PDA

عرض كامل الموضوع : وا إسلاماه



GON
16-11-2005, 02:18 AM
السلام عليكم
قصة جديدة جميلة ;)

خيّم الليل البهيم .. خيّم بظلامه وسواده .. فقد كانت بحق ليلة من أحلك الليالي عتمة .. هناك دار صغيرة قد أكنّت عائلة أم وبنية وابن وأب تتوسطهم كسرات من الخبز الجاف وماء علّه أن يرطب هذا الخبز .. مع ذلك لم يكن الجوع والبرد مكدراً لصفو هذه الأسرة الملتئمة على بعضها .. قبل النوم يوصى الأب أبناءه ويوطّد علائقهم بربهم .. توجه الأطفال إلى النوم فقد داعب جفونهم ..
وقام الأب يرفع أيدي الضراعة للإله .. والأم تنسج خيوطاً .. وتنسج معها خيوط الأمل لمستقبل أطل لصغارها .. تتعاهدهم بالنظر تحت سراج أغر ..
ثم إذا الباب يُطرق يكاد أن يُفجر .. كأنما نار تأججت دونه .. فزع الصغار .. الأم فرغ قلبها .. كسر الباب .. دخل جنود الكفر .. صهاينة قد حملوا السلاح .. تدفقوا إلى بطن الدار .. تدافعوا وأعينهم تقذف بالنار .. تلفتوا تأملوا .. وقع النظر على فتاة الصغر .. وثب الأب : ماذا تريدون يا كلاب التتر ؟..
ماذا تريدون ؟ .. لم تتركوا شجراً ولا مدرا .. لا أرضاً ولا سماء تدر .. حتى لو كان بوسعكم لحجبتم عنّا أشعة الضياء ، ونور السماء .. وبهجة القمر .. لطموه ضربوه حتى كسر .. تحت عين الأم والصغار .. ماذا يدار ؟ .. ماذا يدار ؟..
أهؤلاء بشر ؟ .. صاح الصغير : أنحن تحت وطأة الكفر ؟! أم تحت إمرة حيوان مفترس ضجر .. أُسكت الصغير بلطمة فُجر .. نُزعت الصغيرة من بين أحضان أم حزينة .. نزعوا قلبها فؤادها من بين أحشائها .. بُنيتي .. بُنيتي .. صرخات انبعثت من قلب جريح .. آهات دوّت في أرض المدينة .. إنها الأم الحزينة .. يا للمصيبة .. بعد هدوء وسكون .. الدار تعيث بالدماء .. الأب يُداس .. يُخرج من الدار .. يكبّل .. يُطوّق بسياج الصمت .. يثور قلبه بركان غضب .. يطيش عقله نار لهب .. الأم تجرُّ ويلات أليمة .. والكل في أسر الهزيمة .. الطفل في غيبوبة حُفّت بالدماء .. والفتاة جرّوها مع ضفائر شعرها إلى الخراب .. الأم في صخيب ونحيب .. بُنيتي .. لا تأخذوها إنها صغيرة .. لا تعرف هذه الرذيلة .. أما لكم قلوب !! أما لكم قلوب !! لم يرجع من صوتها إلا الصدى .. وما حيلة الأم الحنون .. والدار في سكون ..
كانت الدار تضم أربعة : أم وطفلة وأب ودعه .. والابن صريع ساكب أدمعه .. والأم حانية راكعة .. إثر تلك الدواهي والخطوب .. صعقت .. فجرت إحساسها : يا مسلمون .. ويدّب في آمالها الوهن .. يا للمصيبة .. أماه أيتها الحبيبة .. ما لي أراك مطرقة كئيبة ؟ .. ومن هؤلاء الوحوش ؟ .. أين أبي ؟ .. ما فُعل بأُخيتي ؟
فتبدأ المأساة الرهيبة .. وعلى الأم ملامح الحزن والهموم .. والطفل في أحضانها وهي تعيا أن تجيبه .. أماه أين أبي الحبيب ، وأين بسمته الحبيبة ؟.
وأختي تلفظ آهات آلام مشرّدة كئيبة .. والأم تحجب دمعها خلف الجفون .. لكن أودية العبرات فاضت مع العيون .. وصاحت الأم إثر براكين ثارت في جوفها المكمون .. يا مسلمون .. يا مسلمون .. مالكم لا تسمعون .. أما آن لكم أن تنقذون .. زفراتي ملّتها السنون .. زوجي قد أودع السجون .. وبُنيتي جرّها الغاصبون .. يا مسلمون .. إنها لا تفقه الظنون ..
صرخت وجلت المكنون .. فيا ليت قومي يعلمون .. كم صرخة علت واسترسلت يا مسلمون .. ولم تتحرك لها نخوة بل السكون ..
ويمر عام إثر عام .. وأراكِ من خلل الظلام .. يا أمة الإسلام .. قد احلولك ظلامنا .. وعتمت أيامنا .. وساءت أحوالنا .. وعظمت أحلامنا .. وعظيمنا من قال : لا .. فهي لا ولا لواء .. لا وألف لا ولا .. كتبت ولكن لا سواء .. بين لا المعتصم .. ولكن سكوتنا والصمم .. أولى لنا من الكلم ..
شاهقت مآسينا الغمام .. ثم تداولتنا السهام .. وعجّ فينا الكلام .. يا فلاسفة أين السلام ؟ .. أين التودد والوئام ؟ .. فالآهات آهاتنا وإن كثرت .. والجراح جراحنا وإن عظمت ..
وتجثوا الأم التعيسة وتأوب آلامها بئيسة .. فلا جدوى .. ولا مغيث .. فاذرف يا عين وأنسي من تكوني .. فقد جهل المنتمون حقيقة لباسهم .. وفقدوا روحانية دينهم ..
نناديكم وقد كثر النحيب *** نناديكم ولكن من يجيب
نناديكم وآهات الثكالى *** تُحدّثكم بما اقترف الصليب

