PDA

عرض كامل الموضوع : اللحظه الحاسمه!!!!!!!!!!



محمود المصرى
13-10-2005, 09:58 AM
( اللحظه الحاسمه )
* وها هو الأمام القرطبى يصور لنا تلك اللحظه الحاسمه التى يتحدد من خلالها مصير العبد: إما إلى ظل ظليل أو إلى شر مقيل... قال الأمام القرطبى: فتوهم نفسك يا أخى إذا تطايرت الكتب ، ونصبت الموازين ، وقد نوديت باسمك على رؤوس الخلائق: أين فلان ابن فلان؟ هلم إلى العرض على الله تعالى . وقد وكلت الملائكه بأخذك، فقربتك إلى الله ، لا يمنعها اشتباه الأسماء باسمك واسم أبيك، إذ عرفت أنك المراد بالدعاء إذا قرع النداء قلبك ، فعلمت أنك المطلوب ، فارتعدت فرائصك ، واضطربت جوارحك، وتغير لونك، وطار قلبك، تخطى بك الصفوف إلى ربك للعرض عليه، والوقوف بين يديه، وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم ، وأنت فى أيديهم ، وقد طار قلبك ، واشتد رعبك، لعلمك أين يراد بك.
فتوهم نفسك ، وأنت بين يدى ربك، فى يدك صحيفه مخبرة بعملك، لا تغادر بليه كتمتها، ولا مخبأه أسررتها ، وأنت تقرأ ما فيها بلسان كليل، وقلب منكسر ، والأهوال محدقه بك من بين يديك ومن خلفك ، فكم من بليه قد كنت نسيتها ذكرك الله إياها! وكم من سيئه قد كنت أخفيتها قد أظهرها وأبداها! وكم من عمل ظننت أنه سلم لك وخلص فرده عليك فى ذلك الموقف وأحبطه بعد أن أملك فيه عظيما! فيا حسرة قلبك ، ويا أسفك على ما فرطت فيه من طاعه ربك.فأما من أوتى كتابه بيمينه، فعلم أنه من أهل الجنه ، فيقول: هاؤم اقرأوا كتابيه، وذلك حين يأذن الله، فيقرأ كتابه ، فأذا كان الرجل رأسا فى الخير يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر تبعه عليه ، دعى باسمه واسم أبيه، فيتقدم حتى إذا دنى أخرج له كتاب أبيض ، فى باطنه السيئات، وفى ظاهرة الحسنات، فيبدأ بالسيئات فيقرؤها فيشفق ويصفر وجهه ويتغير لونه ، فأذا بلغ أخر الكتاب ، وجد فيه : هذه سيئاتك ، وقد غفرت لك ، فيفرح عند ذلك فرحا شديدا، ثم يقلب كتابه ، فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحا ، حتى إذا بلغ أخر الكتاب ، وجد فيه: هذه حسناتك ، قد ضوعفت لك ، فيبيض وجهه ، ويؤتى بتاج ، فيوضع على رأسه، ويكسى حلتين، ويحلى كل مفصل فيه، ويطول ستين ذراعا ، وهى قامه أدم، ويقال له : انطلق إلى أصحابك فبشرهم، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا ، فأذا أدبر قال { هاؤم اقرؤوا كتابيه إنى ظننت إنى ملق حسابيه }. قال تعالى { فهو فى عيشه راضيه} ، أى مرضيه ، قد رضيها، { فى جنه عاليه} فى السماء، {قطوفها} ثمارها وعناقيدها { دانيه} أدنيت منهم. فيقول لأصحابه: هل تعرفونى؟ فيقولون: قد غمرتك كرامه الله، من أنت؟ فيقول أنا فلان ابن فلان، ليبشر كل رجل منكم بمثل هذا { كلوا وأشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخاليه} أى قدمتم فى أيام الدنيا...

* وإذا كان الرجل رأسا فى الشر يدعوا إليه، ويأمر به ، فيكثر تبعه عليه ، ونودى باسمه وأسم أبيه ، فيتقدم إلى حسابه ، فيخرج له كتاب أسود ، بخط أسود ، فى باطنه الحسنات، وفى ظاهرة السيئات ، فبدأ بالحسنات فيقرؤها، ويظن أنه سينجو، فأذا بل أخر الكتاب، وجد فيه: هذه حسناتك ، وقد ردت عليك ، فيسود وجهه ، ويعلوه الحزن ، ويقنط من الخير، ثم يقلب كتابه ، فيقرأ سيئاته ، فلا يزداد إلا حزنا ، ولا يزداد وجهه إلا سوادا. أى يضاعف عليه العذاب ، ليس المعنى أنه يزاد عليه مالم يعمل . قال فيعظم إلى النار ، وتزرق عيناه، ويسود وجهه ، ويكسى القطران..!!!
ويقال له: انطلق إلى أصحابك فأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا فينطلق وهو يقول{ ياليتنى لم أوت كتبيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضيه} يعنى الموت { هلك عنى سلطانيه} تفسير ابن عباس رضى الله عنهما : هلكت عنى حجتى. قال تعالى { خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه} أى اجعلوة يصلى الجحيم { ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} الله أعلم بأى ذراع . قال الحسن وقال ابن العباس سبعون ذراعا بذراع الملك{ فاسلكوه } قيل: يدخل عنقه فيها ، ثم يجر بها ، ولو أن حلقه منها وضعت على جبل لذاب..!! فينادى أصحابه فيقول : هل تعرفونى ؟ فيقولون : لا، ولكن قد نرى ما بك من الحزن. فمن أنت ؟ فيقول : أنا فلان بن فلان ، لكل إنسان منكم مثل هذا..

* وأما من أوتى كتابه وراء ظهرة، تخلع كتفه اليسرى، فيجعل يده خلفه، فيأخذ بها كتابه. وقال مجاهد: يحول وجهه فى موضع قفاه, فيقرأ كتابه كذلك.

* فتوهم نفسك إن كنت من السعداء ، وقد خرجت على الخلائق مسرور الوجه، قد حل بك الكمال والحسن والجمال، كتابك فى يمينك، أخذ بضبعيك ملك ينادى على رؤوس الخلائق: هذا فلان بن فلان ، سعد سعاده لا يشقى بعدها أبدا، وأما إن كنت من أهل الشقاوة، فيسود وجهك وتتخطى الخلائق كتابك فى شمالك، أو من وراء ظهرك، تنادى بالويل والثبور، وملك أخذ بضبعيك ينادى على رؤوس الخلائق: ألا إن فلان بن فلان شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدا.............!!!!!!!!!!!

أنمـــار
13-10-2005, 10:29 AM
محمود المصري

جزيت خيرا يا غالي

الورود
13-10-2005, 12:15 PM
في ميزان حسناتك اخي