PDA

عرض كامل الموضوع : طوبى للغرباء



ZeRoX
01-08-2005, 07:57 AM
بما أننا أصبحنا في زمن اصبح فيه الإسلام غريبا وأصبح المتمسكون

بدينهم القابضون على الجمر غرباء حتى بين أهلهم أحببت أن نرجع

لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذي يتحدث فيه عن الغرباء

لنعرف من هم الغرباء ؟؟

ولماذا سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الله ورسوله

بالغرباء ؟؟




عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم :

" بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء "


المراد من هذا الحديث عدة أمور منها :

- أن الإسلام نشأ في أول أمره في قلة من الناس ، ثم انتشر وظهر،

فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه سيلحقه من الضعف والاختلال حتى

لا يبقى إلا في قلة من الناس كما بدأ .

وقوله صلى الله عليه وسلم : "وسيعود غريبا "

معناه ( والله أعلم ) أن الأهواء المضلة تكثر فيضل بها كثير من

الناس ويبقى أهل الحق الذين هم على شريعة الإسلام غرباء

في الناس ، قال صلى الله عليه وسلم :

" تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا

واحدة "

فقيل : من هي الناجية ؟

قـال : " ما أنا عليه وأصحابي "

- ويحتمل أن يراد بالحديث المهاجرين ، إذ هم الذين تغربوا عن

أوطانهم فرارا بأديانهم، فيكون معناه :

أن آخر الزمان تشتد فيه المحن على المسلمين فيفرون بأديانهم،

ويغتربون عن أوطانهم ، كما فعل المهاجرون .

- وكذلك الحديث يدل على غربة تختلف عن غربة المكان والزمان

وهي (غربة المفاهيم ) وهذه الحالة من غربة المفاهيم عاشها

الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بدأ الإسلام غريبا فالرسول

صلى الله عليه وسلم كان يوصف بالصادق الأمين بين أهله وعشيرته

في مكة قبل بعثته، فلم يكن في غربة ، ولكن حدثت الغربة عندما

جاء بالمفاهيم الجديدة التي فهموا بفطرتهم من أن هذه الدعوة

هي انقياد وحبس للنفس، وهذا مخالف لتقاليدهم وعاداتهم .


وحامل الدعوة عند عودة الإسلام غريبا سيكون يجد أهله يحملون

مفاهيم غير مفاهيمه ومخالفة له من قومية وديمقراطية ، وتصبح

لهذه الأفكار أجواء وأبواق وأفواه وآذان، ويصبح المنكر معروفا

والمعروف منكرا، ويصبح فصل الدين عن الحياة مطلبا جماعيا،

والدعوة لتحرير المرأة ضرورة بشرية، وتعد الدعوة لبناء دولة

الخلافة ضربا من المستحيل ، وقطع يد السارق منافية لحقوق

الإنسان ، والرجم والجلد لاقامة الحدود تدخلا في الحرية الشخصية،

وهذا ما يجعل عودة الإسلام غريبا.

ولذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الله ورسوله :

( بالغرباء )

قال ابن القيم رحمه الله :

( هؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ، ولقلتهم في الناس

جدا ، سموا " غرباء " فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات :

فأهل الإسلام في الناس غرباء .

والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء .

وأهل العلم في المؤمنين غرباء .

وأهل السنة (الذين يميزونها من الأهواء والبدع ) هم غرباء .

والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين (هم أشد هؤلاء غربة )

ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا .

فلا غربة عليهم ، وإنما غربتهم بين الأكثرين ، الذين قال الله عز وجل

فيهم : (( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ))

فأولئك هم الغرباء من الله ورسوله ودينه ، وغربتهم هي الغربة الموحشة ،

وإن كانوا هم المعروفين المشار إليهم )



ولقد قسم ابن القيم رحمه الله الغربة إلى ثلاثة أنواع :

1- غربة أهل الله وأهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

بين هذا الخلق .

2- غربة أهل الباطل بين أهل الحق .

3- غربة مشتركة ، وهي الغربة عن الوطن .

والغربة الأولى محمودة

والثانية مذمومة

والثالثة لا تحمد ولا تذم

ولقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلوغ مراتب الغرباء

فعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم أنه قال :

" كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل "

وقال ابن رجب الحنبلي :

( وهذا أصل في قصر الأمل في الدنيا ، فإن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ

الدنيا وطنا ومسكنا فيطمئن فيها ، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه

على جناح سفر ( يعني جاهز للرحيل ) وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء

وأتباعهم )

جعلنا الله جميعا من الذين قال عنهم صلى الله عليه وسلم :

(( فطوبى للغرباء ))

ماريه
21-08-2005, 12:33 AM
مشكووووووووووووور ع موضوعك الرائع

الله يوفقك يارب

الجروووح
21-08-2005, 01:00 AM
وأضيف هذا القول الشريف بعد أذنك :


‏حدثنا ‏ ‏حسن بن موسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن لهيعة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحارث بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏جندب بن عبد الله ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏سفيان بن عوف ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عبد الله بن عمرو بن العاصي ‏ ‏قال ‏ :
‏قال: رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : ‏ ‏ذات يوم ونحن عنده ‏‏ طوبى ‏‏ للغرباء فقيل من الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون في أناس سوء كثير من ‏ ‏يعصيهم أكثر ممن يطيعهم .


بارك الله فيك .

وجعلنا الله وأياك من من يتبعونهم ولا يخلون بمنهجهم .


تقبل شكري وتحياتي .

ولد جميرا
21-08-2005, 01:08 AM
مشكور على هل الموضوع ولاكن يا اخي امة محمد (ص) باقيه ولا تضن ان المئمنين والصابرين في هذا الزمان قله ولاكن تفرقهم وظلالهم عن الطريق الحق هومن اوصلهم الى ان يكونو تكملة في ما يسما (الجتمع الدولي)

أنمـــار
21-08-2005, 01:28 AM
مشكور زيرو اكس ......


يدعو الموضوع الى التفكير والتأمل في حالنا و الى البحث عن غرباء هذا الزمان... ، ويا كل العجب ان كان هؤلاء الغرباء ... هم في نظر المجتمع ... ضالون.


تحياتي

ZeRoX
21-08-2005, 12:21 PM
أخواني

مـــــــــــاريـــــــــــا


الجرووووووووووووح


ولد جميــــــــــــــــــرا


وأنمـــــــــــــــــــــارو

شاكر مرورك وعسى ربي ينفعني واياكم بما قرأنا

إنه ولي ذلك والقادر عليه

وسلامتكم