PDA

عرض كامل الموضوع : هل لدينا استراتيجية للتعليم دون الجامعي؟



Bin Mohayya
02-08-2005, 09:53 PM
هل لدينا استراتيجية للتعليم دون الجامعي؟

سررت كثيرا عندما قرأت ان معالي وزير التعليم العالي قد وقع اتفاقية لمشروع استراتيجي يحدد معالم التعليم الجامعي السعودي في 25 عاما وسررت كثيرا ان تقوم جامعة الملك فهد بهذا الدور الهام فهي اهل لذلك.
ولكبر سني فانني اتحسر على سنوات مضت وكم تمنيت ان هذه الدراسة تمت قبل 25 عاما ربما ان كثيرا من المعاناة التي نجدها الآن قد لا تكون موجودة ولن استعرض هذه الاتفاقية ففيها باذن الله الخير لهذا الوطن.
وكم تمنيت لو ان هناك دراسة مماثلة لوضع استراتيجية التعليم المتوسط والثانوي وحتى الابتدائي.
ولا اعلم ان كان هناك شيء سبق وعمل ام العكس ولكن عندما اقرأ ان 80 بالمائة من خريجي الثانوية العامة من الاقسام النظرية وان معظمهم لا يجد القبول في الجامعات ولا يجد وظيفة مناسبة له.. بل يصبح عالة على نفسه واهله ومجتمعه يؤكد ذلك اننا في حاجة ماسة وعاجلة وغير قابلة للانتظار بان نعمل مثل هذه الدراسة الاستراتيجية وان مثل هذه الدراسة توضح مكان الخطأ الذي نحن سائرون فيه فليس من المعقول ان تزداد البطالة لدينا ويزداد الشباب غير المؤهل او المدرب وليس من المعقول ان ننفق الملايين على ابنائنا لدراستهم في الخارج سواء عن طريق الدولة او على حساب اولياء امورهم بحكم ان جامعاتنا لا تقبلهم بسبب عدم قدرة الجامعات وبسبب ان تخصصاتهم الثانوية غير مقبولة ولسنا في حاجة اليها.
وان ضياع الشباب وتركهم بدون تخصصات تناسب حاجة السوق المحلي يعتبر اخلالا بمفهوم تنمية المواطن السعودي واخذ دوره اللائق به في المجتمع وحيث ان الله سبحانه وتعالى قد انعم علينا بنعمة النفط والتي تشكل الدخل الرئيسي لبلادنا فالواجب ان يتجه التعليم بمقدار الدخل اقصد ان نوجه تخصصاتنا العلمية في الانشطة البترولية والصناعات المستحدثة من هذه المادة ومن المخجل ان نكون بلدا ينتج ويصدر وبضائعه التي يستهلكها من صناعات البترول تأتي اليه من دول ليس بها بترول.. بل ان بترولها مستورد من بلادنا.
انني متأكد لو وجهنا تخصصاتنا العلمية في هذه الصناعة لاصبح حالنا افضل من الواقع ولقضي على كثير من المشاكل الظاهرة وغير الظاهرة.
فالبلد المنتج مشغول باعماله وبطلب رزقه, اما الفراغ والحاجة فهي مدعاة لاستخدامها في الضرر وردة الفعل غير المحمودة العواقب, والذي اتصوره ان ضياع الاستثمار في العنصر السعودي سواء الذكور او الاناث هو من الاخطاء التي لا يجب السكوت عنها ولا يمكن قياسها بالماديات المختلفة, فكل هذه الماديات تتغير وبعضها ينمو والبعض الآخر يزول ولكن يبقى العنصر البشري المدرب والمؤهل هو المحرك الرئيسي لتقدم ونمو البلاد واخذ مكانتها اللائقة بها.
بلدنا في حاجة الى صناعيين وتقنيين في صناعة مستخرجات البترول.
ويكفي ان نحكم بفشل السياسة التعليمية للمستويات المتدنية من خلال البيانات الواضحة عن عدم قدرة الشاب السعودي على العمل في الامور المهنية والتقنية والصناعية. ان سياسة التعليم وتوجيه الشباب الى احتياج السوق والنظرة المستقبلية لمصلحة الوطن امور تحددها الخطط السليمة والمتزامنة مع التطبيق والتفعيل للاستراتيجيات العلمية والقائمة على تحديد الاحتياج لبناء الوطن والاستفادة من ابنائه.
لايمكن ان نطور امتنا بدون الشباب ولا يمكن للشباب ان ينفع نفسه ومجتمعه ووطنه بدون استراتيجية علمية ذات نظرة شاملة لجميع المعطيات.
والله الموفق

عبد الله أبابطين





منقووووووووول