PDA

عرض كامل الموضوع : الملكية السعودية تعذب كما تريد أمريكا



د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:21 PM
﴿ الوجه الحقيقي للإنسان ... ﴾
﴿ قراءة في تقرير لجنة أمريكية !!!﴾
"إنَّه لأمر يبعثُ علىٰ الغضبِ أنْ نرىٰ ممارسةَ التعذيبِ المقيتة وهي لا تزال علىٰ قيد الحياة؛ وتزدهر في الكثير من الدول. ويحاول عددٌ كبير من الحكومات بذل جهود جبارةٍ لإخفاءِ هذه الممارسة وعرقلة جهود الذين يحاولون منعها. لذا فـ ينبغي علىٰ الدول أنْ تمنع التعذيب؛ وتعاقب مرتكبيه؛ وتسمح بفرض مراقبة مستقلة وفعالة علىٰ مراكز الحجز كافة".

[سليل شيتي؛ الأمين العام لمنظمة العفو الدولية]

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:22 PM
** ** **
صدر خلاصة تقرير في خمسمائة صفحة يوم الثلاثاء ٩ ديسمبر عن التعذيب الذي استخدمته المخابرات الأمريكية في حق المشتبه فيهم عقب أحداث ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١م؛ أعدته لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي عملت عليه لسنوات حول برامج الاستجوابات؛ والأساليب والممارسات المثيرة للجدل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية "cia" لاستخلاص المعلومات من المشتبه بهم، والتي كشفت عن مدىٰ التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها "الإرهابيون المشتبه" بهم الذين وقعوا في أيدي الوكالة.
وكانت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي قالت في تقرير لها إن الـ "cia" ضللت الأمريكيين بشأن مدى فعالية الاستجوابات، وأن هذه الأساليب المتسمة بالعنف لم تأت بالنتائج المرجوة منها.
هذا التقرير له دلالات عديدة، وسوف يُحدث تأثيراً متنامياً علىٰ المدىٰ الطويل.
**

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:22 PM
** ** **
صدر خلاصة تقرير في خمسمائة صفحة يوم الثلاثاء ٩ ديسمبر عن التعذيب الذي استخدمته المخابرات الأمريكية في حق المشتبه فيهم عقب أحداث ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١م؛ أعدته لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي عملت عليه لسنوات حول برامج الاستجوابات؛ والأساليب والممارسات المثيرة للجدل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية "cia" لاستخلاص المعلومات من المشتبه بهم، والتي كشفت عن مدىٰ التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها "الإرهابيون المشتبه" بهم الذين وقعوا في أيدي الوكالة.
وكانت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي قالت في تقرير لها إن الـ "cia" ضللت الأمريكيين بشأن مدى فعالية الاستجوابات، وأن هذه الأساليب المتسمة بالعنف لم تأت بالنتائج المرجوة منها.
هذا التقرير له دلالات عديدة، وسوف يُحدث تأثيراً متنامياً علىٰ المدىٰ الطويل.
**

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:23 PM
** ** **
يمثل التقرير أكبر عملاً مؤسسياً تقوم به إحدىٰ مؤسسات النظام الأمريكي منذ أن أعلنت واشنطن الحرب علىٰ الإرهاب منذ ثلاثة عشر عاماً، وينطوي علىٰ رصد التعذيب أو ما وصف بالأساليب المتطورة في التحقيق مع المتهمين والمشتبه فيهم، خاصةً ذات الأهمية القصوىٰ من حيث المعلومات.
أحداث ١١ سبتمبر الشهيرة استدعت رد فعل سريع، انتفاضي في دولة تندفع في عشوائية وإفراط في القسوة إذا أنها شعرت بتهديدِ كيانها، تماماً مثلما حدث عقب أحداث «بيرل هاربور». هكذا يحلل المؤرخون هذه الدولة الخشنة التي تتسم بالعنف في تكوينها نتيجة ثقافة الحدود المتسعة، وموجات الهجرة المتعاقبة، وقهر أصحاب الأرض الأصليين، وترعرع مؤسسة العبودية فيها لفترة زمنية طويلة.
الولايات المتحدة، رمز الفرص والحرية والمساواة، تحاكي أساليب أوروبا القديمة في التعذيب والقهر، فقط نتذكر الجزائر، وليبيا، وكينيا، وغيرها.
هناك ملاحظات عديدة تستوقف الباحث المطلع علىٰ التقرير الذي حفل بصنوف التعذيب التي استخدمت من قاعدة «جوانتانامو» الشهيرة إلىٰ السجون السرية في دول أوروبية وأسيوية وعربية.
أولا: الولايات المتحدة دولة المؤسسات تتصرف بعشوائية حين تواجه الخطر، ويكون ذلك إما بعلم جزئي من مؤسساتها أو بعيداً عنها. عقب أحداث ١١ سبتمبر استخدم «دونالد رامز فيلد» وزير الدفاع الأمريكي ضغوطاً شتىٰ علىٰ الضباط المشرفين علىٰ قاعدة «جوانتانامو» للإسراع بالحصول علىٰ معلومات من المشتبه فيهم، الأمر الذي أخرج المحققين التقليديين خارج المشهد، وجرىٰ الاستعانة بمحققين لديهم وسائل وصفت بالمتطورة في استجواب المتهمين والحصول علىٰ معلومات. فاقم من المشكلة عدم قدرة إدارة بوش علىٰ الايقاع سريعا بزعيم تنظيم القاعدة «أسامة بن لادن» الذي تمكن من الهرب من «تورا بورا» إلىٰ باكستان، مما ضاعف من إلحاح الحصول علىٰ أي معلومات في وقت سريع، وبأي ثمن حتى لو علىٰ حساب القيم الأمريكية(!) ذاتها.
ثانيا:
**