فيا راية الجهاد ابرقِ .. ويا بيارق المجد اخفقِ .. ويا أبواب الذلة اغلقِ .. ويا أشجار العزة أورقِ ..
فيا باغي المجد أقبل .. فمستقبل ديننا أطل .. فيا هل وهل .. ثارت فيك براكين العقل .. فالعاطفة تجيش وتخبت .. ولكن العقل يوجه العمل ..
فلتسمُ أفكارنا .. ولتعلُ أرواحنا .. ولنستعين على الخطوب بسهام الليل الصائبة .. ولنقف شامخين أعزه .. لا تهزنا أعاصير المحن .. ولا تزعزعنا دياجير الفتن .. فما لها إلا الفارس المنتظر ..الذي إذا استُصرخ ثار .. وإذا استُنجد نار .. فبحق هو الجهبذ الأشم .. المسلم الداعية العلم ..
أنا مسلمٌ لا البغي يعرفني *** كلا ولا الإخلاد والكسل
قلبي إلى الرحمن مبتهل *** وإلى ثباتي يطمح الجبل

sami_aa
16-11-2005, 10:17 PM
شكرا وجزاك الله خير

المحبوب1
17-11-2005, 03:30 PM
السلام عليكم

تسلم على هذى الكلمات الطيبه

ندعو الله ان يحفظ ديننا ,امننا من كل مكروة

ندعو الله ان ينصر اخواننا المسلمين فى كل مكان

جزاك الله خير

اخوكم المحبوب1

الورود
17-11-2005, 09:37 PM
فالآهات آهاتنا وإن كثرت .. والجراح جراحنا وإن عظمت

نحن بانتظار صلاح وخالد

وسيأتي ذلك اليوم لا محاله

يعطيك العافيه GON

" تركي "
17-11-2005, 09:55 PM
يا من تساقطت الرؤوس أمامكم

ووصلتم الإعصار بالإعصار

واستشهدتْ حتى" الحجارة "عندكم

وجيوشنا في "حانة " الخمار

حتى المدافع والبنادق أصبحت

محشوة بالجبن والكافيار

لا تحلموا يوما بسيف غاضب

أو طلقة من بندقية جار

كل السيوف "تأمركت" وتحولت

سكينة في مطبخ الدولار..

* * *

يا قدس يا مسرى النبي ..تصّبري

فالنار قد خُلقت لأهل النار

للبائعين شعوبهم وكأنها

قطع من الفلين والفخار

لمقاولين يصدرون ترابهم

ليباع ملفوفا بدون غبار

حقنوا دماء صغارنا بعروبة

مجهولة الأبوين والأصهار

فنساؤهم باسم السلام حرائر

ونساؤنا باسم السلام جواري

لم يبق سيف من سيوف محمد

إلا وباعوه إلى الكفار

* * *

يا قدس يا أم الحزانى ..هاهُمُ

سكبوا على خديك ماء النار

باعوك في سوق السلام وأوقعوا

بالصلح بين الثأر والثوار

حتى المصاحف صادروها باسمه

لتُرتَّلَ التوراةُ في الأسحار

فإذا دعتْ للحج "أمريكا" فهم

من أول الحجاج والزوار

فهناك "بيت أبيض" طافوا به

وبكوا على أعتاب تلك الدار

وتمسحوا بترابه وبأهله

وتضرعوا ودعوا على الكفار

وتوسلوا برئيسه وكأنه

من أهل بدر أو من الأنصار

* * *

يا قدس يا مسرى النبي ..تصبري

لابد للجزار من جزار

إن أجَّروك ففي جهنم وحدها

سيسددون ضريبة الإيجار

وسيكتب التاريخ فوق قبورهم

شعرا بماء الذل والأوزار

ولسوف ينتقمًُ التراب لنفسه

فمن التراب ولادة الإعصار

* * *

يا قدس هل للشعر عندك سامع

فأنا وشعري تحت ألف حصار

ومازال شعري سيدا فحروفُهُ

مولودة في دولة الأحرار

ما كان يوما عند زيدٍ طاهياً

أو حارساً في موكب الدينار

nassira
17-11-2005, 09:56 PM
شكر أخي gon

GON
20-11-2005, 02:03 AM
السلام عليكم
شكرا لك sami_aa
ولمحبوب1 جزاك الله الف خير

الله يعافيك الورود


الله يخليك يا تركي ما اجمل هذا الكلام

وشكرا nassira