليس للعرب حقوق شرعية في فلسطين. * الفلسطينيون ليسوا «مجموعة قومية» وبالتالي لا حقوق لهم في «يهوديا والسامرة» €الضفة الغربية€. * الأردن هي دولة الفلسطينيين. * ينبغي ألا تمارس أي ضغوط على إسرائيل لوقف بناء المستوطنات في «الضفة الغربية», إذ ان من حقها القيام بذلك. وانطلاقاً من هذه المفاهيم المتشددة, يجادل فايث بالقول إن اعتبار «فلسطينيي الشتات محور الصراع الإسرائيلي الفلسطيني» هو «فخ عربي حذق» وضع خصيصاً لإضعاف إسرائيل بتهديد علاقاتها مع الولايات المتحدة وسيطرتها على الضفة الغربية. لذلك فقد سبق له أن دان إدارة كارتر لمعارضتها سياسة الاستيطان الإسرائيلية, إذ أن ذلك «عزز اعتقاد العرب أن بوسعهم الإفادة من الولايات المتحدة برفضهم تقديم تنازلات لإسرائيل». ويرى مساعد وزير الدفاع الأميركي أن الرفض العربي للصهيونية هو جوهر الصراع, وأن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لن يحل النزاع, بل خضوع العرب وقبولهم لإسرائيل. وفي اختصار لتوصياته إلى إدارة كارتر, اقترح فايث في مقال نشره العام 1979: 1* التخلي عن اعتبار «يهوديا والسامرة» صلب الصراع العرب * الإسرائيلي. 2* الإقرار بأن رفض العرب تقبل دولة يهودية في فلسطين هو صلب المشكلة. 3* التبرؤ من الجدل الدائر حول حقوق إسرائيل في الضفة الغربية, والذي يعزز التصلب العربي ويدمر الروابط الأميركية * الإسرائيلية. 4* تحديد دور الإدارة الأميركية كوسيط في الصراع العربي * الإسرائيلي, لا كطرف مشارك. 5* بالتالي إبلاغ دمشق وعمّان والرياض والفلسطينيين, بأنهم إذا رغبوا في تغيير سياسة تل أبيب, ينبغي عليهم البدء بمفاوضات مع إسرائيل كما فعل الرئيس المصري أنور السادات, ووقف اعتمادهم على واشنطن في الضغط على الإسرائيليين. وفي فترة الثمانينيات والتسعينيات, واصل فايث انتقاده لأي سياسة أميركية تختلف مع رؤيته. ولقد ندد بإدارة بوش لرفضها تقديم ضمانات قروض لإسرائيل وللضغوط التي مارستها على حكومة رئيس الوزراء الأسبق إسحق شامير من أجل المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام. وشكلت مقترحاته لإدارة بوش الأب العام 1991 تكراراً لتوصياته الأولى لإدارة كارتر, حيث حض الإدارة الأميركية على أن تطالب: * بسحب شعار €الأرض مقابل السلام€ الذي يهدف برأيه إلى «تفكيك إسرائيل على مراحل», وتقديم إقرار واضح لا لبس فيه بحق الشعب اليهودي في إقامة دولته على أرض فلسطين. * التخلي عن وصف الضفة الغربية وقطاع غزة بأنهما يمثلان 20 في المئة من فلسطين وفق الانتداب البريطاني. وخلال سني حكم الرئيس السابق بيل كلينتون, واصل فايث معارضته لكل اتفاق تم التفاوض عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين: أوسلو, والخليل, و«واي بلنتيشن». واعتبر اتفاق أوسلو «تنازلاً إسرائيلياً» من جانب واحد, وتضخيماً لآمال الفلسطينيين, ومكافأة أميركية لتعنتهم. وتكمن المفارقة في معارضته لاتفاقيات الخليل و«واي بلنتيشن», بأن من وافق عليها هو توأمه في التوجه الإيديولوجي المتطرف, رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو. في العام 1996, كتب فايث بمشاركة «أمير الظلام» ريتشارد بيرل رسالة إرشادية لنتنياهو عقب انتخابه رئيساً للوزراء جاءت تحت عنوان «انفصال تام» نصحا فيها الزعيم الليكودي «القيام بانفصال تام عن عملية السلام», والإصرار على حق إسرائيل في الأراضي