PDA

عرض كامل الموضوع : خواطر الكاتبه الامريكيه جوليا كروسمان الرائعه " أبي&quo



art
17-10-2003, 03:01 PM
عندما كنت صغيره تصورت أن الاب مثل جهاز التلفزيون , ففي كل بيت واحد منه ... لكن احد لايعرف كيف يصلحه عندما يتعطل.

كان ابي يغادر المنزل كل صباح ويبدو سعيدا برؤيتنا ثانية حين يعود في المساء . كان يفتح علب المخللات التي يعجز الجميع عن فتحها . كان الوحيد في البيت الذي لا يخشى النزول بمفرده الى القبو . كان يجرح وجهه وهو يحلق ذقنه , لكن احدا لم يتقدم ليسعفه أو يهتم بما حدث .. وكان هو الوحيد الذي يقبل الخروج في المطر ليحضر لنا ما نحتاج اليه , وحين يمرض احدنا كان هو الذي يذهب لاحضار الدواء.

كان دائما مشغولا .. يعد مصائد الفئران .. ويشذب أغصان الورد حتى لاتصيبنا اشواكها ونحن نسير بجوارها. وهو الذي يصلح عجلتي , وحين اشترى لي دراجتي الهوائيه جرى بجانبي مئات الكيلومترات قبل أن اسيطر عليها بمفردي.

هو الذي كان يوقع على بيانات درجاتي المدرسيه , وقد أخذ لي آلاف الصور دون أن يظهر في واحده منها , وهو الذي كان يصلح لأمي كل الاعطال التي تحدث في الأجهزه المنزليه , كنت أخاف من آباء كل الأولاد إلا ابي .

أعددت له الشاي ذات مره وكان عباره عن ماء فيه سكر فقد نسيت أن اضع الشاي ومع ذلك قال لي أنه لذيذ جدا.
عندما احضر لي عروسه كبيره كرمز للأم ومعها زوجها كرمز للأب , كنت العب بالعروسه وألقي بزوجها تحت السرير . وذات صباح حين كنت في التاسعه من عمري لم ينهض أبي ليذهب الى العمل ... ذهب الى المستشفى وتوفي في اليوم التالي .
وجاء الى منزلنا أعداد كثيره من الناس وأحضروا معهم أنواع الطعام والحلوى .
ذهبت الى حجرتي وأخذت أفتش عن اللعبه الأب تحت السرير وحين وجدته أزحت عنه الغبار ووضعته على الفراش لم يكن يفعل شيئا على الاطلاق . ولم أكن أتصور أن ذهابه سيؤلمني الى هذا الحد .
إنه لايزال يؤلمني حتى الان".

السلطان
17-10-2003, 03:38 PM
art,

أحسنت الاختيار اخوي art

والله لايفقدنا عزيز أو غالي. .

مشكور على مشاركتك. .

تحياتي

art
17-10-2003, 04:16 PM
الله لايحرمنا من رفعكم لمعنوياتنا يمكن نبدا بالغث وننتهي بالسمين انشاء الله .

السلطان
17-10-2003, 06:14 PM
art,

ان شاء الله كل اللي يجي منك حلو وسمين. .:)

ومشكور على نشاطك ومشاركاتك المميزة. .

تقبل تحياتي