PDA

عرض كامل الموضوع : أزياء تعانق الجسم من دون أن تشده



moody
02-05-2005, 10:18 PM
«المرأة اكثر إثارة عندما نبذل بعض الجهد لاكتشافها»
هذه المقولة كانت للمصمم درايز فان نوتن، وهي خير ترجمة لاتجاه ولد جديدا في عالم الموضة، هذا العالم الذي يؤكد لنا في كل موسم أن لا شيء يبقى على حال، وأن التغيير هو الثابت، بما فيه خشونة الرجل، التي أصبحت اكثر نعومة بفضل، وإثارة المرأة، التي أصبحت أكثر أنوثة. الدليل: مقولة المصمم فان نوتن المذكورة أعلاه، على الأقل فيما يخص المرأة. فبعد سنوات طويلة من أن «القليل كثير»، ليس بفهوم جيورجيو ارماني الذي اعتمد هذا الشعار للتخفيف من التفاصيل الكثيرة والمعقدة وإعطاء المرأة ازياء عصرية، لكن بمفهوم الراحل جياني فيرساتشي واخته دوناتيلا، وآخرين أمثال روبرتو كافالي ودولتشي أند غابانا وتوم غوتشي سابقا، الذين ترجموا الأنوثة بالإثارة الجسدية وإظهار مفاتن الجسم قدر الإمكان، صحيح ان ترجمتهم هذه لا تخلو من فنية متقنة إذا عرفت المرأة كيف تستفيد منها، لكن المشكلة عندما لا تفهمها ولا تعرف كيف تتعامل معها، فتبالغ فيها مثل ما حصل في السنوات الأخيرة، حيث وصل الحد بالبعض، بالمغنيتين بريتني سبيرز وكريستينا اغيليرا، على سبيل المثال، ومراهقات عديدات في كل أنحاء العالم ممن قلدناهما، إلى حد أن شكل الأزياء تغير وأصبح مجرد أوراق توت، تفضح أكثر مما تغطي، ولا تترك أي فسحة للخيال. في الجانب الآخر هناك من فهم هذه الترجمة على انها تنورات ضيقة وقصيرة، مع صدر بارز ومرفوع بحمالات صدر اصطناعية وشفاه منفوخة ومرسومة بالأحمر القاني مع شعر اشقر، وهو المفهوم الذي يوافق عليه بعض الرجال ويشجعونه، بينما هناك من رآه عبارة عن بنطلون جينز ضيق مع «تي ـ شيرت» وحذاء بكعب عال ورفيع، وأكثر من تبنى هذا الاتجاه الشابات المتابعات للموضة من خلال صفحات المجلات في محاولة لتقليد ما تلبسه النجمات الثلاثينيات. في هذا الموسم كل هذه الترجمات أصبحت قديمة ولم تعد «عالموضة» والفضل يعود إلى اتجاه اسمه «الإثارة الجديدة» يعكس روح القرن الواحد والعشرين ويخاطب وترا حساسا بداخل المرأة العصرية التي تنتمي إلى هذا القرن، لذلك استقبلته بحرارة مثلما عانقت من قبل فكرة أزياء القوة في الثمانينات (التايور المكون من جاكيت وبنطلون، الذي عكس دخولها مجال الرجل والأعمال)، وشعار «القليل كثير» بالمفهوم الأرماني في التسعينات، الذي خلصها من كثرة الكشاكش والتفاصيل المعقدة، الطريف ان هذا الاتجاه بدأت بوادره منذ عدة سنوات، إذ بدأ المصممون يجسون نبض السوق منذ أن غادر المصمم توم فورد، ملك الإثارة في التسعينات، دار غوتشي، فحينها بدأت هذه الموجة تتمخض من خلال ازياء تميل إلى الكلاسيكية الخجولة بعض الشيء. والحقيقة انها بداية لم تكن خجولة فقط، لكنها كانت ايضا غير موفقة في بعض أشكالها، وبالتالي لم تستمر في السوق سوى لموسم واحد قبل أن تختفي، ربما لأنه كان في غاية الوقار والرزانة بإيحاءاته المستوحاة من اناقة مارغريت ثاتشر، التي تليق بالأمهات والجدات وليس بفتيات في سن الصبا. كما انها كانت نقلة متطرفة وسريعة جدا بالنسبة لهن، ولم تعتمد التدرج الذي كان أحرى بالمصممين أن يأخذوه بعين الاعتبار بعد سنوات طويلة من الأزياء الفاضحة والمثيرة، لكن الاتجاه بشكله الجديد تبلور هذا الموسم وجاء في غاية الأنوثة والحداثة الأمر الذي يغازل كل الأعمار. ماذا يعنيه هذا الأسلوب في لغة الأزياء؟ الجواب بكل بساطة: فساتين مثيرة لكنها بعيدة كل البعد عن الابتذال، بأقمشة من الموسلين، الساتان والشيفون، التي لا تبرز مفاتن بالجسم، لكنها تلفه بالغموض المثير لتنسدل عليه بنعومة. أما التصاميم، فشابة تميل إلى الأنوثة الناضجة أكثر منها إلى الأنوثة الغضة. ولا يقتصر الأمر على الفساتين، بل حتى على الجاكيت، التنورة وقصات الجينز، بل وحتى الكنزات الصوفية القصيرة التي يمكن ارتداؤها فوق قميص أو فستان من دون أكمام ولفه بحزام أنيق المظهر يتأرجح بين الشقاوة المرحة والإثارة الأنثوية. فأخيرا أتقن المصممون اللعبة وتوصلوا إلى الموازنة الناجحة التي كانت تنتظرها المرأة على أحر من جمر من خلال ازياء تنقلها أيضا من مناسبات النهار والعمل إلى مناسبات المساء والسهرة، لأنها بكل بساطة تجمع بين الأنوثة المثيرة والأناقة العملية. وهذا ما أكدته لي كارمن هايد، مسؤولة دار سيلين الفرنسية للأزياء بقولها «أخيرا يمكن ان نتنفس الصعداء، لقد وصل الأمر إلى حد لم تعد المرأة الأنيقة تقبله، لأنه أصبح اتجاها فاضحا اكثر منه مثيرا، ومن المؤكد انها اكثر سعادة الآن لأن هذا الأسلوب تفهمه جيدا: فهو مثير لكن بذوق رفيع.. وربما لو سألنا الرجل عن رأيه لوافقنا أن الغموض اكثر إثارة من عدم ترك اي شيء للخيال». لا شك أن هذا لم يكن الرأي الوحيد في أوساط الموضة، وهذا ما بدا واضحا في معظم عواصم الموضة.
فعلى منصات عروض الأزياء لوحظ ان هذا الاتجاه أخذ عدة وجوه، كل واحد منها يكاد يتفوق على الثاني، لكنه حتما يخاطب روح امرأة ما وأسلوبها الخاص، سواء كان أسلوب الـ«بوهو» أو المستوحى من أميرات الإغريق أو آلهتها كما صورتها الأساطير ومن بعدها أفلام هوليوود، أو الرومانسي كما صورته قصص الأطفال، مثل الأميرة النائمة، وسيندريللا وغيرها من القصص التي كبرنا معها وما زالت أصداؤها تتردد بقوة بداخل العديدات منا، الذي غاب لم يكن قطعة بعينها بل طريقة تصميم، فقد تجنب أغلبية المصممين الملابس الضيقة مثل الـ«تي ـ شيرت» والتنورة القصيرة وحتى بنطلون الجينز الضيق ذو القصة المنخفضة، الذي كان أساس خزانة العديد من الشابات المتابعات للموضة في السنوات الأخيرة، وحل محلها الملابس الهفهافة التي تنسدل على الجسم بحرية أكبر وتعانقه من دون أن تشده. ولم يتخلف عن هذا الاتجاه أي مصمم بدءا من فيبي فيلو، وستيلا ماكارتني، وزاك بوسن، إلى روبرتو كافالي ودولتشي غابانا، اللذين على ما يبدو روَضا جموحهما للأزياء المثيرة، واستبدلاها بأخرى رومانسية، وطبعا درايز فان نوتن، صاحب المقولة الآنفة الذكر، الذي لم يكتف بالقول وأرسل عارضاته على خشبات العرض وكأنهن بطلات روايات رومانسية في فساتين طويلة من الحرير، تنورات واسعة، وقمصان حريرية مطرزة بتفاصيل تضج بالبراءة والغموض الجميل بالنسبة لي ولك هو أن كل هذه الأزياء متوفرة في الأسواق حاليا، وحتى إذا لم نستطع اقتناء أزياء كبار المصممين، فإن المحلات الكبيرة كانت سريعة في التقاط هذه الموجة وطرحتها بأسعار لا تصدق. وإذا عرفت كيف تنسقينها مع حقيبة جلدية بلون من ألوان الربيع أو الصيف تبدو غالية، إن لم تكن فعلا غالية، وحذاء عال من الأمام والخلف (الويدج) فلن يشك أي أحد أنها من هذه المحلات، وستكونين مثيرة بأناقة تنطق بالرومانسية الحديثة

الورود
04-05-2005, 08:51 PM
بيوت الازياء والشركات الرائدة بدأت تسعى للبساطة بشتى صورها

والموضة كل لحظة تتغير وتتجدد وتميل اكثر للغرابة

وحنا ناخذ منها ما يناسبنا ..

لان المرأة تسعى دوما لكل جديد ورائع

مشكور موودي

moody
04-05-2005, 11:45 PM
ما شاء الله عليك أختي الورود


ثقافتك عالية جداً جداً . أنار الله دربك



ما ننحرمش منك . تحيااااااتي لك