المحتلة برفض مقولة «الأرض مقابل السلام» كقاعدة للتفاوض, والسعي لتعزيز الدفاعات الإسرائيلية في مواجهة سوريا والعراق. وبالتالي أصيب فايث بخيبة أمل حينما تقبل نتنياهو أسس اتفاقات أوسلو ووقع اتفاقين إضافيين مع الفلسطينيين. وأقحم نفسه لاحقاً في خطة استراتيجية مثيرة للجدل, اقترحت من ضمن ما ورد فيها أن تقود الولايات المتحدة غزواً لطرد سوريا من لبنان على طريقة اجتياح تحرير الكويت بعد حرب الخليج الثانية. ولعل ارتباطات مساعد وزير الدفاع الأميركي السياسية أشد خطراً من آرائه المتطرفة هذه, فلقد شارك في السنين الأخيرة بنشاطات المنظمة الصهيونية الأميركية (ZOA) المعروفة بتحريضها ضد العرب. ولقد دأبت هذه المنظمة على مهاجمة كل النشاطات السياسية للأميركيين العرب وإدانة السياسيين الذين يوظفون أحد أبناء هذه الجالية أو التعامل مع منظماتها. وحل فايث ضيف شرف على احتفال «المنظمة الصهيونية الأميركية» في الذكرى المئوية لتأسيسها, كما تولى مهام «سيد احتفال» في مؤتمرين للمنظمة, وشارك في جلسات استماع في الكونغرس الأميركي دعماً لتشريع طروحات المنظمة الصهيونية ضد الفلسطينيين. إن عمل فايث في مجال القانون يلقي الضوء على توجهه المتطرف حتى خارج الإدارات الحكومية, فلمؤسسته القانونية feith & zell فرع دولي وحيد في إسرائيل, وتمثل المصالح إسرائيلية أكثر من ثلثي قضاياها, وشكلت إحدى مهامها «تمثيل شركة تصنيع سلاح إسرائيلية في تأسيس شراكة مع مؤسسات أميركية كبرى لتصنيع وبيع أنظمة صواريخ إلى وزارة الدفاع الأميركية وإلى جهات أخرى عبر العالم». ولطالما كان فايث مناصراً قوياً لدعم التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية, ففي مقال كتبه العام 1992, حض الولايات المتحدة على تعميق تعاونها العسكري مع إسرائيل مشيراً إلى أنها تملك «عدداً من التكنولوجيات العسكرية الفريدة ينبغي للقوات الأميركية أن تحصل عليها, كالطائرات من دون طيّار وصواريخ جو*أرض». اليهود في إدارة بوش * بول ولفوويتز: نائب وزير الدفاع. * ريتشارد بيرل: رئيس مجلس سياسة التخطيط في البنتاغون €استقال€. * آري فلايشر: ناطق باسم البيت الأبيض €استقال€. * جوش بولتين: نائب رئيس الموظفين في البيت الأبيض. * كين ميلمان: مدير السياسة في البيت الأبيض. * جاي ليفكوويتز: نائب مساعد للرئيس. * دايفيد فورم: كاتب خطابات €استقال€. * براد بلايكمان: مدير الترتيبات في البيت الأبيض. * دوف زاكهايم: مساعد وزير الدفاع €مراقب نفقات€. * لويس ليبي: رئيس موظفي نائب الرئيس الأميركي. * آدم غولدمان: مسؤول التواصل مع الجالية اليهودية لدى البيت الأبيض. * كريس غيرستين: نائب مساعد وزير للشؤون الأسرية. * إليوت أبرامس: مسؤول في مجلس الأمن القومي لشؤون حقوق الإنسان. * مارك وينبيرغ: مساعد وزير الإسكان للشؤون العامة. * دوغلاس فايث: مساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية. * مايكل تشيرتوف: رئيس القسم الجنائي في وزارة العدل. * دانيال كيرتزر: سفير واشنطن لدى إسرائيل. * كليف سوبل: سفير واشنطن لدى هولندا. * ستيوارت بيرنشتاين: سفير واشنطن لدى الدانمارك. * نانسي برينكير: سفيرة واشنطن لدى هنغاريا. * فرانك لافين: سفير واشنطن لدى سنغافورة. * رون وايزر: سفير واشنطن لدى سلوفاكيا. * ميل سامبلير: سفير واشنطن لدى إيطاليا. * مارتين سيلفرشتاين: سفير واشنطن لدى الأورغواي