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:24 PM
ثانيا: دخل «البيزنس الخاص» في الأمن القومي. لم يكن لدىٰ المخابرات الأمريكية الخبرة في إدارة معسكرات الاعتقال، مما دفعها إلىٰ الاستعانة بشركات خاصة، منها تلك التي شكلها أثنان من الخبراء في علم النفس، وحصلت علىٰ أكثر من ثمانين مليون دولار، وهي ظاهرة تبدو لافتة؛ أن تستعين الدولة بالقطاع الخاص في الحصول علىٰ معلومات تخص الأمن القومي. هذه الشركة حصل موظفوها علىٰ حصانة من عدم المساءلة القانونية نظير استخدام الوسائل الإكراهية في التعذيب لانتزاع المعلومات من المشتبه فيهم. ومن الملاحظ أنه منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الحرب علىٰ الإرهاب منذ ثلاثة عشر عاما زاد تدفق «البيزنس» إلىٰ عالم الأمن القومي، والشئون العسكرية خاصة في صورة شركات الأمن التي تحمي المنشآت العسكرية، والأفراد، والمصالح الأمريكية في افغانستان والعراق، والجميع يتذكر المذبحة التي قامت بها شركة «بلاك ووتر» ضد مدنيين عُزل في العراق عام 2007م.
ثالثا:

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:34 PM
ثانيا: دخل «البيزنس الخاص» في الأمن القومي. لم يكن لدىٰ المخابرات الأمريكية الخبرة في إدارة معسكرات الاعتقال، مما دفعها إلىٰ الاستعانة بشركات خاصة، منها تلك التي شكلها أثنان من الخبراء في علم النفس، وحصلت علىٰ أكثر من ثمانين مليون دولار، وهي ظاهرة تبدو لافتة؛ أن تستعين الدولة بالقطاع الخاص في الحصول علىٰ معلومات تخص الأمن القومي. هذه الشركة حصل موظفوها علىٰ حصانة من عدم المساءلة القانونية نظير استخدام الوسائل الإكراهية في التعذيب لانتزاع المعلومات من المشتبه فيهم. ومن الملاحظ أنه منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الحرب علىٰ الإرهاب منذ ثلاثة عشر عاما زاد تدفق «البيزنس» إلىٰ عالم الأمن القومي، والشئون العسكرية خاصة في صورة شركات الأمن التي تحمي المنشآت العسكرية، والأفراد، والمصالح الأمريكية في افغانستان والعراق، والجميع يتذكر المذبحة التي قامت بها شركة «بلاك ووتر» ضد مدنيين عُزل في العراق عام 2007م.
ثالثا:

د. محمد الرمادي
14-12-2014, 04:34 PM
ثالثا: إنصب التقرير علىٰ أساليب التعذيب التي استخدمتها المخابرات الأمريكية، ووكلاؤها.
السؤال هل أفادت في الحصول علىٰ معلومات؟ .
المدافعون عن هذه الأساليب يجيبون بالإيجاب، ويقولون إنها حالت دون وقوع أحداث إرهابية، وساهمت في الوصول إلىٰ رأس تنظيم القاعدة «أسامة بن لادن»، فقد قاد أحد المتهمين «أبو زبيدة» إلىٰ متهم آخر «خالد الشيخ محمد»، والأخير وضع أمام المحققين معلومات جعلتهم يتمكنون من اصطياد بن لادن. بعض الذين شاركوا في التحقيقات أدلوا بشهادات مهمة مفادها أن استخدام التعذيب لم يؤد إلىٰ الوصول لمعلومات إضافية، وكثير من المعلومات المهمة جرىٰ الحصول عليها باستخدام أساليب التحقيق المعتادة دون قسوة أو انتهاك للكرامة الإنسانية.