PDA

عرض كامل الموضوع : رؤية الله والشفاعة ( نسأل الله من فضله )



padi
16-10-2005, 08:06 AM
الحديث من صحيح مسلم
عن ‏سويد بن سعيد ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏حفص بن ميسرة ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أسلم ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ قال ....

‏أن ناسا في زمن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ، قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نعم قال ‏ ‏هل ‏ ‏تضارون ‏ ‏في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب ، وهل ‏ ‏تضارون ‏ ‏في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ، قالوا لا يا رسول الله ، قال ما ‏ ‏تضارون ‏ ‏في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما ‏ ‏تضارون ‏ ‏في رؤية أحدهما ، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر ‏ ‏أهل الكتاب( يعني بقاياهم ) ‏ ، ‏فيدعى ‏ ‏اليهود ‏ ‏فيقال لهم ما كنتم تعبدون ، قالوا كنا نعبد ‏ ‏عزير ‏ ‏ابن الله ، فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فماذا ‏ ‏تبغون ‏ ، ‏قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا ، فيشار إليهم ألا تردون ، فيحشرون إلى النار كأنها سراب ( ومعنا سراب أي يظنون انها ماء ) ‏ ‏يحطم ‏ ‏بعضها بعضا ( من شدة تلاطمها واكلها بعضها البعض ) فيتساقطون في النار ، ثم يدعى ‏ ‏النصارى ‏ ‏فيقال لهم ما كنتم تعبدون ، قالوا كنا نعبد ‏ ‏المسيح ‏ ‏ابن الله ، فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا ، قال فيشار إليهم ألا تردون ، فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من ‏ ‏بر ‏ ‏وفاجر ، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ( و‏معنى رأوه فيها : علموها له وهي صفته المعلومة للمؤمنين , وهي أنه لا يشبهه شيء . وقد تقدم معنى الإتيان والصورة . والله أعلم ) ، قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم ( والمعنى التضرع إلى الله تعالى في كشف هذه الشدة عنهم , وأنهم لزموا طاعته سبحانه وتعالى , وفارقوا في الدنيا الناس الذين زاغوا عن طاعته - سبحانه - من قراباتهم وغيرهم ممن كانوا يحتاجون في معايشهم ومصالح دنياهم إلى معاشرتهم للارتفاق بهم ) ، فيقول أنا ربكم ، فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا ، حتى إن بعضهم ليكاد أن ‏ ‏ينقلب ( بمعنى ينقلب عن الصواب , ويرجع عنه للامتحان الشديد الذي جرى . والله أعلم ) ‏، ‏فيقول هل بينكم وبينه ‏ ‏آية ‏ ‏فتعرفونه بها ، فيقولون نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه ، إلا أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء ، إلا جعل الله ظهره ‏ ‏طبقة ‏ ‏واحدة ، كلما أراد أن يسجد ‏ ‏خر ‏ ‏على ‏ ‏قفاه ‏ ، ‏ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة (ومعناه : وقد أزال المانع لهم من رؤيته وتجلى لهم ) ، فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ، ثم ‏ ‏يضرب ‏ ‏الجسر على جهنم ‏ ‏وتحل ‏ ‏الشفاعة ، ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر ، قال ‏ ‏دحض ‏ ‏مزلة ( بمعنى انه الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر ) ، فيه ‏ ‏خطاطيف ‏ ‏وكلاليب ‏ ‏وحسك ‏( بمعنى انه شوك صلب من حديد ) ، ‏تكون ‏ ‏بنجد ‏ ‏فيها ‏ ‏شويكة يقال لها ‏ ‏السعدان ‏، ‏فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير ‏ ‏وكأجاويد ‏ ‏الخيل ‏ ‏والركاب ،‏ ‏فناج مسلم ومخدوش مرسل ‏ ‏ومكدوس ‏ ‏في نار جهنم ( والمعنى ‏أنهم ثلاثة أقسام , قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا , وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص , وقسم يكردس . ويلقى فيسقط في جهنم ) ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ، ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله ، في ‏ ‏استقصاء ‏ ‏الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار ، يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون ، فيقال لهم أخرجوا من عرفتم ، فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ، ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به ، فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون ربنا لم ‏ ‏نذر ‏ ‏فيها أحدا ممن أمرتنا ، ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقا كثيرا ثم ، يقولون ربنا لم ‏ ‏نذر ‏ ‏فيها ممن أمرتنا أحدا ، ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون ربنا لم ‏ ‏نذر ‏ ‏فيها خيرا وكان ‏ ‏أبو سعيد الخدري ‏ ‏يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم ‏
" ‏إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما "‏
‏فيقول الله عز وجل ، شفعت الملائكة ، وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ، ولم يبق إلا أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط ، قد ‏ ‏عادوا ‏ ‏حمما ‏ ‏، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة ، فيخرجون كما تخرج الحبة في ‏ ‏حميل ‏ ‏السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس ‏ ‏أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض ، فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ‏ ‏ترعى بالبادية ، قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم ، يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ، ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم ، فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ، فيقول لكم عندي أفضل من هذا ، فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا ، فيقول رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا .

نستخلص من هذا الحديث امور كثيرة جدا منها :-

1- سعة رحمة الله تبارك وتعالى .
2-الرفقه الصالحة لها دور في دخولك الجنه .
3- اثر الايمان والعمل الصالح ولو كان قليل .
5- التحذير من الكفر واهله .

اخيرا أسأل الله ان نكون من المؤمنين الذين يخرجون اخوانهم من النار انه جواد كريم
والحمد لله رب العالمين .

المحبوب1
16-10-2005, 05:22 PM
السلام عليكم

جزاك الله خير على هذا الطرح القيم

ندعو الله ان يفقكم على ماتقوم به

اخوكم المحبوب1

padi
17-10-2005, 08:39 AM
بارك الله فيك ومشكور على مرورك

اسأل الله ان يحشرنا في زمرة المتقين

أنمـــار
17-10-2005, 08:38 PM
جزيت خيرا


و للمعلومية الحديث ورد في الصحيحين ايضا

و لمن أراد الاستزادة عليه بمراجعة هذا الرابط المفيد
http://saaid.net/Doat/almuwahid/005.htm

تحياتي

الورود
17-10-2005, 08:56 PM
جزاك الله خير اخي ..

padi
18-10-2005, 07:20 AM
وجزاكم الله بالمثل مشكورين على المرور ، عسى منت زعلان يا انمار
استسمحك عذرا وسف اقدم اعتذار رسمي عن قريب ان شاء الله .

أنمـــار
18-10-2005, 04:10 PM
لاماني زعلان يا غالي ، و ما يحتاج اعتذارات رسمية و لا خلافه ...

يهمنا مشاركتك الفاعلة فيما ترغبه و ستجدنا معك