منقول عن موقع المركز العربي للدراسات المستقبلية

wadei2005
04-10-2003, 09:28 PM
أخي الكريم Brave Heart

أشكرك أخي على هذه المشاركة المفيدة والتي تبين أن ( الوهم ) بمساندة الولايات المتحدة ( لعملية السلام بالشرق الأوسط ) ، لايزال هناك أناس لايريدون أن يصحو من هذه الغفله .

فأطفال الحجارة فهموا مالم تفهمه بعض قياداته ، وبذلك أصبح هو متحمل كل التبعات عن كل قرار ( خاطئ عن عمد ) من قياداته .

وما نقول غير اللهم أنصر الإسلام والمسلمين ، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ، اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، ولاتجعل مصيبتنا في ديننا .

أشكرك مرة أخرى أخي فادي .

Brave Heart
05-10-2003, 04:40 AM
السلام عليكم مجدداً

أخي wadei2005
أشكرك جزيل الشكر على تفاعلك مع الموضوع.

Brave Heart
26-02-2004, 08:46 PM
هل لنا أن ننعش هذا الموضوع الهام, حتى يتمكن الجميع من رؤيته.

ra3ad
26-02-2004, 09:22 PM
السلام عليكم

موضوع شيق وممتاز وتشكر عليه اخ Brave Heart

ولكن لماذا ننظر الى ادارة بوش ولا ننظر من هو بوش فى الاساس

فبوش هو مسيحي يمينى متطرف(بالمسيحية الصهيونية) من انصار الاعتقاد بان اليهود هم شعب الله المختار.. ويجب عليهم مساعدتهم فى العيش بامان واسترجاع اراضيهم ... وايضا تجهيز الكره الارضيه لقدوم مسيح اليهود والنصار (المسيح الدجال) قاتلهم الله...

واليك هذه المقاله كنت قرأتها من قبل الذي كتبه الأستاذ مصطفى بكري ..

بوش يخوض حربا دينية تحت شعار " عودة المسيح " !!

هذه حرب صليبية مجنونة ، يقودها رجال يؤمنون بأن " إسرائيل " مشروع إلهي لابد أن يسيطر ويتحكم ، وأن علوٌها محطة تاريخية لازمة لعودة المسيح ، وأن هذه الحرب لابد أن تجتاح العالم الإسلامي بأسره . بالأمس كانت أفغانستان ، واليوم العراق ، وقبل ذلك فلسطين ، فلسطين التي تذبح صباح مساء ، فلسطين التي يتآمر ضدها الجميع .
إن خطة العدوان على العراق هي خطة إسرائيلية وضعها الصهيوني الأمريكي ( ريتشارد بيرل ) الذي يترأس مجلس السياسات الدفاعية بالبنتاجون ويعمل مستشارا لوزير الدفاع ( دونالد رامسفيلد ) . لقد أعد هذه الخطة بمشاركة عناصر هامة من اللوبي اليهودي الصهيوني وجرى إقناع الرئيس بوش بتبنيها ، باعتبارها بداية تحقيق الحلم الإلهي الكبير بقيام دولة إسرائيل الكبرى التي ستمهد لعودة المسيح ونشر المسيحية في أنحاء العالم الإسلامي بعد القضاء على الإسلام .
اقرءوا ما نشرته مجلة ( النيوز ويك ) في عدد 10 مارس الماضي عندما قالت : " إن أنصار بوش من الإنجيليين يأملون أن تكون الحرب القادمة على العراق فاتحة لنشر المسيحية في بغداد " .. !!

