PDA

عرض كامل الموضوع : الزبيـر بن العوام



ra3ad
09-10-2003, 09:21 AM
الزبيـر بن العوام

حواريّ رسول الله

" إن لكل نبي حواريّاً ، وحواريّ الزبير بن العوام "حديث شريف




الزبير بن العوام يلتقي نسبه مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-في ( قصي بن كلاب )00000كما أن أمه ( صفية ) عمة رسول الله ، وزوجته أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ،0000 كان رفيع الخصال عظيم الشمائل ، يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا لكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مدينا


الزبير وطلحة

يرتبط ذكرالزبيـر دوما مع طلحة بن عبيد الله ، 00فهما الاثنان متشابهان في النشأة والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ، وتحدث عنهما الرسول قائلا ( طلحة والزبيـر جاراي في الجنة ) و كانا من أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لإختيار خليفته 000



أول سيف شهر في الإسلام

أسلم الزبير بن العوام وعمره خمس عشرة سنة ،0 وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام ، وقد كان فارسا مقداما ، وإن سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام ، ففي أيام الإسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسول الكريم قد قتل ،0 فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه وامتشقه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار ،وفي أعلى مكة لقيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسأله ماذا به ؟0000فأخبره النبأ000 فصلى عليه الرسول ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب



إيمانه وصبره

كان للزبير -رضي الله عنه- نصيبا من العذاب على يد عمه ، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ، ويناديه : ( اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب )000فيجيب الفتى الغض : ( لا والله ، لا أعود للكفر أبدا )000ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين ، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000



غزوة أحد

في غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ندب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الزبير وأبوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته فقاد أبوبكر والزبير رضي الله عنهما سبعين من المسلمين قيادة ذكية ، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين ، حتى أن قريش ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين000





حصار بني قريظة

حين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول - صلى الله عليه وسلم - أرسل الرسول الزبيـر وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان والله لنذوقن ماذاق حمزة ، أو لنفتحن عليهم حصنهم ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما أحكما وأنزلا الرعب في أفئدة المتحصـنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه000



يوم حنين

وفي يوم حنين أبصر الزبيـر ( مالك بن عوف ) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة ، أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم ، فاقتحم حشدهم وحده ، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة000




حبه للشهادة

كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فهاهو يقول : ( إن طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ، وقد علم ألا نبي بعد محمد ، وإني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون )000
ا00000000000 000سمى ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش
و00000000000000سمى ولده المنذر تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو
و00000000000000سمى ولده عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو
و00000000000000سمى ولده حمزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب
و00000000000000سمى ولده جعفرا تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب
و00000000000000سمى ولده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عمير
و00000000000000سمى ولده خالدا تيمنا بالشهيد خالد بن سعيد
وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما000





وصيته

كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، 00وحين كان يجود بروحه أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا : ( إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي )0000وسأله عبد الله : ( أي مولى تعني ؟)000 فأجابه : الله ، نعم المولى ونعم النصير )000يقول عبدالله فيما بعد : فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه



موقعة الجمل والشهادة

بعد استشهاد عثمان بن عفان أتم المبايعة الزبير و طلحة لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري 000 طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة : ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)0 00ثم قال للزبير : ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟0فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟000فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )000 فقال الزبير : ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك )000
وأقلع طلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ، 000ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته 000
وقد سارع قاتل الزبير الى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ، لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن أمر بطرده 00قائلا : - بشر قاتل ابن صفية بالنار 0وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول : سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله )000
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا : ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمان من الذين قال الله فيهم :- ( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )000ثم نظر الى قبريهما وقال : ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )00

بنت الاسلام
09-10-2003, 02:24 PM
جزاك الله خيرا اخي وجعل الله هذه المواضيع في موازين حسناتك