PDA

عرض كامل الموضوع : هل كان النبي (ص) يتكلم غير العربية؟؟



Romancia
17-05-2005, 01:41 PM
قال القرطبي في تفسيره للآية وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ
103 سورة النحل: (اختلف في اسم هذا الذي قالوا إنما يعلمه؛ فقيل: هو غلام الفاكه بن المغيرة واسمه جبر, كان نصرانيا فأسلم؛ وكانوا إذا سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ما مضى وما هو آت مع أنه أمي لم يقرأ قالوا: إنما يعلمه جبر وهو أعجمي؛ فقال الله تعالى: "لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين" أي كيف يعلمه جبر وهو أعجمي هذا الكلام الذي لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورة واحدة فما فوقها. وذكر النقاش أن مولى جبر كان يضربه ويقول له: أنت تعلم محمدا, فيقول: لا والله, بل هو يعلمني ويهديني.) ثم ساق القرطبي بقية أقوال المفسرين في تسمية الرجل الأعجمي. ويفهم من سياق هذه القصة أن النبي (ص) كان يحسن اللغة الأعجمية، فقد نص القرآن على أعجمية لسان الرجل الذي زعموا أنه كان يعلم النبي (ص) ولم ينكر جلوس النبي إليه، وهذا الموضوع من نوادر المواضيع المطروقة وللشيخ أبي عبد الله ابن جعفر الكتاني (نزيل دمشق) كتاب فيه، سماه (المطالب العزيزة الوافية في تكلمه عليه السلام بغير اللغة العربية) وانظر في (فتح الباري) في كتاب الجهاد، قول الحافظ ابن حجر معلقا على قول البخاري: (باب من تكلم بالفارسية) قال: (كأنه أشار إلى أن النبي (ص) كان يعرف الألسنة لأنه أرسل إلى الأمم كلها على اختلاف ألسنتها، فجميع الأمم قومه بالنسبة إلى عموم رسالته، فاقتضى أن يعرف ألسنتهم، ليفهم عنهم ويفهموا عنه. ويحتمل أن يقال: لا يستلزم ذلك نطقه بجميع الألسنة، لإمكان الترجمان الموثوق به عندهم) وانظر ما حكاه الشرنبالي في هذا الشأن في رسالته (النفحة القدسية في إحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية) وما حكاه اللكنوي أيضا في كتابه (آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان فارس) وفي شرح الأنموذج للروضي ما نصه: (استنبط العلماء من الآية: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) والآية: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) أنه عليه السلام كان يعرف جميع اللغات.

منقول