PDA

عرض كامل الموضوع : أسعد أيام حياته لـمشعل السديري



مقالات اليوم
11-11-2014, 06:15 AM
أسعد أيام حياته


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




العالم ممتلئ بالعجائب، وكل إنسان ميسر لما خلق له، وأشقى الناس هو الذي لا يعرف مساره ولا يدري كيف يكون؟!
ويظل يتخبط كالضائع من تجربة إلى تجربة، ومن فشل إلى فشل، والأيام تنسحب من تحت أقدامه، ولا يفطن بنفسه إلا وهو على حافة القبر، ساعتها فقط ينخ مثلما ينخ البعير الأجرب.
هذا هو ما ينطبق على الإنسان السوي، أما ما ينبطق على الإنسان الذي هو (بين بين) فحكاية أخرى ذات شجون – وأي شجون –(!!).
وإليكم حكاية ذلك الشاب ذي الثلاثة والعشرين ربيعا من عمره، عندما توجه طواعية للأطباء المختصين لتحويله من ذكر إلى أنثى، لكي على حد قوله يكتشف ذلك العالم الذي طالما سحره وتاق إليه – ولا أستبعد أن (جيناته أو هرموناته) كان فيها خلل.
وبعد إلحاح منه استجاب الأطباء لطلبه وأجروا له عملية ناجحة، وخرج من المستشفى وهو يحمل اسم (سوزان) بدلا من (جون).
وبعد سبعة أعوام كاملة قضاها من حياته في المجتمع كامرأة، بدأ يمل ويضيق ذرعا بها، وقرر وهو بكامل قواه العقلية أن يعود لحياته السابقة رجلا كما كان.
وقال بعظمة لسانه في حيثيات رغبته: إنني تعبت من المكياج اليومي، ولبس الكعب العالي، والعنف الذي أتلقاه أغلب الأحيان من الرجال، وقد كانت أغلب علاقاتي معهم للأسف فاشلة، وختمت (سوزان) كلامها قائلة: الحقيقة إن حياة المرأة صعبة جدا جدا، آه ما أروع حياة الرجل، لقد اشتقت لها كثيرا – وكان شرطه الوحيد أن يستبدل اسمه بـ(جاك) بدلا من جون –
وللمعلومية فقد دفع في العملية الأولى لتغييره من رجل إلى امرأة في حدود (17) ألف جنيه، والآن وبعد أن أصبحت امرأة، سوف تكلفها العملية الثانية لإعادتها كرجل ما يقارب الـ(35) ألف جنيه.
ولكنها تستطرد قائلة: لا مشكلة سوف أدفعها لأنني تعلمت من تجربتي كثيرا، وسوف أفتح مكتب استشارات لكل من أراد أن (يتحول) من كلا الجنسين، وسوف أدله على أفضل الطرق والنصائح، لأنني عرفت (العالمين) عن معايشة حقيقية، وسوف أؤلف كتابا أفضح وأكشف فيه الأسرار الخفية في عالم الرجل والمرأة.
أما العملية التي كادت أن تطير عصافير عقلي، فهي التي أجراها عجوز بريطاني وعمره (81) سنة، وتحول من جرائها إلى امرأة (كركوبه).
وذكرت صحيفة (ميرور) البريطانية أن (جيمس دراو) وهو أب لثلاثة أبناء وجد لأربعة أحفاد، واجه موجة انتقادات من زوجته وأبنائه وأحفاده بسبب تغيير جنسه وهو في أرذل العمر.
ولكن تحت إصراره رضخوا لرغبته، وبعد العملية بعدة أيام خرج من المستشفى مبتسما وهو يحمل اسم (مارغريت)، ويرتدي فستانا نسائيا، والباروكة الشقراء على رأسه، والمكياج الصارخ على وجهه قائلا للجميع:
إن هذا اليوم هو أسعد أيام حياتي.
رابط مختصر :