PDA

عرض كامل الموضوع : هل أنا مشؤوم ؟! لـمشعل السديري



مقالات اليوم
30-12-2014, 06:15 AM
هل أنا مشؤوم ؟!


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




تسجل السعودية – التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليونا – أحد أعلى معدلات الوفيات في العالم، بسبب حوادث الطرق، وبحسب إحصائية: فإن 19 شخصا يلقون مصرعهم يوميا.
يعني لو أنكم ضربتم هذا العدد بـ (365) – وهي عدد أيام السنة – فهناك ما لا يقل عن سبعة آلاف قتيل – وكأننا فعلاً نخوض حرباً ضروساً (غير مقدسة) – هذا غير سبعة آلاف مشلول يتحركون على الكراسي، وسبعة آلاف يتوكأون على العصي كالعواجيز، وأغلبهم يا حسرة لا زالوا في ريعان الشباب.
وعلى ذكر حوادث السيارات، فقبل مدة كنت اركب برفقة أحدهم، وكان مستعجلاً للحاق بموعد عملي أو عاطفي – لا أدري -؟!، - المشكلة أنني كنت أشجعه على الاستعجال-
المهم أنه من حماسته قطع الإشارة الحمراء، وإذا برجل المرور يوقفنا، واتجه إليه يخاطبه: أنت ما تشوف كيف تقطع الإشارة؟!، فتلعثم بالكلام ولم يستطع أن يقول جملة مفيدة، ولكي أنقذ الموقف تدخلت أنا في الموضوع ووجهت كلامي للشرطي قائلا له بكل رزانة: يا بن الحلال (امسحها بوجهي)، والله ما شفناك، ولو أننا شفناك، فاحلف لك بالله ما كنا قطعنا الإشارة.
وما أن أنهيت كلامي، حتى تغيرت ملامح الشرطي للأسوأ، وأخذ يوجه كلامه لزميلي دون أن ينظر لي قائلا: الحقيقة أنني كنت ناوي أن احذرك وانصحك ثم اسامحك، ولكن ما دام أن هذا (الفصيح) تدخل في الموضوع – قال ذلك وهو يشير نحوي بأصبعه -، فسوف أعطيك قسيمة المخالفة، وفوقها اتبعوني على القسم، وأخذ يتصل بجهازه على زميل له، وما هي إلاّ دقائق حتى وصل الآخر بسيارته.
وخلال تلك الدقائق الحاسمة، وإذا بزميلي يريد أن يقلبها خناقة معي، وأخذ يصيح بي: أنت ايش (اخششك) أصلاً؟!، هل أنا طلبتك، هل أنا استنجدت بك حتى تتكلم؟!، الحق علي أنا الذي اركبتك معي يا (....).
الواقع أن رقبتي وقتها أصبحت أقصر من حبة السمسم، وغصت في مقعدي قائلا له: أرجوك اعذرني (امسحها بوجهي)، وقبل أن أكمل كلامي حتى جن جنونه أكثر وهو يصيح بي ويرتعد: وكمان تقول: (امسحها بوجهي)؟!، يا أخي لو أن الهوى هوايا لن امسح وجهك، لكن قد استعمل طريقة أخرى تجعل من وجهك شوارع.
قلت له منكسراً: الحقيقة (ما كل مجتهد مصيب).
التفت لي بعنف وهو يردد متهكماً: مصيب، مصيب، مصيب (!!)، أنت لست مصيبا ولكنك (مصيبة) وانحدفت علي، أكيد أن أمي في هذا اليوم كانت داعية علي حتى تكون أنت برفقتي، ولكن بعد هذا اليوم (حد الله بيني وبينك).
وذهبنا إلى القسم (نجر اذيال الخيبة)، ولم نخرج منه إلاّ بعد ساعة تقريباً.
وطار (الموعد) تذروه الرياح، ومن تلك الساعة المشؤومة حتى هذه اللحظة التي اكتب فيها هذه الكلمات (هذاك هو وجه الضيف)، وكلما اتصلت به لا أجد ردا.
فهل أنا يا ترى مشؤوم حقاً إلى هذه الدرجة ؟!.. احتمال

رابط مختصر :