نعم إن أمريكا تتحرك الآن وفي يدها الصليب الذي تحمٌله دعاوى وتفسيرات زائفة ، وهل هناك أخطر من شهادة القس الأمريكي " فريتس ريتسش " الذي كتب مقالا في الـ ( واشنطن بوست ) عن " الرب والإنسان في المكتب البيضاوي " !! .

لقد قال " فريتس " : " لم يحدث في التاريخ أن كانت أمريكا مسيحية سياسيا وبشكل علني مثل ما هي اليوم ، وأن تقديم بوش تبريرات دينية لحربه على العراق لهو أمر مقلق بل ومرعب لكثيرين " !! .

وأهم ما يقلق القس " فريتس " في ذلك هو أن هذه الظاهرة تقلب العلاقة التقليدية بين الكنيسة والدولة في التاريخ الأمريكي رأسا على عقب ، وتجعل رجل الدين في خدمة رجل الدولة ، بكل ما يعنيه ذلك من استغلال المسيحية في تبرير الغزو والاستعمار وإشعال الحروب مع ديانات أخرى وخصوصا الإسلام . هذا كلام خطير يعكس الحقيقة ويكشف أن مجموعة الهوس الديني داخل البيت الأبيض قررت أن تشن حربا دينية مرتبطة بمخطط استراتيجي هدفه القضاء على الأمة وعقيدتها والسيطرة على كل مناحي الحياة على أرضها .
ومجموعة الهوس الديني التي تسمي نفسها ( اليمين المسيحي الصهيوني ) وجدت على حد تعبير القس فريتس قائدا على منوال شخصية داود الإنجيلية يوحد مطامحهم السياسية مع رؤاهم الدينية ، وهذا القائد هو بوش الذي يؤمن بالفعل بأنه ( مبعوث العناية الإلهية ) !! .
وهذه الحرب تستهدف المسلمين وأيضا المسيحيين في الشرق على السواء ، كلنا مستهدفون وتعالوا نقرأ التفاصيل المرعبة .. كان للكنيسة فضل كبير في علاج بوش " الابن " من إدمان ( الخمور والكوكايين ) !! ، وبعد ذلك أصبح إنسانا مختلفا عن ذي قبل ، يذهب إلي الكنيسة يوميا ويتتلمذ على أيدي كبار القساوسة المتشددين خاصة القس المتطرف ( بيلي جراهام ) الذي يؤمن بالمسيحية الصهيونية .
تأثر بوش كثيرا بأفكار القس جراهام وأصبح واحدا من مريديه المقربين ،، وكان يبدو مقتنعا بما يردده جراهام من أن المسلمين هم الذين يشكلون الخطر الأكبر على عودة المسيح إلي الأرض ، وأن هؤلاء المسلمين لا يتبعون ملة دينية وإنما يتبعون رجلا اسمه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. الخ وكان يقول له دائما إن المسيحية تعرضت للكثير من التغيير والتبديل على يد المسيحيين الذين أرادوا تحويلها لمنافع شخصية لهم .


ولاكمال المقاله اذهب الى هذا الرابط اضغــــط هنـــــــا (http://saaid.net/mktarat/iraq/24.htm)

تحياتي

Brave Heart
27-02-2004, 08:51 PM
الأخ رعد, شكرا لدعمك و مواصلتك
:)